بلادنا على وين؟
بلادنا على وين؟

@wain2030

9 تغريدة 28 قراءة Nov 24, 2019
لماذا يُحاول الخليجيون انتزاع البعد السياسي من القضية الفلسطينية وتحويلها إلى مجرد قضية إنسانية محضة تمهيداً للتخلص منها؟
الإرادة الخليجية تجاه فلسطين ليست بدعاً من استراتيجية #السعودية و #الامارات في المنطقة بكاملها ..
(1)
فهاتين الدولتين تهدفان إلى تحويل الشعوب العربية إلى مجرد رِعاع مقتاتين على فضلاتهم وواقعين تحت رحمتهم، لاعتقادهم أن أي استقلال سياسي في المنطقة من شأنه دخول خط المنافسة بكل أنواعها السياسية والاقتصادية والعسكرية،
(2)
وهذا بحسب اعتقاد الدولتين يشكل خطراً سياسياً عليهما، لذلك عملتا وتعملان على تحطيم إرادة الشعوب العربية وتهشيم محاولاتها وتفتيت مجتمعاتها لتبقيان لها كامل السيطرة
(3)
ومن هذا المنطلق رأينا التعامل #السعودي #الإماراتي يتبنّى ويُسوّق فكرة إمكانية حل القضية الفلسطينية من خلال طمس معالمها السياسية، واستدعاء الحلول الاقتصادية لمحاولات إنجاحها، واعتماد هذه الحلول بالدرجة الأولى على المال العربي الخليجي
(4)
وذلك لأن هذين النظامين تحرّكهما المخاوف من المستقبل أكثر من التطلّع إليه، وهذه التخوفات ليست ناتجة عن خطورة التمدد الصهيوني بتغوّله في المنطقة وسيطرته عليها، وإنما من الشعوب المطحونة التي لاتبحث سوى عن لقمة عيشها وكرامة وجودها على أرضها.
(5)
فماخطورة تلك التصرفات؟!
1- تجريد المنطقة من التعددية السياسية واختزال القرار في جهتين محصورتين بين قوسين أمريكيين (إيران وإسرائيل)، يعمل على تعزيز عوامل الارتهان للإرادة الدولية، ويُسهّل بقاء السيطرة الفعلية على القرار السياسي
(6)
2-التهميش المتعمّد للشعوب وإذلالها وحرمانها من أبسط حقوقها يُشكّل خطرين محدقين على ذلكما النظامين والمنطقة، الخطر الأول يتمثل في خلو الساحة العربية من أية حاضنة شعبية تُكنّ لهما الولاء والمناصرة، بل يصنع عبوّة مؤقتة من الحَنَق والحقد الذي قد ينفجر في وجوههم في أي لحظة مواتية
(7)
الخطر الثاني أن هذا الحنق الداخلي يُعد من أهم الأسلحة الفتاكة التي تستخدمها الإرادة الدولية ضد أي نظام قد يحاول الخروج من بيت الطاعة، وهذا مارأيناه في إيران حيث استغلت أمريكا هذا الحنق الشعبي وتعمل الآن على توظيفه لصالحها، وقد رأينا من يرفع علم إسرائيل في المظاهرات الإيرانية
(8)
وإن كان الخطر الثاني في الحقيقة لا يُشكل أي تهديد لهذين النظامين لاستحالة تفكيرهما في الخروج من بيت الطاعة الدولية كونهما ربيبات ذلك البيت، لكن يظل خطره باقٍ على المنطقة.
فهل تعي الشعوب خطر هذين النظامين؟!

جاري تحميل الاقتراحات...