أحمد بن قاسم الغامدي
أحمد بن قاسم الغامدي

@DAhmadq84

12 تغريدة 1,784 قراءة Nov 24, 2019
يستفاد التحريم من صيغ كثيرة مستعملة للدلالة عليه في نصوص الشرع، ومنها:
1ـ لفظ (التحريم) الصريح، كقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه) [رواه مسلم].
2ـ نفي الحل، كقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال) [متفق عليه].
3ـ صيغة النهي،وهي أنوع:
[1] لفظ(النهي)الصريح، كقوله تعالى:{وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} [النحل:وقول النبي لعلي وقد وهبه خادما:(لا تضربه، فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة، وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا)رواه البخاري في الأدب المفرد بسند حسن،ويلحق به قول الصحابي: (نهى رسول عن كذا).
[2]صيغة(زجر)كحديث جابر في ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي عن ذلك.أخرجه مسلم.
[3]صيغة الأمر بالانتهاء،كقول الله للنصارى:{ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم}،وقول النبي:(يأتي الشيطان أحدكم فيقول:من خلق كذا،من خلق كذا؟حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه، فليستعذ بالله ولينته)متفق عليه.
[4] صيغة الفعل المضارع المقترن بـ (لا) الناهية، كقوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا} [الإسراء: 32]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) [متفق عليه].
[5] صيغة (لا ينبغي)، كقوله صلى الله عليه وسلم في الحرير: ((لا ينبغي هذا للمتقين)) [متفق عليه].
[6]صيغة الأمر بالترك كقوله:{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}وقول الله:{ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}وقول النبي:(اجتنبوا السبع الموبقات)قالوا:يا رسول الله، وما هن؟ قال:(الشرك بالله، والسحر، والتولي يوم الزحف،...متفق عليه.
4ـ ما رتب على فعله عقوبة أو وعيد دنيوي أو أخروي فهو دليل على تحريمه، فمن صوره:
[1] عقوبة الحدود، كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38]، وقوله: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة} [النور: 2].
[2]التهديد بالعقاب،كقول الله:{وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين.فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} وقول النبي:(لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة) [متفق عليه]، فهذه فضيحة يوم العرض.
[3] ترتيب اللعنة على الفعل، وهي نوع من العقوبة، وفيه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة.
5 ـ وصف الفعل بأنه من الذنوب، ومنه وصفه بأنه كبيرة، كما جاء عن أنس قال: سئل النبي عن الكبائر؟ قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور) [متفق عليه].
6ـ وصف الفعل بالعدوان، أو الظلم، أو الإساءة، أو الفسق، أو نحو ذلك، كحديث عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى النبي يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا، ثم قال: (هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم)أخرجه النسائي وقوله تعالى: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم}.
7ـ تشبيه الفاعل بالبهائم أو الشياطين أو الكفرة أو الخاسرين كقول النبي:(ليس لنا مثل السوء،الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه)متفق عليه وقول الله:{إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين}وقوله:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم}وقول النبي:(إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة).
8ـ تسمية الفعل بشيءمحرم،كوصف الفعل بأنه زنا أو سرقة أو شرك،كقول النبي:(إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا،أدرك ذلك لا محالة، فزنا..الخ وقوله:(أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته) قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق صلاته؟ قال:(لا يتم ركوعها ولا سجودها)وقوله:(من حلف بغير الله فقد أشرك).

جاري تحميل الاقتراحات...