alaa okail
alaa okail

@alaaokk

14 تغريدة 68 قراءة Nov 23, 2019
قصة حقيقية
(بنت المعادي أحبت النقَّاش)
لا أدري السينما تأخذ من الواقع ما هو أغرب من الخيال أم ان الواقع يأخذ خيال السينما ليجعله حقيقة
كنت ضابط مباحث بمنطقة ريفية بالجيزة وحضر للمكتب رجل محترم موظف مرموق وزوجته مستغيثين بنا لإنقاذ إبنتهما الجامعية الجميلة من براثن ذئب بشري مخادع
غرر بأبنتهم ويريد الزواج منها رغم الفارق الأجتماعي بينهما وأنها بكر رشيد وانها موجودة بمنزله قمنا باستدعاء المذكور فحضر ومعه ابنتهما وحضر معه والديه وهنا كانت المفاجئة الصادمة
كيف التقا القاع والقمة فالعريس المنشود يعمل بالنقاشة ولم يحصل على دبلوم صناعي لضيق ذات اليد
وأهله حالهم يرثا له من الفقر وتدني المستوى الثقافي والأجتماعي والعروسة بنت المعادي على درجة عالية من الجمال والأناقة بالقول الدارج تقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك
سألت الفتاة أيه الحكاية وبدأت تروي لي ما اعتبرته أنا مأساة بمعنى الكلمة
حضر عريس الغفلة لمنزلهم مع عمال لتنفيذ
أعمال دهان حوائط المنزل بالمعادي وكانت العروس تتبادل معه الحديث فأعجبت به جدا وبكفاحه حتى هامت به حبا وعشقا وتمنت أن تقضي حياتها معه وأنه سيوافق على استكمالها تعليمها الجامعي ويكون المحب المخلص مدى الحياة وأنها فاتحت أهلها بذلك إلا أنهم رفضوا ذلك تماما وهددوها بمقاطعتها إن فعلت
فما كان منها الا أن توجهت إلى بيته المتواضع حيث يعيش مع امه وأخوته الصغار طالبة منه اتمام الزواج وجاء والديها ليأخذوها
بمناقشة عريس الغفلة أقر بما قالته وأنه سيكون خادما لها لا زوجا وانها هتكون في عينيه وانه وامه وابيه سيخدموها برموش عينيهم واكد على ذلك والديه وكرروا ذات المعنى
كنت أصغر ضابط موجود حينها والغريب أنني الوحيد الذي رأيت الموضوع مأساة بكل ما في الكلمة من معنى وان كارثة على وشك الحدوث ستطيح بمستقبل هذه الفتاه وتلحق بأسرتها الكريمه اما باقي الضباط ومنهم مفتش مباحث برتبه عقيد فقد انتصروا للحب وكأننا نكرر مأساة علي وإنجي بفيلم رد قلبي مرة أخرى
وللأسف أيدوا الزواج وأحضروا المأذون بالقسم لأتمامه ولم تكتفي الفتاة المسكينة بذلك بل طلبت أخذ تعهد على والديها بعدم التعرض ووقعا على التعهد مكررين كلمة بنتنا ماتت خلاص البركة في اخواتها
حينما قضي الأمر طلبت من الفتاة الضحية التي تذبح أمام عيني الا تتعجل الأنجاب فوعدتني بذلك
بعدالواقعة بيومين كنت أسير بسيارتي الخاصة فشاهدت العروسين ينتظران مواصلة للعودة لمنزل العريس فاصطحبتهما وسألتها عن اخبارها فاجابت انها اسعد واحدةفي الدنيا فقلت لها لو ضايقك العريس او قل أصله معاكي تعاليلي لان أهلك مش هيقفوا جنبك فكانت كالذبيحة التي ترقص من الالم تسخر من تشاؤمي
ومرت بعدها حوالي سنتين وكنت اعمل رئيس مباحث بمكان آخر وطلبت سيدة مقابلتي لأمر خاص ودخلت فلم أعرفها ليس لضعف الذاكرة وإنما لتبدل الحل فالجسد الفارع الممتليء أنوثة أصبح هزيلا نحيلا والنضارة التي كانت بالوجه تحولت إلى شحوب والملابس باليه رأيت حطام إمرأة فعرفتني نفسها فعرفتها
ما لبثت أن انهارت في البكاء قائلة يا ريتني سمعت كلامك وبدأت تقص لي ما حدث فأيام الحب قد أنتهت بسرعة وبعد ان كانت تعامل كملكة متوجة انتهى بها الامر كخادمة للجميع ولم تتمكن من الذهاب للجامعه بسبب ضيق الحال وبعدها بدأ تطاول العامل وظهرت أخلاقه السوقية في تعامله معها ثم كانت المصيبه
حين تم ضبطه في قضية مخدرات مع اصدقاءالسؤ وتم حبسه وهنا بدأ اهله يطلبوا منها الرحيل لأهلها لأنهم لايتحملوا مصاريف اكلها فحاولت الا ان اهلها قالوا أنتي أتوفيتي ورفضوا مؤازرتها وأصبحت تخدم في منزل زوجها المحبوس مقابل أن يسمحوا لها بالبقاء معهم وتجد القليل من الطعام وضاق الحال اكثر
وهنا تذكرتني وسالت عني حتى جاءت إلي
هنا اخبرتها أنه درس قاسي كانت تستحقه لكن لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب هناك أمل وعمل وبدأت باستدعاء محامي معرفة تبرع لرفع القضية على زوجها المحبوس للتطليق لعدم التكافؤ والأصعب كان إقناع اهلها بالسماح لها لحضنهم الدافيء فليس لديها ملجأ آخر
وقد.كان بفضل الله وعادت لأحضان والديها وحب أخواتها وكان بعد ذلك عودتها للجامعة واستكمال دراستها واطمأن قلبي عليها ضحية نفسها حين تركتها وانقطعت اخبارها بعد طلاقها من أول جلسة وعودتها لجامعتها وحضن أهلها
ولكني لم أنسى قسوة التجربة التي مرت بها لعلها اليوم زوجة وأم صالحة
@Rattibha رتبها من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...