MOATH | معاذ
MOATH | معاذ

@M0ATH

26 تغريدة 173 قراءة Nov 23, 2019
ثريد | أسفل هذه التغريدة بتكلم عن اضطرابات ما بعد الصدمة "الفصام والاكتئاب"...
بالبداية حسابي مختص بمثل هالمحتوى دائماً، لو تحب هالنوع من المحتوى تابعني وفعل التنبيهات واستمتع...
يقول نيتشه: ”دوستويفسكي هو الوحيد الذي زادني معرفة في علم النفس“...
فعلاً طالما سمحت لنا الشخصيات الأدبية باكتشاف تعقيدات النفس البشرية، إذ تداخل الجنون مع خيال بعض الأدباء مثل موباسان ونيرفال ومارغريت دورا، فقد باتو محللين نفسيين يضيفون شيئا من غرابة الهلوسات والهستيريا على كتاباتهم...
لكن هل سبق لهم وأن قاموا بوصف الاضطرابات النفسية التي تتطور نتيجةً للكبت او الإصابة بالصدمات الدماغية ؟ لا اعتقد ذلك...
ليس الامر غريب بالنسبة للأشخاص الذين عانوا من أحداث مؤلمة أن يكون لديهم ذكريات متقطعة أو متداخلة أو كوابيس عندما حدث هذا الشيء لهم "كالهجمات الإرهابية والتفجيرات والعنف، الخ..." وأصبحنا نعلم الآن أن الإصابات الدماغية او "Traumatic Brain Injuries" مشكلة تهدد العالم أجمع...
ولذلك سميت في مرحلة لاحقة ب”الوباء الصامت“ نظراً لمحدودية المعرفة العامة والوعي حول هذه المسألة وأعراضها، مثل مشكلات الذاكرة والاضطرابات السلوكية والتي ربما قد لا تكون واضحة على الفور بعد الصدمة التي يتعرض لها الاشخاص...
سأتحدث أولاً عن الاكتئاب "Depression":
لابد وأنك تشعر أحياناً بضيق في المزاج أو الحزن واليأس، أو ربما اليأس الذي لا يتحسن مع مرور الوقت، ربما في مرحلة ما تتمكن منك كل هذه العوامل دفعة واحدة عندها يبدأ القلق من انك مصاب بالاكتئاب...
وبالتأكيد سيزداد القلق اذا شعرت بالاكتئاب أو فقدان الاهتمام في الأنشطة المعتادة لأكثر من عدة أيام في الأسبوع، أو إذا استمرت تلك الأعراض لأكثر من أسبوعين، عندها يجب عليك مراجعة الاستشاري النفساني حتى لا تطور النوبات عليك أكثر....
لكن يبقى السؤال الأهم هو كيف تزيد الجينات من خطر الإصابة بالاكتئاب في حالة التعرض لإصابة بالدماغ ؟
تُرجح الدراسات الحديثة، أن التغيرات الفيزيائية التي تحصل في الدماغ بعد التعرض للإصابة قد تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب نتيجة إصابة المناطق التي تتحكم في العواطف، حيث يؤدي التغير في مستويات النواقل العصبية إلى الإصابة بالاكتئاب....
إن الجينات التي يعتقد أنها مرتبطة بالاكتئاب، لها وظائف متنوعة في الدماغ، فقد تتحكم بعض هذه الجينات في إنتاج ونقل، أو حتى نشاط، النواقل العصبية "neurotransmitters" والتي تنقل الإشارات الكيميائية وتسمح للخلايا العصبية "العصبونات" بالتواصل مع بعضها البعض...
وتشارك جينات أخرى، قد تزيد من خطر الاكتئاب، في نمو الخلايا العصبية ونضجها وصيانتها دورياً، فضلاً عن قدرة الروابط بين العصبونات المشابك على التغيير والتكيف بمرور الوقت استجابة للخبرة، وهي خاصيّة تعرف باسم التشابك اللدني، وكذلك يمكن للإصابات الدماغية أن تؤثر على السلاسل الجينية...
وقد اقترح نظرياً، أن تمزق الدوائر العصبية، التي تشمل كلاً من القشرة المخية قبل الجبهية واللوزتين والحُصين والعقد القاعدية والمهاد، قد يكون مرتبطاً بتطور الاكتئاب بعد الإصابات الدماغية نتيجة الخلل في عملية نقل السيروتونين والدوبامين في هذه المراكز، ويغير في السلسلة الوراثية.
وفي دراسةً أهم ظهرت مؤخراً، أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد في مستشفى ماساتشوستس العام، والتي أظهرت دور حاسم لبروتين يسمى Klf9 في استجابة الدماغ للإجهادات. حيث تظهر النتائج أهمية كبيرة في الحماية ضد آثار الإجهاد في ظروف مثل الاكتئاب الشديد واضطراب ما بعد الصدمة PTSD.
وهناك ايضاً أبحاث أخرى في جامعة كولومبيا أكدت أن هذا العامل سيرتفع في حصين النساء المصابات باضطراب اكتئابي أعظمي، واللواتي تعرضن لإصابات دماغية خطيرة نتيجة تغير في بنية الحصين.
"الصوره توضح بنية الحصين التشريحية"
ومن بين هذه التغيرات في الحصين هي التغيرات في عدد وبنية التفرعات الشجرية "نتوءات صغيرة من العصبونات التي تتلقى إشارات من الخلايا المجاورة وترسلها عبر العصبون"...
ومن المعروف أن ارتفاع Klf9 ظل مرتبطاً بالأفراد الذين يعانون من الاكتئاب الشديد، حيث بينت الدراسات السريرية على 12 شخص مصاب بالاكتئاب الشديد أن مستويات هذا العامل الجيني كانت مرتفعةً في الحصين، خاصه بعد تعرضهم لأحداث إجهادية أحدثت أذية دماغية في قرن أمون في الحصين.
انتهيت من موضوع الاكتئاب واعتقد ان الشرح يصعب كان فهمه للبعض، الخلاصة أن هناك اكثر من دراسة تاكد ان الجينات تزيد من خطر الاصابة بالاكتئاب في حالة التعرض لإصابة بالدماغ....
ثانياً الفصام "Schizophrenia":
لايعبر مرض الفصام عزيزي القارئ عن امتلاك الشخص لشخصيات متعددة ومنفصلة عن بعضها كما شاهدت في فيلم "Split"، وإنما يعبر عن انفصال الوظائف العقلية عن بعضها كالإدراك والذاكرة والتفكير...
حيث أشار مقال تابع لمنظمة الصحة النفسية الأمريكية إلى أنه من الممكن للفصام الذي يحدث بعد إصابات دماغية أن يكون عبارة عن نسخة طبق الأصل من الفصام الوراثي، أو كنتيجة للتفاعل بين الجينات والبيئة...
حيث قام الباحثون بالبحث عن العلاقة بين إصابات الدماغ والتشخيص النفسي لدى مجموعة كبيرة من الأشخاص من العائلات التي لديها على الأقل قرابة من الدرجة الأولى ذات الصلة بيولوجيًا مع الفصام أو اضطراب فصامي عاطفي أو اضطراب ثنائي القطب...
وتم استخدام المقابلات التشخيصية للدراسات الوراثية لتحديد تاريخ إصابات الدماغ، والتشخيص ل565 عضوًا من الأنساب الفصامية المتعددة، وكانت معدلات إصابات الدماغ المؤلمة أعلى بكثير بالنسبة لأولئك الذين شخصت إصابتهم بمرض الفصام، من أولئك الذين لا يعانون من مرض عقلي...
وايضاً الباحثين الذين كانوا يأملون في إيجاد فرق بين الجنسين في الإصابة بالفصام بعد الإصابة الدماغية قد فشلوا في ذلك، لكن قال الباحثون أن نسبة 19.6٪ من الأشخاص الذين شخصوا بالفصام، كان لديهم أصول في الإصابة بالفصام ضمن العائلة، أي ضعف جيني أكبر للمرض.
واخيراً انصحك بأن تكون متسامحاً مع جهازك العصبي، لأنه قد يعاني من ردة فعل طبيعي نتيجة الصدمة التي قد تتعرض لها، وحاول قضاء بعض الوقت مع أحبائك وشاركهم في الأنشطة المفضلة لديك، ويجب أن لا تنسى ضرورة المراجعة الدورية للاستشاري النفسي...
هنا انتهى الثريد واتمنى انكم استفدتم منه ودعمكم لي بالمتابعة والنشر يحفزني...
المصادر:
1 nimh.nih.gov
2 #genes" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">ghr.nlm.nih.gov
3 webmd.com
4 hms.harvard.edu
5 msktc.org
6 ncbi.nlm.nih.gov
7 ncbi.nlm.nih.gov

جاري تحميل الاقتراحات...