ماهي فوائد الوظائف المؤقّتة، خاصة للطلاب في سن الثانوي والجامعة وحديثي التخرج؟!
سأجيب بسلسلة تغريدات من تجربتي الشخصية وليست إجابة علمية متخصصة..
سأجيب بسلسلة تغريدات من تجربتي الشخصية وليست إجابة علمية متخصصة..
أولا.. كل الكلام الذي سأقوله ليس غريباً على أهل الغربية، وتحديدا (مكة المكرمة، المدينة المنورة، جدة) حيث أن كثيراً منهم مر بتجربة العمل الموسمي لعدة مرات بالتأكيد، أو على الأقل جربه لمرة واحدة..
مذ كنت بين المرحلتين المتوسطة والثانوية بدأت بالعمل موسمياً بائعاً في إحدى المحلات في مكة المكرمة، في موسمي رمضان والحج، حيث يزيد الضغط بسبب الموسمين، ولا يكفي العدد المعتاد من العاملين، فيوظفوننا وظيفة مؤقتة كمساعد عام، نحمل معهم ونتولى الحساب، ونلصق ملصقات التسعير وهكذا..
بصراحة، في السنة الأولى لم أكن متحمسا للعمل، فالسنة الدراسية طويلة، ولا يصدق الواحد منا أن تبدأ الإجازة فيرتاح قليلا، لكني كنت أخجل من والدي وصديقه الذي يوفر لي فرصة العمل، فأضطر للتماشي مع الموضوع، وفي النهاية نعود من الإجازة بمبلغ جيدٍ يسمح لي بشراء الكتب والأقلام التي أحبها..
كان المزعج في الموضوع في بداية الأمر اضطراري للاستيقاظ مبكراً، بينما يرتاح العاملون الرسميون في النهار، لأن أكثر الضغط يكون في المساء بعد الإفطار، خاصة في موسم رمضان، أما موسم الحج، فكل الأوقات تقريبا مضغوطة بأعداد كبيرة من الزبائن، لكني بعد نيل الراتب الأول لم أعد أبالي ?
العمل يمتد لساعات طويلة، وفي مهام متعددة، حين تكون صغيرا فليست لك مهمة محددة، وإنما تساعد في كل شيء، وهذا ساعدني في المهارات الإدارية، إذ كنت أتابع المدير وهو يدير الدورة اليومية للعمل، فأتعلم منه كيف يخصص وقتا للمتابعة، وكيف يوزع المهام والمسؤوليات، وكيف تختلف متابعة كل مهمة؟..
مكثت في هذه التجارب عدة سنوات، حتى صارت معي سيارة، فبدأت العمل سائقا للخطوط الطويلة (كداد) في المواسم، آخذ الركاب من الرياض إلى مكة، ومن مكة إلى جدة، ومن جدة إلى المدينة، وهكذا..
وتلتقي أشخاصاً مختلفين في كل رحلة، وتتعلم التعامل معهم، وتستمع إلى قصصهم وتجاربهم، وتساير وتحاور..
وتلتقي أشخاصاً مختلفين في كل رحلة، وتتعلم التعامل معهم، وتستمع إلى قصصهم وتجاربهم، وتساير وتحاور..
في السنوات التي تليها عملت مع عدد من شركات الطوافة وخدمات الحج والعمرة، وتعلمت أشياء كثيرة عن إدارة المشاريع وخدمات الإعاشة والتفويج، وكلما زادت خبرتك، زادت أهميتك والمردود الذي تحصده في الموسم التالي، ويطلبونك بالاسم حين يرون صبرك واهتمامك وسرعة تعلمك..
وفي الجامعة، إلى جانب العمل خدمت في معسكر خدمة ضيوف الرحمن في الحج، وتعلمت منه كذلك كثيرا، وكانت المكافأة جيدة حينها، لكني في السنة التالية عدت للعمل الموسمي، لأن مردوده ومتعته والتعلم فيه أكبر..
خلاصة "السالفة" أن العمل الموسمي مفيد على مستوى القيادة، وحمل المسؤولية، وإدارة الوقت، والتعلم على رأس العمل، والمحافظة على الحماس..
عرفت فائدة كل تلك التجارب حين بدأت العمل بعد التخرج، فكنت أنال فرصا أسرع من زملائي بسبب خبرتي التي لم أكن أعتقد أنها ستفيدني في ذلك الوقت..
عرفت فائدة كل تلك التجارب حين بدأت العمل بعد التخرج، فكنت أنال فرصا أسرع من زملائي بسبب خبرتي التي لم أكن أعتقد أنها ستفيدني في ذلك الوقت..
ولا أزال إلى اليوم، لا أفوّت فرصة العمل الموسمي في مشروعٍ أو تحدٍّ جديد، حتى أنني قد أخذت إجازة من عملي الرسمي ذات مرة، لأتفرغ لكتابة ٢٥ حلقة من مسلسل رمضاني، إذ كنتُ متعطشا للتجربة، وصارت إجازاتي بشكل اعتيادي هي فرصة لعملٍ جديد أو دورة أتعلم فيها شيئاً جديداً
شكراً لمن قرأ معي السلسلة حتى هذه اللحظة، وأرجو أن ندعم شبابنا ليتعلم ويعمل في وقت فراغه، ولا يفرط في الفرصة الموسمية، لأنها أحيانا تتحول لعمل ثابت..
وحدث ذلك معي عدة مرات؛ عملت في وظائف موسمية، وبعد الموسم عُرضت عليّ وظيفة ثابتة بسبب إنجازي معهم في الموسم..
#المواسم_فرصة_للتعلم
وحدث ذلك معي عدة مرات؛ عملت في وظائف موسمية، وبعد الموسم عُرضت عليّ وظيفة ثابتة بسبب إنجازي معهم في الموسم..
#المواسم_فرصة_للتعلم
جاري تحميل الاقتراحات...