22 تغريدة 23 قراءة Nov 23, 2019
ثريد |
ماذا لو استيقظنا صباحا ووجدنا أن هناك 13 مليون وافد قد غادروا البلاد؟
#تجمع_العاطلين_السعوديين45
في اليوم الأول : جميع المنشآت التجارية قد أغلقت أبوابها؛ المطاعم، البقالات، المغاسل، محطات الوقود، المخابز، الشوارع سالكة، الأعمال متعطلة، الناس متذمرين؛ أبو صالح لم يجد لابنه صالح حليبا ولا حفائظ، الوقود سينفذ من سيارته وهو يجوب الشوارع بحثا عن صيدلية مفتوحة.
جاره أحمد الذي يعمل رجل أمن براتب 2500 ريال في مبنى تجاري يضم 30 مكتبا، يذهب للعمل فلا يجد أحد، يدخل عليه موظف الاستقبال (سعد) الذي يحمل بكالوريوس محاسبة ويعمل في شركة مقاولات ، يدخل المكتب فلا يجد أحد، أين الرئيس التنفيذي؟ أين المدير المالي؟ أين مدير المشتريات؟ أين الجميع؟
يدخل صاحب الشركة غاضبا، يسب ويتذمر ويسخط وينتقد مخرجات التعليم التي دفعته أن يبتعد عن الكادر السعودي، ويصرخ : من وين أجيب سعودي يشتغل سواق تريله؟ ولا بنّاي؟ ولا كهربائي؟ ولا سباك؟ عاجبهم الوضع الحين كل الدنيا توقفت؟
صاحب الشركة وُضع في موقف لا يُحسد عليه، إما أن يقوم بإغلاق الشركة، أو أن يبحث عن سعودي بنّاي وسعودي كهربائي وسعودي محاسب وسعودي مبرمج وسعودي سواق وسعودي رئيس تنفيذي وسعودي استقبال، وجميعهم على قدر كفؤ من الخبرة يتيح للشركة أن تستمر على نفس الجودة.
قرر صاحب الشركة أن يكتفي بما حققه من ثروة على مدى السنوات الماضية، وأن يخرج من السوق، وهكذا فعلت 28 شركة أخرى في ذلك المبنى تعمل في مختلف المجالات، الدعاية والإعلان، الاستيراد والتصدير، التجارة بالتجزئة، الإعاشة... إلخ إلا واحد!!
من هو؟ هو عبدالله، عبدالله يملك شركة مقاولات وبناء أيضا، عرض عبدالله إعلان وظيفي يبحث فيه عن مهندس براتب 25 ألف، ومحاسب ب20 ألف، و4 عمال بناء براتب 10 آلاف، وسائق رافعات وشاحنات براتب 12 ألف، جميعهم بدون خبرة، وقام بتغيير سياسة البناء التي يعتمدها، فقام بالبحث عن تقنية بناء حديثة
وجد أن البناء مسبق الصنع كالحديد البارد وغيره، أقل تكلفة وأعلى جودة، ولا يعتمد على عدد هائل من العمالة، عليه الآن أن يدرب هؤلاء السعوديين على هذه التقنية ولكن كيف؟ قرر ابتعاث المهندسين إلى أحد الدول المتقدمة للحصول على دورات تدريبية تؤهلهم للعودة وتدريب العاملين للبدء.
عبدالله قام بتوظيف سعد براتب مثالي وبوظيفة في مجال تخصصه، حارس الأمن قرر أن يعمل كعامل بناء وبراتب جيد وسلم وظيفي ومهارات جديدة يكتسبها.
في اليوم الثاني : قرر صاحب محطة الوقود أن ينزل بنفسه للعمل في المحطة، كانت مهمته سهلة، جمع المال من الزبائن، وعلى الزبون بنفسه أن يملأ سيارته بالوقود، ولكن البنشر مغلق، البقالة مغلقة، الكافتيريا الرديئة مغلقة، المهم أنه استطاع أن يكسب عدد هائل من الزبائن.
بعد شهر : كانت الحصيلة أن 99% من المحلات التجارية أُقفلت بلا رجعة ، مغسلة ملابس واحدة كبيرة جدا في حي يقطنه 10 آلاف نسمة كفيلة بسد حاجة السوق، سوبرماركت واحد في شارع تجاري شهير جدا، محل ملابس واحد بحجم معرض سيارات، الأرباح لهذه المنشآت مرتفعة جدا.
بعد سنة : صار في المدينة حداد، نجار، سباك ، كهربائي، حلاق، طباخ، ميكانيكي... إلخ.
اندثرت الأسواق الرديئة، البضائع الرديئة والمقلدة، ارتفعت سلع بعض المنتجات وبعضها بقي كما هو.
- الموظفين الحكوميين بقيت رواتبهم كما هي، فيقرر العديد منهم أن يبدأ مشروعه التجاري بدوام جزئي، أو أن يعمل مع أحد السعوديين في منشأته.
- تقرر الدولة إنشاء شبكة من سكك الحديد لنقل البضائع لتغطية النقص في عدد السائقين.
- شواغر عديدة جدا في العقارات يقرر أصحابها التخلي عنها وبيعها، تنهار معها أسعار العقار. (مؤقتا)
- العديد من الأمهات يقررن افتتاح مطاعم للأكلات الشعبية والحلويات ، جودة ونظافة وطلب عالي ( حتى لو السعر عالي يستاهلون) ❤️
- فتاة تفتح محل لتصميم اللوحات الاعلانية أو لتزيين الهدايا.
- متقاعد عن العمل يقرر فتح مركز تجاري لتجارة الجملة، ويستعين بابنه حديث التخرج من الثانوي للمساعدة.
- اسعار العقار ستكون في متناول الجميع، باستطاعة الحلاق أن يتزوج ويبني منزلا من دخل محل الحلاقة.
- جودة المنتجات العقارية ستكون أفضل مما هي عليه، تُحف معمارية ستُبنى بسواعدنا.
- مشاريع البنية التحتية ستشهد تطور في استخدام التقنيات الحديثة والأتمتة لسد النقص في عدد العاملين.
- سيخرج الناس من الأحياء الرديئة والعشوائيات الخالية من الصرف الصحي وأبسط مقومات الحياة للأحياء الحديثة والمطورة مما يُتيح إعادة تطويرها.
- هل سيعمل السعودي عامل نظافة؟ من ينظف الشوارع؟ شخصيا أظن أن واجب جميع السكان أن يعملون في النظافة وستكون هناك غرامات قاسية عند إساءة استخدام المرفقات العامة، الطلاب سينظفون مدارسهم، الموظفين سينظفون مكاتبهم، هناك العديد من ماكينات النظافة تحل جزء كبير من معضلة النظافة.
- من الممكن أن يتعين عليك حمل قمامتك من المنزل وتوصيلها إلى مركز إعادة تدوير النفايات لأن لا أحد سيقوم بحملها عنك.
- من الممكن أيضا أن لا يكون هناك حاويات قمامة في الأماكن العامة، خذ قمامتك إلى منزلك أو إلى مركز جمع النفايات.
- إن لم تجد سباك يصلح المغسلة، اصلحها بنفسك، اليوتيوب مليء بالشروحات.
- إن لم تجد عاملا ينقل عفش بيتك، استعن بأصدقائك.
- إن لم تجد قهوجي يقدم القهوة للضيوف في حفلة عرسك، استعن بأقربائك أو اجعل الخدمة ذاتية.
أيها التاجر :
- إن لم تجد سعودي يعمل لديك، أعد النظر في الراتب وساعات العمل.
- إن لم تجد بوابا لمزرعتك، استعن بكاميرات المراقبة.
- إن لم تجد مستأجر لعقارك، أعد بناءه.
لا أفقه في الاقتصاد شيء ولكن قمت ببناء هذا السيناريو باستخدام مخيلتي فقط، قد أكون مخطئ في بعض الجزئيات، فلا تؤاخذوا أخوكم.
مادفعني لكتابة هذه التغريدات أنني أعمل مندوب مبيعات ميداني براتب 3500 فقط، في حين يعمل زميلي في المهنة في الولايات المتحدة بدخل سنوي 220 ألف ريال.
لماذا لا أعمل أنا براتب 17500 ريال؟ السبب واضح وجليّ، من سيدفع 220 ألف ريال سنويا لموظف مبيعات ( من غير العمولات) في حين أنه يمكن أن يستقطب وافد ب30 ألف سنويا.
الخاتمة : مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد.

جاري تحميل الاقتراحات...