لذا جُعل رأي الشيخ وأن كان غائباً خيرٌ من مشهد الغلام وأن كان حاضراً في كل الأمم، عرفوه بالملاحظة والتجربة. بينما افقدتنا التقدمية قيمة القديم والأنصات للشيوخ بإذعانٍ مهيب، وأصبح وليد العاشرة يصيح بأعلى صوته رافضا آراء من سبقه، تحت حجة بالية لا أساس لها: الشباب ثروة المجتمع!
أنهم لا يقصدون حتما بثروة للعمل والإنتاج بل ثورة ضد الجماعة، ثورة لنخر معتقداتها وتفكيكها عبر صراخهم الدائم بالمطالبة بالحرية والديمقراطية لممارسة أهوائهم غير العاقلة!
الليبرالية تمثل الشباب الجاهل قليل المعرفة الرافض للأنصات للتجربة، للحكمة الإلهية، لآراء الشيوخ المنتفخ بالأنا لحيازته قوة عضلية يحسبها القاصمة.
بينما عصور السلف هي المنارة التي تضيءُ لنا الطريق، شعلة يتمسكُ بها الشبان لإبقاء القيم مشتعلة فينا، أننا على نهج الأولين في الخلق والدين وليس لنا طموح بالتخلي عن فضائلهم والاستماع لعجوز "متراهقة" متضعضعة الجذور تقودنا نحو الهاوية بصراخات مليئة بالهرمونات المتدفقة.
جاري تحميل الاقتراحات...