قررت تلك المجموعة المُضي قُدماً نحو أحد الجبال الثلجية لإقامة المُعسكر، كانوا جميعاً من ذوي الخبرة من الدرجة الثانية مع خبرة مسبقة في التزلج على الجليد، وكانوا من المفترض أن يحصلوا على شهادة من الدرجة الثالثة عند عودتهم وهي أعلى شهادة مُتاحة في الاتحاد السوفيتي.
ولأجل أن يَحصلوا على هذه الشهادة كان عليهم اجتياز 300 كيلومتر (190 ميل). كان الهدف من الحملة هو الوصول إلى «أوتورتن» وهو جبل يبعد 10 كيلومترات (6.2 ميل) شمال موقع الحادث. وقد تم تقدير هذا المسار في فبراير باعتباره الفئة الثالثة وهي أصعبها.
عند وصولهم أدركوا خطأهم وقررت المجموعة التوقف وإقامة المخيم هناك على منحدر الجبل، بدلاً من التحرك لمسافة 1.5 كيلومتر (0.93 ميل) هبوطًا إلى منطقة الغابات التي كانت ستوفر بعض الملاجئ لهم، وبسبب خوفهم من فقدان الارتفاع الذي وصلوا إليه قرروا التخييم على المنحدر الجبلي.
وبعد أيام، طال غياب المجموعة، وبدأ القلق يزداد، طالب أقارب المسافرين بعملية إنقاذ في تاريخ 20 فبراير. قام بعد ذلك رئيس المعهد بإرسال مجموعات الإنقاذ الأولى، المؤلفة من الطلاب والمعلمين. شاركهم لاحقاً قوات الجيش والميليشيات السوفيتية مع ترصد الطائرات والهليكوبتر في عملية الإنقاذ.
بدأ التحقيق فورًا بعد العثور على الجثث الخمس الأولى. ولم يعثر الفحص الطبي على أي إصابات أدت إلى وفاتهم، وخَلُصَ في النهاية إلى أنهم ماتوا جميعًا بسبب انخفاض حرارة الجسم.
أدى فحص الأجسام الأربعة الآخرين التي عُثِر عليها لاحقاً في شهر مايو إلى تغير الاعتقاد حول ما حدث خلال الحادث.
أدى فحص الأجسام الأربعة الآخرين التي عُثِر عليها لاحقاً في شهر مايو إلى تغير الاعتقاد حول ما حدث خلال الحادث.
ثلاثة من الأربعة كانوا مصابين بإصابات قاتلة، أحدهم تعرض لأضرار كبيرة في الجمجمة، والإثنان تعرضا إلى كسور في الصدر. وفقا للدكتور «بوريس فوزروزدني»، فإن القوة المطلوبة لإحداث مثل هذا الضرر كانت ستكون عالية للغاية، وقارنها كقوة حادث سيارة.
بعد التحقيقات، حُكم أن جميع أعضاء المجموعة ماتوا بسبب قوة طبيعية مقنعة. توقف التحقيق رسميًا في مايو 1959م نتيجة لعدم وجود الطرف المُذنب. تم إرسال الملفات إلى الأرشيف السري، وأصبحت نُسخ القضية متاحة فقط تسعينيات القرن الماضي.
برزت الكثير من النظريات عن سبب وفاة أعضاء المجموعة، ورُغم تفنيدها جميعاً بالأدلة التي تقدح تلك النظريات، إلا أن الكثير من المُتتبعين لأحداث القضية يعتقد بأنها معقولة ومقبولة.
النظرية الرابعة؛ الاختبارات العسكرية.
يعتقد الكثيرون أن الاختبارات السرية للأسلحة النووية التي أجرتها الحكومة السوفيتية آنذاك هي التي تسببت بتلك الوفيات وهو ما يتفق مع وجود كميات كبيرة من الإشعاعات تم اكتشافها في أجساد الضحايا.
يعتقد الكثيرون أن الاختبارات السرية للأسلحة النووية التي أجرتها الحكومة السوفيتية آنذاك هي التي تسببت بتلك الوفيات وهو ما يتفق مع وجود كميات كبيرة من الإشعاعات تم اكتشافها في أجساد الضحايا.
ظهرت العديد من النظريات الأخرى، بما فيها التعرض للهجوم من الحيوانات، أو قتلهم من قِبل الاستخبارات الروسية، لكن كل هذه النظريات لم تدعم بأدلة كافية أو تم قدحها بدلائل أخرى.
ظَلَّ معبر دياتلوف لُغزًا لمدة 60 عاماً وما يزال، ولم يتم إيجاد السبب الرئيسي حتى الآن لوفاتهم، انتهى.
ظَلَّ معبر دياتلوف لُغزًا لمدة 60 عاماً وما يزال، ولم يتم إيجاد السبب الرئيسي حتى الآن لوفاتهم، انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...