مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

25 تغريدة 9 قراءة Nov 22, 2019
تبقى لنا من إسم العزير ٣ محاور:
-آثاره عليك إن عرفته وآمنت به
-كيف تُحيي هذا الإسم في حياتك
-وبضعُ قصص
لن اذكرها مفصلة سأربطها واحتويها بسلاسة وشمول في ٨ أقسام.??
وقبل البدء أطالبكم في تأمل واستشعار الكلمات ليتجلى المعنى في قلوبكم
فلما قُلت "إن عرفته" أي عرفته معرفة بحق وأدركته، وكلمة "آمنتِ" بمعجمها ومعناها وهكذا
وبسم الله ..
١- في التوكل والقوة والتقوى
قال تعالى { وَتَوَكَّلْ عَلَى اُلْعَزِيزِ اُلرَّحِيمِ }
و ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾
التوكل على الله هو من أعظم العبادات القلبية التي تقربك للرب، فمدلولها هو الإلتجاء والثقة به والتفويض له.
والتوكل لأنه إذاأرادأمرًا فلا راد لأمره،فهو سبحانه الذي يجب التوكل عليه وحده،لأنه وحده القوي العزيزالذي لا يغالب
والتوكل عليه يعني الإستهانة بقوة المخلوق والثقة بنصره وحده-عز وجل-
وفي هذا تأملات كثيرة وبالأخص في كفاية الله للمؤمنين،فمهما بلغت قوةالكافرين فالله فوقهم نواصيهم بيده
ويمثل هذا قوله تعالى:
(فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون (15)فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون . (16)
وفيه أيضًا الشعور بالعزة وعدم الخوف من المخلوق؛ لأنه ضعيف لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعا، فضلًا عن إمكانيته التأثير بغيره.
كما قال العالم المجاهد الذي دخل على احد السلاطين الظلمة، فأمره ونهاه فلما قيل له: ألم تخف سطوته؟
قال: تذكرت عظمة الله تعالى وقوته، فكان-السلطان- أمامي كالهر.
وبقول المجاهد خطر في ذهني معنى،أن العزة هي البراءة من الذل،وأنها شيء نادر الوجود.
فكم من عزيز في قومه مهاب لا يُقهر يذل ولا يُذل فيذله الله بحشرة او مرض؟
ذل قوته بمخلوق ضعيف.
(فأَرْسَلْنَا علَيْهِمُ الطُّوفَان والْجَرَادَ والْقُمَّلَ والضَّفَادِع والدَّم آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ )
٢- إن إسمه العزيز يستلزم توحيده وعبادته وحده لا شريك له، فالشرك ينقص العزة
وفي جانب آخر...
- العزيز الذي يأبى الذل لعباده لأنهم عبيده وخلقه، العزيز الذي أول كلمة في دينه لا إله إلا الله، لا ذل لغير الله ولا خضوع ولا جاه لغيره.
فأنت عبدالعزيز، لله عزيز !! أتُذل لغيره ؟!
هو الذي حرم الشرك لينزه نفسه، ولكي لا تُذل إلا له -سبحانه- ، فالله العزيز أنعم على عباده بالعزة كي لا يُذلوا لغيره، فالله خلقنا منذ أن ولدنا أعزاء..
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه..
قالوا: وكيف يذل نفسه ؟
قال: يتعرض من البلاء ما لا يطيق.
ولكل إنسان ساكت عن الذُل باقي في وظيفة يهان بها أو صديق بذيء يتحمله، اسأل نفسك، هل أنت عبد العزيز ؟!
ولأن الله سبحانه هو العزيز ونحن عبيده الأعزاء به، فلا غرابة أن من ينصرف عن عبادته تعالى، يُذل ويخسر كمن يعبد الفئران والمواشي والموتى والأحجار إلخ..
قال تعالى:
(إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)
وقال تعالى:
(فَلِلهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا)
جميعها له-عز وجل- ومن ينصرف يلقى الذل أينما حل واتجه..
٣- من كمالِ عزته سُبحانه نفاذ حكمهِ وأمره في عبادِه وتصريف قلوبهم على ما يشاء وهذا لا يقدرُ عليه إلا الله.
وفي هذا يقول الإمام ابن القيّم رحمه الله (..وإنّه لِكمال عزته حكم على العبد وقضى عليه بأنه قلب قلبه وصرف إرادته لما شاء وحال بين العبد وقلبه؛ .....
وحال بين العبد وقلبه؛ وجعله مريدًا شائيًا لما شاء منه العزيز الحكيم.
(من لم يقرأ ربط اسم العزيز والحكيم يعود له ومن يريد تفاصيل أعمق يكلمني)
فإذا عرف العبد عزّ سيّده ولاحظه بقلبِه، وتمكّن شهوده منه، كان الإشتغال به عن ذل المعصية أولى به وأنفع له، لأنه يصير مع الله لا مع نفسه.
معرفة عزّته في قضائه: أنْ يعرف أنه مدبَّر مقهور، ناصيته بيد الله، لا عصمة له إلا بعصمة الله ولا توفيق له إلا بمعونته سبحانه.
- مثال بسيط في تصريف القلوب لما يشاء.
من أحَبّت شخصًا وتَعلقّتْ به وكانت في لذّة الحب وسكرته، ثم تغيّر عليها وعانت بعدها ألمًا لا يوصف?
هنا يا عزيزتي تعلقك بهذا الشخص يُناقض العزّة لله إذ أنّ التعلق والعزة لله وحدة، فيصرف قلبه عنكِ وتُذلي بشوقك واشتياقك له ثم تعودي لله عزيزة ♥️
٤- ومن شهود عزته أيضًا في قضائه، أنْ يشهد أنّ الكمال والحمد والغناء التام والعزّة كلّها لله، وأنّ العبد نفسه أَولى بالتقصيرِ والذم والعيب والظلم والحاجة، وكلما ازداد شهوده لعزة الله وكماله، وكذلك العكس.
٥- يثمر الإيمان بهذا الاسم العزة في قلبِ المؤمن ومهما ابتغى العبد العزة في غير دينه لن يجدها، ولن يجد إلا الضعف والذل والهوان.
﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾
"وقال سبحانه رادًا على المنافقين اللذين رأوا العزّة عندهم.. يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ"
والشعور بهذه العزة تُثمر التعالي على الباطل وأهله وعدم الإستكانة لهم مهما تسلطوا على العبد، فغاية ما يقدروا عليه الأذى الظاهري، وأما القلب فما دام ممتلئًا بالإيمان والإعتزاز بالقوي العزيز فلن يقدروا عليه.
٦- يُثمر هذا الشعور عدم الرّكون إلى شيء من هذه الدنيا الفانية وجعلها مصدر العزة والقوة، فكم رأينا وسمعنا من كثير الناس الذين اغتر بعضهم بماله وولده، أو جاهه ومنصبه فكانت كلها سببًا في إذلاله وخذلانه وشقائه.
٧- من أسباب العزة: العفو والتواضع والذلة للمؤمنين، قال الله تعالى في وصف عباده الذين يحبهم ويحبونه:
(..فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرينَ).
وقال رسولنا الكريم (مانقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه)
فمن عفا عن شيٍ مع قدرته على الانتقام! عظم في القلوب بالدنيا والأخرة ويُعظِمَ الله ثوابه.
٨-سمى الله كتابه بالعزيز﴿وإنّه لكتابٌ عزيز ۝لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد﴾
قال قتادة(أعزّه الله لأنه كلامه،وحفظة من الباطل)ومن عزته أنْ يعز ويرفع من عمل به ودعاء به، ومن عزته أيضًا أنه غالب بحججه وكماله وشموله ومن قال به واحتج به فهو الغالب العزيز.
وهكذا بعد أنْ علمتَ بأنّه سبحانه، لا يعجزه شيء، وهو الذي عز كل شيء فقهره وغلبه، والمنيع الذي لا ينال ولا يغالب، وذلّت لعزته الصعاب، ولانَت لقوته الشدائد الصّلاب، ووهَبَ العزة لرسولهِ وللمؤمنين..! أنّى لك الإعتزاز بغيره؟
وهو العزيز فلن يُرام جنابه
أنى يُرام جناب ذي السلطانِ
"ثمّ من أراد العزة فليطلبها بطاعة الله، والتمسك بكتابه وسنة نبيه ﷺ"
تم بحمد الله وفضله..♥️

جاري تحميل الاقتراحات...