عادل الشريم (أبو حور)
عادل الشريم (أبو حور)

@Adel1133

26 تغريدة 5 قراءة Aug 16, 2021
#ثريد أطرح فيه #زبدة_كتاب "قلق السعي إلى المكانة " .. للكاتب (@alaindebotton)
@books_qt
@matha_tagra
@MathaTagra_
@whatIReading
@BookToUs
@Ktabqt
@rattibha
▪️كتاب في ٣٠٠ صفحة عن @Daraltanweer وتم نشره عام ٢٠٠٤م ونقله للعربية محمد عبدالنبي عام ٢٠١٨م .. الكتاب عبارة تحليل فلسفي عن أسباب سعينا للمكانة في مجتمعاتنا والقلق الذي يصيبنا خوفاً من فقدانها، ويناقش الحلول التي تساعد في تخفيف هذا القلق .. تم تحويل الكتاب لفلم وثائقي بنفس الاسم.
▪️آلان دو بوتون (@alaindebotton) كاتب بريطاني من مواليد عام ١٩٦٩م .. تخصص في الفلسفة والتاريخ حيث تناقش كتبه وبرامجه التلفزيونية قضايا معاصرة تهدف إلى جعل الفلسفة ذات صلة بالحياة اليومية .. له العديد من الكتب منها "مقالات في الحب" و "عزاءات الفلسفة" و "دورة الحب".
▪️باختصار المكانة هي قيمة المرء وأهميته في أعين الناس .. ويعتبرها الكثيرون من بين أفخر وأثمن الأمتعة الدنيوية .. وقلق فقدها يعتبر همّ مزعج قادر على إفساد حياتنا.. وأنجع السبل لمعالجة هذا القلق هي محاولة استيعابها والتحدّث عنها.
▪️أسباب القلق على المكانة افتقاد الحب والغطرسة والتطلّع والكفاءة والاعتماد .. من الحلول التي تساعد في تخفيف هذا القلق الفلسفة والفن والسياسة والدين والبوهيمية.
▪️افتقاد الحب: الإنسان يبحث عن نوعين من الحب الأول لسد شهوة الجنس ولن نتطرق له والثاني لسد شهوة "المكانة".. ولايمكن تفسير مراكمة البعض للأموال واقتنائهم ماركات ثمينة بالجشع، بل هو محاولة إضافة استثنائية لذواتهم التي ترزح تحت ضغوط ازدراء الآخرين للإشارة إلى حقهم في المطالبة بالحب.
▪️الغطرسة: لا يتم الاكتراث كثيراً بما نعمل حتى نصل لسن معين لندخل بعدها في عالم الغطرسة المبني على الطبقية .. فقد كان يكتب أمام أسماء الطلاب العاديين في كليات أكسفورد وكامبردج "s.nob" وتعني خارج طبقة النبلاء..
..تتغير الطبقات من مجتمع لآخر فقد تكون الطبقة الأعلى هم العسكريين أو رجال الدين أو نجوم السينما حسب المكان والحقبة الزمنية .. ويمكن ملاحظة الغطرسة عند معاملة أحدهم بطريقة دونية ثم تتم معاملته بطريقة راقية بعد معرفة منصبه.
▪️التطلّع: نرى الكثير يعيشون حياة الترف لكننا لا نكترث، وفي المقابل يحرقنا الحسد عندما نرى أن أحد أقراننا تجاوزنا ولو بشيء بسيط، فالحسد وليد التقارب..
.. نحن لا نشعر بالمهانة إذا أخفقنا في أمر ما، لكن يحدث ذلك إذا استثمرنا كبرياءنا في تحقيقه وفشلنا .. لذلك التخلي عن الطموحات الكبيرة نعمة جالبة للارتياح تماما كتحقيقها .. يقول روسو "لنكون أكثر ثراءً إما أن نحصل على المزيد من المال، أو أن نحد من رغباتنا في الحصول عليه".
▪️الكفاءة: هناك مجتمعات تؤيد توريث المناصب وهناك مجتمعات تؤيد المساواة في منح الفرص حسب الكفاءة .. ولخلق المساواة قامت المجتمعات بجعل التعليم الأولي وأحياناً الجامعي متاح مجاناً للجميع..
..ولجعل التعليم الجامعي مبني على الكفاءة قام كلاً من "جيمس كونانت رئيس جامعة هارفارد و "هنري تشاونسي رئيس إدارة إختبارات التعليم الأمريكي" بوضع معيار لقياس قدرات الطلاب وكفاءتهم .. ثم استمر إصدار العديد من القوانين في عهد الرئيس كندي وما بعده لجعل التوظيف مبني على الكفاءة..
..تضاءلت مساحة التعاطف مع الفقراء بعد كل هذه الجهود، ومنحهم كل هذه الفرص حيث أصبحوا فاشلين في نظر المجتمع وبالعكس بالنسبة للأغنياء .. لتصبح المكانة مرادفة للثروة.
▪️الإعتماد: قلق المكانة في نفوسنا يتزايد بعد وصولنا لمنصب أو مكانة جيدة .. سبب هذا القلق خوفنا من فقد السبب الذي اعتمدنا عليه للوصول لهذا المكانة..
..هذه الأسباب قد تكون الموهبة أو مزاجية صاحب العمل وربحيته أو الاقتصاد العالمي وأحيانًا الحظ .. مثلاً آلة الصرافة الواحدة أصبحت تقوم بعمل ما يقارب ٣٧ صرافاً .. لذلك هناك ما يقارب ٥٠٠ الف شخص على مستوى العالم فقدوا عملهم ومكانتهم بسبب هذا التطور وتخلي أصحاب المصارف عنهم.
▪️الكثير من المجتمعات جعلت الاحتفاظ بالمكانة والشرف تحديداً واجب على كل ذكر بالغ، وعادة يتم ذلك عن طريق العنف .. وهناك عدد من الحلول التي تساعدنا على تخفيف هذا القلق المزعج على مكانتنا كالفلسفة والفن والسياسة والدين والبوهيمية.
▪️الفلسفة: ينصح الفلاسفة بأنه علينا أن نمتحن سلوك الآخرين تجاهنا ولا نسمح لتصرفاتهم أن تحطمنا إلا إذا كانت صحيحة تماماً .. فليس المهم ما نبدوا عليه في أعينهم بل ما نعرف أننا عليه في داخلنا..
▪️الفن: يمكن تعريف الفن بأنه نقد الحياة .. الروايات والتراجيديا والرسم والكركتير كلها فنون ساهمت في تقليل قلقنا .. فالكثير من الروايات مثلاً شنت هجوماً على الطبقية وأعادت ترتيب المكانة وفقاً للاعتبار الأخلاقي..
يقول أرسطو مكونات التراجيديا الناجحة وجود شخصية مركزية تتحول حياته من السعادة إلى الشقا وأن يكون شخص عادي مثلنا تماماً وأخيراً يقوم باقتراف خطأ فادح لا ينطلق من دوافع شريره ليخسر بسببه كل ما يملك، هذه الأحداث تشعرنا بالتعاطف مع مَنهم أقل منا مكانة مهما كانت أخطائهم..
..في عام ١٨٣٠م ظهر فنان مجهول يدعى فيليبون حيث أطلق مجلة ساخرة باسم "لاكاريكاتير" رسم فيها ملك فرنسا على شكل كمثرى والتي كانت ترمز "للغباء"، وجهت له المحكمة اتهام بالإساءة للذات الملكية وعند محاكمته قال..
..جميع من في المحكمة ينتقصون من قدر الملك لأن عليهم ملاحقة كل شيء على شكل كمثرى وحتى ثمار الكمثرى تستحق السجن، فهذه النكات تدعوا الناس إلى إصلاح شخصياتهم وتحقق عالماً يقل فيه عدد الأمور التي تثير ضحكنا.
السياسة: غالباً هناك معركة سياسية لتوجيه نظام المكانة العالية لفئة معينة .. وغالباً ما يحصل عليها أصحاب الثروة والتي تعتبر مرادف لأربع فضائل هي الإبداع والشجاعة والذكاء والتحمل، وبالتالي يتم الحكم على الفقراء بعكس ذلك .. لذلك فِهم السياسة يساعدنا على التعامل مع مشكلة قلق المكانة.
الدين: ما وعِد به المؤمنون من مكانة سماوية وإيمانهم الكبير بما بعد الموت وأننا في النهاية زائلون كما حصل لغيرنا من أصحاب المكانة العظيمة يطمئننا على ضآلة شأننا وتفاهة قلقنا على مكانتنا.
البوهيمية: هم مجموعة ظهرت في مطلع القرن التاسع عشر تضم أطياف مختلفة من البشر تخلوا عن الكماليات مبدئهم أن المرء يكون غني وذو مكانة بقدر الأشياء التي يمكنه الاستغناء عنها.. هؤلاء الأشخاص خلقوا ثقافة عدم الحكم على الناس من خلال مظهرهم أو ما يملكون.
بشكل عام قلق المكانة هو الثمن الذي ندفعه مقابل إدراكنا أن هناك تمييز متفق عليه بين حياة ناجحة وأخرى غير ذلك .. لذلك كل الحلول غير قادرة على التخلص من الترتيب الهرمي للمكانة .. لكنها ساهمت في إعادة النظر في وصف كل من يعارض الأفكار السائدة عن المكانة العالية بأنه "فاشل" أو "نكرة"..
▪️كتاب فلسفي يشرح بشكل مبسّط سبب سعينا لتحسين مكانتنا وأن نظرتنا لأنفسنا تعتمد بشدّة على ما يراه الآخرون فينا .. وهل تستحق المكانة تقديم كل هذه التضحيات من أجلها..
#التقييم (٣,٩ / ٥)

جاري تحميل الاقتراحات...