يمكن بنظرة سريعة تحديد ما إذا كانت الجريمة وقعت في المكان الذي وجدت فيه (أم نقلت إليه من مكان فإذا وجدت - حول الضحية - بقعة دم كبيرة دل ذلك على ان الضحية قتلت في هذا المكان. أما إذا كان المكان حولها نظيفاً فهذا دليل على ان الضحية قتلت في موقع آخر ثم سحبت إلى هذا المكان للتمويه
وإذا اكتشف الطبيب الشرعي وجود احتقان في الرئة أو نزيف بسيط في الحنجرة والجفون دل ذلك على ان الضحية قتلت خنقاً.
وحين يخنق القاتل ضحيته ثم يعمد إلى تعليقها (كي يوحي بأن الأمر مجرد انتحار) تظهر على أطراف المجني عليه حركة تشنجية ثابتة تكون الفرق بين مقاومة المقتول للقاتل واستسلام المنتحر لمصيره!
وكما ذكرنا سابقاً قد يعمد القاتل إلى إغراق ضحيته في البانيو ثم يسحبها إلى البحر أو المسبح كي يبدو كحادث غرق طبيعي.. وفي هذه الحالة تشير تشنجات الأطراف وتحليل الماء (الموجود في الرئتين) إلى طبيعة الجريمة ومكان الحادث!
أما إذا قتلت الضحية بمسدس فيمكن لمكان الرصاصة ان يوحي بأشياء كثيرة فالجرح الملوث بالبارود ويحيط به غشاء ممزق يدل على ان إطلاق النار تم من مسافة قريبة وغالباً من شخص معروف يمكنه الاقتراب بسهولةأما إذا كان مدخل الرصاصة صغيراًوقطرها حاداًفهذه إشارة إلى ان اطلاق النار تم من مكان بعيد
كما يمكن معرفة موقع اطلاق النار من خلال تحديد مسار الرصاصة (داخل الجسم) ثم مد خط وهمي أو ليزري إلى حيث ينتهي - وربما إلى سطح بناية مجاورة!
أيضاً قد يعمد المحقق الخبير إلى لمس الجثة ليخرج بفكرة أولية عن زمن وتاريخ الوفاة؛ فتيبس الأطراف دون غيرها يشير إلى ان الوفاة حصلت قبل خمس أو ست ساعات؛ وإن لم تبرد الجثة بشكل كامل دل ذلك على ان الضحية توفيت خلال 12ساعة على الأقل..
وبالطبع يملك خبراء الطب الشرعي أساليب وطرقاً أكثر تعقيداً لتحديد زمن الوفاة؛ فبعض الحشرات - كالذباب مثلاً - تنجذب فوراً إلى الجثة لوضع بيوضها عليها.
كذلك لا ننسى أنه من خلال تحليل نوعية وبقايا الطعام في معدة الضحية يمكن تحديد زمن الوفاة (وربما المطعم) الذي تناولت فيه الضحية البيتزا أو المكرونة!
جاري تحميل الاقتراحات...