46 تغريدة 28 قراءة Nov 21, 2019
'سيصبح أفضل لاعبٍ في العالم خلال فترةٍ وجيزة'
? بدأ في كرة الصالات وكان يمكن أن يكون لاعبًا في ليفربول، برشلونة، باريس أو بايرن .. تقرير عظيم من Bleacher Report حول مشوار الشاب رودريغو غوش حتى خطف قلوب جماهير ريال مدريد، يأتيكم تباعًا:
كانت معظم الأنظار تتجه نحو فيليب كوتينيو، أليسون بيكر، غابرييل جيزوس، لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش عندما واجهت البرازيل كرواتيا في أنفيلد ضمن مباراة ودية استعدادًا لخوض غمار منافسات كأس العالم 2018
على بُعد بضعة أمتار من أرض الملعب وبعيدًا عن الأنظار، كانت تُوضع التفاصيل الأخيرة لصفقةٍ بلغت قيمتها 45 مليون يورو تقضي بانتقال أحد أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم.
في إحدى الغرفة الخاصة بملعب أنفيلد، كان اجتماعٌ يُعقَد بين مدير التعاقدات في ريال مدريد خوني كالافات وممثلي سانتوس البرازيلي بشأن انتقال الموهبة الشابة رودريغو غوش. في تلك المرحلة، كانت الصفقة قد وصلت بالفعل إلى مراحلها الأخيرة قبل إعلانها الرسمي.
في عشية يوم المباراة، كان الطرفان قد توصلا بالفعل إلى اتفاقٍ بعدما اتصل كالافات برئيس سانتوس خوزيه كارلوس بيريز وطلب منه الاجتماع به في كافيه مجاور للفندق الذي كان يقيم فيه المنتخب البرازيلي. مع انتظاره لعرضٍ مقنع لضم رودريغو، لم يرَ بيريز سببًا لرفض الطلب.
خلال مقابلتهما، أخرج كالافات التابلت خاصته وقام باتصال فيديو مع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز مما أكد لرئيس سانتوس جدية رغبة ريال مدريد بالتعاقد مع رودريغو.
"لم يستغرق حديثنا أكثر من 30 دقيقة! ممثلو الريال أتوا إلى ليفربول لإنهاء الصفقة وما كانوا ليغادروا دونها."
- رئيس سانتوس خوزيه كارلوس بيريز عن المفاوضات مع ريال مدريد في ليفربول.
بيريز: "ناقشنا كل شيء في أحد فروع إحدى الكافيهات الشهيرة، آنذاك كنا في مفاوضات مع برشلونة، باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لكن لم تكن أي منها في مراحل متقدمة. فلورنتينو قال آنذاك إن النادي يود أن يعلم ما إن كان بإمكانه تقديم عرضه هو أيضًا."
بيريز: "لم نكن قد وقعنا على أي شيء مع أي نادٍ فتقدمت المفاوضات مع ريال مدريد. الاجتماع كان يوم السبت، شاهدنا معًا فوز البرازيل على كرواتيا 2-0 يوم الأحد وكنا نُنهي التعاملات الورقية للصفقة يوم الاثنين. كانت الأمور بهذه السرعة حقًا."
من سخرية القدر أن الصفقة تمت كليًا في ليفربول لأنه لو سارت الأمور بشكلٍ مختلف لكان ممكنًا أن نرَ المراهق البرازيلي يلعب في أنفيلد بقميص ليفربول.
قبل مجيء ريال مدريد أو أي نادٍ للاستفسار عن رودريغو، كان ليفربول قد حاول خطف البرازيلي من سانتوس قبل حتى أن يوقع عقده الاحترافي الأول.
كانت الضجة كبيرة حول الفتى الذي بات أصغر لاعبٍ برازيلي في التاريخ يوقع عقدًا مع شركة نايكي وهو في الـ 11 من عمره كاسرًا الرقم القياسي السابق [13 عامًا] الذي كان مسجلًا باسم نيمار.
وبينما كانت المفاوضات متعثرة بين رودريغو وسانتوس حول عقده الاحترافي الأول، أرسل ليفربول ممثليه لمحاولة الظفر بخدمات اللاعب الشاب إلا أن النادي فشل بذلك في نهاية المطاف.
"عندما تقدّم ليفربول بعرضه، قلتُ لموديستو روما [رئيس سانتوس آنذاك] 'ادفع له أيًا ما كان يطلبه [للبقاء هنا]'."
- اللاعب الدولي السابق إيلانو ومساعد مدرب سانتوس آنذاك يتحدث عن نصيحته لرئيس النادي للحفاظ على رودريغو.
في نهاية المطاف، استمع روما إلى نصيحة إيلانو وتوصل مع رودريغو إلى اتفاقٍ يقضي من بين شروطه بتأمين منزلٍ جديد لأسرة رودريغو.
✨ خسارة ليفربول كانت مكسب ريال مدريد.
سابقًا خلال هذا الشهر، أصبح رودريغو أمام غلطة سراي أصغر لاعب في التاريخ يسجل هاتريك مثالي [بالقدم اليمنى، اليسرى والرأس] في دوري الأبطال مواصلًا مستوياته المذهلة.
بشكلٍ عام وخلال 6 مشاركات خاضها مع الفريق الأول، ساهم ابن الـ 18 عامًا بـ 6 أهداف سجل منها 5 أهداف وصنع واحدًا. هدفه الأول جاء بعد 93 ثانية على مشاركته الأولى مع الفريق، فقط الظاهرة رونالدو يتفوق على هذا الرقم حيث سجل بعد 64 ثانية.
مستويات رودريغو المثيرة للإعجاب هذا الموسم أكسبته ثقة مدرب الفريق زين الدين زيدان ليجعل منه لاعبًا أساسيًا على حساب أمثال غاريث بيل، خاميس رودريغيز، ايسكو، لوكا يوفيتش وفينيسيوس جونيور.
مستويات منحته أيضًا استدعائه الأول للمنتخب البرازيلي الأول ليلعب مباراته الدولية الأولى ضد الأرجنتين الأسبوع الماضي. كلما تحدث تيتي عنه، تشعر بحماسةٍ واضحة في حديثه، "رودريغو موهبةٌ حقيقية!" - جملة يكررها تيتي كثيرًا.
بطريقةٍ ما، لا يعتبر موهبة مدريد المهذب والمثير للإعجاب غريبًا على الأضواء رغم صغر سنه فقد استطاع سابقًا خلال عام 2018 بعمر الـ 17 عامًا وشهرين أن يصبح أصغر لاعب برازيلي في التاريخ يسجل هدفًا في كوبا ليبرتادوريس.
الضجة التي تدور حول رودريغو لا تمثل مفاجأةً لأمثال جوزيه ألكسندر فيوزا الشهير بـ باراتا والذي يعرف رودريغو منذ أن كان [رودري] في الـ 10 من عمره.
"لطالما كان متوقعًا له أن يصل لمكانةٍ عظيمة! الانطباع السائد لدينا هو أنه من بين كل اللاعبين الذين عملنا معهم، رودريغو هو أقرب لاعبٍ لـ نيمار."
- باراتا، المُشرف على كرة الصالات في سانتوس، يرى بأن رودريغو هو أقرب لاعب لإمكانيات نيمار.
باراتا: "رودريغو يستطيع اللعب على كلا الجناحين، يستطيع تغيير اتجاهاته بسرعةٍ فائقة، يتحرك بالكرة وهي بين قدميه بسرعةٍ كبيرة كما لو أنه قد لصق الكرة بقدمه."
باراتا: "هو ونيمار متشابهان كثيرًا في هذا الصدد إلا أن هناك بطبيعة الحال شيئًا أو اثنين يختلف فيه أحدهما عن الآخر. سأقول إن نيمار يلعب بأريحية أكبر بكلتا القدمين حتى أنه لا يمكنك أن تخمن ما إن كان أيمنًا أم أعسرًا لكن رودريغو سيصل لذلك."
في البرازيل، يحب الناس استخدام الجملة الشهيرة 'البرق لا يضرب نفس المكان مرتين' إلا أن سانتوس وعلى مرّ التاريخ تمكن من تكذيب هذه المقولة. ظاهرة سانتوس الأولى تمثلت في بيليه، تلاه بيتا، لاحقًا روبينيو في 2002، نيمار في 2009 وأخيرًا رودريغو في 2017.
بتدربه وتطويره لمهاراته بعيدًا عن مدارس كرة القدم وملاعب العشب الصناعي، يمثل رودريغو جوهر كرة القدم البرازيلية بعدما التقطته أعين الكشافين في صغره وهو يلعب كرة القدم في الشوارع.
هذا وكان رودريغو قد بدأ مسيرته مع منافس سانتوس ساو باولو قبل أن يقرر في نهاية المطاف الانتقال إلى سانتوس بعد إقناع أصدقائه له ومتأثرًا بحالة جنون نيمار التي أصابت البلاد بأكملها آنذاك قبل كأس العالم 2010.
بعد نجاحه في التحول من مساحات صالات كرة القدم الضيقة إلى مساحات ملاعب كرة القدم الواسعة، كان واضحًا أن قدره هو النجومية. كان رودريغو مُقدّرًا تقديرًا كبيرًا داخل النادي حتى أنه دُعي في عام 2012 للاحتفال بفوز سانتوس بالدوري رفقة بيليه ونيمار وأساطير آخرين.
بعد تدرجٍ سريع عبر فئات النادي العمرية، تحول رودريغو من فريق سانتوس تحت 17 عامًا للفريق الأول مباشرةً دون المشاركة في أشهر بطولة برازيلية للناشئين، كوبا ساوباولو إذ لطالما بدا أن هناك شيئًا استثنائيًا بهذا الفتى النحيف.
"أؤمن بكل صدق أنه سيصبح أفضل لاعبٍ في العالم خلال فترةٍ وجيزة."
- لوسيانو سانتوس، أحد مدربي رودريغو الأوائل والذي يصف نفسه بأنه مُعلمه.
لوسيانو سانتوس: "عندما أعلن ريال مدريد تعاقده معه في 2018، تلقيت العديد من الاتصالات من صحفيين إسبان يتسائلون عمّا يُنتظَر منه ولم يكن لديّ أي شك منذ الوهلة الأولى بأنه سيحجز منذ البداية مكانًا في قائمة الفريق الأول."
لوسيانو سانتوس: "بجانب موهبته، رودريغو فتى يطلب من نفسه الكثير. بمعنى آخر، لطالما كان رودريغو أكبر ناقدٍ لنفسه. هو يعرف متى لا يؤدي جيدًا ولطالما تمتع بهذه التنافسية والرغبة في أن يكون الأفضل ورجل كل مباراة."
لوسيانو سانتوس: "كان ذلك شيئًا تعين علينا العمل عليه قليلًا في البداية ولاسيما فيما يخص التحكم بأعصابه لكنه تطور وتحسن كثيرًا. رودريغو لم يُتعبنا قط!"
تيتي يفكر منذ فترة طويلة باستدعائه لقائمة المنتخب وقبل اتخاذ ذلك القرار أخيرًا، تحدث مع بضعة أشخاص من بينهم جير فينتورا الذي عمل سابقًا مع رودريغو في سانتوس ليحصل تيتي على الإجابة التي كان ينتظرها.
"تيتي، إنه يلعب كلاعبٍ مخضرم صاحب خبرة طويلة! إنه يتمتع بنضوجٍ كبير في قراراته."
- كان هذا ما قاله فينتورا لتيتي عندما سأله عن موهبة ريال مدريد.
المراهق البرازيلي لم يُثِر الإعجاب داخل الملعب فحسب بل يُظهر خارج الملعب سلوكًا يُقتدى به مُبعدًا نفسه عن الجدل ومحافظًا على نفسه في حالةٍ من التركيز والتواضع.
"رودريغو قدوة لكل فتى صغير يود أن يكون محله! ما لاحظته هو أنه بعد الهدف الأول [ضد غلطة سراي] ركض لاحتضان بنزيما الذي صنع له الهدف وبعد الهاتريك وعوضًا عن النظر للكاميرا، أمسك بالكرة وقبّلها."
- تيتي يروي ملاحظاته حول رودريغو.
جزء كبير من الفضل في سلوك رودريغو يُنسَب عادةً لوالديه وخصيصًا والده إريك غوش الذي يُذكر عادةً في المقابلات. إريك كان ظهيرًا أيمن لعب معظم مسيرته الكروية في الدرجة الثانية وكان يحلم بأن يتشارك أرض الملعب مع ابنه في يومٍ من الأيام.
في عام 2012، واجه إريك قدوة ابنه نيمار إلا أنه فشل في منع خسارة فريقه ميراسول من سانتوس بنتيجة 3-1 آنذاك. إلا أن تطور رودريغو السريع أجبر إريك على الاعتزال للتفرغ للتركيز على تطوير مسيرة ابنه ويُقال إن له تأثيرًا إيجابيًا على رودريغو إذ يضمن حفاظه على تواضعه.
إحدى الأمور التي تُذكر عادةً من مسؤولي مدريد عند الثناء على سلوك رودريغو هو الأريحية التي تحدث بها بالإسبانية خلال تقديمه في يونيو بعد عامٍ واحد من عقد الصفقة مع سانتوس. أمرٌ يفسر جزئيًا تقدمه على فينيسيوس في خطط زيدان.
رودريغو يخضع الآن لدروسٍ خاصة لتحسين لغته الإنجليزية كذلك.
"نجاحه لا يُفاجئني على الإطلاق إذ مازال يحتفظ بأهم ما يميزه: أنه لايزال رودريغو نفسه."
- باراتا يوضح سبب عدم تفاجئه بنجاح رودريغو.
باراتا: "عملنا معًا لكنه صديقٌ عزيز لابني ومن ثمّ تسنى ليّ التعرف على شخصيته وأقول لك إنه لم يكن يومًا أحد المراهقين الذين يستمتعون بالسهر. رودريغو يعيش حياة هادئة جدًا ونادرًا ما يتحمس أكثر مما يجب ولأسرته الدور الكبير بذلك بالحفاظ عليه من الشهرة."
باراتا: "ما هي عادةً مشكلة من هم بعمره من الفتيان ؟ أنهم يُدللون منذ البداية ويُطلق عليهم 'نيمار الجديد' أو ما شابه مما يجعلهم يعتقدون بأنهم يستطيعون فعل كل ما يريدون. رودريغو لم يكن يومًا هكذا."
لوسيانو سانتوس: "أتفهم شكوك الناس بعض الشيء عند سماع حديثنا إذ قد يفكروا قائلين 'ألا توجد أي سلبية يمكنكم ذكرها ؟!'. أتفهم ذلك تمامًا لكن في حالة رودريغو، هذه هي حقيقته: فتى موهوب جدًا يستمع دائمًا لوالديه."
لوسيانو سانتوس: "لقد غادر البرازيل في سنٍ صغيرة جدًا وعلى عكس نيمار & روبينيو لم يُتوج بأي ألقاب رفقة سانتوس. كانت هناك بعض الشكوك حوله لكن أفضل مستوياته لم تأتِ بعد، مستواه الفني يُثير الدهشة."
كان هذا تقرير ماركوس ألفيش في Bleacher Report بعنوان 'صدقوا ضجة رودريغو' نقلتُه كاملًا خلال التغريدات السابقة، قراءة ممتعة وأعتذر إذا أزعجت أي أحد بالثريد ❤

جاري تحميل الاقتراحات...