يزود الإيمان صاحبه سكينة ترفعه عن الجدالات العويصة، وهدوء نفس يتعالى عن الرذائل المقيتة، ولسان صدق يأبى النطق بالخنا والفواحش ما ظهر منها وما بطن، ثم كثيرٌ من الأدب الجم والحياء المفروض على النفس بعدا عن الشهوات والشبهاتِ فلا يحوم حولها خوفا من تحذيرات الوقوع فيها.
يسمو به نحو نيل المطالب العليا، ويبعده عن هوس التزود من الحاجيات الكثيرة، لأن الامتلاء الداخلي بالمعاني العظيمة كنظرة للوجود يفقده حس الحصول على القيمة بواسطة المادة.
أستطيعُ أن أقول لك: كم ينير الإيمان جوهر النساء خصيصاً فينعكسُ ذلك على محياهن الظاهر،
أستطيعُ أن أقول لك: كم ينير الإيمان جوهر النساء خصيصاً فينعكسُ ذلك على محياهن الظاهر،
فتجدهن يستلذَّذن بالنقاء والبياض والعفاف كأعلى قيمة أنسية! فلا تجد الفتاة المؤمنة غارقة بالسلعيات والموضة ومواد الطحين الملوثة للوجوه، بل تراها ساعية لسمو جوهرها لئلا تكون ناكثةً غزلها من بعد قوةً أنكاثاً.
صورة النقاء التام ملازمة بعقلي للمرأة المؤمنة المتشحة بالبياض،
صورة النقاء التام ملازمة بعقلي للمرأة المؤمنة المتشحة بالبياض،
والهدوء ثم كثيرٌ من الرتابة الظاهرة، هذا انعكاسٌ لجوهر منظم، مرتب، مدرك إلى ما هو سائر! صورة مختلفة تماما عن صياح المعاصرات، وفخرهن بالإلحاد أو التمرد، إنه تمرد عن المطالب العليا، تمرد لمساواة الشوارع والبهائم.
لو كان ذاك وحده من أثر الإيمان، لكفانا به تسليما وعياذاً من مساواة وحقوقا تفقدنا الأدب والحياء!
جاري تحميل الاقتراحات...