٢/ = فلما كبرت خالتي ورق عظمها استقرّت عند أمي في بيتها فاعتنت الوالدة -حفظها الله- بها أيّما عناية، كيف وهي أمّها التي ربّتها وقامت عليها؟
واجتهدت في برّها، وقامت بما تراه من حقّها عليها، ووالله لم يكُ يقرّ لها قرار ويطمئنّ لها بال، حتى تجد خالتها مرتاحةً مطمئنّة. =
واجتهدت في برّها، وقامت بما تراه من حقّها عليها، ووالله لم يكُ يقرّ لها قرار ويطمئنّ لها بال، حتى تجد خالتها مرتاحةً مطمئنّة. =
٣/ وقد وصل بر الوالدة بخالتها أن كنا نتعجب نحن أبناءها من شدة برها بخالتها وسعيها في رضاها وفعل ما تعتقد رغبتها فيه والحرص على إبعاد ما تعتقد عدم رغبتها فيه، وقيامها بجميع شؤونها، مما يحاول أبنائها تنفيذه بدلًا عنها، ولا تطمئن حتى تشرف على ما قام به غيرها مما يخص خالتها =
٤/وأما عبادة خالتنا فتتعجب مما حباها الله من الحرص على العبادة والمداومة عليها مع الإتيان بها على أكمل وجه وهي المرأة العامية وأحسب ذلك من صلاح نيتها والله حسيبها ولا أزكي على الله أحدا.
فقد كانت رحمها الله حريصة على صلاة الفريضة تصليها في وقتها ولا تؤخرها أبدا، مع قيامها بالسنن=
فقد كانت رحمها الله حريصة على صلاة الفريضة تصليها في وقتها ولا تؤخرها أبدا، مع قيامها بالسنن=
٥/مع قيامها بالسنن الرواتب، وصلاة الضحى وقيام الليل ولطالما أكون سهرانا وأراها تصلي الوتر وأغبطها على حرصها عليها، ومن تعلقها بالصلاة أنها كانت في الأوقات التي لا تدرك شيئًا لا تسأل إلا عن الصلاة وتطلب من الوالدة أو إحدى البنات أن يصلين بها لعجزها عن الصلاة وحدها رحمها الله تعالى
٦/ وأما الصيام فمنذ صغري وأراها تصوم الإثنين والخميس، مع صيام الأيام البيض، ولم تتوقف حتى كبر سنها وعجزت عن الصيام، واقتصرت على الفرض حتى اشتد مرضها وعجزت عن الصيام، وكانت توصي بالإطعام عنها، وفي رمضان الماضي حرصت على أن تصوم مع علمنا بعجزها، وحاولنا ثنيها وأصرت ولم تستطع الصيام.
٧/وأما البذل والصدقة فكانت رحمها الله أنموذجًا لمن كان المال في يده ولم يك في قلبه فقد كانت كثيرة الصدقة لا أخبرها بباب من أبواب الخير إلا وتضع فيه شيئًا بل وأوكلت الوالدة وأوكلتني كذلك بالإنفاق من مالها في أي باب نرى نفعه، وقد حرِصتُ على أن أضع لها في الوقف بأنواعه لكي لا ينقطع=
٨/ومع أني كنت وكيلا لها رحمها الله إلا أني أستأذنها في الصدقة، ومع شدة مرضها لا أخبرها بأسرة فقيرة إلا وتتصدق وتوصي أمي بذلك
ومن بذلها أنها كانت تعطي من تراه محتاجا من قرابتها، ولها في ذلك أمور لا أستطيع ذكرها
وأما الأطفال فلا يسلم عليها طفل أو تسمع صوته إلا وتفرحه بشيء من المال=
ومن بذلها أنها كانت تعطي من تراه محتاجا من قرابتها، ولها في ذلك أمور لا أستطيع ذكرها
وأما الأطفال فلا يسلم عليها طفل أو تسمع صوته إلا وتفرحه بشيء من المال=
٩/ والعجيب أنها لم تك ذات مال، بل كان يأتيها القليل من المال وتراه كثيرًا ومنه تنفق وتتصدق.
وكان بعض الناس يظنها محتاجة فيرسل لها شيئًا وتأبى، ولا ترضى أن يتصدق عليها أحد.
وكان بعض الناس يظنها محتاجة فيرسل لها شيئًا وتأبى، ولا ترضى أن يتصدق عليها أحد.
١٠/ وأما ذكرها لله فإنها بفضل الله ورحمته كانت تذكر الله كثيرًا.
وفي أوقات مرضها وعجزها، لا تسأل إلا عن الصلاة، وتذكر الله كثيرًا، ولكم دخلت عليها أوقاتًا متفرقة من الليل والنهار وأراها تذكر الله.
وأحسب أن ذلك مما عوّدت عليه نفسها حال صحتها، فألهمها الله ذكره حال مرضها.
وفي أوقات مرضها وعجزها، لا تسأل إلا عن الصلاة، وتذكر الله كثيرًا، ولكم دخلت عليها أوقاتًا متفرقة من الليل والنهار وأراها تذكر الله.
وأحسب أن ذلك مما عوّدت عليه نفسها حال صحتها، فألهمها الله ذكره حال مرضها.
١١/ وأما الصبر فقد ضربت أروع الأمثلة فيه، فقدت أطفالها صغارًا فصبرت، وفقدت أختها شابةً فصبرت وقامت بتربية ابنتها-والدتي- خير قيام، وفقدت زوجها فصبرت، وضعف بصرها حتى ذهب فصبرت، ولم تك تشتكي من ما يصيبها من أمراض، وصبرت لما اشتد بها المرض ولم تك تسأل إلا عن صلاتها وتذكر ربها.
١٢/ وأما زوجها وابن عمها الذي فقدته فهو الشهم الكريم صاحب الأيادي البيضاء (نجاء بن شلية الرحيلي)
وقد كانت الوالدة في حجره ونشأة في بيته.
وتقول عنه: لم يضربني أو يزجرني قط، بل كان يفرح بسماع صوت أبنائي، مع أنه رزق بأبناء من زوجته الثانية والدة الأخ @ahmad___alharbi
ولأخينا أحمد=
وقد كانت الوالدة في حجره ونشأة في بيته.
وتقول عنه: لم يضربني أو يزجرني قط، بل كان يفرح بسماع صوت أبنائي، مع أنه رزق بأبناء من زوجته الثانية والدة الأخ @ahmad___alharbi
ولأخينا أحمد=
١٣/ ولأخينا الشاعر والأديب أحمد الحربي @ahmad___alharbi
ترجمة ماتعة لأبيه الشهم الكريم وصاحب الأيادي البيضاء
ترجمة ماتعة لأبيه الشهم الكريم وصاحب الأيادي البيضاء
١٥/ ومن جميل خصالها، وعظيم خلالها "حُسن العهد"
ولقد كانت تفرح بزيارتك وإخوتك، وإذا بلغها سلام أحدكم تفرح بذلك، ولا تذكركم ووالدتكم الكريمة إلا بالخير، وأحسب ذلك من حسن عهدها بوالدكم الكريم.
ولقد بوب البخاري والترمذي في كتابيهما باب (حسن العهد من الإيمان)
ولقد كانت تفرح بزيارتك وإخوتك، وإذا بلغها سلام أحدكم تفرح بذلك، ولا تذكركم ووالدتكم الكريمة إلا بالخير، وأحسب ذلك من حسن عهدها بوالدكم الكريم.
ولقد بوب البخاري والترمذي في كتابيهما باب (حسن العهد من الإيمان)
جاري تحميل الاقتراحات...