د.سليمان النجران
د.سليمان النجران

@smn1621

5 تغريدة 73 قراءة Nov 20, 2019
س/ما المقصد من كون النافلة في البيت؟
ج/هنا قاعدة :"الأصل في الفرائض الإظهار وفي النوافل الإسرار" دلت عليها نصوص كثيرة منها الأحاديث القولية والفعلية عنه عليه الصلاة والسلام في صلاة النافلة في البيوت.
وأقوى معنى للإسرار معتبر -والله أعلم- نص عليه كثير من العلماء :خوف الرياء .
ولهذا ذكر بعضهم قاعدة: لا رياء في فريضة.فإن الغالب تسلط الرياء في الفرائض أضعف منه في النوافل وكلما انفرد الإنسان بطاعة عن غيره اشتدت وكثرت عليه واردات الرياء فكانت صلاة النافلة في البيت محرزة لها عن الرياء.
وأضاف العلماء من المعاني: إحياء البيوت بالذكر كما في الحديث:"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا".
ومنها :اقتداء الأهل والأولاد بالتنفل في بيته،وغالبا يؤمن جانب الرياء عند الأهل، وهذه مقاصد تابعة للمقصد الأصلي الأول وهو: حفظ النافلة من الرياء.
ولهذا فإن الإمام مالكا -رحمه الله -جعل للغرباء الذين لا يعرفهم أحد صلاة النافلة في المسجد النبوي لانتفاء الرياء في حقهم.
وعلى هذا المعنى لا تختص بالبيت، بل متى حصل الانفراد في النافلة في غرفة مسجد مثلا؛ فإنه يحقق المعنى، ولكن تبقى المعاني الأخر لا تتحقق إلا بالبيت.
ومما يستثنى من قاعدة الإسرار بالنوافل:إظهارها لاقتداء غيره به، بشرط أن يأمن على نفسه الرياء.
ومن المستثنيات:إذا خاف إضاعتها بالكلية فليؤدها حتى وإن أظهرها؛ ولهذا جاءت قاعدة هنا :المحافظة على أصل العبادة، أولى من المحافظة على فضيلة فيها
ومن المستثنيات:الشعارات كالتلبية والتكبير.

جاري تحميل الاقتراحات...