هبة قاضي
هبة قاضي

@Hebakadi

13 تغريدة 38 قراءة Nov 21, 2019
و تظل الحياة تمتحنك حتى تتأكد من استيعابك الدرس ثم إذا نجحت تناولك أخيراً ما تأمله.
و من دروس الحياة التي تعلمتها بثمن غالٍ جداً هو ترتيب الأولويات و تقدير الأشياء بقيمتها الحقيقية.
أن تضع العمل، المصلحة المادية، الشكل الاجتماعي، الايجو و المظاهر كأولوية على القيمة الذاتيه، الحب و العائلة، التوازن و السلام الداخلي. لتجد نفسك بعد مشوار طويل مستنفذاً و تدور في حلقة مفرغة من عدم الإكتفاء، عدم الرضا و اللحاق بأشياء تظل تفلت من بين يديك.
لسنا مضطرين لتكرار الأخطاء و السقوط لتعلم الدروس. الموضوع بسيط و الدرس واضح. رتب قيمك و أولوياتك و اقرنها بقرارات تدعمها.
مثال: لا تلغي رحلتك التي انتظرتها و خططت لها طويلاً لأن فرصة دسمة ظهرت في الأفق، اجتهد و رتب حولها و وكل الكفؤ و ستجدها تنتظرك ان كانت مقدره لك.
مثال: لا تقبل بعمل، فرصة، مشروع لا يتناسب مع قيمك الأساسية و مبادئك في الحياة. فإن تضارب ما قبلته مع طبيعتك سيعود ليسمم كيانك و يمرضك جسدياً و نفسياً.
مثال: لا تعتقد انك وحدك القادر على شيء ما. و ان افكارك الابداعية لوحدها قادرة على ايصالك لحيث تحلم. الوعي بنقاط ضعفك كمًا الوعي بنقاط قوتك هو أساس التكامل البشري. نعم رأيك ليس دائماً هو الصائب، و طريقتك ليست هي الوحيدة للوصول، ومهما كنت متقداً وقوياً فالوصول لوحدك هو الفشل بذاته.
مثال: أن تكرر التأخر على والديك و شريك الحياة و الأولاد من أجل التزامات أخرى و بسبب انشغالات عملية او ترفيهية، هو سكينة تسرقك و لا تشعر بها إلا حين تسقط من اعتبار الآخرين و يصبح وجودك مثل غيابك.
مثال: أن تغار، تضطرب، تقلق من قدرات الآخرين ونجاحاتهم وبالتالي لا تفتح الأبواب، لا توصل الناس ببعضها، لا تختار الأفضل، وتخبيء الفرص في الأدراج.
(مازال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)
وأنجح الناس هم من يشاركون المعلومات والخبرة، يمكنون الاخرين، من يفتحون الابواب.
مثال: أن ترفض التطور، الاستشارة و اتباع الوسائل و الطرق الجديدة في التواصل، التعامل و العمل.
ان تصر على طريقة تعاملك مع عائلتك و اولادك رغم المشاكل الناتجة.
ان ترفض الاستشارة و التحسين في العمل رغم الأخطاء الفادحة.
ان تمتنع عن تغيير نمط طعامك و روتين حياتك و حركتك رغم تدهور صحتك.
مثال: ان تركز على عيوب الاخرين، ترفض تقبلهم، و تحاول تغييرهم. و أن تظهر ذلك جلياً بأن تمطرهم بوابل نت الانتقادات و التوجيه و التقريع. ثم تستغرب خسارتك لهم و تدهور علاقتك بهم.
إذا لم تتغلب متعتك برفقة شخص على وطئة عيوبه فاتركه و ارحم نفسك و ارحمه.
مثال: أن تكون جلفاً، متشائماً و قاسياً بحجة الواقعية، الجدية و العقلانية.
فتتناثر كلماتك الجارحة كقنابل على العباد و البلاد ناثرة معها الألم و الجفاء و اليأس.
فليس من محفز و خالق و صانع و ممكن للإنسان و الإنجاز مثل التفهم، التعاطف، التوجيه بلطف، و إعطاء الأمل، و تعزيز الإيمان.
لا تعلق نفسك بإنسان، جهة، كيان، مشروع، فكرة ....
فإن للتعلق والتشبث بالأشياء والأشخاص طاقة خانقه ومنفرة، تبعدها عنك وتمنع إتمامها، بل وتفسدها. مثل إشعال نار عالية جدا على القدر مما يحرق الطبخه.
الأمل في الله، والأمان بالله، و لا تعلق نفسك بغير الله.
(و من يتوكل على الله فهو حسبه)
«ازهد في الدنيا يحبَّك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبَّك الناس».
محمد عليه الصلاة و السلام
"وطن نفسك على اليأس مما في أيدي الناس فإن اليأس عصمة. ومن أَيِس من شيء استغنى عنه، فلا يسأل بلسانه و لا يعلق قلبه إلا بالله، فيبقى عبداً لله حقيقة، سالماً من عبودية الخلق، قد تحرر من رقِّهم، واكتسب بذلك العز والشرف؛ فإن المتعلق بالخلق يكتسب الذل والسقوط بحسب تعلقه بهم".
السعدي

جاري تحميل الاقتراحات...