د. أسامة الخزيم
د. أسامة الخزيم

@OsamahAlkhuzaim

15 تغريدة 417 قراءة Nov 20, 2019
الفازلين أو جل البترول (petrolium jelly) أو الهلام النفطي، عرفناه منذ نعومة أظفارنا،
(ومعروف لدى البعض وتردد في أسماعنا بـ "وازالين")
أحد أرخص منتجات العناية بالجلد في الوقت الحالي.
ما هو ؟ وكيف تم اكتشافه ؟
(ثريد = سلسلة تغريدات لمحبي المعلومات والمهتمين).
سافر روبرت أوجستس شسبروج (عالم بريطاني) في 1859م إلى بنسيلفانيا -اكتُشف بها البترول حديثا- وكان شغوفا لمعرفة المنتجات التي يمكن استخلاصها من البترول.
بعد وصوله بفترة وجيزة، فتن بالمنتجات الثانوية الطبيعية الناتجة من تنقيب النفط التي بدت ذات خصائص لها تأثير كبير على تجديد البشرة.
أثناء مراقبته لتجار النفط، دوّن شسبروج ملاحظاته حول آلية دهان بشرتهم ببقايا التنقيب لعلاج الجروح والحروق. من هنا، بدأ شسبروج الملهم في البحث عن تقديم المساعدة في علاج جفاف البشرة لسكان بلده المحليين.
بعد 5 أعوام من إتقان آلية الاستخراج، قام شسبروج في ١٨٦٥ بتسجيل براءة اختراع لصناعة الهلام النفطي، وكانت هذه هي بداية عملية التنقية ثلاثية المراحل الخاصة بالعلامة التجارية ®Vaseline. (تُجرى عملية تكرير وترشيح للتنظيف وإزالة الفقاعات الهوائية للتأكد من نقاء كل مرطبان بشكل كامل).
قضى هذا العالم أعواما عديدة لإتقان عملية الاستخراج والتنقية قبل تقديم "الهلام السحري" للشعب الأمريكي على نطاق أوسع. ثم افتتح شسبروج مصنعًا في بروكلين بنيويورك عام ١٨٧٠، بعد ثقته من بزوغ منتجه في مجال الصناعات الطبية بعد مشاهدة تأثيره المباشر الآمن والنقي بعد استخداماته المتنوعة.
سافر شسبروج حول نيويورك داخل عربة يقطرها حصان ليخبر العالم عن منتجه "المعجزة" عن طريق تجربته على نفسه، حيث كان يحرق جلده بالحامض أو بالنيران ثم يقوم بدهن الهلام النقي على الجروح ليطلع العالم على الجروح التي شفيت بمساعدة الهلام الوقائي الذي اخترعه.
? لا تحاول تجربة هذا بالمنزل!
بالرغم من شهرة "الهلام السحري"، قام شسبروج في عام ١٨٧٢ بتسجيل الهلام باسم "Vaseline"، وهو اسم مركب مشتق من الكلمة الألمانية "فاسير"، التي تعنى الماء، والكلمة اليونانية "أولين"، التى تعني الزيت. ثم بدأت علامات نجاح الاسم الجديد في الظهور!
في عام ١٨٧٤، أي بعد مرور عامين فقط من تسجيل براءة الاختراع، وصل معدل بيع هلام ®Vaseline في أنحاء الولايات المتحدة إلى مرطبان كل دقيقة. أي ما يزيد عن ١٤٠٠ مرطبان كل يوم!
في ثمانينات القرن 19 وفي فترة وجيزة كانت لا تخلو منه تقريبًا أية خزانة أدوية في أمريكا. كما استخدمته الأمهات لعلاج الطفح الحفاضي عند حديثي الولادة، واستخدمه من يعمل في الطقس شديد البرودة لتلطيف البشرة الجافة المتشققة.
"الناجح يُقلد" ..
بدأ بعدها الهلام النفطي المُقلد في الظهور في أنحاء الولايات المتحدة. ولتوضيح المنتج للعملاء، أطلق شسبروج أيقونة Blue Seal لتمييز المنتجات الأصلية والحقيقية. ومازالت الأيقونة باقية حتى الآن على جميع منتجات ®Vaseline المخصصة للترطيب.
أرقى الأوسمة التي يمنحها الملوك البريطانيون لشخص ما هو وسام الفروسية. قررت الملكة فيكتوريا 1883 م استحقاق شسبروج لمثل هذا الوسام، ليس هذا فقط؛ بل أخبرته بأنها من المعجبين بمنتجه التحويلي متعدد الاستعمالات وبأنها استخدمت هلام ®Vaseline لتجديد بشرتها الجافة
انتشر ®Vaseline من قارة إلى أخرى. ولاحتواء هذا التوسع السريع، ساعد شسبروج على دفع عجلة الصناعة بالولايات المتحدة في بيرث آمبوي، بولاية نيو جيرسي، وقام بافتتاح عدد من المصانع في كل من أوروبا وكندا وإفريقيا. ثم تقاعد روبرت شسبروج كرئيس لهذه الشركة عام ١٩٠٨.
في رحلة استكشاف القطب الشمالي عام 1909 م أخذ المستكشف معه مرطبانا -حيث كان على علم أنه لن يتجمد- للمحافظة على بشرته.
وفي 1917 في الحرب العالمية الأولى ساعد Vaseline في تضميد وعلاج الجروح حيث استخدمه الجنود الأمريكان.
في عام 2005 م تباع علبة Vaseline كل 39 ثانية في بلد ما في العالم.
والأرقام في تزايد.
(منقول بتصرف من موقع الشركة المنتجة)
في الشتاء أنصح من يعانون من جفاف الجلد والإكزيما بتوفيره في منازلهم واستخدامه.
الاستخدام الصحيح وضحه د. سعد @SaadAlkhaldi6 في التغريدتين ?

جاري تحميل الاقتراحات...