مستغرب جداً..من استغراب البعض من علاقة #الاخوان_المفسدين ب #ملالي_الفرس .. حيث يحفظ لنا التاريخ علاقاتهم الوطيدة التي تشكلت حتى قبل ثورة الخميني في إيران..وقد صرح الطرفان بذلك في العلن..سواء عبر مؤلفاتهم..أو عبر لقاءاتهم الإعلامية..وفيما يلي سأحاول سرد بعض تلك الحقائق.
1 - من الواضح أن العلاقات والتأثر المشترك بين الطرفين بدأت مبكراً..من بداية الثلاثينات الميلادية تقريباً..حيث تأثر حسن البنا بالمرجع الشيعي تقي الدين القُمِّي الذي أقام زمناً طويلاً في مقر الأخوان بالقاهرة..ونشأت بينهما علاقات وطيدة..ومشروع مشترك لتقريب السنة من الشيعة.
2 - وفي نهاية الثلاثينات الميلادية أكدت العديد من المصادر زيارة الخميني لمصر ولقائه بحسن البنا..وقد جمع الرجلان الطموح للوصول إلى الزعامة وحكم العالم الإسلامي..وتأثر الخميني بفكر البنا..لدرجة أن كتابه (الحكومة الإسلامية) ليس سوى صدى لفكرة حسن البنا عن الحاكمية.
3- في عام 1966 قام علي خامنئي..المرشد الحالي..بترجمة كتاب سيد قطب ( المستقبل لهذا الدين ) إلى الفارسية.
وبعد نجاح الثورة الخمينية عام 1979 كان كتاب سيد قطب ( في ظلال القرآن ) أكثر كتاب سني تروج له الثورة الخمينية في المجتمع الإيراني ذي الغالبية الشيعية.
وبعد نجاح الثورة الخمينية عام 1979 كان كتاب سيد قطب ( في ظلال القرآن ) أكثر كتاب سني تروج له الثورة الخمينية في المجتمع الإيراني ذي الغالبية الشيعية.
4- وعند نجاح الخميني في ثورته خرج فلول الأخوان في الشوارع خاصة في مصر يحملون أعلام الثورة وصور الخميني.
كما تشكلت وفود الأخوان وذهبت إلى طهران للتهنئة بنجاح الثورة..وقد أتوا من مصر والسودان وسوريا والأردن وتونس..بل حتى بعض الأخوان من السعودية.
كما تشكلت وفود الأخوان وذهبت إلى طهران للتهنئة بنجاح الثورة..وقد أتوا من مصر والسودان وسوريا والأردن وتونس..بل حتى بعض الأخوان من السعودية.
5- ومن أشهر الشخصيات الأخوانية التي ذهبت إلى طهران لتهنئة الخميني يوسف ندا الذي كان على رأس الوفد المصري..وراشد الغنوشي رئيس مجلس النواب في تونس حالياً.
وقد طالبت الوفود الأخوانية الخميني أن يعلن نفسه خليفة للمسلمين وأنهم سيبايعونه على ذلك شريطة أن يعلن أن الخلاف بين علي ومعاوية
وقد طالبت الوفود الأخوانية الخميني أن يعلن نفسه خليفة للمسلمين وأنهم سيبايعونه على ذلك شريطة أن يعلن أن الخلاف بين علي ومعاوية
6- سياسي وليس خلافاً عقائدياً..ولكن الخميني أعلن أن المذهب الجعفري الإمامي هو المذهب الرسمي للدولة الإيرانية..ومع ذلك فقد تسمى بالمرشد الأعلى متأثراً بفكر الأخوان..حيث إن لقب المرشد هو نفس اللقب الذي يطلقه الأخوان على زعيمهم.
7- وقبل ذلك..وتحديداً أيام إقامة الخميني في فرنسا وقبل عودته بعام 1978..كانت الوفود الأخوانية تكاد لا تنقطع عن زيارته..وأصبحت مجلة (الدعوة) الأخوانية لساناً للثورة الخمينية..تشيد بها وتدعو إلى النهج على منهجها..وإلى التقارب معها.
8 - وقد سمى خامنئي سيد قطب بالمفكر المجاهد..وعندما توفي الخميني 1989 أصدر المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين حامد أبو النصر بياناً قال فيه بأنهم:"يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخمينى القائد الذى فجّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة".
وعندما قام الأخواني خالد الإسلامبولي
وعندما قام الأخواني خالد الإسلامبولي
9- باغتيال السادات 1982..وجه الخميني نداء إلى الشعب المصري يحرضه على الثورة بقوله:"اليوم الذي قتل فيه عمت السعادة كل مصر..يجب على الشعب المصري أن يعلم أنه لو اقتنص الفرصة مثلما انتفضت إيران على المؤامرات فسينتصر".
كما قامت طهران بتسمية أحد ميادينها العامة باسم خالد الإسلامبولي
كما قامت طهران بتسمية أحد ميادينها العامة باسم خالد الإسلامبولي
10- كما أن العلاقة الخبيثة بين طهران وجماعات ما يسمى بالجهاد الإسلامي بدأت مبكراً 1980 حين طلب هادي خسرو شاهي سفير إيران لدى الفاتيكان من الجهاديين أثناء لقاءهم في ملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر اغتيال فرح ديبا زوجة شاه إيران التي كانت تقيم هناك..ولكن المحاولة فشلت.
11 - وفي عام 1981 سافر وفد من جماعة الجهاد الإسلامي إلى قم بقيادة أحمد حديد والتقوا المرجع الشيعي حسين منتظري وعرضوا عليه خطة لقيام ثورة إسلامية مشابهة لثورة الخميني في مصر طلبوا منه المساعدة المالية بمبلغ نصف مليون دولار لتمويل عملية اغتيال السادات كخطوة أولى..وتولى القيادي
12- الإيراني سيد مهدي هاشمي ذلك الملف..وتم اغتيال السادات فعلاً..وهو ما يفسر احتفال إيران بقتل السادات..إلا أن نائب الرئيس المصري حسني مبارك المؤيد من الجيش تولى زمام الأمور بسرعة وقام بمطاردة فلول الأخوان وأفشل استكمال تلك الخطة.
13 - وما زالت علاقة إيران بالأخوان والجماعات الإسلامية السنية المتطرفة معلنة ومعروفة..فقد استضافت إيران قادة القاعدة على أراضيها سنين طويلة..وما زال بعضهم يقيم هناك..كما أن ارتباطها بحركة حماس الفلسطينية الأخوانية معروف..وقد أيدت حماس علناً جميع الخطوات الإيرانية التي تستهدف
14 - العالم الإسلامي..كما تقوم حماس في كل مرة تتعرض فيها إيران للضغوط بتخفيف ذلك الضغط عبر استهداف إسرائيل والتضحية بالشعب الفلسطيني في غزة خدمة لإيران..وهو ما يفعله حزب الله في لبنان تماماً.
15 - إن هذه العلاقة الطويلة بين الطرفين وهذا التناغم اللامتناهي في العمق يفسر لنا استهداف الطرفين للمملكة العربية السعودية..باعتبارها العقبة الأكبر أمام مشروعي الخلافة والإمامة..كما أنها الهدف الأخير والغنيمة الأغلى لهذين الجناحين الإسلاميين المتطرفين طمعاً في حكم العالم الإسلامي
16 - باعتبار وجود الحرمين الشريفين..وحتى وإن بدا خلاف ظاهر بين الجناحين..فإنه خلاف مقصود وموجه لأتباع المذهبين..أما في عمق الأهداف فإنهما متفقان حتى على الآليات التي ينبغي تنفيذها للوصول إلى الهدف المنشود..ويتبع الطرفان نفس الإستراتيجية في كسب الأتباع والأموال..انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...