سأحكي لكم تجربتي التطوعية في أستراليا:
مساعدة كبار السن في تنسيق حدائقهم المنزلية.
أدركتُ قيمة التطوع، ومعنى العطاء، طوّرتُ من لغتي الإنجليزية، تعرفتُ على آلية العمل التطوعي الاحترافي.
#التطوع زاد من ثقتي.
مساعدة كبار السن في تنسيق حدائقهم المنزلية.
أدركتُ قيمة التطوع، ومعنى العطاء، طوّرتُ من لغتي الإنجليزية، تعرفتُ على آلية العمل التطوعي الاحترافي.
#التطوع زاد من ثقتي.
استغربوا من إجابتي، فشرحتُ لهم أني طالب دكتوراه، وبسبب ضغط الدراسة، أريد أن أزاول نشاطاً أثناء فراغي فيه نفع للآخرين، ويغير من روتيني قليلا، ويطورني لغويا، ثم سألوني هل تستطيع العمل مع كبار السن؟ فقلتُ نعم لأنه في ثقافتي العربية نحترم كثيرا كبار السن ونتشرف بخدمتهم.
وأسئلة أخرى.
وأسئلة أخرى.
لا يقتصر هذا البرنامج التطوعي على قص الأشجار وتنسيق الحديقة، بل يشجع على الحوار والحديث مع كبار السن، وشرب كأس شاي معهم، إذ أحد أهداف هذا البرنامج رفع الصحة النفسية، وإبقاء كبار السن على تواصل مجتمعي حفاظاً لهم من العزلة والوحدة.
كانت فرصة لي أيضا على المحادثة بالإنجليزية أكثر.
كانت فرصة لي أيضا على المحادثة بالإنجليزية أكثر.
الأولى كانت سيدة أسترالية كبيرة في السن، على عكازها، ولديها كلب صغير puppy أيضا كبير في السن، ولا يرى إلا بعين واحدة، لكنه إذا نبح يهتز له أركان البيت من قوة صوته، مشاكس قليلا، كان يلف حول قدمي، فرحا بقدومي، فقالت لي صاحبة المنزل أن كلبها يتهرب من قيلولته عندما يراني!
المنزل الثاني، تسكنه سيدة أخرى مع زوجها من أصول آسيوية، استقر بهما المقام بعد تقاعدهما في ملبورن، وقد كان زوجها يعمل في تجارة الشاي، وسبق أن زار السعودية، وكان يورّد الشاي بالجملة، وله ذكريات طريفة في الرياض.
هذه السيدة لديها حديقة خلفية كانت تريد أن أزرع لها فيها خضروات.
هذه السيدة لديها حديقة خلفية كانت تريد أن أزرع لها فيها خضروات.
وهكذا كانت زياراتي التطوعية لتنسيق الحدائق والزراعة لعدة أسابيع، استفدتُ خلالها عدة فوائد أجملها في التالي:
أدركتُ أن الإنجاز يأتي بعد صبر ومثابرة، وأصبحتُ الآن أقدّر جهد من يعمل بيديه ساعات طويلة لكسب قوته، وأدركتُ نعمة الله علينا عندما يسّر لنا هذه الثمرات تُجلب إلينا.
أدركتُ أن الإنجاز يأتي بعد صبر ومثابرة، وأصبحتُ الآن أقدّر جهد من يعمل بيديه ساعات طويلة لكسب قوته، وأدركتُ نعمة الله علينا عندما يسّر لنا هذه الثمرات تُجلب إلينا.
كانت فرصة التطوع نافذة لي لفهم(شيءٍ)من الثقافة الأسترالية، ولممارسة الإنجليزية المحكية، فضلا عن فائدة الاطلاع على إجراءات العمل التطوعي، وكيف يمر عبر خطوات مفصلة، وتعجبتُ أن المتطوعين هنا يوفر لهم تأمين طبي يغطي فترة نشاطهم أثناء التطوع! بل حتى قالوا لي نعطيك مصاريف المواصلات!
أقولها وبكل صراحة، وبتجربة شخصية، التطوع يخفف من الضغط والتوتر، ويريح البال، ويشعرك بقيمتك، وتزداد ثقتك، وتقدّر ذاتك، لقد أحببتُ التطوع لأنه صحة نفسية، وبدنية، واجتماعية. لدينا في الجامعة أنشطة لطلاب الدكتوراه في التعامل مع التوتر وإدارته إيجابا، لكني وجدتُ التطوع يوفر هذا كله.
جاري تحميل الاقتراحات...