18 تغريدة 397 قراءة Nov 18, 2019
1/ مش بس اعجبتني....بل ابكتني? رجل يقول : عندما فتحت لي زوجتي الباب ظهر اليوم ، رأيتها كاسفة الوجهسألتها : ماذا هناك ؟؟قالت بصوت مضطرب : الولد ..أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوقالسرير منزوياً في انكسار وفي عينيه بقايا من دموع ..احتضنته وكررت سؤالي ..ماذا
2/ حدث ؟؟لم تجبني .. وضعتُ يدي على جبهته .. لم تكن عليه أعراض توحي بأنه مريض ..سألتها ثانية : ماذا حدث ؟؟!!أصرت على الصمت .. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدثأمام الطفل الصغير .. فأومأت إليها أن تذهب لغرفتناوتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري ...عندما بدأت تروي
3/ لي ما حدث منه وما حدث له أيضاًهذا الصباح بدأت أدرك . فالقصة لها بداية لا تعرفهازوجتي.. هي شاهدت فقط نصفها الثاني .. رحت أرويلها شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث ..القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثةأسماء وعائشة وهذا الصبي الصغير . وكثيراً ما
4/ كنتأهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلةفي سريرهم الصغير .. كانوا يسعدون بذلك وكنت فيالحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك ..بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري ..كانت أسماء بنت الثمانية أعوام تطالبني دائماً بأنأحكي لها قصة سيدنا يوسف .وأما عائشة فكانت تحب سماع
5/ قصة موسي وفرعون أوالرجل "الطيب والرجل" الشرير كما كانت تسميهما هي .وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكايةأحكيها سواء عن سيدنا يوسف أو عن سيدنا موسي .ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدناموسي ..صاحت كل واحدة منهما تطالب بالحكاية التي تحبها ..فوجئت به هو
6/ يصيح مقاطعاً الجميع : عمر بن الخطابتعجبت من هذا الطلب الغريب .. !!فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصة لسيدنا عمر .. بل ربما لم أذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب ..فكيف عرف به ؟ .. وكيف يطالب بقصته ؟ ..لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بنالخطاب رضي الله عنه .. ارتجلت
7/ له هذه الحكايةبسرعة.حدثته عن خروجه بالليل يتحسس أحوال رعيتهوسماعه بكاء الصِبية الذين كانت أمهم تضع على النارقدراً به ماء وحصىوتوهمهم أن به طعاماً سينضج بعد قليل ليسدوا بهجوعهم .حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعاً ..ثم عاد وقد حمل جوال دقيق على ظهره وصنع بنفسهطعاماً للصبية
8/ ..فما تركهم حتى شبعوا وناموا ..نام صغيري ليلتها سعيداً بهذه الحكاية ..في الليلة التالية فوجئت بصغيري يعلن أنه سيحكي لناقصة عمر بن الخطابقلت له مستهزئا ً: أتعرفأجاب في تحد : نعملا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لوكان جهاز تسجيل يعيد ما قلته..في ليلة
9/ أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية لعمر بنالخطاب ..حكيت له حكاية ابن القبطي الذي ضربه ابن عمرو بنالعاص .. وكيف أن عمر بن الخطاب وضع السوط فييدابن القبطي وجعله يضرب ابن العاص ..في الليلة التالية أعاد على مسامعي حكايتي .. كان قدحفظها هي الأخرى ..وهكذا أمضينا قرابة شهر .. في
10/ ليلة أحكي له قصة عنعدل عمر ..أو عن تقواه.. أو عن قوته في الحق .. فيعيدها علىمسامعي في الليلة التالية ..في إحدى الليالي فاجأني بسؤال غريب : هل مات عمربن الخطاب؟كدت أن أقول له – نعم مات !! ..لكني صمت في اللحظة الأخيرة فقد أدركت أنه صارمتعلقاً بشخص عمر بن الخطاب
11/ ..وأنه ربما يصدم صدمة شديدة لو علم أنه قد مات ..تهربت من الإجابة .في الليلة التالية سألني ذات السؤال تهربت أيضاً منالإجابة .بعدها بدأت أتهرب من النوم مع أطفالي كي لايحاصرني صغيري بهذا السؤال ..صباح اليوم خرج مع والدته ..في الطريق لقي امرأة وعلى كتفها صبي يبكي كان
12/ تتسأل الناس شيئاً تطعم به صغيرها، فوجئ الجميعبصغيري يصيح بهالا تحزني سيأتي عمر بن الخطاب بطعام لك ولصغيركجذبته أمه بعد أن دست في يد المرأة بعض النقود .بعد خطوات قليلة وجد شاباً مفتول العضلات يعتديعلى رجل ضعيف بالضرب بطريقة وحشيه ..صاح صغيري في الناس كي يحضروا عمر بن
13/ الخطابليمنع هذا الظلم .فوجئت أمه بكل من في الطريق يلتفت نحوها ونحوصغيري ..قررت أن تعود إلى المنزل بسرعة ..لكن قبل أن تصل إلى المنزل اعترض طريقها شحاذ رثالهيئة وطلب منها مساعدة .. دست في يده هو الآخربعض النقود وأسرعت نحو باب المنزللكنها لم تكد تصعد درجتين من السلم
14/ حتى استوقفهازوجة البواب لتخبرها أن زوجها مريض في المستشفيوأنها تريد مساعدة ..هنا صاح صغيري بها :هل مات عمر بن الخطاب؟!!عندما دخلت الشقة كان صوت التلفاز عالياً كان مذيعالنشرة يحكي ما فعله اليهود بالقدس ومحاصرتهمللمسجد الأقصى.أسرع صغيري نحو التلفاز وراح يحملق في صورةالجنود
15/ المدججين بالسلاح وهم يضربون المصلين بقسوةبالهراوات والرصاص المطاطي التفت نحو أمه وهويقول :مات إذن عمر بن الخطاب !!راح يبكي ويكرر،مات عمر بن الخطابمات عمر بن الخطابدفع صغيري باب الغرفة صمتت أمه ولم تكمل الحكاية ..لم أك محتاجاً لأن تكملها فقد انتهت .توجه صغيري نحوي
16/ بخطوات بطيئة وفي عينية نظرةعتابمات عمر بن الخطاب؟رفعته بيدي حتى إذا صار وجهه قبالة وجهي رسمتعلى شفتي ابتسامه وقلت لهأمك حامل .. ستلد بعد شهرين .. ستلد عمر ..صاح في فرح : عمر بن الخطابقلت له : نعم .. نعم ستلد عمرضحك بصوت عالٍ وألقي نفسه في حضني وهو يكررعمر بن الخطاب ..
17/ عمر بن الخطابحبست دموعي وأنا أترحم على عمر بن الخطاب.نعم مات عمر ولكن لم تمت أمة الإسلام التي أنجبتعمرنعم مات عمر و لكن لم يمت القرآن الذي عمل به عمرنعم مات عمر ولكن لم تمت الشجاعة و النخوه و الرجولةالتي أورثت لأمة الإسلامنعم مات عمر ولكن سيخرج من أمتنا ألف ألف
18/ عمر ..نستحلفكم بالله أن تربوا أولادكم تربية صالحة و انتستعينوا على ذلك بالله ...عسى أن يخرج منهم ولو عمر واحد ...... من اروع ماقرأتنسأل الله ان يعيننا على تربية اولادنا تربية صالحة

جاري تحميل الاقتراحات...