علا عليوات
علا عليوات

@Ola_Eliwat

25 تغريدة 112 قراءة Nov 17, 2019
هذا الثريد محاولة لتجميع بعض الردود على كلام تردد حول العنف ضد النساء وحول النسوية والنسويات في الفترة الأخيرة:
أول شي لما تصير جريمة ضد امرأة على يد زوجها أو أخوها أو أي قريب ذكر بطلع اللي بقوللك: هاي حالات فردية، أو العنف موجود ضد كل الفئات فليش تعملوا قضية منفصلة عن النساء بالذات
صحيح، كل الفئات بتتعرض للعنف، بس ما بنقدر ننكر إنه في مشكلة عنف كبيرة ضد النساء والأطفال، مشكلة يومية حتى لو ما وصلت دايمًا للقتل والتشويه، وهي مشكلة حقيقية وموجودة وتحتاج لتكريس جهود خاصة، وكونك مهتم بهاي القضية وإبرازها لا يعني إنك بتنكر وجود مشاكل تانية وعنف من أنواع أخرى.
أما عن كون الجرائم حالات فردية فهاد الكلام مش دقيق...
مش بس لتكرر سيناريوهات الجرائم بأشكال مختلفة وإنما لأنه هاي الجرائم ما كانت وليدة اللحظة، هي جزء من مناخ عام حاضن للعنف ضد المرأة ويعطي الرجل شعور بالفوقية، ولأنه حالات كثيرة من العنف اللي ما بتوصل للجرايد والرأي العام كان ممكن تتطور لجرائم، أو بتترك أثر نفسي دائم عند الضحايا.
ثم بيجي اللي بطعن بالحراك النسوي نفسه، وصدقًا مش عارفة كيف في ناس بتعاملوا مع العنف ضد المرأة كقضية نسوية أو تخص النساء فقط، والحقيقة إنه أي مشكلة تمس فئة في المجتمع بالضرورة تمس جميع فئاته بشكل أو بآخر
لكن للأسف في ناس بتحسسوا من أي شيء له علاقة بالنسوية أو الناشطات النسويات وبلاقوها فرصة للطعن والتعريض فيهم. بعضهم لا شك عنده مشاكل شخصية فبكون زي اللي بثأر أو بصفي حسابات، وهذا أتفه من أن يُلتفت إليه.
البعض الآخر عندهم فهم خاطئ للنسوية، إنهم الستات اللي بكرهوا الرجال وبدهم يطحنوهم، اللي هي الفكرة اللي ممكن تاخدها من كم فيلم رديء وكم مراهقة غاضبة على الفيسبوك، هوب بتلاقي الواحد بكل ثقة بقوللك إنه بكره الفيمينيستس وإنهم بدهم يهدموا الأسرة والمجتمع، وفي هذا عندي نقطتين بسيطتين:
أولًا، النسوية لا تنظر إلى الرجل كخصم أو عدو، ولا تنظر إلى العلاقة بين المرأة والرجل كعلاقة تنافسية ومين رح يكسر راس مين بل كعلاقة تكاملي فكري وروحي وجسدي. باختصار النسوية ما بدها تكسر راسك بس بدها إياك تفهم كمان إنك ما بتقدر تكسر راسها، وإنه عمومًا فش داعي حدا يكسر راس حدا يعني
لكن المشكلة إنه الحساسية والهشاشة اللي بتنشأ عند الرجل المتعود على موقع الهيمنة ممكن تصور قوة شخصية المرأة كتهديد أو محاولة لكسر راسه
ثانياً بالنسبة لقصة إنه النسوية بتفكك الأسرة وبتهدم المجتمع، مفاجأة: التربية الذكورية هي اللي عم بتخرب الأسر والمجتمع.
شعور الاستحقاق اللي بنشأ عند الذكور بسبب تفضيلهم ضمنيًا أو صراحة على البنات، تكريس فكرة إنه الزلمة ما بعيبه إشي والبنت هي اللي بحاجته ودايما قاتلة حالها على عريس وبتعمل المستحيل عشان تتجوز،
ولو شايفين هاي مبالغة ممكن ببساطة تاخدوا لفة على النكت المتداولة على الواتساب عن الزوج اللي بهدد مرته بالطلاق عشان إشي سخيف بتقوم بتصير فجأة منيحة وبتبطل تنق، أو النكت عن تعدد الزوجات والعشيقات وكل هاد القرف اللي ما بضحك
والنكت ما بتيجي من فراغ، وياما سمعت عن بنات ازواجهم بهددوهم بالطلاق عالطالعة والنازلة كإنه هو اللي مفضل عليها ورح تموت بدونه. وزي ما النظام الذكوري بخرب علاقة المرأة بالرجل فهو بخرب علاقة الرجل بالأبناء لما يحصر دوره في تأمين حاجاتهم المادية ويلغي دوره جوا البيت أو دوره التربوي
ثم إنه بتلاقي الواحد بشكي من الضغوطات الواقعة على الرجل وكيف كل المسؤولية المادية عليه وكيف تكاليف الأعراس باهظة وكلها بتحملها الشب، وبعدين بيجي بنتقد النسويات وبشتمهم، طب ما ترسى على بر يا أخي، ما هم النسويات هدول هم اللي بعترضوا على كل هاي الأشياء اللي مضايقيتك في حياتك
ثم عندك اللي بيكره النسويات لأنه المطالبة بحقوق المرأة والتغيير اللي بتطلبه النسويات بهدد مكتسباته أو النظام القائم اللي هو مستفيد منه، وهذا ممكن يكون رجل ما بده يتنازل عن سيطرته مثلًا
أو امرأة مثل الست اللي طلعت عالتلفزيون تلوم ضحية جرش وتقول إنه "المراة لازم تكون قوية" متناسية إنه هاي امرأة لا تتوفر لديها عناصر القوة اللي متوفرة لحضرة جنابها عشان تطلع تنظر عالتلفزيونات، وناسية إنه رجل بهذه الوحشية والإجرام كان رح يلاقي طريقة يئذيها ولو كانت "قوية" وتركته فعلا
لكن النقطة المهمة هون إنه هاي المرأة في حديثها كان واضح إنه مشكلتها الرئيسية هي إعطاء صورة سيئة عنا لبلاد برا، وإنه احنا مش هيك، ولما تعرف إنها بتشتغل في صحيفة رسمية بصير دافعها واضح زيها زي أبواق الإعلام الرسمي اللي كل ما صارت قضية بطلعوا يبرروا أو ينكروا وكله عشان "سمعتنا"
يعني لا تقلي المرأة عدوة المرأة، هاي الست سواء كانت رجل أو امرأة كانت رح تحكي نفس الحكي، هي مشكلة نظام قائم ضد تيارات تغيير
ثم لا بد يطلعلك كم حدا يزتوا صور نمطية هون وهناك، فبيجي حدا بقوللك إنه النسويات مجموعة من النساء البرجوازيات اللي راكبين سيارات فارهة وجايين ينظروا على النساء البسيطات أو ما عندهم سالفة وأكبر قضية عندهم الدفاع عن حق المراة في تربية شواربها
ومش عارفة كيف هاي الفكرة لسا ماشية لأنه النسويات اللي بعرفهم من جميع الطبقات الاجتماعية بشتغلوا على قضايا تمس جميع الطبقات وبل وبتمس الطبقات المهمشة بشكل أكبر، مثل قضية منح جنسية المرأة لأبنائها مثالًا لا حصرًا،
والمشكلة إنه الناشطة تكون متهمة ويشكك في نزاهتها ونواياها لكونها من طبقة اجتماعية أوفر حظًا، لأنه إذا ما عملت إشي بقوللك منفصلة عن الواقع وإذا عملت بقوللك وإنت مالك خليكي في فقاعتك
والطبيعي إنه شعور الإنسان بالمسؤولية الاجتماعية ورفض الظلم مش لازم يرتبط بطبقة معينة، بل ويجب أن يتعاظم الشعور بالمسؤولية كل ما كان الإنسان يحظى بوضع أفضل وامتيازات أكبر في المجتمع
وتذكر إنه الأفكار الصغيرة واللي بتفكرها مزح وتنكيت بتلم على بعضها حتى ييجي يوم تلاقي حالك عايش بمجتمع بمارس العنف وبتستر عليه وبهاجم اللي بهاجمه
وأخيرًا، كلمات فاطمة أبو عكليك لما حكت لجوزها #طفح_الكيل صارت شعار يعمم على منظومة كاملة، وإن عيون فاطمة اللي راحوا ما فتحوا عيوننا فما بعرف شو ممكن يفتحها بعد هيك..

جاري تحميل الاقتراحات...