اقتباسات من مذكرات غزو طرابلس، وجدت بجانب الشهيد سعد المرجاوي
(ثريد)
(ثريد)
اليوم الأول: أشعر بالوحدة، هذه أطول فترة قضيتها من دون بث مباشر على فيسبوك
اليوم الثاني: الماء هنا سامط، سألت بعض السكان فقالوا لي أنه (ماء شايش) أو كلمة قريبة من ذلك، لا أذكر
سأطلب من عبادي إحضار بعض الملح معه عندما يأتي من اجدابيا
سأطلب من عبادي إحضار بعض الملح معه عندما يأتي من اجدابيا
اليوم الثالث: لم أستحم منذ 6 أشهر
اليوم الرابع: انطبع دهان وجهي على المخدة، فسميتها عادل و أصبحت صديقي
حتى الآن لم يعلق عادل على موهبتي في الراب
حتى الآن لم يعلق عادل على موهبتي في الراب
اليوم الخامس: أحدهم اغتصب عادل
اليوم السادس: لا زلنا كلنا محطمين مما حدث لعادل
حمادي يستلقي في منتصف الطريق منذ يوم أمس و يرفض الاستيقاظ أو حتى إبعاد الكلب الي يغض رجله
حمادي يستلقي في منتصف الطريق منذ يوم أمس و يرفض الاستيقاظ أو حتى إبعاد الكلب الي يغض رجله
اليوم السابع: نحن جائعون بشدة، اضطررنا لأكل ما تبقى من حمادي
اليوم الثامن: اكتشفنا أنه لا زال لدينا فاصولياء بعد أن أكلنا حمادي
قررنا حفر قبر و قضاء حاجتنا فيه.. احتراما لذكرى حمادي
قررنا حفر قبر و قضاء حاجتنا فيه.. احتراما لذكرى حمادي
اليوم التاسع: المنزل الذي اتخذناه كمقر هو خرابة بكل معنى الكلمة، الأثاث محطم و طناجر الضغط مليئة بالغائط
كيف كان سكانه يعيشون فيه قبلنا؟
كيف كان سكانه يعيشون فيه قبلنا؟
اليوم العاشر: جاءتنا أوامر بالتقدم ولكن الهجوم فشل قبل أن يبدأ
القيادة لم تحدد اتجاه التقدم و بعض الوحدات تقدمت للخلف
القيادة لم تحدد اتجاه التقدم و بعض الوحدات تقدمت للخلف
اليوم الحادش عشر:
صديقي سالم ليس بخير، لقد أكل قطعة بريوش وجدها في قهوة مهجورة بالأمس، فارتفعت حرارته و ناداني ب"يا عمو" ثم تشنج جسمه و أغمي عليه
صديقي سالم ليس بخير، لقد أكل قطعة بريوش وجدها في قهوة مهجورة بالأمس، فارتفعت حرارته و ناداني ب"يا عمو" ثم تشنج جسمه و أغمي عليه
اليوم الطناش:
"سالم لن يعيش حتى الصباح"
قالها لنا الطبيب و هو يشير لأسنانه التي فقدت لونها الأصفر البراق
"سالم لن يعيش حتى الصباح"
قالها لنا الطبيب و هو يشير لأسنانه التي فقدت لونها الأصفر البراق
اليوم الثالث عشر:
أكلنا سالم
الفاصولياء متوفرة والحمد لله، لكننا لم نرد أن يحس حمادي بأننا أعطينا سالم معاملة خاصة
أكلنا سالم
الفاصولياء متوفرة والحمد لله، لكننا لم نرد أن يحس حمادي بأننا أعطينا سالم معاملة خاصة
اليوم الرابع عشر:
جميع محاولاتنا للدخول على فيسبوك عن طريق اللاسلكي باءت بالفشل
طلبنا المساعدة من فني اللاسلكي الروسي ولكنه رطن بكلمات غاضبة ثم بصق على الأرض، ضغط المعارك نال منه أخيرا
جميع محاولاتنا للدخول على فيسبوك عن طريق اللاسلكي باءت بالفشل
طلبنا المساعدة من فني اللاسلكي الروسي ولكنه رطن بكلمات غاضبة ثم بصق على الأرض، ضغط المعارك نال منه أخيرا
اليوم الخامس عشر:
انفجرت رمانة في يدي و فقدت 4 أصابع ولم تبقى لي إلا السبابة
لازالت معنوياتي عالية و أنظف أنفي باستمرار
انفجرت رمانة في يدي و فقدت 4 أصابع ولم تبقى لي إلا السبابة
لازالت معنوياتي عالية و أنظف أنفي باستمرار
اليوم السادس عشر:
قرر الطبيب بتر السبابة لإنقاذ حياتي، فقد ظن أفراد الكتيبة أني من الخوارج عندما رفعت يدي أثناء التكشيك
قرر الطبيب بتر السبابة لإنقاذ حياتي، فقد ظن أفراد الكتيبة أني من الخوارج عندما رفعت يدي أثناء التكشيك
اليوم السابع عشر:
وصلنا لعمارات ذات العماد، لم أرى مبنى بهذا الإرتفاع في حياتي
استغربنا عندما اكتشفنا أنها ممتلئة من الداخل بالشعير
وصلنا لعمارات ذات العماد، لم أرى مبنى بهذا الإرتفاع في حياتي
استغربنا عندما اكتشفنا أنها ممتلئة من الداخل بالشعير
اليوم الثامن عشر:
أثناء تمشيط البيوت وجدنا بيانو
لم أعزف عليه لأن أصابعي مقطوعة، ولأني لا أجيد العزف، وحتى لا يظن أفراد الكتيبة أني شاذ
أثناء تمشيط البيوت وجدنا بيانو
لم أعزف عليه لأن أصابعي مقطوعة، ولأني لا أجيد العزف، وحتى لا يظن أفراد الكتيبة أني شاذ
اليوم التاسع عشر:
اكتشفنا مصدر رائحة الزبدة التي كنا نشمها منذ وصولنا
عبدالرحيم كان يسرق السمن البلدي من المطبخ ليدهن به شعره
اكتشفنا مصدر رائحة الزبدة التي كنا نشمها منذ وصولنا
عبدالرحيم كان يسرق السمن البلدي من المطبخ ليدهن به شعره
اليوم العشرون:
حادثة مروعة تعرض لها طاقم الهاون، وضعوا القذيفة مقلوبة لأنهم لم يستطيعوا قراءة التعليمات التي كتبها المدرب الروسي
التعليمات مكتوبة بالعربية وهم لا يجيدون القراءة
لابد من إحضار مدربين عرب
حادثة مروعة تعرض لها طاقم الهاون، وضعوا القذيفة مقلوبة لأنهم لم يستطيعوا قراءة التعليمات التي كتبها المدرب الروسي
التعليمات مكتوبة بالعربية وهم لا يجيدون القراءة
لابد من إحضار مدربين عرب
اليوم الحادي والعشرون:
صدرت الأوامر بالتقدم من جديد، أصابعي المقطوعة تمنعني من الرماية على رشاش المدرعة لذلك أقترح علي أحد الزملاء أن أربط يدي في الترباس
لن يهزمنا الخوارج ما دمنا نفكر خارج الصندوق
صدرت الأوامر بالتقدم من جديد، أصابعي المقطوعة تمنعني من الرماية على رشاش المدرعة لذلك أقترح علي أحد الزملاء أن أربط يدي في الترباس
لن يهزمنا الخوارج ما دمنا نفكر خارج الصندوق
كان هذا آخر تسجيل في مذكرة الأفندي سعد التي وجدت بجانب المدرعة المحترقة
جاري تحميل الاقتراحات...