حين ترى الإعراض عن الفلسطينيين الذين دافعوا عن الأرض المقدّسة، وبذلوا حياتهم كلّها بدقها وجلها من أول النكبة الأولى، مرورًا بالنكبة الثانية، فالثالثة، وما يتخلل الفترات الفاصلة بينها من نكبات صغرى ومجازرَ بالجملة -عدا عن جرائم اغتصاب النساء والأطفال-، ثم أضف إلى ذلك المُهجّرين=
مشيًا حفاةً عراة، وقد غُصبوا ما ملكوا ظلمًا وتجبّرًا وعدوانًا، ثم ما قاسوه في بقية حياتهم أملًا ورجاءً بحياةٍ أفضل لأبنائهم، وضُم إلى ما سبق الألوفَ المؤلفة من الأسرى في سجون الاحتلال، وما وجدوا ويجدون من تعذيبٍ وتنكيلٍ وحياة يودُّ أحدهم لو كان وُئد صغيرًا من شدِّ وطأتها=
عليه؛ أقول: حين تجد جحودًا مخزيًا لكل من سبق -وهُم الغالبية العظمى، والكثرة الكاثرة جزمًا-؛ مقابلَ إبرازِ حفنةٍ من حمقى الفلسطينيين وخونتهم -الذين ما لهم قَبول ولا ذكر ولا قيمة عند الفلسطينيين أنفسهم!-، مع تواطؤٍ خسيس على خَلق الكذبة الساقطة بالضرورة التأريخية: "باعوا أرضهم"، ثم=
الترويج لها -بكل وسيلةٍ ممكنة- مِن هرّائين نوكى ما يُعلم لهم اشتغالٌ إلا بإضحاك الثكالى بما يضعون من هبل وسفه؛ فلا يسع العاقل إلا أن يتمثل قولَ الله جل وعلا: {قُتل الإنسان ما أكفرَه} إيه والله.. ما أكفركم.
جاري تحميل الاقتراحات...