حزام القحطاني
حزام القحطاني

@hizam_elqahtani

10 تغريدة 57 قراءة Nov 16, 2019
١- المواطن السعودي قد " دلع" و "فغر" فاه من كثرة الضوابط فمنذ صغره يتم عقابه لكي لا يفشل القبيلة/الحمولة مع " الرياجيل" وكم أكل من كف على عدم التزامه في المجلس أو حديثه بكلام يفشل وعدم فعل أي شيء يخل برزانته هذا مع محاصرته بملايين الفتاوى التي تجعله يتصل مرعوبا بمطوع ليشرح له ...
٢- أن الاستماع لموسيقى نغمة الجوال " حرام" وأن هناك نغمات مسموح بها نابعة من أصوات الطبيعة أو أن البنطلون حق المعمل طويل ويخشى ذنب الاسبال ! ثم هو يحاصر بقيم "طهرانية" عالية التوقعات فلا مجال للخطأ فإذا أحب فعليه كتمان مشاعره واذا أراد أن يتلذذ بالحياة فليفعله وهو خائف منكسر.
٣- هنا الكل يضبطه فالأب والمطوع وشيخ القبيلة وجاره وزميله وشباب الصحوة الناصحون و"الرياجيل " العارفين كلهم ينصحه وينقدون عليه ويشرهون وقد يفضحونه ويؤذونه إذا رأوا منه بعض العلوم اللي ما هي طيبة ! وجاره قد يقطعه إذا ما شافه يصلي مع الجماعة ولا حيريمه ما يتغطون إذا طلعوا من البيت
٤- أما المرأة السعودية فهي محاصرة بعشرةأضعاف القيود التي على الرجل زمانا ومكانا وتصرفا وكلاما حتى كيف تتنفس الهواء وماذا تقول وكيف تقوله ولمن تقوله الخ ، وبإجماع كل علماء الأنثروبولوجيا الثقافية رضي الله عنهم وعلى رأسهم شيخنا الفاضل ادوارد هال أن المجتمعات عالية الضبط الاجتماعي:
٥- هي مجتمعات يقل فيها القدرة الفردية على الإبداع وينتشر فيها الخوف والحذر في مقابل البحث عن حفظ ماء الوجه face saving؛ ثم تتفاجئ بكتاب ومثقفين يصنفون أنفسهم كمثقفين ليبراليين يريدون فرض " المزيد" من "القوانين" و "القيود" تلك التي يرونها "ذوق عام" و "نمط تمدن وتحضر"!
٦- هذه العينات من المثقفين ثقافة أبو ريالين يريد مجتمعا افتراضيا لا يتواجد إلا في ذهنه حيث يصحو صالح في الصباح فيغير ملابسه ويلبس لباسا "جميلا" و " مودرن" ثم يذهب للمقهى الذي فيه موسيقى "هادئة" فيسلم على صديقته " رولا التي غيرت اسم موضي مؤخرا" فيجلسان "يحتسون" فنجانا من القهوة ..
٧- ويتحدثان عن حضورهما لحفلة باربرا سترايساند التي ستقام في المركز المالي ! في الخيال " الليبرالي السعودي" صورة متخيلة لمجتمع " فاضل /مودرن" كيوت شاطر مؤدب وحلو نفس خيال "السلفي الصحوي" للطليعة المؤمنة والمجتمع التقي الفاضل الطاهر العفيف الذي سيعيد أمجاد الأمة !
٨- ولذلك نرى المطوع والليبرالي كلاهما يريد ويطالب الدولة بسن المزيد والمزيد من قوانين الضبط ومنع الخطأ بل ويطالبون بعقوبات على المخالفين وزاد الليبرالي بوجود " غرامات" تماشيا مع السائد ! وفِي الحقيقة أن المزيد من القيود ستجعل من التحولات الاجتماعية المبنية أساسا على "كسر" و ..
٩- وتحرير الانسان من "القيود /القوانين " كل القوانين وجعل علاقاته مبنية على "المنفعة" و "المصلحة" و " الإبداع الذاتي" ويكون الفضاء والمجال العام حرا ومتاحا وتكون الحركة الاجتماعية social mobility سهلة وممكنة ولا يهمنا وقتها قميص أبو سبعة أو غيره فنشوء مجموعات هامشية fringe groups
١٠- ضرورة حتمية لأي مجتمع حر وذلك غير مضر أبدا بل هو أمر يثير ويزيد من فعالية الحركة الاجتماعية وتشكل مجموعات اجتماعية مبنية على المنفعة المشتركة. الحرية و التقليل الشديد من الضوابط ستحرر الفرد /الانسان للتفكير والعمل دون خوف أو تردد وهذا هو المطلوب تماما في هذه المرحلة .

جاري تحميل الاقتراحات...