)كتب المؤرخون القدامى عن منبع النيل، وكلها كانت أساطير بعضها كان ساذجاً لدرجة الضحك، فهناك من قال أنها ثلوج على قمم الجبال تذوب وتنداح، ومنهم من قال بأنه ينبع من باطن سلسلة جبال في إفريقيا. فيما أورد “جلال الدين المحلي” (1389 – 1459) في كتابه (مبدأ النيل على التحرير)=
2)قال فيه بأن: “أحد حكام مصر أرسل عدة رجال إلى مجرى النيل للوقوف على منبعه، فساروا حتى انتهوا إلى جبلٍ عالٍ، والماء ينزل من أعلاه، وله دويّ لا يكاد بسببه يسمع أحدهم كلام صاحبه، ثم أصعدوا واحداً منهم إلى أعلى الجبل فلما وصل رقص وصفق وضحك، ثم مضى ولم يعد، ولم يَعلم أصحابُه ما شأنه=
3)ثم أصعدوا ثانياً ففعل مثل الأول، ثم ثالثاً، فقال: اربطوا في وسطي حبلاً فإذا وصلت وفعلت مثل ما فعَلا فاجذبوني، فلما صار في أعلى الجبل فعل كفعلهما، فجذبوه إليهم، فقيل إنه خَرُس ولم يرد جواباً، ومات من ساعته، فرجع القوم ولم يعلموا من الأمر شيئاً”.
4)“هيرودوت” المؤرخ الإغريقي الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد (حوالي 484 ق.م – 425 ق.م) كانت له مقولة مشهورة:“مصر هي النيل، والنيل هو مصر”.لذلك أدرك فراعنة مصر منذ آلاف السنين أهمية استكشاف منابع النيل ومجاهل القارة الإفريقية، لأن من يستولي عليه؛ سيتحكم في مصر.
5)ذكر الدكتور عبدالعليم خلاف في كتابه (مصر وإفريقيا) أن الآثار والنقوش التي تمّ كشفها على جدران المعابد، تشي بأن هناك رحلات كثيرة قام بها “زوسر” و”سنفرو” و”تحتمس الأول” وغيرهم إلى مناطق التقاء النيل الأبيض بالنيل الأزرق.
6)يذكر أستاذ التاريخ الإسلامي د. عمرو منير عبد العزيز أن محاولات المصريين لكشف نهر النيل استمرت على مدار العصور حتى مجيء اليونانيين الذين استقصوا عن منابعه، وكان أشهرهم “بطليموس” الجغرافي، ثم جاءت محاولات العرب في القرون الأولى للهجرة والعصور الوسطى.
7)ويروي أن المؤرخين والجغرافيين العرب نقلوا كتاب “بطليموس” عن النيل إلى لغتهم وزادوا عليه أشياء لم تكن صحيحة، وشابتها الخرافات والأساطير، بدليل اتفاقهم على أن النهر ينبع من جبال القمر خلف خط الاستواء، من عشر عيون في الأرض، تجتمع في عشرة روافد=
8) تجتمع كل 5منها؛لتصب في بحيرة، ثم تخرج 6أنهار من البحيرتين؛ لتجتمع مرة أخرى في بحيرة واحدة، حيث يخرج النيل.
كتب السيوطي أن “ملكاً من ملوك مصر الأوائل جهّز أناساً للوقوف على أول النيل فانتهوا إلى جبل من نحاس براقة كالبلّور، فلما طلعت عليهم الشمس، انعكست عليهم أشعتها فأحرقتهم”.
كتب السيوطي أن “ملكاً من ملوك مصر الأوائل جهّز أناساً للوقوف على أول النيل فانتهوا إلى جبل من نحاس براقة كالبلّور، فلما طلعت عليهم الشمس، انعكست عليهم أشعتها فأحرقتهم”.
9) العلم يبدّد كثيرا من الخرافات، وتوقفت وأنا أقرأ في الأقوال التي ساقها جغرافيو ذلك العصر، وما ملكت سوى حمد الله تعالى ع نعمة العلم والحضارة التي وصلت لها البشرية، إذ الواحد منا اليوم، يمسك بجواله، ويفتح ع أدق نقطة في الكرة الأرضية، عبر “خرائط قوقل”، ويراها للحظتها وما يحصل فيها
10-10) هل صحيح ما يدلّ به إخوتنا وأحبتنا المصريون من أننا سنعود للنيل، إن شربنا ماءه؟ لديّ أصدقاء لا يصبرون عن مصر الغالية، ويهيمون بها، ويسافرون كل شهر لها، وحقّ لهم ذلك.
مَنْ مثل مصر الحضارة والنيل والتأريخ والعلم؟!
مَنْ مثل مصر الحضارة والنيل والتأريخ والعلم؟!
جاري تحميل الاقتراحات...