د. فـرحـان بن سُـمَيّـح العَنَزي
د. فـرحـان بن سُـمَيّـح العَنَزي

@farhan_somaiyeh

4 تغريدة 3 قراءة May 06, 2023
أمران ينبغي أن يفهمهما المسلم جيدا ويستحضرهما دائما:
الأول-أن جميع أفعال الله مقرونة بالحكمة البالغة: ﴿إن ربك حكيم عليم﴾. وحكمة الله قد تكون مدركة لنا في بعض أفعاله سبحانه دون بعض.
الثاني-أن أفعال الله كلها خير وإن بدى للإنسان في بعضها غير ذلك، ولذا قال ﷺ: (والشر ليس إليك).
والحكمة: هي وضع الشيء في موضعه.
وهذا هو الحال بالنسبة لأفعال الله وأقداره، فكل فعل من أفعاله في خلقه واقع في مكانه وعلى وجه الكمال والخيرية أدركنا ذلك أم لم ندركه. ومن الدعاء النبوي عند المكروه: (الحمد لله على كل حال).
وكم من أمر تكرهه في بدايته ثم يتبين لك أنه عين الخير لك.
ومن سلّم لأقدار الله واطمأن لقضائه وآمن بحكمته وحمده على السراء والضراء أنزل الله في قلبه السكينة وبرد اليقين وانشراح الصدر.
قال تعالى: ﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾.
وقوله: (يهد قلبه) أي:يوفِّق الله قلبه بالتسليم لأمره والرضا بقضائه [تفسير ابن جرير].
ومن نازع الله في أقداره واعترض عليه ولم يؤمن بحكمته وتسخط مما يجري لم يستفد إلا فوات الأجر وضيق الصدر والغم والهم.
ولذا قيل: من صبر جرى عليه قلم القدر وهو مأجور، ومن لم يصبر جرى عليه قلم القدر وهو مأزور.
وقال بعضهم: من لم يصبر صبر الكرام سلا سلو البهائم.

جاري تحميل الاقتراحات...