5- ولا أقدر منه على النظم والنثر..ولا أظن الرئيس أبا عبدالله يلحقه في التفنن في الأدب...والنفاذ منه في كل أسلوب....فقد كان رحمه الله يتحامى طريقه التي اختص بها من نوع الهزل نظما ونثرا... ويظهر أنه يربأ بنفسه عن ذلك..ولم يكن كذلك في نفس الأمر... وإنما أنصف في نفسه لما رأى أنه مقصر
6- فيه عنه ...فاقتصر على ما هو فيه فوقه أو مثله على سعة نفس...وارتياح بقبس...ولم يرهن نفسه فيما يعلم أنه دونه... وإن جد جد وأجهد نفسه...فلا يحصل له أكثر من الشك..ومن العجب كيف يحصل....فخلى الطريق لمن يبني المنار به..وانفرد بالكتب والشعر والخطب.. وذلك كان غاية أربه...وأفرغ الفقيه
7- أبو علي علي جهده في أن يتقدمه في المرتبة.. وأن يظهر عليه من الخصوصية بهذه المنقبة ...فحبر الرسائل...وأنشأ إلى الروضة النبوية الوسائل...وكتب مغربا في الأساليب الظهائر...واخترع في الكتب السلطاني فنونا خالف فيها الطرق الشهائر...واختلق في التهاني القصائد..وابتدع في سنى الأغراض
8- المذهبات القلائد...وعطف بالقطع الفاذة...والمعاني المعهودة والشاذة...فمتى استظهرت الآداب ...بجامع فنونها...ومستوفى عيونها...ومستوعب أبكارها وعونها....ومقتضى حقوقها المتعينة وديونها... فحسبها من هذا الأوحد علما تخفق عليه راياتها...ومحليا تتقاصر لديه غاياتها...وبطلا لا يكع
9- يوم انتفاء الكلام الحد عن ملاقاة حرفه....وصارما لا ترد اختيار الألفاظ العذبة من شباه....ولا تكل من غربه...لو تعلقت المعاني بالعنان لاستنزلتها بلاغته من صياصيها...ولو استصعبت شوارد القوافي لأمكنته جزالته واقتداره من نواصيها....فكأين له من مذهبة سائرة في الآفاق ...متلقاة
10- من البلاد الشاسعة على ألسنة الرفاق....ولا نوع من أنواع الأدب إلا وقدحه فيه المعلى وتاجه من أصناف يواقيته المحلى....وقال عنه أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم الغساني وزير السلطان احمد المنصور الذهبي السعدي في كتابه حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار ص 84 _ 85 في باب حرف
11- الدال في مادة دادي أو ديدي وهو من جنس الشجر العظام..ما نصه : وهو كثير بأرض الأندلس بغرناطة وغيرها.....وقد ذكره الفقيه عمر الزجال كثيرا في أزجاله وغنى عليه وتغزل فيه بأشعاره لجمال منظره وغرابة شكله وملاحة نوره ...ولأجل هذا يتخذ في البساتين ...ويعرف عندنا بفاس وبأرض
12- الأندلس بديدي...بدالين وياءين مثناتين..فمن ذلك قول الفقيه عمر في زجل من رمل الماية بديع الصنعة والحلية : غرناطة فتنة للبشر / آخر النهار و زهرها بيدي / قرب وصل وعدي / والحمرا واجب تنذكر / مع الدشر معانيها تبدي / زينت بخلدي / وأطراف الثمار / قد زخرفت بالجلنار / صفر وآخر ديدي /
13- خلفوني وعدي / البنفسج حين شدا / ما أعز علي كبدي / ما أنا وحدي.. والمثل المغربي يقول : لا ديدي لا حب الملوك.. .. وقد حلاه المقري في أزهار الرياض 1 / 116 _ 132 بقوله : أما الفقيه عمر فهو أشهر من نار على علم. ...وأزجاله ومنظوماته ومقاماته عند العامة محفوظة..وعند الخاصة
14- مرفوضة.. إلا القليل الذي يسمح في مثله لصاحب القلم.. .وكلام المذكور كثير ومحله من عذوبة المنطق أثير ونظمه أعلى طبقة من نثره طريقة معريه حسبما يظهر ذلك بالتأمل لنفوس بالإنصاف حريه ...وله عدة تآليف أكثرها هزلية...ولذلك لم أجلب شيئا منها سوى ما تقدم مما يقتضي ما أصلناه
15- من المزية والفضيلة للبلاد الأندلسية....في سنة 1995 سيأتي عطار من مدينة طاطا... تقع جنوب المغرب... إلى الرباط..شحنته تميل إلى السمرة في الساعة السابعة صباحا...يسأل عن أ
آخر الوراقين في المغرب... إنه أستاذي في الوراقة...السيد مصطفى ناجي البيضاوي صاحب مكتبة دار التراث
آخر الوراقين في المغرب... إنه أستاذي في الوراقة...السيد مصطفى ناجي البيضاوي صاحب مكتبة دار التراث
16- بزنقة طبرية بالرباط...مشاركة مع السيد محمد علمي والي رحمة الله عليهما...وفي الساعة التاسعة صباحا يرن هاتفي الثابت ..وكنت أسكن في شارع علال بن عبدالله .. قريباً من مكتبته... فقال لي : تعال إلى المكتبة لتكحل عينك بنوادر أندلسية...في ذلك الوقت كانت هناك منافرة بين
17- السيد مصطفى ناجي البيضاوي وشيخي العالم الكبير الأستاذ الدكتور محمد بن شريفة رحمة الله عليه ..محافظ الخزانة العامة بالرباط..فدخلت إلى مكتبته...وقال لي خذ هذه المخطوطات إلى بيتك...واكتب لي بطاقة تقنية عن كل مخطوطة.. فمن بين المخطوطات التي اقتناها السيد مصطفى ناجي
18- البيضاوي من هذا العطار كتاب الجواهر القدسية في الحكم الأندلسية لسراج الدين أبي الحسن علي بن سعيد بن حمامة التلكاتي الصنهاجي المتوفى سنة 604 ه ...وهي نسخة وحيدة.. وكتاب زينة الدهر وعصرة أهل العصر لأبي المعالي سعد بن علي بن قاسم الأنصاري الوراق المعروف بدلال الكتب
19- ذيل به على دمية القصر للباخرزي المتوفى سنة 567 ه... وهي نسخة وحيدة أيضا.. والقصيدة المسماة بفراجة الكرب في مدح سيد العجم والعرب صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم لأبي علي عمر الزجال المالقي كان حيا سنة 844 ه .. وفي تلك الليلة بت فرحا.. وطلبت منه تصويرها على الناسخة
20- فأجاب واستجاب .. رحمة الله عليه...ولا أخفيكم سرا فقد مكثت فراجة الكرب النسخة اليوم السعودية الآن في بيتي سنة كاملة.... اليوم أنظر إلى النسخة السعودية من فراجة الكرب...بفضل الباحث الشاب سيدي الفاضل المفضال عبد اللطيف السملالي حفظه الله ورعاه. ..اليوم أنظر إلى
21- فراجة الكرب وهي مرممة ترميما جيدا.. أخبركم لمن يريد تحقيق هذه النادرة الأندلسية..... توجد منها ثلاث نسخ خطية في العالم : الأولى نسخة السيد الوراق سيدي مصطفى ناجي البيضاوي رحمة الله عليه . وقد آلت بيعا إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض وتحمل رقم 4511 .
22- وقد كتبت بخط أندلسي جميل.. بقلم إبنه أحمد بن عمر ونسخها ورفعها إلى السلطان النصري أبي عبدالله محمد بن أبي الحسن الجالس على عرش غرناطة أواخر سنة 887 ه. ..ولنقرأ ما كتب في آخرها : تمت القصيدة المسماة بفراجة الكرب في مدح سيد العجم والعرب على يدي ابن مؤلفها
23- وناظمها لمن شاء الله تعالى ناسخها ورافعها لمولانا السلطان الإمام رحمة الأنام مولانا أبي عبدالله محمد بن مولانا السلطان الأعلى الهمام أبي الحسن نصره الله وأيده وأعنى في كل مكرمة يده وجبر الإسلام والمسلمين بنصره وهيأ له رشدا من أمره... والسلام الكريم على
24- مقامه الكريم من عبده العاجز على شكر نعمته الناشىء في ظله المتشرف بخدمته أحمد بن عمر وفقه الله وأدام عليه حرمة مولاه وأعانه على شكر ما أولاه ..أما النسخة الثانية فتوجد في خزانة الجامع الكبير بمكناس وتحمل رقم 260 أولها : قال الشيخ الفقيه الرئيس البليغ
25- المنشىء المبدع المخترع...وقد كتبت بخط أندلسي ونقرأ في آخرها مانصه : انتهت القصيدة المسماة بفراجة في مدح سيد العجم والعرب وذلك بمدينة غرناطة يوم 14 شعبان المكرم عام 896 ه ..أما النسخة الثالثة فتوجد في الخزانة الحسنية بالرباط رقم 5911 ضمن مجموع...وأول هذه القصيدة الولهانية :
26- قل للولهان تبصره / لله الأمر يدبره....وآخرها : وعليه صلاة الله أبدا / ما دام الكون وأدهره...وعدد أبياتها : 116 .....كان قصدي من كتابة هذه المادة هي التعريف بصاحب هذه القصيدة الولهانية الأندلسية ..
27- لأننا لا نملك عنه شيئا غير ما كتبت.. تحية تقدير واكبار واجلال واحترام لوالدتي الحنونة الكريمة السيدة خديجة بنت احمد خونة..وكتب عبدالعزيز الساوري
28- وقع لي انتقال النظر في القراءة في كتابة مادة فراجة الكرب لأبي عمر الزجال السعيدي المالقي الغرناطي ..فنسيت ذكر تصانيفه منها : مقامة في أمر الوباء...أي في وباء الطاعون في الأندلس في آخر شهر ربيع الآخر من سنة 844 ه ...
29- ثم أزهار الرياض مقامة أخرى عنوانها : تسريح النصال في مقاتل الفصال...وأوردهما المقري في أزهار الرياض 1 / 116_132...وكتب عبدالعزيز الساوري من ذاكرته..
جاري تحميل الاقتراحات...