25 تغريدة 122 قراءة Nov 13, 2019
مراقبة تحركات دي بروين في الـ Half spaces ساهمت في تمكن ليفربول من احتواء خطورة مانشستر سيتي.
? مقال كاتب The Athletic والمحلل العظيم مايكل كوكس حول تغلب ليفربول على مانشستر سيتي من خلال كسب معركة خط الوسط، يأتيكم تباعًا:
عند مقارنة ليفربول بـ سيتي، نجد أن خط الوسط في فريق يورغن كلوب هو ما يُعتبر بوجهٍ عام الطرف الأضعف. فبينما يمكن لليفربول أن يزعم بأنه يملك ثلاثيًا هجوميًا أكثر تفاهمًا ، دفاع أكثر صلابة وحارس مرمى مقارب، يفتقد في الوسط للمواهب الفردية التي يتمتع بها السيتي مثل سيلفا ودي بروين.
إلا أننا نادرًا ما نرى في مواجهات الفريقين المباشرة وسط ليفربول لا حول له ولا قوة أمام وسط السيتي. مباراة يوم الأحد التي فاز فيها ليفربول 3-1 كانت معركة مثيرة للاهتمام بين ثلاثي الوسط في كل فريق ولاسيما فيما يخص الضغط.
النقطة الأهم في تلك المواجهة التكتيكية كانت طبيعة تمركز وسط السيتي داخل الملعب فبينما اعتاد غوارديولا على اللعب بـ 4-3-3 بوجود دي بروين وسيلفا كلاعبين رقم 8 حرّين إلا أن سيلفا كان غائبًا فأكمل رودري وغوندوغان الثلاثي.
غوارديولا كان يعتمد شكلًا مختلفًا لخط الوسط، شكل استخدمه بيب في بضعة مرات خلال الأسابيع الأخيرة من خلال اللعب بمحورين وتواجد دي بروين في المركز رقم 10 بينما بدا ليفربول متفاجئًا بهذا الشكل الذي انتهجه السيتي.
نظريًا، ما كان من المفترض أن يُسبب هذا الشكل متاعبًا كبيرة لوسط ليفربول إذ يتولى جوردن هندرسون وجيني فينالدوم مهمة الضغط على رودري وغوندوغان بينما يتمركز فابينيو أمام الدفاع مُنصبًا تركيزه على إيقاف دي بروين إلا أن ليفربول ضغط بنفس الأسلوب كما لو كان السيتي يلعب بـ 4-3-3.
ها هنا مثال جيد على ذلك، هندرسون يتقدم نحو غوندوغان بينما يقوم فابينيو عوضًا عن فينالدوم بالضغط على رودري تاركًا فينالدوم في مركزٍ متأخر عن مركزه المعتاد مكلف بمهمة مراقبة دي بروين وهو يتحرك نحو مساحته المفضلة على الجانب الأيمن.
عنى هذا بأنه إن استطاع السيتي تمرير الكرة من لاعبيّ وسط ليفربول فسيتعين على فينالدوم التحرك للتغطية ومطاردة دي بروين.
هذا سبب في بعض الأحيان متاعبًا! هنا بعد مرور 8 دقائق، نرى موقفًا تقدم فيه فابينيو للضغط في الوسط ونتيجةً لذلك بات فينالدوم بمثابة محور الارتكاز، دي بروين تحرك للاتجاه المعاكس ليدخل برناردو للعمق من الجناح الأيمن ويزيد عدد لاعبي الوسط، التمريرة تصله إلا أن استلامه للكرة كان سيئًا.
في بعض الأحيان، ظهر بعض الارتباك في كيفية إيقاف دي بروين. هنا في هذا الموقف، يضغط فابينيو مجددًا تاركًا فينالدوم يراقب دي بروين لكن عندما تدور الكرة حتى تصل إلى رودري، يتقدم فينالدوم للضغط بينما يتحتم على فابينيو التحرك في المساحة التي تركها خلفه للتغطية.
بعد الفشل في قطع الكرة في خط الوسط، يتسبب هذا بمشكلة حيث تمكن غوندوغان من إيصال الكرة إلى دي بروين في مساحته المفضلة على الجانب الأيمن من خط الوسط.
ما أجاد ليفربول فعله هو مراقبة تحركات دي بروين في تلك المساحة. هذه الحركة بعينها - تمريرة لبرناردو على الجناح الأيمن مع تحرك دي بروين في المساحة ما بين الظهير وقلب الدفاع [الـHalf space] - هي ما خلخلت مرارًا وتكرارًا دفاعات توتنهام وفتحت المساحات خلال مباراة الفريقين في سبتمبر.
إلا أن ليفربول وبالتحديد فابينيو كانا متنبهين لهذا الخطر. هنا، يمرر ووكر لبرناردو فيشير على الفور دي بروين إلى المكان الذي يريد فيه التمريرة إلا أن فابينيو وعلى الفور تقريبًا يرافق دي بروين في تحركه حتى يضعه في موقف تسلل.
تلك التحركات التي قام بها فابينيو تُشير بأنه كان يملك تعليمات تنبهه بالتحديد بشأن أهمية منع استلام النجم البلجيكي للكرة في تلك المنطقة.
ماذا عن ضغط السيتي ؟ حسنًا! مع تواجد دي بروين كلاعب رقم 10 عوضًا عن التواجد في الوسط، تعين عليه مساعدة أغويرو في الضغط على قلبي دفاع ليفربول، من خلفه كان رودري وغوندوغان يقومان بالضغط العالي على فابينيو وفينالدوم وهنا مثال على ضغط السيتي.
إنه شكلٌ من الغريب قليلًا أن نرى اعتماد السيتي عليه بتحول لاعبي الوسط إلى جزءٍ من رباعي هجومي في حالة الضغط تاركين مساحات واسعة بينهم وبين الدفاع، ستيرلينغ وبرناردو. بذلك كانت هناك مخاطرة بأن يُضرَب خط وسط السيتي.
هنا موقف آخر نرى فيه تقدم لاعبي وسط السيتي رودري وغوندوغان للضغط بينما يتواجد لاعب وسط ليفربول الثالث هندرسون في موضعٍ يمكنه من استلام الكرة مع عودة فيرمينو أيضًا للخلف في مركزٍ ما بين الخطوط.
ضغط السيتي شابه بعض العيوب، أولها كان عدم ترابط الفريق طوال الوقت. هنا، يقود دي بروين عملية الضغط بمحاولة غلق منافذ التمرير على فان دايك ليتفاجئ بأن فان دايك استطاع أن يمرر بسهولة لفينالدوم لأن لاعبي السيتي لم يساندوا بدورهم دي بروين في عملية الضغط.
مشكلة أخرى في ضغط السيتي تمثلت في فيرمينو الذي كان يعود للخلف مساعدًا في خلق الزيادة العددية بالوسط ومساهمًا في قدرة ليفربول على اللعب من العمق. هنا مثال على تموقعه بين ثلاثي وسط ليفربول مما سهل على أرنولد التمرير في وقتٍ كان يمكن أن يقع فيه تحت ضغط كبير.
تحركات فيرمينو تسببت في متاعب لدفاع السيتي كذلك. هنا نراه يتحرك بين الخطوط مُجبرًا فرناندينيو على التقدم لمراقبته، بدوره شعر الظهير الأيسر أنخيلينو بضرورة الدخول للعمق وتغطية فرناندينيو وبضرورة القلق من تحرك هندرسون في مركزٍ متقدم.
ذلك يعني بأن محمد صلاح يملك مساحة شاسعة على الجناح الأيمن ليستلم بكل أريحية كرة ساديو ماني التي مررها له بعد مروره بالكرة من دائرة خط الوسط.
المشكلة الأخيرة كانت إظهار ليفربول للمقاومة أمام الضغط والمثال الأفضل على ذلك أتى بعد مرور نصف ساعة عندما استلم فابينيو الكرة فتوجه غوندوغان على وجه السرعة للضغط عليه إلا أن فابينيو بكل هدوء دار بـ غوندوغان والتف وتقدم للهجوم.
هدفا ليفربول الأول والثاني جاءا عكس مسار اللعب بينما أتى الثالث نتيجةً لتحول ليفربول إلى 4-2-3-1 أو 4-4-1-1 بدون الكرة بناءً على تعليمات كلوب بين الشوطين.
كان الهدف من ذلك على الأرجح وضع فابينيو وفينالدوم معًا كحاجز ثنائي لمنع دي بروين من إيجاد المساحة بين الخطوط إلا أن ذلك عنى أيضًا تحول هندرسون للجناح الأيمن حيثما لعب عرضيته التي سجل منها ماني الهدف الثالث الذي قتل تنافسية المباراة.
كان هذا تقرير مايكل كوكس عن بعض ملاحم معركة خط الوسط بين ليفربول ومانشستر سيتي خلال مباراة الفريقين يوم الأحد. قراءة ممتعة ?

جاري تحميل الاقتراحات...