عند مقارنة ليفربول بـ سيتي، نجد أن خط الوسط في فريق يورغن كلوب هو ما يُعتبر بوجهٍ عام الطرف الأضعف. فبينما يمكن لليفربول أن يزعم بأنه يملك ثلاثيًا هجوميًا أكثر تفاهمًا ، دفاع أكثر صلابة وحارس مرمى مقارب، يفتقد في الوسط للمواهب الفردية التي يتمتع بها السيتي مثل سيلفا ودي بروين.
إلا أننا نادرًا ما نرى في مواجهات الفريقين المباشرة وسط ليفربول لا حول له ولا قوة أمام وسط السيتي. مباراة يوم الأحد التي فاز فيها ليفربول 3-1 كانت معركة مثيرة للاهتمام بين ثلاثي الوسط في كل فريق ولاسيما فيما يخص الضغط.
النقطة الأهم في تلك المواجهة التكتيكية كانت طبيعة تمركز وسط السيتي داخل الملعب فبينما اعتاد غوارديولا على اللعب بـ 4-3-3 بوجود دي بروين وسيلفا كلاعبين رقم 8 حرّين إلا أن سيلفا كان غائبًا فأكمل رودري وغوندوغان الثلاثي.
غوارديولا كان يعتمد شكلًا مختلفًا لخط الوسط، شكل استخدمه بيب في بضعة مرات خلال الأسابيع الأخيرة من خلال اللعب بمحورين وتواجد دي بروين في المركز رقم 10 بينما بدا ليفربول متفاجئًا بهذا الشكل الذي انتهجه السيتي.
نظريًا، ما كان من المفترض أن يُسبب هذا الشكل متاعبًا كبيرة لوسط ليفربول إذ يتولى جوردن هندرسون وجيني فينالدوم مهمة الضغط على رودري وغوندوغان بينما يتمركز فابينيو أمام الدفاع مُنصبًا تركيزه على إيقاف دي بروين إلا أن ليفربول ضغط بنفس الأسلوب كما لو كان السيتي يلعب بـ 4-3-3.
ما أجاد ليفربول فعله هو مراقبة تحركات دي بروين في تلك المساحة. هذه الحركة بعينها - تمريرة لبرناردو على الجناح الأيمن مع تحرك دي بروين في المساحة ما بين الظهير وقلب الدفاع [الـHalf space] - هي ما خلخلت مرارًا وتكرارًا دفاعات توتنهام وفتحت المساحات خلال مباراة الفريقين في سبتمبر.
إنه شكلٌ من الغريب قليلًا أن نرى اعتماد السيتي عليه بتحول لاعبي الوسط إلى جزءٍ من رباعي هجومي في حالة الضغط تاركين مساحات واسعة بينهم وبين الدفاع، ستيرلينغ وبرناردو. بذلك كانت هناك مخاطرة بأن يُضرَب خط وسط السيتي.
ذلك يعني بأن محمد صلاح يملك مساحة شاسعة على الجناح الأيمن ليستلم بكل أريحية كرة ساديو ماني التي مررها له بعد مروره بالكرة من دائرة خط الوسط.
كان هذا تقرير مايكل كوكس عن بعض ملاحم معركة خط الوسط بين ليفربول ومانشستر سيتي خلال مباراة الفريقين يوم الأحد. قراءة ممتعة ?
جاري تحميل الاقتراحات...