44 تغريدة 136 قراءة Nov 13, 2019
هيرميل: هذا الكتاب يروي علاقة دامت 18 سنة مع زيدان. ستجد فيه عدة قصص يومية، من محادثاتي معه إضافة إلى شهادات لأشخاص مهمين في حياته. هناك دوغاري، كارلو أنشيلوتي، دافيد بيتوني، ستيفان بلانك، حميدو مسايدي ... الحديث مع أشخاص لم يتحدثوا من قبل في مقابلة مكنني من اكتشاف أشياء جديدة.
كيف نفوز بثقة زيدان؟
هيرميل: الزمن هو من يخلق الثقة. إنها 18 سنة من حياة مشتركة.
أنت تخلق بسهولة أرضية للثقة مع اللاعبين في اسبانيا؟
هيرميل: نعم لأنني أعتقد أنني شخص نزيه أو أحاول أن أكون نزيهاً. أنا لا أؤمن بالموضوعية التي تمثل ملجأ الصحفيين السيئين.
هيرميل: طبعاً، عندا تعرف شخصاً منذ 18 سنة، عندما تعيش أشياء قوية معه، لا يمكن أن تكون بارداً، فأنت إنسان. ولكن يجب التحكم في ذلك ووضع مسافة لازمة للقيام بعملك الصحفي. لا أهتم فقط باللاعب وإنما أيضاً بالشخص المتخفي خلفه. لأنك لا يمكن أن تفهمهم دون الاهتمام بالجانب الإنساني.
هيرميل: على سبيل المثال، عندما جاء بنزيما لمدريد في عمر 21 سنة، كان الأمر صعباً في البداية وكان يعاني في الملعب. علمت أنه في كل ليلة كان يبكي في غرفة الفندق لأنه يشعر بالوحدة. كانت أول مرة يبتعد فيها عن فرنسا. إذا لا تفهم حياة اللاعب، لا يمكن أن تفهم مردوديته في الملعب.
هيرميل: تحليل لاعب فقط من خلال المباريات التي تشاهدها في التلفزيون أمر مستحيل. نحاول فهم اللاعب في الملعب من خلال الرجل الذي بداخله، تغذيته، حياته العائلية. هذا جانب مؤثر للغاية ولا يمكنك تجاهله حينما تتحدث عن لاعب كرة القدم. وهذا ما حدث مع زيدان.
هيرميل: حينما تهتم بشخص ما، أنت لست هنا للحكم عليه. الصحفي ليس قاض. هو ناقل للمعلومة. الرأي جزء صغير من مهنة الصحفي. ثم تستطيع إبداء رأيك لأنك لديك المعلومات. صنع رأي دون دراية باللاعب غير مفيد. أعتبر أنني أستطيع الحديث عن زيدان، كريستيانو وبنزيما لأنني أعرفهم جيداً في الخاص.
هيرميل: أول لقاء مع زيدان كان في يوليو 2001 عندما ذهبت لفالديبيباس لحضور أول تدريب له. آنذاك، هناك تواصل يومي مع اللاعبين، كان هناك انفتاح أكثر. اقتربت منه وعرفت بنفسي: "أنا فريد هيرميل، مراسل RMC وليكيب، أعتقد أننا سنرى بعضنا البعض كثيراً". فرد قائلاً: "نعم، سنتقابل كثيراً".
هيرميل: ولكنني أشدد على أنه ليس صديقي. لم يزرني أبداً في البيت. لدي صديقان في كرة القدم: كارلو أنشيلوتي وفيليب مونتانييه. هم أناس أتوا لتناول الطعام في بيتي، أناس أحتفل معهم.. حضرت زفاف كارلو عندما كان مدرباً لمدريد. هذه علاقة صداقة. وهذا لا ينطبق على زيزو.
هيرميل: لا يمكن أن أكون صديقاً لزيدان، هو أكثر شخص أشتغل عليه. هناك مسافة طبيعية نشأت بيننا. لا نخفي المشاعر اللطيفة التي نكنها لبعضنا البعض وهذه المسافة تساعد كلينا على العمل. هو كمدرب أكتب عنه وأنا كصحفي.
أنت تغطي مدريد منذ 20 سنة، هل لديك عاطفة خاصة تجاهه؟
هيرميل: أنا لا أعاني سوى من أجل فريقي لانس. مدريد هو عملي. لا أستمتع حقاً بالمباريات، لا يمكن أن أشاهدها من أجل المتعة، لأنني أعمل. حينما يكون مدريد خاسراً في الدقيقة 88، لا أريد أن يُعدل النتيجة لأنه لدي مقال يجب أن أرسله.
هيرميل: طبعاً، هناك عاطفة تجاه الريال. أعرف المسؤول عن الاعلام في مدريد منذ 26 سنة. زيدان منذ 18 سنة. بنزيما منذ 11 سنة. أتمنى لهم النجاح بقدر ما أتمنى أن ينجح غريزمان مع البارسا. ولكنني كنت أول من قال أن زيدان كان مهدداً بعد بداية موسم سيئة. لا أحميهم.
هيرميل: زيدان يثق بي ولكنه ليس بشخص متحكم بما حوله مثلما نظن. هناك الكثير من التخيلات بشأنه. هو لم يقرأ الكتاب قبل صدوره. لا وهو ولا ريال مدريد تجرآ على طلب ذلك. كما لم يسبق له وأن طلب مني إعادة قراءة مقابلة قبل نشرها. في كل مسيرتي المهنية، لم أسمح للضيف بقراءة مقابلة قبل صدورها.
هيرميل: أنا أمارس هذه المهنة منذ 30 سنة وأعرف أنه في ريال مدريد لا يسمحون بهذه الممارسات. في كل الحالات، هذا ليس كتاباً عن ريال مدريد، هو كتاب عن زيدان، أيقونة فرنسية. أرسلته للرئيس بيريز ومدير الاتصالات لأنهما مذكوران في الكتاب، من باب المجاملة واللطف.
هيرميل: من بين كل الشهود، كان هناك واحد فقط طلب الإذن من زيدان حتى يتحدث معي. من باب المجاملة، بعثت رسالة نصية لزيدان وطلبت موافقته. بقية المتدخلين قاموا بشهادات قوية لأنهم كانوا يشعرون بالثقة، يعرفون أنني لا أنشر كتاباً من أجل تحطيم زيدان. إنه كتاب حر لأنه كتابي وليس كتاب زيدان.
هيرميل: زيدان ليس مادياً. كمدرب لريال مدريد، كان يتقاضى أقل من مورينيو 3 مرات وأقل مرتين من بينيتيز. عندما اتصل به بيريز في يناير 2016 ليقترح عليه تدريب الريال، لم يتحدث عن الأموال سوى لاحقاً عندما اتصل به المدير العام للتحدث عن الراتب من أجل الإعلان عن العقد لدى الاتحاد.
يُقال أن زيدان شخص سريع الغضب؟
هيرميل: نعم خاصة عندما كان لاعباً. حدثت بعض الخلافات. بالنسبة له، كل ما كان يُنشر في ليكيب أنا مسؤول عنه حتى لو لم أكن كاتب التقرير. عندما أصبح مدرباً، لم يتكرر هذا الشيء. لقد نضج وبدأ يفهم كيفية عمل الصحافة.
هيرميل: ولكن في غرفة الملابس، غضبه بارد. بعد شهرين من مجيئه كمدرب، شخص من الداخل قال لي "زيدان لديه سلطة أكثر من مورينيو".
سلطة مورينيو كانت أكثر شيء أمام الكاميرا ولكن بدرجة أقل في غرفة الملابس. زيدان يدافع دائماً عن لاعبيه أمام الكاميرا، ولكن في غرفة الملابس (...)
هيرميل: بيريز قريب جداً من زيدان ولكن لا يجب أن ننسى أنه الرئيس وزيدان الموظف. وإذا لا يوجد نتائج، أول شخص مستهدف هو المدرب. بيريز يريد أن نتذكر دوماً أنه هو من جلب زيدان لمدريد. رغم ذلك، العلاقة المهنية أهم من العلاقة الودية. لن يتردد في استبداله في حال لم تكن النتائج جيدة.
هيرميل: مؤخراً، كاد أن يخسر عمله لولا الفوز ضد غلطة سراي. كرة القدم وخاصة في مدريد، إنها دكتاتورية النتائج.
أعتقد أن النادي لم يبذل قصارى جهده للتعاقد مع بوغبا ظناً منه أنه يستطيع جلب نيمار. ولكن عدا بوغبا، زيدان تحصل على كل اللاعبين الذين أرادهم: يوفيتش، هازارد وميندي.
هيرميل: زيدان يعتبر أنه إذا لم يكون لديك بوغبا، فمن المستحسن العمل على جعل فالفيردي ينفجر عوض جلب فان دي بيك مع ضرورة التأقلم. إيريكسين، لا زيدان ولا النادي كانا يريدانه. ولكن صحيح أن الوسط خفيف بعض الشيء ولذلك كان يريد بوغبا كحجر أساس لمشروعه. يجب أن يتعامل مع غيابه.
هيرميل: زيزو يفضل فالفيردي لأنه تنافسي. عضو في طاقمه تحدث معي بشأنه قبل سنتين عندما لم يكن يعرفه أحد. وهذه ليست صدفة. الأندية الكبرى لا تحب الميركاتو الشتوي ولكن كل شيء وارد. بوغبا بسعر 150 مليون لا، ولكن إذا قام بالضغط... ولكن كل شيء مرتبط بالنتائج. زيدان راض عن فريقه.
هيرميل: مبابي سيكون لاعباً في ريال مدريد، هذا يبدو لي بديهياً. إنه مثل زيدان في المنتخب الفرنسي، هناك أقدار مرسومة. سيكون نجماً عظيماً في الريال لأنه لديه كل شيء لينجح. استراتيجية الريال هي انتظار عدم تمديده العقد حتى يكون في موضع قوة وأعتقد أنه لن يجدد عقده.
هيرميل: ولكن مع باريس، ستكون مفاوضات ودية لأن الناديان منسجمان. مبابي لاعب طموح يهدف للفوز بالكرة الذهبية وفرصه للفوز بها أكثر في ريال مدريد.
هيرميل: ما حدث مع كريستيانو هو الآتي. لقد قام بعملية ابتزاز فاشلة. ارتكب خطأ كبيراً عندما تحدث عن الرحيل ليلة الفوز بالأبطال. لقد أفسد الحفلة بتسليط الضوء عليه وحجبه ثلاثية الأبطال. الرئيس لم يغفر له. "تريد الرحيل؟ سترحل". يفتقدونه رياضياً فقط وليس عاطفياً.
هيرميل: حتى دي ستيفانو وهو أسطورة في النادي رحل بطريقة مشابهة. لقد فاز بالبطولات الخمس الأولى في الأبطال. وفي يوم من الأيام، هدد رئيسه بشأن المدرب الجديد. الرئيس برنابيو لم يتردد لحظة ودي ستيفانو رحل لإسبانيول. إنه ريال مدريد، المؤسسة أهم من أي لاعب.
هيرميل: اعترفنا أخيراً بموهبة بنزيما منذ رحيل كريستيانو. أفضل لاعب وأفضل هداف. وهذا يمكن الجميع أخيراً من استيعاب دوره سابقاً: خدمة رونالدو. منذ رحيله، هو من يسجل الأهداف. اليوم، هو رابع أفضل هداف في الأبطال على بعد 11 هدف من راوول. سيكون ربما ثالثاً خلف ميسي وكريستيانو.
هيرميل: لتعرف من يعرف حقاً كرة القدم، يكفي أن تسأل أي شخص عن رأيه في بنزيما. لا يوجد مدرب واحد يظن السوء ببنزيما. أنشيلوتي أقر لي بكونه كان محظوظاً بتدريبه بنزيما. قال أنه لولا بنزيما، "البي بي سي لا تعمل". لقد هزم منافسيه. هو يبدأ موسمه ال11 في ريال مدريد كأساسي.
هناك من يرفض استدعاءه؟
هيرميل: لأسباب غير كروية. لأسباب شخصية بين بنزيما وديشامب. ليست مشكلة غرفة ملابس لأنه محبوب في ريال مدريد. هو فتى لطيف، منضبط ومجتهد.
لا أعتقد أن زيدان تحدث مع ديشامب لأنه كمدرب لا يحب من يتدخل في عمله ولذلك لن يتدخل في عمل غيره.
هيرميل: زيدان سيكون يوماً ما مدرب فرنسا. لم يصرح بذلك ولكني أعرف ذلك. إنه قدره مثلما سيدرب يوماً ما يوفنتوس. زيدان يحتاج إلى نادٍ كبير ومكان يعرفه. يعرف يوفنتوس ويحب إيطاليا كثيراً، لقد تعلم هناك التنافسية.
هيرميل: أكبر خطأ لزيدان كان عدم التحدث عن نجاحاته. لا يجيد تسليط الضوء على نفسه إعلامياً. لأن ذلك ليس مهماً في نظره على عكس مورينيو. عندما يفوز مورينيو، فهو بفضله وعندما يخسر فهو بسبب اللاعبين. ولقد لاحظت ذلك بنفسي في مدريد.
هيرميل: زيدان مثل أنشيلوتي في هذا الجانب. يعتبران أن اللاعبين أهم من المدربين. ويرفضان البروز على حسابهم. كانا لاعبين عظيمين ويعرفان حقيقة الملعب. كمدربين، يحاولان وضع اللاعبين في أفضل الظروف للتعبير عن موهبتهم. أفضل مدرب هو ذاك الذي يُحسن استغلال جودة لاعبيه.
هيرميل: المدربون الكبار هم أولئك الذين يفوزون. انظروا لفيسينتي ديل بوسكي. لقد فاز ببطولتي دوري أبطال أوروبا، يورو، كأس عالم، ومع ذلك لا أحد يذكره ضمن كبار المدربين. ديل بوسكي، زيدان، أنشيلوتي.. جميعهم يعتبرون أن اللاعب أهم من المدرب.
هيرميل: جوارديولا مدرب عظيم ولكنه هو يعتبر أنه أهم من لاعبيه. لا نزال ننتظر أن يفوز بدوري أبطال أوروبا دون ميسي. بالعودة لزيدان، سنعترف أخيراً بموهبته عندما ينجح في مكان آخر ودون كريستيانو رونالدو.
هيرميل: زيدان يعتقد أن المجموعة أساسية لدرجة أنه عندما يقع توجيه السؤال له حول لاعب معين، يرفض الإجابة حتى لا يسلط عليه الضوء على حساب الآخرين. لقد كان أفضل لاعب في العالم ومع ذلك كان دوما يقول بأن الفوز في مونديال 98 كان بسبب البدلاء.
هيرميل: عدا التشكيلة، الأولوية للمجموعة. وكمدرب، هو يطبق نفس الفلسفة. لألخص ذلك، الفوز في كرة القدم يتحقق مع مجموعة ولاعبين كبار وليس بتكتيكات جميلة.
هيرميل: وزيدان يتقن إدارة كبار اللاعبين. سنة 2016، عندما عاد رونالدو مصاباً من اليورو، زيدان طلب منه أن يثق به ولم يُشركه في كل مباريات الليغا، خاصة تلك التي تتطلب تنقلات طويلة. في نهاية الموسم، كان أفضل هداف في أوروبا. بهذه القرارات كسب غرفة الملابس، بفضل تجربته كلاعب عظيم.
بما تأثر زيدان في طريقة تدريبه؟
هيرميل: إيطاليا، مارسيلو ليبي وكارلو أنشيلوتي. زيدان في مقاربته مدرب إيطالي. لقد تعلم التنافسية والتخطيط في إيطاليا. هناك اكتشف أهمية الإعداد البدني صيفاً. هو نفسه لم يكن وحشاً من الناحية البدنية، عانى كثيراً. بالنسبة له، العمل والراحة أساسيان.
هيرميل: لقد وقع لومه غداة الهزيمة ضد باريس لمنحه يوم راحة للاعبيه. في ذهنه، هو يعمل من قبل على إعداد المباريات السبع المقبلة. إنه اليوم الوحيد الذي يستطيع فيه اللاعبون البقاء في منازلهم.
هيرميل: هو يفكر بنفس الطريقة بشأن المعسكر ويفضل أن يبقى اللاعبون في منازلهم عوض المجيء للفندق. لماذا؟ لأنه هو نفسه كان لاعباً محترفاً ويفهمهم.
هيرميل: زيدان مدرب تغذى من تجربته كلاعب، من مدربيه ومن أول فترة له في ريال مدريد. هو دائما في مرحلة تعلم. مع طاقم عمله، دائما ما يريد التعرف على التكنولوجيات الجديدة، الدراسات الطبية والنفسية. هم يعملون ويدرسون بشكل مكثف.
هيرميل: في فترته كمساعد لأنشيلوتي، تعلم أنه يجب إعطاء حرية قصوى للاعبين. يجب منحهم الخطوط الكبرى، إطار، لا أكثر. ما الفائدة من تعليم ثلاثي البي بي سي كيف يهاجم؟ فهم يجيدون ذلك. في المقابل، يجب فقط توجيه التعليمات بدءاً من اللحظة التي يخسر فيها الريال الكرة.
هيرميل: زيدان متعلق جداً بمارسيليا. هو يذهب هناك كلما كان ذلك ممكناً لأن عائلته تعيش هناك. هو وطني جداً. الذهاب للانتخاب في القنصلية أمر مهم بالنسبة له. فيما يخص أولمبيك مارسيليا، كان حلمه عندما كان طفلاً. عندما كان يلعب ويذهب لمشاهدة قدوته إنزو فرانسيسكولي.
لماذا لم ينه مسيرته في مارسيليا؟
هيرميل: لأن زيدان أكمل مسيرته في القمة. احتراماً لنفسه ولمارسيليا، لم يكن بإمكانه إنهاء مسيرته هناك بينما لم يكن يشعر بأنه في أعلى مستوى. لقد رفض عرضاً مغرياً من قطر. عندما كان شاباً، مارسيليا من فوّت على نفسه فرصة التوقيع معه.
هيرميل: في الوضع الحالي، تدريب مارسيليا أمر مستحيل. يجب أن يستعيد مارسيليا القمم. مع مشروع كبير، وإمكانيات. طبعاً، هو ناديه. ولكن ليس مع نصف مشروع والشعور بالعجز الذي يسود حالياً… دون إمكانيات، لن يذهب لأي مكان.

جاري تحميل الاقتراحات...