رضى شريفي علوي ??⓭
رضى شريفي علوي ??⓭

@iamalaouireda

91 تغريدة 515 قراءة Nov 12, 2019
- لقد كُنا شبه متأكدون سوف نعود من مصر بتاج البطولة
- سأفْشي لكم سراً
- معسكر قطر
- قلت لديلور أحلق رأسك
- خلافي مع رياض محرز
- لدي مثل أمريكي
قصة كيف حقق الجزائر بطولة أمم أفريقيا 2019 يرويها العراب جمال بلماضي
للتذكير : ستكون على سلسلة من التغريدات
السلسلة : الأولى
لقد رسمنا لهم كيفية الوصول لطريقة النجاح ، باللغة والرموز ، لا أقصد مثلاً اللغة العربية أو الفرنسية أو ما شابهه ذلك ، اللغة التي يجب علينا فهمها علينا الذهاب للبطولة والمنافسة حتى آخر رمق ، ولما لا التتويج باللقب . الفكرة وصلت لهم وبدأ بعد ذلك العمل .
سفيان فيغولي يقول : لقد طلب منها جمال أن نلعب بالقلب والأرجل لأنهما الموقع الذي نشعر فيه بالألم ، لقد جرينا أكثر من أي منافس آخر في البطولة ، هذه سمة الجزائر التي تحليْنا بها على مدار التاريخ وتحديداً في هذه النسخة،لقد ركضنا دون ملل دون شعور ركضنا من أجل حلم يراودنا وطال إنْتظاره
جمال سيفشي سراً :
لقد إلْتقيت بدي شامب مدرب فرنسا قبل البطولة بستة أشّهر في احد الحفلات ، سألته عن ما الذي تتوقعه لنا في كأس إفريقيا القادمة ؟ فبدأ يقص علي تجربته وما حدث له في المونديال الأخير ، هنا طرحت عليه سؤلاً . كنتم تمتلكون فريقاً قوياً لكنكم ركنتم في الخلف ؟!
على سبيل المثال ، تشْركون ماتويدي كرواق أيْسر ولديكم في هذه الخانة ليمار وفقير وديمبيلي مما ظهر أنكم تلعبون بخطة دفاعية !
رد علي دي شامب :" أنا لم أُخطط لهذا ، أريد أن ألعب كرة قدم هجومية ، لكن اللاعبون هم من قرروا ذلك ، قال غريزمان لهم نعمل على الدفاع ثم لدينا أسلحة قوية
يتبع
في الإرتداء السريع الذي سيقوده مبابي ..
جمال من هذا السؤال: إسّتخرجت إسْتنتاجاً هام جداً وكان من أسباب نجاح المنتخب الجزائري في هذه البطولة وهو المدرب فقط يغير أشياء بسيطة في الخطط التكتيكية والعمل الأكبر يتعمد على اللاعبين وقوة شخصيتهم في الملعب وإدارتهُم للقاء .
لكن للأسف في بعض المدربين يكونوا على خطأ عندما يظنوا بأنهم قادرين على فعل كل شيء وفرض أسلوب معين يُريدونه تطْبقيه ، اللاعبون هم من يتخذوا القرار الأنسب لهم ، المدرب لا يمكنه فعل الكثير سوى بعض التعديلات البسيطة وهذا ما قُمّت به في هذه البطولة .
لقد إخْترت بعد المعسكر الأول الذي كان في سيدي موسى أن نعسكر في قطر لمدة 12 يوماً ، أتْخذت القرار بعد أن شاركته مع الطاقم الفني والطبي ، والسبب يعود كوّن مناخ قطر كان مشابهه جداً لمناخ مصر الدولة التي سوف تقام على أراضيها البطولة .
كان الجو لا يرحم ، الحرارة شديدة جداً ، نحن الذين نجلس على دكة البدلاء في اللقاءات الودية نسْبح عرقاً ، فما بالك باللاعبين داخل الملعب ؟ لكن حسناً كل هذا يعود علينا بالنفع والإسْتفادة عندما يحن الوقت المناسب نكون في أتمْ الجاهزية .
أنا أسْكن في فندق يبْعد خمس دقائق عن الفندق الذي كان يُعسكر فيه الخضر ، وكل يوم الحافلة تمر لبيتي العائلي وتأخذني ، لم أشاهد أولادي في المعسكر الذي دام لـ 12 يوماً إلا مرتين ، مرة رافقني ولدي لصلاة الجمعة والمرة الأخرى سرحت اللاعبين ومررت لرؤوية عائلتي .
هكذا قُلت لنفسي ، نحن هنا عائلة واحدة ، ويجب علينا أن تكون التضحية من قبل الكل ، لم أريد أن أكون مدرباً يعطي الأوامر ثم أذهب لعائلتي أبداً لا أريد ذلك، كنت أريد أن نعيش الأوقات الصعبة والتضحيات وأوقات الفرح معاً ، لا يوجد لدي إسْتثناء حتى على نفسي .
اتصلت بـ ديلور وقلت له لقد فعلت كل شيء من أجل إنضمامك للمنتخب ولكنها
( ماكتبتش ) ، ثم قلت له هل تعرف معناها ؟ قال لي نعم ، فقال لي إن شاء الله بعد البطولة إذا أردتم أن أنضم إلى المنتخب سأكون سعيداً ومتاحاً ، قلت له بعد البطولة لن يكون هناك أي مانع .
وسبحان الله بعد ما حدث للاعب بلقبله ، أراد الله أن يكون ديلور متواجداً في هذه البطولة ، وأنا ذاهب مقر التدريب في الحافلة كان معي حكيم مدان فقُلت له إتصل بـ ديلور وطلبت من أن يسأله ماذا يفعل ؟؟
قال ديلور لحكيم أنه يتدرب ، ثم قلت له هل تتذكر كلمة ( المكتوب ) قال نعم أتذكر ، إذاً الله كتب لك أن تكون متواجداً في هذه البطولة ، يمكنك أن تلتحق بالبعثه من الغد ، قالي لي سأكون في الدوحة صباحاً ، لكنه وصل ليلاً مسْتغلاً طائرة ستذهب من الجنوب الفرنسي إلى باريس بعد ذلك إلى الدوحة
ديلور تغير إسلوبه بشكل سريع جداً ، بتصرفاته كان مسْتعداً ليقوم بالتضحية من أجل أن يلعب في المنتخب الجزائري ، في حال وصوله إلى المعسكر رأيت فوق رأسه صبغاً أييضاً ، فقُلت له أنا لا أحب ذلك ، ذهب للحلاق مباشرةً وأتى لي بلون شعره الطبيعي ، أقول للاعبين إنظروا كيف تغير ديلور سريعاً !
أنا أحب رياض كثيراً الكل يعرف ذلك ، يريد دائماً أن يؤدي عمله على أكمل وجّه إذاً سنكونان متفقين معاً لأنه يشاركني في ذات الصفة ، أنا كذلك أحب العمل الجاد في مجالي .
رياض قريب لقلبي كثيراً وإنسان بسيط جداً أشاهد فيه عشق كرة القدم ما لم أشاهده في اللاعبين الآخرين ،فمن الطبيعي شخصاً ما بعد إسْتماعه لي سيقول كل لاعب كرة سيكون عاشقاً لها أقول له رياض مختلف تماماً بإمكانه لا يتوقف عن لعب المباراة لساعات طويلة ،منظبط في التمارين ،دائماً يطلب المزيد
البعض يُحبذ فقط لعب المباريات ويترك الأشياء الأخرى مثلاً لا يُحبذ الذهاب للتدريبات أو العمل المسّتمر من أجل التطور ، رياض كان مجنوناً في كل شيء يتعلق بهذه اللعبة مهما كان سوى الإستماع بها أو بذل مجهود كبير من أجل أن يُحسن أدائه .
نعم قريب مني كثيراً لكن هذا لا يعني سوف أفضله عن بقية اللاعبين ، شأنه من شأن زملائه ، فعلى سبيل المثال حدث لي موقفاً معه ، في ذات يوم كنا في الحافلة الكل ركب ولم يتبقى إلا هو السائق ينْتظره تأخر لمدة ثلاثون ثانية فقُلت للسائق إذهب إذهب واللاعبين يقولوا كوتش كوتش رياض قادم .
ثلاثون ثانية كانت كثيراً جداً ، أتى بعد ذلك رياض لمقر التدريبات مسّتغلاً سيارة أجره وطلبت منه أن يحّترم زملائه ورفضت أن ينّضم للمران ، ثم ذهب ليجلس كالطفل يُشاهدنا ونحن نتمرن ، لم يذهب لمنزله كان يريد المشاركة في اللقاء الودي الهام أمام مالي الذي يسْبق ذهابنا لمصر
أدركوا الكل بعد الخطاب الذي دار بيننا أن مهما كان رياض قريب لقلبي لكن العمل عمل ، خطاب لم يكن موجهاً لرياض فقط ، بل للكل ان ليس لدي لاعب أقدمه على الآخر ، تُخطأ فسوف تُعاقب ، العلاقة الجيدة لا يعني سوف أسْمح لك ما لم أسْمحه لغيرك ، يجب أن تكون المعاملة بالتساوي .
عليك فقط أن تضغط على الزر الصحيح الذي يجعل من اللاعبين تقديم كل ما يمْتلكوه ، وهذا يحتم عليك أن تكون قريباً منهم ومعرفة إنْطباعتاهم قبل كل شيء .
ثقافة الفوز مهمة جداً ، من قبل كان هدفي ترسيخ فكرة لدى الجميع ، هذا ما يقوم به الأمريكيون ، في أي مجال ينْظرون لأنْفسهم هم الأفضل والأحسن وسوف ينْجحون ، ويتكلمون عن هذه الأمور أمام الجميع ، هنا من يرى أن هذا غرطسه لكن في بعض الأحيان لا .فهي فقط طموح وتحفيز .
لكن في حال فعلت هذا ولم تنجح فالأمر عادي ، نحن نقول ذلك ونعمل بجدْ وكدْ ، بعدها إذا خسرنا فأنت قُمّت بالمستحيل وهو أهم شيء ، لم أكن أتصور أن نعود من مصر دون أن يكون معنا التاج ، كنا شبه متأكدون سوف نفوز بهذه البطولة ، لا أتكلم عن النهائي لكن كان الإيمان منذ وقت .
- اللقاء الإفتتاحي أمام كينيا مهم
- سأقول لكِ تشكيلة منتخب بلادك السنغال
- قال لي كولوبالي توقف عن الجري لقد أرهقتنا
- لم تعد غينيا حصاناً أسود
- لقد إنْخلع كتفي
جمال بلماضي وبعض اللاعبون يتحدثون عن اللقاءات الثلاثة في دور المجموعات
السلسلة : الثانية
جمال :
أخبرتهم أن اللقاء الإفتتاحي أمام كينيا هو مفتاح التأهل للدور القادم ، الفوز فيه سيمنحنا الثقة والثلاث نقاط والبداية المأمولة . لقد حققنا ذلك بنجاح .
قبل لقائنا أمام السنغال سألتني صحفية سنغالية ولم أكن أسْمعها جيداً أعادت لي السؤال مرة أخرى وقالت لي هل سوف تغير خطتك عن التي لعبت بها في اللقاء الإفتتاحي شعرت بالإسْتفزاز وعرفت بأنها تريد أن تجعلني تحت ضغط وافسح عن تشكيلتي، غيرت اتجاه الضغط وقلت لها هل تريدين تشكيل منتخب بلادك ؟
جمال :
في ذلك الوقت كل سنغالي كان يعرف تشكيلة منتخب بلاده ليس أنا فقط ، كان المقصد من إخبار الصحفية عن تشكيلة المنتخب السنغالي أننا سنلعب ونحن نعلم ما يمكننا تقديمه أمامهم ، لكنني لست متأكداً بأن أليو مدربهم يعرف أسامي لاعبين المنتخب الجزائري بما فيهم العربية بالتحديد !
جمال :
سنلعب أمام خصم مرشحاً لنيل البطولة ، لديهم إسْتقرار مع المدرب ولاعبون ينْشطون في أقوى الدوريات والفرق ، منتخب لديه كل المقومات وبإسْتطاعته هزم أي خصم .
بغداد بونجاح :" كانت منافستي قوية ما بيني وبين المدافعين السنغاليين ، اتذكر قال لي كولوبالي توقف عن الركض ، لا تجري كثيراً ، لقد أرْهقتنا ، قلت له سأموت من أجل الجزائر من أجل الفوز .
سفيان فيغولي يروي قصة الهدف الأول أمام السنغال الذي صنعه
لقد جريت لمسافة ثلاثون متر ، تمكنت من رؤية يوسف الذي كان يركض قادماً من الخلف ، ما فعله بغداد بتحركه سهل مهمة الهدف لأنه جلب معه المدافعين ليُصبح موقف يوسف سانح للتسجيل ، مررت له وفعل الصواب .
يوسف : في لقاء الإفتتاحي أمام كينيا سنحت لي فرصة كهدفي الذي سجلته أمام السنغال لكنني لم أروضهاا فسددت مباشرةً ، بعد اللقاء قال لي بلماضي مرة أخرى روض الكرة ثم سدد ، فعلت ما طلبه مني وسجلت هدفاً ، إتْجهت لجمال مباشرةً لأنه هو من منحني الثقة .
جمال : الفوز على المرشح الأول في البطولة أعطى الثقة للاعبين ، لقائنا الثالث أمام تنزانيا كان مهم للغاية ، لقاء ليشعروا بقية اللاعبين أنهم معنيون في المنافسة ، وليس لدي لاعب إحتياطي ، كانوا على إسْتعداد تام لخوض مباراة مثالية ، والفوز بنتيجة كبيرة .
كنت أدرك جيداً بأنني سوف أستعين بهم في المباريات القادمة ، بعد أن تكلمت مع مدرب الحراس بوراس قبل لقاء تنزانيا قررت أن لا أضع الحارس رايس مبولحي على الدكة ، لأن الحراس لا يبذلون مجهوداً كما يبذله بقية اللاعبين ، لذلك تواجده في اللقاء كان ضروريا حتى يبغى في جو المباريات .
جمال :
في دور الـ 16 لقائنا سيكون أمام غينيا الذي يتفوق علينا في اللقاءات التاريخية ، أحصينا المواجهات ورأينا التفوق لصالحهم ، لذلك جمعت اللاعبين وقلت لهم هذا ، يجب أن نكون مركزين أكثر ، هم أيضاً لديهم خبر سيواجهون خصم قوي للغاية .
هدف الجزائر الأول أمام غينيا سجله بلايلي
يوسف : دائماً كنت ألعب مع بغداد منذ الصغر في الدورات ، عندما أمنح الكرة له يُعيدها لي بطريقة جميلة
بغداد : قبل اللقاء تدربنا على هذا الموقف ، وقلنا سوف نكرر ذلك ومن حسن الحظ حدث ما كنا نخطط له مرر لي يوسف إنتظرت قليلاً ثم أعدت له الكرة .
بغداد :
لم نكن نخطط على هذا فقط ، بلْ خططنا أيضاً ما هي الحركة التي سوف نحْتفل بها مع الجمهور .. حركة تحية الشعب عندما اقتربنا من جماهيرنا الحاضرة .
إسماعيل :الهدف الثاني عن طريق رياض، لقد كنت قريب من خط التماس إسْتلمت الكرة ثم دفعتها قليلاً نحو الأمام لم أرى بغداد لكنني رأيت رياض قادماً من الخلف فمررت له
رياض :بعدما مرر لي إسماعيل الكرة رأيت أن المدافع كان أمامي وشعرت أنه لا يعرف أين هي الكرة ،عكسي انا استلمت ثم روضت فسددت
عطال : الهدف الثالث قُمّت أولاً بإسترجاع الكرة ، ثم مررتها لرياض فأعادها لي ، شاهدت آدم وحده ومررت له ، شاهدته منذ البداية وهو يركض لأننا بدأنا بالركض معاً .
جمال : كان لقاء ساحل العاج صعب للغاية بسبب الظروف المناخية لأننا انتقلنا من مدينة الى مدينة آخرى ، وفي ذات الوقت ترك لي أشياء إيجابية ، عندما تلعب أمام ساحل العاج إذاً هو إختبار حقيقي لك ، حيث يمّتلك إمكانيات كبيرة ، اللقاء كان ندياً ما بين الطرفين الكل كان يركض بنهم .
جمال :
نرى لاعبين متْعبين التشنجات العضلية كانت حاضرة ومنهم من طلب التغير ، كنت أقول في داخلي المهمة ناجحة لأننا إسْتطعنا أن نعود بهيبة الجزائر ، وصرنا منتخب يخْشاه الجميع .
سفيان عن هدفه الذي سجله أمام ساحل العاج
انا لاعب وسط هجومي علي التوغل والقدوم من الخلف في حال أن قابلني المدافع لا يمكنه أن يتحرك لأنني فاجئته بأمور عدة السرعة ، التحرك في خانه لا يتوقعها ، موقف يصعب عليه أن يتتبعني ، رامي هو من شاهدنا داخل المنطقة الجزائية ووزع كرة جميلة للغاية
عطال : إصابتي أمام ساحل العاج ، كنت أركض بلا شعور ثم قام بدفعي سقطت على أرض جافه جداً ، عندما لامس كتفي الأرض شعرت بأن هناك أمر ما قد حدث وحركة غير طبيعية ، سألني بغداد عم حدث ، قلت له العظم خرج من مكانه ، فقال لي لم تتقيأ ، لكن عندما رأى وجهي أصفراً أيْقن بأن الموقف خطير .
بغداد : قلت له الكسر من المعروف يُصاحبه عادةً الغثيان وأنت لم يحدث لك هذا ، أكد لي لا يسْتطيع ان يكمل اللقاء ، ثم قلت له استرح ونحن سوف نكمل المهمة .
بلماضي : لا أكذب عليكم بعد خروج عطال دخلني الشك قليلاً ، ليس قصوراً في مهدي زفان ، بل استطاع يوسف عطال أن يبعد كل اللاعبين عن المنافسة في خانته ، يعني أن بديله سيكون أقل مستوى منه ، لكن إختياري لمهدي زفان كان بعناية خاصةً ومدروساً لحالات حتماً سنمر بها ، لذلك فضلته حتى على لوصيف
مهدي لاعب يُحبذ الحالات الدفاعية والإنضباط في الخلف ، كان مختلفاً كلياً عن عطال الذي يُحبذ الهجوم حيث يمّتلك النزعة الهجومية والإرتداد السريع ، لكن مهدي قدم مباراة كبيرة وما كنا ننْتظره منه .
يتبع .........
بغداد :
بكيت كثيراً بعد أن أضعت ركلة الجزاء أمام ساحل العاج ، كان يراودني شعور أنا السبب في حال مغادرتنا البطولة ، تراكمت علي المشاعر والخوف والهرع تذكرت حكيم زياش أضاع ركلة جزاء مع منتخب بلاده أمام بنين ثم خرجوا من البطولة ، ضغط كبير جعلني أخرج عن تركيزي تماماً
جمال :
لو سجل بغداد تلك الضربة لأنْهينا اللقاء بفارق أربعة أهداف على الأقل .
بلايلي : لقد بكى بغداد وقال لي أنا خائف يا يوسف من لوم الشعب في حال خروجنا
قلت له : لا ان شاء الله سنفوز وأنت من سيجلب النصر لنا .
رياض : لقد طلبت من بغداد أن يهدأ وكل شيء على مايرام .
سفيان : أي لاعب كرة قدم يهدر ركلات جزاء طبيعي ، بغداد لقد سجل الكثير قبل هذه الركلة ، نعم لو سجلها كنا سنطوي المباراة ، لكن الله لم يُريد .
بناصر : قلت له أرفع رأسك ، هذا هو حال كرة القدم ، مرة تسجل ومرة تهدر .
أتت مخالفه حبست أنفاس العاجيين ، وجمال بلماضي يُقْحم ديلور ويطلب منه أن يُنفذ المخالفة
قيديورة :عندما دخل ديلور كانت المباراة مشْحونه هذا مما يعني سيكون تحت ضغط، قلت له اهدأ وركز وألعب الكرة بالطريقة التي تحب أن تكون ،عليك فقط أن تسددها إتّجاهه المرمى نفذها وكانت قريبة من المرمى
بلماضي : بعد ذهاب المباراة إلى ركلات الجزاء لم يكن لدي شيء لأفعله ، اخترت المسددون المُتفق عليهم .
رياض : إنها ركلات الحظ
خير الدين ( رئيس الإتحاد الجزائري ) اقسم لكم لم أشاهد أي ركلة ، لم أسْتطع فعل ذلك ، حاولت أن أدير ظهري وأنْتظر النهاية .
عطال : الوجع يقْتلني ، وبلايلي زاد وجعي عندما أهدر الركلة الترجيحية ، بكيت لأن لا أعرف ما ذا أصابني ، لم أتدارك نفسي أبداً ولا يُمكنني وصف ما حدث
سفيان : يوسف لاعب جيد في تنفيذ الركلات الجزائية لكن الحظ وقف ضده
بغداد : طبيعي ، الكل يهدر ركلات جزائية
بلايلي : كنت المنفذ الأخير ، لقد ذهبت لكي أسدد وجسمي أصابه البرود والفتور ، رغم ذلك كنت على ثقه أن المنفذ بعدي سوف يُضيع الركلة ونتأهل .
بلماضي : عطال كان بجانبي يبْكي ألماً وحرقةً ليس على كتفه ، بل من أول ركلة وزاد بالبكاء بعدما ضيع بلايلي الركلة ، أنا أيضاً لا أعرف ما ذا أفعل أصابني الذهول وجلست على الكرسي أنْتظر ، قلت في نفسي الولد يُعاني من إصابته كتفه وهمّ بلاده ، لقد ألمني موقفه كثيراً .
عطال : كان يقول لي جمال أدعي الله أننا نفوز ، هو كذلك كان في موقف متوتر .
بلايلي : بعد التأهل رأيتهم يجْرون فرحاً ، لكنني لم أسْتطع أن أجري معهم ، وقفت لكي أشاهدهم
فيغولي : بعد صافرة الحكم ، ركضت وقدمي مصابة ، أتألم لكن جبرت نفسي أن أركض وأطأ عليها حتى لا أضيع لحظة فرح التأهل.
بلماضي : بعد اللقاء في غرفة الملابس أود بغداد أن يتحدث ببعض الكلمات للاعبين الذين كانوا يبكون ، قُمّت بإخراج الطاقم الطبي بأكمله ، طلبت منهم أن يبقوا في الغرفة الثانية ، أعلم ما كان يريد قوله بغداد ، يريد أن يعتذر عن الركلة التي أهدرها ، رفضت وقلت نحن هنا عائلة ولا تعتذر مرة أخرى
بلماضي : ثم قلت للاعبين يجب علينا أن نُعاني ، طريق المجد يمر من هنا ، المعاناة ، التعب ، الألم ، البكاء ، إذا ما أردنا الفوز باللقب لابد أن نمر بهذه المراحل ، بعد لقاء ساحل العاج أيْقنت تماماً بأننا كنا مجموعة واحدة وعائلة تُساعد بعضها البعض .
- كوتش كوتش رياض سيضعها في المرمى
- لم نكن نفكر في المال ، كنا نفكر كيف نموت من أجل الجزائر
- قال لي عدنان لقد وضعت ذراعي خلف ظهري
- أقسم لكم أن السيناريو الذي حدث في النهائي كنت اتوقعه منذ شهرين
قصة كيف حقق الجزائر بطولة إفريقيا 2019 يرويها جمال ومُحاربيه
السلسلة : الثالثة
بلماضي : طلبت من اللاعبين في يوم مباراتنا أمام نيجريا أن تكون هناك حصة تدريبية صباحية لدغدغة العضلات ، ولإعطاء النصائح الأخيرة ، قررت ذلك لأن أعلم سنواجهه منتخب قوي بدنياً وتكتيكياً ، إن لم تكن جاهزاً وحذر يمكنه أن يُلحق بك الأذى .
بناصر : تحصلت على الخطأ الذي سجل منه رياض هدف الفوز بالكثير من القوة والإصرار والإرادة ، لقد قطعوا الخصم الكرة من أمامنا لكن سرعان ما أسْتعدتها وحاولت ان أمرر لسفيان فقام اللاعب بعرقلتي ، هذه الأمور البسيطة هي من تصنع الفارق كما حدث في هذا الهدف
بلماضي : عندما صفر الحكم عن الخطأ كنت أشْعر بأنه الكرة ستعبر الشباك اللاعبون أيضاً يقولون لي كوتش كوتش رياض سيُسجلها، لقد درسنا آلية عمل الحائط للمنتخب النيجري ،شاهدت بأنهم يقفزون جميعهم للأعلى وبإمكان رياض وضع الكرة تحت الحائط ،لكن وضعوا لاعباً في الأرض فقُلت أتمنى رياض قد شاهده
بلماضي : بعد ذلك قلت لإحد اللاعبين يجب أن يُسدد رياض في المكان الذي يقف فيه الحارس وبقوة كبيرة ، لا يُحاول أن يضعها فوق الجدار ، ومحرز قد قرر فعل ذلك وليس علينا سوى الإنتظار .
بناصر : قلت لرياض إنتبه ، فهم يُحضرون لاعباً ليسْتلقي أرضاً خلف الجدار عندما تسدد. بقينا معاً أمام الكرة حتى لا يعرف الحارس من سوف يُنفذ الركلة . فإما أنا سأُسدد على اليسار أو رياض على اليمين ، ولما لاحظت أنا اللاعب نام تحت الجدار قلت لرياض أنت قم بالتسديد ، سدد بقوة اتجاه الحارس
رياض : كنت أفكر تسديد الكرة أرضاً ، لأن من الصعب أن أرفعها فوق الجدار ، كوّن المخالفه كانت قريبة جداً ، لكن عندما رأيت اللاعب نائماً تحت الجدار وقال لي بلايلي اتخذت قرار التسديد نحو المكان الذي يقف فيه الحارس
بناصر : قبل ان يُسدد رياض المخالفه ذهبت للمدرب واللاعبين وكنت واثقاً بأنه سوف يضعها في الشباك .
فيغولي : عادةً رياض لما يصوب في إطار المرمى الكرة تكون هدف .
قديورة : قلت له أنا أثق فيك وسوف تضعها في المرمى .
قديورة : بعد الهدف حاولت أن أمْسك رياض لكنني لم أسْتطع كان يجري بسرعة جنونية ، أيضاً جاء رايس من مكانه ليحاول أن يمْسك لكن من سوء حظّه كانت محاولته فاشله ، الأمر يبدو لي إسْتثنائي ولا يمكن تفْسيره .
مهدي عبيد : عندما وضع رياض الكرة في الشباك نقول لبعضنا البعض هدف هدف ، قمنا بالجري ولكن لا نعرف أين نذهب وما فعلناه في تلك اللحظة .
عطال : رياض كان يجري بإتجاهنا ونحن أيضاً نجري بإتجاهه ، هدف في الدقيقة 90 ، يجعلك بشعور جنوني ،الحمد الله على الفوز الصعب
بلايلي : بعد الهدف اقترب منا مساعد المدرب وقال لعز الدين دوخا أبقى في ارضية الملعب ، لولا مساعد المدرب لخرجنا بأكملنا .
بلماضي : بعد الهدف الكل كان مشغولاً بالفرحة ، لكن مساعد المدرب هو من نبّهه اللاعبين أن يبقى واحداً منكم في أرضية الملعب ، وهذا هو العمل المتكامل في الطاقم .
بلماضي : كانت الفرحة عارمة في جميع أنحاء العالم بما فيهم فرنسا كوّنها تضم العديد من الجالية الجزائرية
خير الدين ( رئيس الإتحاد الجزائري ): اللاعبون لم يتحدثوا قط عن المكافآت المالية ، فقط أخبرت رياض القائد قبل بدأ البطولة عن المبلغ ثم أخبرته قبل النهائي بأننا رفعنا قيمة المكافاة
بغداد :لم نتكلم عن المال طيلة مشوار البطولة أبداً ، فقط نريد أن نقاتل من أجل الخضر حتى آخر رمق
بغداد في وقت القيلولة قبل النهائي بساعات لم أتمكن من النوم بينما بلايلي كان مسْتلقياً نائماً أمامي من دون ضغوطات الحافلة تتوجه بنا الى الملعب وانا افكر في النهائي وبلايلي يسمع الموسيقى
بلماضي : كلماتي لهم قبل النهائي كانت ما بين تحْفيز وإبعاد الضغوطات ، مثلاً قلت لـ إسماعيل كم عمرك ؟ عشرون سنه ؟ وأنت يا بوداوي عمرك 19 سنه .. يمكن ان لا تلعب هذا النهائي مجدداً ، كم جيل مر على المنتخب ولم يلعب نهائي ؟ أنا لعبت ولكن لم تسمح لي الفرصة أن أخوض مباراة نهائية
بلماضي : أيضاً رفيق حليش لعب أربع نسخ من بطولة أفريقيا ولكنه لم يتمكن من خوض نهائي واحد ، حديثي هذا كان بمثابة تحْفيز أن تضعوا في أذهانكم الفرصة الأخيرة التي تلعبوا فيها النهائي ، اتركوا أرواحكم في الملعب والباقي على الله .
بناصر : ما بقيه راسخاً في ذهني حتى يومنا هذا اما الفوز او الموت على ارضية الميدان .
بلماضي : قلت لهم وصلتهم الى النهائي وبجب أن لا تتوقفوا وأن تفكروا فقط بالفوز .
خير الدين : قلت لرياض مازحاً هل تدربت على تلك الطريقة التي سترفع بها الكأس عالياً إلى السماء ؟
بغداد : الهدف الذي سجلته أمام السنغال أتى بعد قرار اتخذته قبل بداية النهائي ، قلت أول كرة سوف تصل لي سوف أسددها نحو المرمى ، من حسن الحظ التسديدة الأولى هي هدف . لكنها قبل أن تدخل ارتطمت بالمدافع وجلست تدور في الهواء لمدة ثلاثون ثانية ثم دخلت .
قيديورة : لم أكن أتوقع أن كرة بغداد ستدخل رأيتها فوق المرمى ثم سقطت في الشباك
رياض : سجلنا الهدف الأول مبكراً ،ثم تراجعنا في الخلف قليلاً ، لقد دافعنا بمُعاناة لكن في تلك ظروف يجب أن تدافع وتتحمل الضغط
بلايلي : تركنا الكرة لهم وأردنا فقط المحافظة على الهدف الذي توجنا في النهاية
مهدي عبيد : حاولنا بعد الهدف أن نتمركز جيداً في الخلف واللعب على الهجمات المعاكسة .
بناصر : هدف مبكر لم نكن متعودين على هذا السيناريو ، لكننا وضعنا في اذْهاننا كيف نحافظ على هذا الهدف
بلماضي : أصابني التوتر والقلق في الكرة التي صفر عليها الحكم ضربة جزاء للسنغاليين ، قلت بأنها ضربة جزاء ، فلما اقترب مني عدنان وقالي لي كوتش كوتش لقد وضعت ساعدي خلف ظهري ! هل أنت متأكد ، نعم متأكد ، حدث هذا الحوار والحكم يتفحص الخطأ أمام التقنية ، عاد لي الأمل مجدداً .
بلماضي : جمال لاعب محارب ، لا يمكن أن تسيل دمائه هكذا دون أن يتعرض له أحداً ، لذلك كانت هناك مخالفه لصالحنا ، لكن الحكم لم يُصفرها !
بلايلي : قالي لي جمال هل الجرح عمقياً ؟ قلت له لا تخف بسيط جداً وأنا أرى عكس ذلك تماماً لقد حاولت أن أطمنه .
بغداد : قلت لجمال اكمل اكمل .. ويوسف بلايلي جلس يمسح الدم الذي على قميص جمال بقميصه هو ، قلت له توقف عن هذا لو انتبه لك الحكم سوف يخرجك انت وجمال ، بعدها تحدثت مع جمال قليلاً وأنا امسح الدم بيدي وليس كما فعل يوسف بقميصه .
بلماضي : الحكم لم يُصفر عن خطأ ، عقد الأمر عندما طلب من جمال أن يخرج لكي يسْتبدل القميص ، استبدال القميص اخذ وقتاً كبيراً لأن غرفة الملابس بعيدة جداً ، في تلك اللحظة أوكيجه هو من بادر وذهب مسرعاً ليحضر القميص من الغرفة ، لقد بذل مجهوداً كبيراً حتى يأتي به ، شكرته كثيراً .
يتبع
بلماضي : السيناريو الذي حدث في النهائي رسمته كما هو قبل شهرين من إنطلاق البطولة تحديداً منذ لقاء التوغو الودي ، في كل يوم أو بالأحرى في كل ليلة أصّبح الأمر إعتيادياً بوعي أو من دون وعي أفكر أننا سنلعب النهائي وسوف نفوز بهدف دون مقابل والله شاهد على ما أقول .
بلماضي:قبل نهاية المباراة فكرت بالذي كنت أفكر في حال وصولنا إلى النهائي سألعب بثلاثة مدافعين محورين في الخلف،ولأنني فكرت كثيرا في هذا قُمت بتجربة اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف أمام لقاء مالي الودي وسبحان الله في الخمس دقائق الأخيرة أو العشر دقائق الأخيرة كنا بالظبط في تلك الوضعية
بلماضي : ما حدث أمر غير معقول ، حلمت ثم أسْتيقضت على الحقيقة والواقع وما كان يدور في مخيلتي منذ شهرين . فطلبت من مهدي التسخين وأكملنا اللقاء بثلاثة مدافعيين في الخلف .سبحان الله كنت أقول لمساعديني ما كنت أفكر فيه قبل انطلاق البطولة يحدث الأن ، لا أصدق ذلك .
السلسلة : الرابعة
النـــهاية .. الحلم يتحقق
بلماضي : عندما أتت صافرة الحكم وأصّبحنا أبطالاً تذكرت كل جزائري عبر أنحاء العالم ، لقد قلت لنفسي عند تحقيق اللقب سنسجد ، حققنا البطولة والحمد الله أخْبرتهم لما أقول الله أكبر الكل يسجد ، تحمدون الله ثم ترفعون رؤوسكم لأن هذا توفيق من الله وعلينا شكره لأن بدون الإسلام لا شي ممكن .
بلماضي : فقوتنا دائماً هو الدين الإسلامي وسوف نموت عليه ، كنا نصلي مع بعضنا البعض بما فيهم صلاة الفجر ، قبل المباريات كنا نصلي المغرب أو العشاء وبالنسبة لي هذا أمر لا أفصله عن النجاح بل هو السبب الرئيسي لما حققناه .
عز الدين : أراد رياض رفع الكأس كما كنت أمازحه قبل النهائي ، لكن اللاعبين لم يجعلوه يفعل ذلك بأرْيحية ، خاصةً إسليماني أراد خطف الكأس منه .
رياض : صعدنا على الحافلة ورقصنا على أنغام الموسيقى ، سجلنا بعض الفيديوهات لتبقى في الذاكرة
بلماضي : قبل شهر أو شهرين من التنقل إلى مصر قلت للاعبين في مقدمة القانون الداخلي تخيلو أنكم ستعودون في العشرون من يونيو ومعكم التاج الإفريقي والشعب الذي سينْتظركم هناك ، وهذا ما حدث .
كنت معكم في رحلة المنتخب الجزائري منذ يومه الأول في البطولة حتى لحظة تتويجهم بالقب .
اليوم أردّت أن أشارككم قصة نجاح وكفاح بطلها جمال وجيش من حوله يحْمي عرشه
قد لا نكون سعداء إلا في محيط كرة القدم
إلى هنا أنْتهي ..

جاري تحميل الاقتراحات...