13 تغريدة 120 قراءة Nov 12, 2019
"لقد تعلّمت باكرًا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، و أن على المرءِ أن يُحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد"
__الحاج مالك الشباز، و المعروف بـ( مالكوم إكس)
من قاع الجريمة و غياهب السجون إلى الإسلام.
أولًا من هو مالكوم إكس؟
هو إحدى الشخصيات الأمريكية المسلمة و التي برزت في منتصف القرن الماضي و التي أثارت حياته جدلًا لم ينتهي حول الدين و العنصرية حتى أُطلق عليه "أشد السود غضبًا في أمريكا"
كما أنه عانى معاناة شديدة بسبب لونه منذ طفولته،حيث مرت حياته بعدة تحولات حساسة..
وُلِد مالكوم في 19 مايو 1925، كان والده قسيسًا من أتباع (كافي) الذي أنشأ جمعية بنيويورك و نادى بصفاء الجنس الأسود و عودته إلى أرض أجداده في أفريقيا .
أما والدته فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج،كان مالكوم المولود السابع في الأسرة..
كانت العنصرية في الولايات المتحدة آنذاك مَازالت ف أشدها و كان الأسود الذي يُقال عنه أنه ناجح في المدينة التي يعيش بها مالكوم هو ماسح أحذية أو بوّاب!
كان أبوه حريصًا على اصطحابه معه إلى الكنسية.
أما عن أوضاع أسرته فقد كانت شديدة الفقر و تعيش على ما يجمعه الأب من الكنائس،كان يحضر مع أبيه اجتماعته السياسية في جمعية معادية للبيض و في خِتام كل اجتماع كان الأب يقول "إلى الأمام أيها الجنس الجبار، بوسعك أن تحقق المعجزات!"
كان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلًا عنه
أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب و تقول له "اخرج إلى الشمس و دعها تمسح عنك هذا الشحوب!"
أما عن دراسته فقد التحق بالمدرسة و هو في الخامسة من عمره، و كانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال.
أما عن المعاناة الأخرى فهي:
أنه و أسرته قد كانوا السود الوحيدين في المدينة و لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود حتى ظن الصغير أن هذه الصفات هي جزء من اسمه
عانى مالكوم من العنصرية اللفظية منذ أن كان طفلًا لكن سرعان ما تحولت إلى جريمة حيث تسببت جماعة بيضاء بقتل أبيه..
حيث قُتل بوحشية كبيرة و هشّم رأسه فكانت الصدمة للأسرة و خاصة للأم التي أصبحت أرملة و هي في الرابعة و الثلاثين و تعول ثمانية أطفال فترك بعض أبنائها دراستهم و عملت الأم كخادمة في بعض بيوت البيض،لكن سرعان ما تم طردها لأسبابٍ عنصرية كل مرة!
فتردت أحوال الأسرة أكثر.
كانت الأم ترفض أخذ الصدقات من مكتب المساعدة حتى تحافظ بدورها على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه ألا و هي الكرامة، غير أن قسوة الفقر بعد سنوات جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم اجباريًا حيث كان بعض الموظفين ينصح الأبناء بالنظر إلى حالة والدتهم..
التي تدهورت نفسيًا بشكلٍ ملحوظ حتى أُصيبت بمرض عقلي و أودعت على إثره في المستشفى حينها كان عمر مالكوم 12 عامًا فقط.
تردت بعد ذلك أحواله و عاش الطفل اليتيم حياة التسكع و التطفل و السرقة و لذلك فُصل من المدرسة و هو في سن السادسة عشر ثم أُلحق في سجن الأحداث..
كان مالكوم شابًا قوي البنية حيث كان يعاني من نظرات البيض التي تشعره بأنه ليس إنسانًا بل حيوانًا لا شعور له و لا إدراك إلا أن بعض البيض كانوا يعاملونه معاملة حسنة قال عنها "إن حسن المعاملة لا تعني شيئًا ما دام أن الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر إلى نفسه"
خرج مالكوم من السجن عام 52 محاولًا تعميق معرفته بتعاليم إليجا فذهب إلى أخيه في دتروديت و هناك تعلّم الفاتحة و ذهب إلى المسجد فتأثر بأخلاق المسلمين، فهنالك انتبه إلى عبارتان 1- إسلام = حرية عدالة مساواة.
2- كُتبت على العلم الأمريكي و هي (عبودية، ألم، موت)
انضم مالكوم أخيرًا إلى حركة الإسلام و بدأ يدعو الشباب السود في البارات و الأماكن الفاحشة فتأثر به كثيرون، لأنه كان خطيبًا مفوهًا ذا حماس شديد فذاع صيته حتى أصبح في مدة و جيزة إمامًا ثابتًا في مسجد دترويت و كان في دعوته يميل إلى الصراع و التحدي بما يناسب طبعه

جاري تحميل الاقتراحات...