توقفنا عن الصراخ لا يعني بالضرورة أن جروحنا أندملت أو توقفت عن النزيف، لكن ربما أعتدنا على الألام وما عادة جفوة أو قطع وصال عميق دافئ تحدث ما كانت تحدث، بعد مالمت بنا عواصف وزلازل العمر ما عادت تهزنا الرياح العاتية حتى التي تأتي على غفلة منا،
ولن تستطيع الجولات التي نخسرها بإستمرار أن تنسينا الحروب الضروس التي خسرنا و التي نحن بصدد خسرانها؛ فلم تعد تقتلنا السيوف بفصل أعضاءنا عن أجسادنا أو الرصاص بنخر عظامنا، ولكنه مجد يتمزق فيمزقنا و عبرة ترتجف و تتردد فتخنقنا،
وكلمة تنزلق من أفواهنا وإليها محاولةً أن تجد بوابة للخروج إلى النور ولا تجد فنعيش بحسرة السكوت عنها و رهائن لها إلى حين حريتها وتالله إنها حياة أموات، لم ينالوا شرف الصلاة عليهم فذبحوا على غير القبلة و دفنوا في غير القبور فكانوا نسيًا منسيا.
جاري تحميل الاقتراحات...