Ghofran AlQahtani 🇸🇦
Ghofran AlQahtani 🇸🇦

@ghofran1411

12 تغريدة 80 قراءة Nov 11, 2019
ثريد / ساره آرونسون .. اليهودية التي أسقطت الدولة العثمانية !
١/ولدت سارة آرنسون، التي دقت المسمار الأخير في نعش الدولة العثمانية، في منطقة عتليت قرب حيفا عام 1890. ونشأت في مستوطنة زخرون يعقوب الزراعية، وهي من أقدم المستوطنات الصهيونية في فلسطين، وقد قامت محل قرية زمازين الفلسطينية.
٢/تزوجت في مطلع شبابها، من تاجر يهودي بلغاري، وسافرت معه الى القسطنطينية. لكن هذا الزواج لم يصمد طويلاً، وعادت إلى عتليت، حيث عملت مع أشقائها في مختبر للأبحاث النباتية، الذي كان غطاءً لشبكة "نيلي" التجسسية.
٣/ بدأ عمل "نيلي" من خلال مؤسِّسها آرون آرونسون، الذي استغل خبرته كعالم نبات، للتقرب من السلطات العثمانية. فعندما انتشر الجراد عام 1915، تم تعيين آرون ليكون القائد العام لمكافحة الجراد، بأمر من أحمد جمال باشا، الذي كان قائد الجيوش العثمانية في بلاد الشام.
٤/ومُنِحَ صلاحيات عسكرية كاملة، مكنته من التنقل بين المدن السورية، وتسجيل الملاحظات حول حجم القوات العسكرية، وإرسال المعلومات إلى الاستخبارات البريطانية في القاهرة.
٥/أما سارة، فقد أوكل إليها مهمة تأسيس جيش نسائي من بائعات الهوى، للإيقاع بالضباط العثمانيين والألمان، وجمع المعلومات منهم. وأول ما قامت به هو توزيع جيشها النسائي في كل من القدس،ودمشق، وبيروت، حيث تتواجد المقرات العسكرية التركية والألمانية.
٦/أما هي، فقد تمكنت من خلال علاقاتها مع إحدى العائلات البيروتية العريقة، من التعرُّف على أحمد جمال باشا الحاكم المطلق لبلاد الشام آنذاك. فسلبت اليهودية الحسناء لبه، واستطاعت في فترة وجيزة أن تصبح عشيقته ومحل ثقته.
٧/استغلت سارة قربها من جمال باشا وتواجدها الدائم معه، فعملت على العبث بعقله وتوجيه قراراته وتصرفاته. كما استطاعت الحصول على تصريح للتجول بحرية، في جميع أنحاء الدولة العثمانية بحجة دراسة النباتات، لكن السبب الحقيقي بالطبع كان جمع المعلومات العسكرية، لصالح الحلفاء
٨/في تلك الفترة استطاعت سارة الاجتماع بالجنرال اللنبي، قائد الجيوش البريطانية في المنطقة. الذي سلمها قائمة من المهام، التي تهدف إلى منع وصول القوات العثمانية إلى فلسطين. وقد نجحت مع جيشها النسائي في إنجاز القائمة على أكمل وجه! مما تسبب بهزيمة ساحقة للقوات التركية في غزة.
٩/بعد هذه الهزيمة، بدأت الشكوك تحوم حول سارة آرونسون ودورها في هذه الهزيمة، وقد اكتشف الباشا خيانتها، لكن بعد فوات الأوان. فقد خسر الحلف التركي الالماني، وتمكنت سارة من الهرب. فما كان من جمال باشا إلا أن رصد مكافأة مجزية، لمن يأتيه بسارة.
١٠/ورغم حياة الهرب التي عاشتها بعد ذلك ، لم تتوقف عن عملها التجسسي. فقد أصبحت تحمل الرسائل بين أطراف الشبكة والاستخبارات الإنجليزية. استمرت في عملها هذا حتى سبتمبر من عام 1917. حيث وقعت حمامة زاجلة كانت تحمل رسالة إلى البريطانيين في يد العثمانيين.
١٢/ تم نقلها إلى دمشق لاستكمال التحقيق معها، إلا أنها قررت الانتحار بمسدس حصلت عليه من منزلها، عندما أخذها الجنود لتغيير ملابسها، قبل ترحيلها إلى دمشق، ولم تكون وفاتها فورية، فاستمرت في الاحتضار لمدة 4 أيام كاملة. قبل أن تسلم الروح في 9 تشرين أول من عام 1917، وهي بعمر 27 عام.

جاري تحميل الاقتراحات...