Mansour | psychology 🎩
Mansour | psychology 🎩

@Musician_Solo

34 تغريدة 269 قراءة Nov 10, 2019
سأتحدث اليوم عن (الكتابة التعبيرية) وأثرها على الصحة النفسية والجسدية بأمل إعادة التغريد لتعم الفائدة..
يرى الكثير في الكتابة تنفيسًا عن غضبهم أو حزنهم، وقبل عصر منصات التواصل الاجتماعي وحتى بعد ظهورها كان هناك من يجد في الورق أفضل أذن يمكنها أن تسمع ما لا يستطيع البوح به لأي شخص آخر.
للكتابة التعبيرية فوائد نفسية عديدة أثبتتها الدراسات المختلفة
كعلاج الاضطرابات الناجمة عن الصدمات العاطفية وتحسين الحالة المزاجية للفرد
إلا أن دراسةً أُخرى تُشير إلى أن تفريغ العواطف والأحاسيس والهموم على الورق قد يكون له تأثير إيجابي وواضح على الصحة الجسدية أيضا
فقد أجرى الباحثون في نيوزيلاندا دراسات لتقصي مدى فعالية الكتابة التعبيرية في مساعدة البالغين على الشفاء السريع والتئام الجروح بعد عمليات جراحية مُلحة طبيا، حيث تم متابعة 49 شخصا من البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين ال 64 و 97 عاماً
وطُلب من بعضهم الكتابة عن أحداث وتجارب مؤلمة قد مروا بها بينما طلب من الباقين الكتابة عن نشاطاتهم اليومية الاعتيادية بحيث أمضوا 20 دقيقة يوميا لمدة ثلاث أيام في الكتابة، خضعوا بعدها لخزعة بسيطة في اليد وتمت مراقبة الجروح لمدة اسبوعين
وجد الباحثون أن نسبة 76% من أفراد المجموعة التي كتبت عن تجاربها العاطفية المؤلمة قد شُفيت جراحها تماماً، مقارنة بنسبة 42% فقط من المجموعة التي كتبت عن أمور اعتيادية أُخرى
Dr.Elizabeth Broadbent - الأستاذة في جامعة أوكلاند 'University of Auckland' والمؤلفة المشاركة في نشر البحث في مجلة 'Psychosomatic Medicine' تقول
"نعتقد بأن كتابة المشكلات ومايدور في الذهن والنفس من هموم ومشاعر أليمة قد ساعد المشاركين على التعامل معها بحكمة وروية مما قلل من حدة الانفعال والتوتر لديهم".
فالشحن العاطفي طويل الأمد قد يرفع من مستويات هرمونات التوتر لدى الأشخاص كالكورتيزول، و الذي بدوره يُضعف من جهاز المناعة عند الإنسان، ففي بحث تم نشره في المجلة البريطانية للصحة النفسية وُجد أن كتابة التجارب المزعجة والمواقف المؤلمة في الحياة قد عمل على تخفيض مستويات الكولرتيزول
وبالتالي تعزيز جهاز المناعة، وهذا ما يُفسر شفاء المرضى والتئام جروحهم الجسدية بشكل أسرع.
ذُكر أيضاً في بحث الدكتورة Broadbent أن هذا النوع من الكتابة لا شك أنه حسَن من مستويات النوم لدى المشاركين خلال الأسبوع الذي سبق العملية الجراحية التي خضعوا لها، وقد كان لذلك دور أيضا في تعجيل الشفاء لديهم بما أن النوم العميق بطبيعة الحال مهم لإفراز بعض المواد في الجسم
ويساعد على تجديد الخلايا وإصلاح ما بها من خلل وبالتالي تسريع عملية الشفاء من الجروح.
يحاول علماء النفس الوصول إلى الرابط بين الكتابة والراحة النفسية. فإلى أي مدى يمكن أن تؤثر الكتابة على صحة الكاتب النفسية والبدنية؟
حاول مقال منشور على موقع «BBC» اسكتشاف هذا السؤال وإجابته.
والنظر للكتابة كتجربة نفسية
ما علاقة الكتابة بجهاز المناعة؟ هذه التجربة تجيب...
يهتم العلماء بالعلاقة بين الكتابة التعبيرية وأداء المناعة، مع التركيز على أمراض مثل الصداع والأزمات الصدرية والسرطان.
في عام 1986، أجرى أستاذ علم النفس «جيمس بينيبكر» تجربة على مجموعة من طلابه، كشفت له كثيرًا من الحقائق المهمة.
طلب بينيبكر من عدد من الطلبة أن يقضوا 15 دقيقة يكتبون فيها عن أسوأ صدمة مروا بها في حياتهم، أو أقسى لحظات عاشوها، وأن يكتبوا أصعب التفاصيل، حتى تلك التي لم يجرؤوا أن يحكوها لأحد من قبل.
كرر الباحث الأمر نفسه بعد مرور أربعة أيام، لكن الأمر لم يكن بالسهولة التي يبدو عليها، إذ بدأ واحد على الأقل من كل 20 طالبًا في البكاء خلال الكتابة، لكن الغريب أنه عندما سأل من يبكون إذا كانوا يرغبون في المواصلة أم لا، كانوا دائمًا يختارون مواصلة التجربة.
في الوقت ذاته، كانت هناك مجموعة أخرى من الطلاب تمارس تمرين الكتابة لنفس المدة، لكنهم كانوا يكتبون ليصفوا الأشياء المحيطة بهم، وليس مشاعرهم.
كان هذا الجانب الأول من التجربة فقط، أما الثاني فنفذه بينيبكر بنفسه، إذ كان يتابع لمدة ستة أشهر مدى تردد هؤلاء الطلبة على العيادات الطبية في الجامعة، ووجد أن الطلاب الذين كتبوا عن لحظات حياتهم القاسية طلبوا استشارات طبية أقل من غيرهم.
منذ ذلك الوقت، بدأ اهتمام باحثي علمي النفس والأعصاب بالعلاقة بين الكتابة التعبيرية وأداء الجهاز المناعي، مع التركيز على عدة أمراض، مثل الصداع والأزمات الصدرية والسرطان
وفي بحث لاحق، ظهر أن المصابات بسرطان الثدي يعانين من متاعب مرضية أقل في الشهور التي تلي ممارستهن للكتابة التعبيرية عن مشاعرهن.
بينما ركزت التجارب السابقة على الجانب النفسي للمرضى، قرر آخرون الذهاب إلى تجربة ملموسة ومؤلمة بدرجة أكبر، فأجروا تجربة على عدد من المتطوعين، عرَّض الباحثون كُلًّا منهم لجرح بسيط أعلى باطن ذراعه، وكان المُتوقع أن يلتئم الجرح خلال أسبوعين تقريبًا.
تابع الباحثون التئام الجرح بدقة، وكانت النتيجة أن من كانوا يكتبون أسرارهم التأمت جراحهم بسرعة أكبر.
هكذا بدأ البحث عن السر وراء هذا التأثير الإيجابي للكتابة على عمليات الشفاء، وغلب الظن في البداية أن السبب هو تنفيس المرضى عمَّا في داخلهم بالكتابة، لكن هذا الاستنتاج لم يرضِ بينيبكر بما فيه الكفاية
لذا بدأ يتعمق في دراسة الطريقة التي يستخدمها المرضى في الكتابة.
youtu.be
لاحظ بينيبكر أن بعض التعبيرات المستخدَمة تتغير بمرور الوقت، فمن التأمت جراحهم أسرع كانوا قد بدؤوا الكتابة باستخدام الضمير «أنا»، ولاحقًا تحولوا إلى ضمائر الغائب «هو» و«هي»، وكأن منظورهم للأمور يتحول بالتدريج ليصبح أقل تمركزًا حول ذواتهم.
كذلك، كان المتطوعون يكثرون من استخدام لفظ «بسبب»، وكأنهم يحولون مواقفهم إلى حكايات، يحاولون فهمها وترتيبها بصورة منطقية، ومن هنا استنتج بينيبكر أن تحويل مشاعرنا الشخصية إلى قصص يؤثر بطريقة ما في الجهاز المناعي.
تذكُّر الأمور الصعبة يؤدي لإفراز هرمونات تقاوم الشعور بالضغط، ممَّا يؤثر بالإيجاب في الجهاز المناعي.
يبدو أن الفكرة لا تتعلق إذًا بحل مشكلات الماضي، بقدر ما تتعلق بتجربة إعادة ترتيب عواطفنا.
لكن الأمر لا يسير بالطريقة نفسها مع كل المرضى، بل يتوقف على كيفية تفاعل المريض مع التجربة، وكذلك اختياره للتوقيت. فمثلًا، في حالة استخدام الكتابة ثم الشفاء بسرعة، لا يعني هذا أن تكرار الأمر نفسه بعد عدة شهور سيأتي بنفس النتائج حتمًا.
السر وراء الكتابة التعبيرية
هنالك رأيان يحاولان تفسير التأثير الذي تتركه الكتابة في المرضى :
الأول يرجح أن تذكُّر الأمور الصعبة يؤدي إلى إفراز الهرمونات الخاصة بمقاومة الشعور بالضغط، مثل «الكورتيزول»، ممَّا يؤثر بالإيجاب في الجهاز المناعي
والرأي الثاني يذهب إلى أن الكتابة المتكررة لعدة أيام هي نفسها ما يحسن الجهاز المناعي
(( وحتى الآن لم يُفصل بين الرأيين ))
مصدر الدراسة : scientificamerican.com
صفحة الدكتور james pennebaker
pennebaker.socialpsychology.org
صفحة الدكتور james pennebaker على يوتيوب
youtube.com
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...