سالم العازمي
سالم العازمي

@alazemi_salem

12 تغريدة 206 قراءة Nov 11, 2019
بحث مثير للاهتمام يكشف عن وجود نهرين رئيسيين في منطقة الجزيرة العربية قبل الفين الى اربع الاف سنة ، الاول كان يمتد من شمال الكويت الى جنوب وسط السعودية بطول الف متر و عرض ١٠ كيلو و عمق ٢٠ متر.
و الثاني هو نهر الربع الخالي موقعه جنوب الجزيره و ينبع من عدة مصادر منها بحيرة الربع
الخالي العملاقه و بحيرة بتوليمي باليمن ،
يذكر ان منطقة الربع الخالي كانت قبل ٤ الاف عبارة عن بحيرة عذبه عملاقة تحتوي على شلالات و تفرعات نهرية متعدده ، كما وجدت متحجرات لعظام فرس النهر و غزلان و حمير برية و حيوانات قرنيه منقرضه ، هذا يثبت وجود تنوع احيائي جميل بهذه المنطقه.
و كانت منطقة الجزيرة العربيه بذلك الوقت منطقة خضراء ذات غطاء نباتي كثيف و تتنوع بها الحيوانات البرية ، و من ادلة ذلك ما ذكره المؤرخ اليوناني هيرودوتس ٤٣٠ قبل الميلاد عن وجود نهر عظيم بالجزيرة العربية يسمى كوريس.
و كذلك ما ذكره المؤرخ الروماني سترابو ٢٢ ميلادي عن وجود
امطار صيفية في جنوب الجزيرة تكفي لزراعة محاصيل كبيرة.
كل هذه الاكتشافات و الدلائل تأكد ان مناخ الجزيرة العربيه كان معتدل و ممطر بغالب السنة و تنتشر فيه غابات السافانا و شجيرات الاكاسيا ، و اقرب مثال لهذه الطبيعة هي منطقة صلالة حاليا.
تمثال اثري لرجل من الجزيرة يقطف من شجرة اكاسيا
الآن السؤال : ما الذي سبب هذا التغير المناخي الهائل و ادى الى ارتفاع درجات الحرارة و انعدام الامطار بالصيف ؟
الجواب هو انقراض الغطاء النباتي لهذه المناطق.
عند انعدام الغطاء النباتي و انكشاف التربه ، تسخن الشمس الارض ، و كذلك يزداد الغبار الذي يكون معلقا بالهواء و يسخن ايضا
بسبب الشمس ، ارتفاع حرارة التربه و العوالق الترابية بالهواء يأثر على ما يسمى بنقطة التكثف (dew point) و هو امكانية تكثف بخار الماء بالجو و تحوله امطار ، حيث يحتاج الى درجة حرارة معينه لكي يتكثف ، صورة تبين توقف الغيوم الممطره عند حدود الجزيرة بسبب حرارتها لانعدام الغطاء النباتي.
بينما في منطقة صلالة بسلطنة عمان نلاحظ تكثف الرطوبة الجوية و هطول الامطار بفترة الصيف و يعود سبب ذلك للغطاء النباتي الكثيف الذي يمنع ارتفاع حرارة الارض و منع تكون الغبار مما ساعد على رفع نقطة التكثف (dew point(.
و من اسباب كثرة الاعاصير في منطقة صلالة هو ارتفاع حرارة هذه المناطق
حيث تمنع الرياح الساخنه من انسياب الرياح الموسمية مما يخلق الاعاصير في مناطق صلالة و اليمن ، و كذلك يؤدي الى حدوث الامطار الفيضانية فيها و كذلك في منطقة القارة الهندية.
الآن ، ما الحل ، هل بالإمكان تغيير مناخ منطقة الجزيرة العربية ؟
الجواب نعم ، بل يذهب البحث الى ابعد من ذلك انه بالإمكان اعادة احياء تلك الانهار و البحيرات البائدة و ذلك من خلال :
١-زراعة المدن بأشجار محلية لا تحتاج للسقي.
٢-منع الرعي بمحيط المدن بمسافة لا تقل عن ٣٠ كيلو.
٣-عمل محميات طبيعية خاصة بمنطقة الربع الخالي يمنع دخولها و الرعي.
٤-نشر بذور النباتات المستديمه و الحولية بالمناطق القاحله لمنع العواصف الغبارية.
(اناء كريستالي اثري اكتشف بمنطقة الربع الخالي كان يستخدم لحفظ المياه العذبه من البحيرات آنذاك)
مصدر البحث :
ecoseeds.com
مما يؤكد مصداقية هذا البحث هو تشكل بحيرات عملاقه في منطقة الربع الخالي بعد اعصار مكونو و لبان ، و نحن هنا نتحدث عن بحيرات حجمها يتعدى عشرات الكيلو متر و ليس تجمعات مائية بسيطه ، و هذا يثبت ان هذه المنطقه كانت بحيره بالسابق و ارضها عباره عن (lake bed) اي ارض غير مسامية.
و كذلك في منطقة السالمي و جال الزور التي هي كانت دلتا و نهاية نهر وادي الباطن نلاحظ تضاريس المنطقه تشابه بحد كبير تضاريس النهر ، كما ان ارتفاعها مقارب تماما كما ذكر البحث ان عمق النهر كان ٢٠ متر ، كما انكشفت بعض تضاريس هذا النهر في امطار ٢٠١٨ الغزيرة بالكويت.

جاري تحميل الاقتراحات...