د. موسى القرني
د. موسى القرني

@grny2009

15 تغريدة 1,531 قراءة Nov 10, 2019
#تعليم
ذكر الدكتور الفلندي "باسي سالبرغ" عدة سلبيات تؤثر على سير العملية التعليمية وتطرق لسلبية مُغفلة وهي (المواد المعقدة) ووصفها "بالمعرفة المعزولة" وتعني تلك المعلومات التفصيلية التي لا يتداولها إلا أهل التخصص الدقيق..
فعل تُوجد المعرفة المعزولة ما بين مقرراتنا الدراسية؟
المواد التدريسية الفاعلة يجب أن تركز على تربية الطالب في الجوانب التالية:
التفكير الإبداعي
الضمير الأخلاقي
المهارات التواصلية
الموهبة الخاصة
هذه موضوعات دراسية لا تتطلب استظهار مصطلحات جامدة، ولا تستلزم حفظ نصوص مطولة لم يحفظها كُتَّابها الأصليون، ولم يطلبوا من قرائهم فعل ذلك.
إلزام النشء بهذه «المعارف المعزولة» سبب كاف لنفورهم من التخصص بها مستقبلًا، وقدرة الطالب على إبداع أفكار جديدة أهم من قدرته على تلقي معلومات جديدة، وتعليمه التفكير الابتكاري لا يقل عن أهمية تعلمه القراءة والكتابة والحساب.
دور المدرسة أكبر من أن تحكم على طالب من خلال ورقة، والتعليم أسمى من تلك الوسوم التي تُوزَّع على الصغار في بداية حياتهم، التعليم ليس للتقييم.
مفارقة محرجة بعض الشيء الدول التي صرفت الأموال، واتَّبعت استراتيجية واضحة لتتصدر العالم تعليميًّا (أمريكا مثلًا) لم تنل هذا اللقب، بينما الدول التي لم تسع للأفضلية، ولم ترفع ميزانيتها التعليمية، وإنما اكتفت بتحسينات توفر عليها التكاليف الباهظة، هي التي تبوأت القمة (فنلندا مثلًا).
هكذا يحدث الرسوب: شخص واحد يُملي دروسًا كثيفة على أدمغة كثيرة خلال ساعات قليلة. يضطر الطالب، المزدحم بسبع مواد وسبعة مدرسين وسبعة متطلبات، أن يلجأ إلى مساعدة من خارج الفصل (مدرس خاص، صديق أكبر، أم خارقة، غش، إلخ) كي يلحق بالمنهج، ومن لا يفعل سيستمر في كرسيه لعام إضافي.
يقولون في فنلندا: «نحن لا نملك ذهبًا ولا نفطًا. ولكن لدينا تعليم».
بعد سنوات من هذه الأزمة الاقتصادية، صُنِّفَت فنلندا ضمن أقوى 20 دولة في القدرة التنافسية، في الوقت ذاته تسنَّم طلبتها أعلى مراتب التقييم العالمي.
ظن ووكر أن تفوُّق المنهج الفنلندي يقف وراءه عوامل معقدة جعلت منه الأول عالميًّا، تمامًا كالوفود التي تلهفت على زيارة فنلندا للاطلاع على تجربتها. كانت تتوقع رؤية مبان بطراز مختلف، أو مناهج بأحدث الاكتشافات، أو وسائل تعليمية خاصة. لا، لم تكن الصورة كذلك، الوضع أبسط مما توقع الجميع.
حاول ووكر، بعد سنوات من التدريس في فنلندا، أن يصف تواضع المنهج الفنلندي بهذه الصفات الست التي جمعها في كلمة «بسيط» (SIMPLE)، وهي الأحرف الأولى من كلمات: Sensible (معقول)، وIndependent (مستقل)، وModest (متواضع)، وPlayful (مرِح)، وLow-stress (منخفض التوتر)، وEquitable (عادل).
نصائح من داخل الفصول الفنلندية موجهة إلى مدير المدرسة بخصوص الطالب والمدرس والمنهج، عاجل وللأهمية لعمل اللازم:
الطالب:
لا حاجة لتعليمه كل شيء مبكرًا. مهمتك أن تحافظ على فضوله الطبيعي نحو التعلم حتى يكبر ويختار تخصصه المناسب
استمع لرأيه بكل موضوع يدرسه. شجعه على اكتشاف مكمن المشكلة واقتراح الحل ذاتيًّا
انبش عن موهبته الخاصة التي يتفوق بها على الجميع
المدرس:
خفف عنه العبء المطلوب منه تدريسه. ضغط المادة يقلل من قدرته على الإبداع في التدريس، ويضعف من قدرته على التواصل مع كل طالب.
المدرس يجب أن يكون أقل من يتكلم. الصف الدراسي المثالي هو الذي يعبر ويناقش ويتحاور فيه الطلبة أكثر من الأستاذ (وهذه فلسفة جون ديوي)
امنحه ثقتك، وأعطه صلاحيات أوسع لحل المشكلات اليومية دون ضرورة الرجوع للإدارة
المنهج:
قدِّم مناهج عملية ذات صياغة تركز على نحت المهارات الاجتماعية.
•كل منهج دراسي يجب أن يتضمن، عند تصميمه، الأساليب المرحة والمحببة التي تتفنن في توصيل المعلومة بشكل ممتع.
•خصِّص مواسم دورية للمسابقات والمنافسات الفردية والجماعية داخل المدرسة، فقد أثبتت فعاليتها في تغطية المنهج بشكل يفوق أسلوب التلقين.
تجربة تستحق التأمل فعلًا فتعقيد الأمور لم يفيد ولن يفيد..
من مقال: كالنقش على الحجر، نظام التعليم الفلندي معجزة تتحدى المنطق، لأحمد المشاري.
@Rattibha فضلًا منك رتّبها🌹

جاري تحميل الاقتراحات...