Ahmed Dahab
Ahmed Dahab

@Ahmeddahab9

52 تغريدة 25 قراءة Nov 10, 2019
حكاية الأخوين (1) كامله
(اسطوره فرعونيه)
-------------------
كان الشقيقان أنوبو وبايتى يملكان دار صغيره على ضفاف النيل العظيم ورثاها من والدهما ويقيمان فيها معا وكان أنوبو الأكبر متزوجا و بايتى الأخ الأصغر يتحمل النصيب الأكبر فى العمل فهو يزرع ارضهم ويرعى البقر ويغزل الخيوط
بينما يتولى أنوبو شئون ادارة هذه الأملاك وتنظيمها
وكان بايتى يعود كل ليله من الحقل يسوق بقراته فى هدوءوعلى ظهره حمل من حشائش الأرض يقدمه لها خلال الليل و عند دخوله الدار يحيى اخاه وزوجته ثم ينطلق الى الزريبه يأكل ويشرب وينام هناك وماتكاد الشمس تستيقظ حتى ينهض من نومه ليعجن الدقيق
وينضج الخبزويحلب البقر ويقدم مائدة افطار حافله لأخيه وزوجته وينتظرهم بعدهاليأكل بقايا الطعام ثم يسوق بقراته امامه وينصرف الى الحقل ورعاية البقرات وتسمينها لتضع عجولا صغيره كثيره يبيعها انوبوويخفى ثمنها عن بايتى ولايعطيه شيئا منها ومع كل ذلك كان بايتى قانعا راضيا سعيدا محبا لأخيه
وذات يوم عند بدء موسم اعداد الأرض للزرع ذهب الأخوان معا الى الحقل حيث يشقى الصغير بينما يقف الكبير ليشرف على العمل ويداه فى وسطه يأمر وينهى ولايفعل سوى ذلك وعندما أتم بايتى حرث الأرض طلب منه أنوبو ان يذهب الى الدار ليحضر كيس البذور وذهب بايتى الى الدار
وكانت زوجة اخيه منهمكه فى تصفيف شعرها الطويل وطلب منها بايتى أن تعطيه كيس البذور ليعود مسرعا الى الحقل وأشارت المرأه الى غرفة الخزين ليختار منها الكيس الذى يريده ودخل بايتى فجمع كيس كبيرمن بذور القمح والشعيرثم رفعه على ظهره وسار فى طريقه الى باب الدار
ليسرع بالكيس الى حيث ينتظره اخاه ورفعت المرأه عينها بالصدفه الى الفتى فلاحظت جسده الشاب الرائع المملوء بفتوة الشباب وعنفوانه وأحست المرأه كأن فى اعصابها النار واقتربت من الفتى وقارنته بزوجهاالضعيف الخائر القوى واخبرته انها تتمنى ان تكون زوجته هو ووضعت كفها الساخنه على عضلات ذراعه
وانتفض الفتى كأنما لدغته أفعى ودفعها عنه فى غضب وشتمها لخيانتها اخيه الحبيب وفتح الباب وانطلق مسرعا محاولا ان يخفى غضبه حتى لايكتشف اخوه ماحدث وانهمك فى العمل كأن شيئا لم يحدث قط
اما الزوجه فقد أرعبها ان يعرف زوجها بالأمر وامتلأت رغبه فى الثأر من الفتى الذى طعن انوثتها
وأذل كبريائها ولو أدى الأمر الى القضاء عليه فأخذت تلطخ جسدها بالطين وتخربش ذراعيها وكفيها وهبط الليل وسبق انوبو أخاه الى الدار فى حين كان بايتى يجمع البقرات ويسوقها فى الطريق واستغرب انوبو عندما وجد امرأته لاتستقبله بباب الدار تحمل المصباح كعادتها فانطلق الى حجرتها
وقدأحس شيئا غير عادى ففوجىء بها راقده تبكى وتتوجع وكل جسدها ملطخ بالطين والتراب والخدوش تغطى ذراعيها وكفيها وقالت له المرأه من خلال الشهقات والدموع ( اخوك ياانوبولقد حاول ان يفعلها معى كنت جالسه أصفف شعرى فاقترب منى وتفاخر بقوته وسخر من ضعفك وعندما نهيته عن ذلك هاجمنى
والقانى على الأرض وحاول ان يسرق منى ماتملكه انت وحدك وقاومته بكل اصرار وانا اصرخ فيه ان اخاك كأبيك فلا تسرق عرضه ولكنه أقسم ان ينالنى بالقوه وأخذ يضربنى ويشتمنى حتى سقطت من الأعياء واقسم أن يقتلنى اذا حكيت لك ماحدث ومع هذا انا لااخفى عنك امرا وان كنت اعلم اننى بذلك أضع حدا لحياتى
التى سيسلبها منى عندما يعلم اننى اخبرتك ......هذا اذا لم تسبق انت وتقتله ) ودارت رأس انوبو مما سمعه ولم يطيق تخيل الصوره التى رسمتها كلمات زوجته فأخرج خنجره فشحذه وانطلق به الى باب الزريبه متربصا خلف الباب منتظرا وصول اخيه
ومضت لحظات ثم ظهر بايتى وهو يسوق امامه بقراته
فى الطريق الى الزريبه وقبل ان تخطو اولى البقرات للحظيره الا وسمعها بايتى تقول له همسا (حذار حذار ......اخاك متربص لك وراء الباب وفى يده خنجر مشحوذ فانجو بنفسك ) وقالت البقره الثانيه نفس الكلام وكلما اقتربت بقره جديده قالت نفس التحذير والأنذار وتعجب بايتى مما سمعه
فحاول ان يقترب بهدوء ليستطلع ماذا خلف الباب فشاهد قدمى اخاه تتحركان فى بطء استعدادا للهجوم وفى لحظه ادار بايتى رأسه وانطلق يجرى بكل مافى جسده من قوه وقد أدرك ماحدث ومن خلفه انطلق اخوه رافعا خنجره الطويل المسنون وقد اعطاه الغضب قوه غير عاديه حتى كاد أن يلحق بأخيه الأصغر
واستعان بايتى بالاله رع حورس واخذ يهتف ( ايها الاله الشمس يامن تنتصر للمظلوم من الظالم ، أقم الحواجز والسدود بينى وبين اخى ) واستجاب رع لدعوات الفتى المظلوم فاذا نهر هائل يجرى بينه وبين اخيه تمتلىء مياهه بالتماسيح الجائعه وعندما رأى بايتى ذلك توقف عن الجرى
وهتف لأخيه الواقف على الضفه الثانيه ( يااخى انوبو ابق مكانك حتى تطلع الشمس ويشرق رع فيحكم بينى وبينك ويأخذ كل واحد منا حقه ولكنى اخبرك من الآن اننى سأذهب الى وادى الطلح ولن اقيم بعد ذلك فى مكان تكون انت مقيما به )
عندما طلع النهار واشرق رع حورس وقف الأخوان يحتكمان اليه
وتكلم بايتى بصوت تخنقه الدموع (لماذا حكمت عليا بالموت قبل ان تستمع الى دفاعى وانت اخى ؟ انا لست خائنا ولايمكن ان اكون لقد زينت زوجتك لى الأثم فعنفتها ونهيتها وانصرفت ولم اخبرك حفاظا عليها وكانت هى تختلق قصص الكذب لتقتص منى واستمعت انت الى الأفعى فخنتنى وغدرت بى واردت قتلى )
وسكت الفتى لحظات وهو يمسح دموعه ثم عاد ليقول ( وبرغم كل ماأردت ان تصنع بى يااخى سأصفح عنك فعد الى بيتك وزوجتك واعتنى ببقراتك وحدك اما انا فسأذهب الى وادى الطلح ولن اقيم حيث تكون ) وعلم انوبو حقيقة ماحدث فبكى وهو يعتذر لأخيه وقال لأخيه بصوت تخنقه الدموع
(انا اخطأت وسأعرف كيف انتقم من الخائنه ولكن انت يااخى لاتشتط فى غضبك وابق معى نعيش كأحسن مايكون الأخوه وانزع عن رأسك هذه الأفكار فلن تستطيع الحياه وحدك بوادى الطلح حيث الوحوش والشياطين ) ولكن بايتى هز كتفيه وهو يجيب (لقد انتهى مايربطنا منذ سللت خنجرك لتطعننى
ومع هذا ان كنت لاتزال تحب اخاك فسيمهد لك رع حورس سبيل التوبه عندما اقع انا فى مصيبه ولاينقذنى احد سواك ) وهتف انوبو ( كيف استطيع انقاذك يابايتى وانت فى وادى الطلح وانا اقيم هنا ولااعرف عن امرك شيئا ) قال له بايتى ( سأضع قلبى على احدى زهرات الطلح بقوة السحر فاذا حدث
وقطع اعدائى ساق الشجره فسيقع قلبى على الأرض وعندئذ ستفورالجعه فى كأسك وتتعكر وستحس مرارة كالنار فى حلقك فاذا اردت فى تلك اللحظه أن تنقذنى فألقى بالكأس على الأرض واسرع الى وادى الطلح باحثا عن قلبى الذى سيكون قد غاص واختفى فاذا وجدته فضعه فى اناء به ماء بارد
وعندئذ ترتد الى جسدى الحياه وانهض لأنتقم بنفسى من كل من اراد لى الموت )
وانطلق بايتى الى وادى الطلح وعاد أنوبو الى بيته فهاجم امرأته ومزقها بنفس الخنجر الذى ارادت أن يقتل به أخاه وحمل جثة الخائنه فألقى بها للكلاب
عاش بايتى فى وادى الطلح هادئا سعيدا يقضى وقته فى مطاردة الحيوانات
فى الصحراء ويعود مع الليل الى بيت انيق صغير أقامه فى جانب الوادى وبينما هو جالس ذات يوم مر به الآلهه التسعه الذين يدبرون شئون مصر وقال له الآلهه ( الا تؤلمك العزله يابنى ؟ أليس من الخير لك أن تعود الى بيتك بعد أن ثأر لك اخوك من امرأته ؟)وسجد بايتى للتاسوع المقدس والتمس من الآلهه
ان يتركوه فى وادى الطلح حيث يعيش ورأى رع حورس أن يخفف عن الفتى وحشة العزله فأمر الاله الخالق خنوم أن يخلق له امرأه تشاركه الحياه وخلق له (خنوم) زوجة أجمل من كل نساء الأرض تشبه ايزيس ...........وهبطت الزوجه لتقع بين احضان بايتى وملأته فرحه غامره وسعاده لاتوصف
ولم يدرى ان ربات الجمال السبع ماكدن يشاهدنها وهى تقع بين ذراعيه حتى تنبأن فى صوت واحد بأنها ستموت بالسيف !!
وأحب بايتى امرأته حبا لم يحبه رجل لأمرأه قط وبلغ به الحب حدا جعله يغار عليها من النيل نفسه فمنعها من مغادرة الدار او الأقتراب من النيل حتى لايخطفها النهر
ومن أجل أن يؤكد لها حبه واخلاصه كشف لها عن سر قلبه المعلق على زهرة شجرة الطلح وحذرها من قطعها حتى لايفقد حياته ويموت
وخرج بايتى للصيد ذات يوم وكان الملل قد استبد بأمرأته لطول اقامتها وحدها فى البيت فانتهزت الفرصه وغادرت الدار منطلقه الى شجرة الطلح التى حذرها من الذهاب اليها
ودفعها الفضول الى رؤية القلب المعلق على الزهره وعندما اشبعت فضولها جلست على ضفة النهر وتناست تحذيرات بايتى وكشفت عن ساقيها الجميلتين وانزلتهما الماء وهى تحركهما فى دلع ولذه ومرح واضطرب النيل وأثاره رؤية ساقيها الجميلتين ودفع امواجه تضمها وتحاول اختطافها واحست خنوم بذلك
فسارعت برفع ساقيها وانطلقت تجرى فى خوف الى داخل الداروأسف النيل لهرب المرأه التى رغب فيها وراح يتوسل الى شجرة الطلح أن تدعه يخطفها ولكن الشجره رفضت توسله وظلت على رفضها الى ان أشفقت لحاله فى النهايه فمنحته خصله من شعر خنوم شم فيها عبيرها ليطفىء ظمأه المجنون وحمل الخصله وراح يجرى
ولم ينتبه خلال جريانه انه وصل الى مغتسل الفرعون ملك البلاد الذى كان يمتد الى داخل النهر فأذا بخصلة الشعر تسقط فى الحوض واذا برائحتها الجميله تتسرب الى ثياب فرعون فتثير أعصابه ويقسم ليقتلن رئيس الغسالين اذا لم يأته بسر هذه الرائحه الجميله
وذهب رئيس الغسالين يبحث وينقب
حتى عثر آخر الأمر على خصلة الشعر فى الحوض فحملها الى فرعون الذى شمها فأحس بالنشوه فأمر السحره أن يأتوا اليه فى الحال واجتمع كل سحرة المملكه عند الملك واخذوا يفحصون خصلة الشعر ولايفهمون لها سرا ولكن واحدا منهم هتف آخر الأمر
( أيها الملك هذه الخصله انتزعت من شعر أحدى بنات الأله رع حورس) وأقسم الملك أن يبحث عنها ويأتى بها فأرسل رسله الى كل انحاء الأرض يبحثون عنها بعد أن عرفوا رائحتها الجميله وعاد بعضهم ليرفعوا تقارير فشلهم الى الملك اما الآخرون الذين ذهبوا الى وادى الطلح فلم يعد منهم سوى واحد فقط
استطاع الهرب من بايتى الذى قتل كل رسل الملك عندما حاولوا التسلل لمعرفة امرأته وانطلق الرسول الهارب الى الملك يخبره بمكان ابنة الاله رع حورس وأمر الملك فرقه من الفرسان والرماه بالذهاب الى وادى الطلح وارسل مع الفرقه امرأه اوصاها بمرافقة ابنة الاله بعد اختطافها ومساعدتها على التأنق
والتزيين وكمنت الفرقه بين الغاب حتى خرج بايتى للصيد فهاجموا البيت الصغير واختطفوا المرأه وانطلقوا بها الى فرعون
عاشت المرأه فى القصر واندمجت فى حياة الرفاهيه والنعيم وسعدت بها وعوملت كملكه وقررت أن تبقى هناك وأن لاتعود الى وادى الطلح حيث الرجل الذى لم تخلق لسواه
وعندما فكرت انه سيأتى اليوم الذى لابد أن يعثر عليها فيه بايتى ويعيدها الى ماكانت فيه انطلقت الى فرعون تكشف له سر القلب المعلق على زهرة شجرة الطلح وكيف سيفقد بايتى حياته اذا قطعت الشجره وسقط القلب ..........وفى الوقت الذى كان بايتى يبحث عن امرأته فى كل مكان انطلق رسل فرعون من جديد
الى وادى الطلح وعندما عادوا كانت الشجره قد قطعت وكان القلب قد اختفى تحت الأرض ..............ومضى نهار كامل وجاء المساء وجلس أنوبو الشقيق الأكبر لبايتى فى بيته يملأ كأسه من الجعه (البيره) فأذا بها تتعكر وتزبد ومن خلال الزبد شاهد وجه شقيقه بايتى فتذكر ماقاله له وادرك انه فى محنه
ويحتاجه سريعا ولبس أنوبو حذاءه وحمل سلاحه وتوجه الى وادى الطلح وعندما دخل بيت أخيه وجد جثته لاتزال ساخنه فوضعها فوق الفراش وراح يبحث هنا وهناك عن القلب الضائع لكنه لم يعثر عليه
واستمر أنوبو يبحث وينقب فى وادى الطلح كله اياما واسابيع وشهور حتى مضت ثلاث سنوات
وأدرك بعدها أن الأمل قد ضاع وقرر أن يعود الى المدينه وفى اليوم الذى يسبق رحيله نزل يبحث آخر مره فأخذ ينقب حتى وجد بذره على شكل قلب فوضعها فى كأس به ماء بارد فأنتفخت وظلت تتشبع بالماء وتنتفخ حتى صارت فى حجم القلب الطبيعى وعندها تحرك الجسد الذى كان لايزال محنطا فوق الفراش
وفتح بايتى عينيه وعادت الحياه اليه
وانطلق الأخوان عائدين الى منفيس وخلال الطريق حكى بايتى لأخيه كيف سينتقم من المرأه التى خانته والملك الذى غدر به وقتله واتفقا معا على الخطه التى سينفذانها وهكذا فى الصباح تحول بايتى الى ثور مقدس يحمل كل علامات التقديس من سواد الشعر وبياض الجبهه
ورسم نسر مبسوط الجناحين على ظهره وصورة جعران على اللسان مع غزاره فى شعرات خصلة الذيل وطلب بايتى من أخيه أن يقوده فى تلك الصوره الى قصر الفرعون حيث تعيش امرأته وقال له (ادخل بى الى بلاط فرعون فهناك سيحسنون وفادتك ويقدمون لك خير الطعام ويثقلونك بالذهب والفضه
وسينظر الناس لى كتحفه خارقه ويقدسوننى ويجعلون لى فى الأرض اعيادا عندئذ عد انت الى بيتك واتركنى داخل القصر)
وانطلق أنوبو يقود الثور فى طريقه الى القصر واطلت امرأة بايتى التى اصبحت الملكه فوجدت الثور المقدس القادم الى القصر بصحبة فلاح فأمرت بأستدعاء الفلاح الذى يقود الثور
الى قاعة الملك حيث جلست مع الملك ينظرون بأنبهار الى الثور المقدس وانحنوا له فى اجلال ثم أمر الملك بأكياس الذهب والفضه لأنوبو وأخذ الجنود الثور الى حظيره انيقه لايغلق بابها ابدا وكلف أمهر العبيد بحراسته وتدليله ورعايته كل صباح ومساء
ومضت الأيام وأصبح الثور ينزل وحده من الحظيره
الى الحديقه ولااحد يمنعه فما كان أحد فى مصر يجرؤ على اعتراض طريق ثور مقدس أو حرمانه من التمتع بحريته وذات يوم دخل الثور حرم القصر ووقف امام اجمل نساء فرعون وهى الملكه التى انتبهت الى الثور فمدت كفها تربت على شعره الجميل ولم تكد تفعل حتى سمعت من بين شفتى الثور صوتا يدعوها
فانحنت لتنصت وقال الثور ( انظرى .....هاأناحى ) وصرخت الملكه فى رعب ( أنت .....ومن تكون أنت ؟) رد الثور (أنا بايتى زوجك الذى خلقتى من أجله لقد طلبتى من الملك قطع الشجره لأموت ولكنى مع ذلك مازلت حيا فى جسد ثور ) وغادر الثور حرم القصر تاركا الملكه متجمده فى حالة فزع وذعر
ومضى ذلك اليوم وتبعه يوم آخر
وبينما كان فرعون جالسا مع الملكه حول مائدة الطعام وهى تملأ له الكأس تلو الآخر حتى ثمل وانهار قالت له ( اوعدنى بحياة رع حورس ان تمنحنى كل مااطلبه منك ) وضحك الملك فى نشوه بغير وعى وهو يقول ( وحياة رع حورس لأمنحك كل ماتطلبين )
فقالت ( اذن امنحنى كبد ذلك الثور الحبيب ) وفى نشوة الخمر واللذه ....أمر الملك بذبح الثور المقدس وانطلق الجزارون وفى ايديهم السكاكين وعندما غادروا الحظيره كان كل شىء قد انتهى وكان جسد الثور محمولا على اعناقهم وقد فارق الحياه
ومر الجزارون وجسد الثور معهم امام باب فرعون
وبينما هم يمرون سالت دماء من الثور امام الباب ولم يلتفت اليها احد ومر اليوم وفى الصباح كانت شجرة لبخ قد ارتفعت مكان الدم المسال وهى تحمل ثمار حلوه لذيذه مقدسه واحيط الملك علما بالمعجزه فأقام حفلا رائعا للشجره المقدسه اشترك فيه كل اهل المدينه ....ومضت ايام وهبط الملك الى الحديقه
ذات يوم مع الملكه وتحت شجرة اللبخ المقدسه جلسا يتساقيان كؤوس الحب واذ هما فى نشوتهما انتبهت الملكه الى صوت لايسمعه غيرها يقول ( ايتها المرأه الخائنه أتفعلين ذلك أمامى وتستظلين بظلى وانا زوجك بايتى ) وصرخت المرأه وهى تحدق فى الشجره التى عادت تقول
(مازلت حيا برغم كل اوامرك وخياناتك وسأتابعك فى هذه الشجره التى تطل عليكى صباحا ومساءا ) ومضت ايام اخرى وفى ليلة ساخنه مع الملك طلبت منه أن يصدر اوامره بقطع شجرة اللبخ وأن يصنع لها منها خزانه جميله رائعه وفى اليوم التالى أمر الملك بقطع شجرة اللبخ ووقفت الملكه تتلذذ
حين كان النجارون يقطعون الشجره وفجأه وبينما هى واقفه تأمر وتنهى طارت الى فمها قطعه صغيره جدا من الخشب ابتلعتها وهى لاتدرى ومضت ايام واسابيع ليكتشفوا ان الملكه حامل وبعد شهور ولدت الملكه ذكرا لم يكن الا صوره مصغره من بايتى وفرح الملك بالطفل واعلنه وليا للعهد ووارثا لحكم مصر
ووضعه فى قصر آخر لتربيته على ايدى المربيات والحكماء بعيدا عن القصر الملكى وراحت السنوات تمضى والأمير يكبر وعندما بلغ عنفوان شبابه رحل الفرعون وملأت الأفراح كل مصر احتفالا بالملك الجديد وبينما الكهنه يضعون التاج على رأس الفرعون الجديد طلبوا منه أن يتزوج أمه زوجة الفرعون الراحل
كما تنص شرائعهم
وجلس الفرعون الشاب على العرش ودعا اليه كل الكهنه وكل القاده وكل اعيان مصر وبينما الجميع ينتظرون اعلانه الزواج بالملكه انطلق صوته عميقا يحكى القصه كلها من بدايتها حتى اجلسته الآلهه على عرش مصر وبين هذا وذاك عرف الجميع من تكون المرأه التى تقف امامهم
وارتفع صوت الملك يسأل الكهنه والقواد عن الحكم الذى تستحقه الخائنه وفى صوت واحد ردد الجميع ( الموت ) ونفذ الحكم وبالسيف قطع رأس الملكه تماما كما تنبأت لها ربات الجمال السبع
اما بايتى فقد استمر يجلس على عرش مصر عشرين سنه طار بعدها الى السماء تاركا عرشه لأخيه انوبو ...........
الأخ الذى كاد يقتله ذات يوم بسبب امرأه !!!
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...