فاتيما
فاتيما

@ro7albmama

106 تغريدة 72 قراءة Nov 10, 2019
دقايق ونحكى عن الغلبان المتعوس اللى قال عنه إبن إياس
"وكان السلطان طومان باى ليس له سعد فى حركاته كل ما رام أن ينتصر على ابن عثمان ينعكس"
نبتدى ..
المتابعين الجدد تنويه بسيط انى مش هقدر أجاوب على اى منشن عشان حبل التركيز بتاعى مينقطعش اكمنه ضعيف خِلقة وربنا ما يقطعلكم حبال وشكرا لتفهمكم
المصادر :
1) بدائع الزهور فى وقائع الدهور - ابن إياس الحنفى
2) رجال مرج دابق - عم صلاح عيسى
3) واقعة السلطان الغورى مع سليم العثمانى - أحمد الرمال الشهير بـ ابن زنبل
وقبل ما أبدا حد يسالنى .. هوه انتى بتلمعى سلطان مملوكى كيدا ف العثمانلية يا شهرو ولا إيه نظامك ؟
الحقيقة أنا لا المع احدا
الراجل متلمع خِلقة واختياره لعمل مسلسل عنه كان اختيار ممتاز
وان كان الهدف التسخيف ع الأتراك ..
فالراجل كان تركى برضو سبحان الله
القصد
بحكى لسببين ..
1) ان اللى هيتفرج ع المسلسل يكون عنده مسبقا فكرة عن الحكاية ويتفرج عن علم ويقدر يحدد بعد الفرجة نوايا المؤلف والمنتج الخ واذا كان فيه حياد تاريخى فعلا ولا مسلسل كياد فقط
2) بحكى لإن طومان باى من قلائل المماليك اللى عدوا على تاريخ مصر وكانت سيرتهم طيبة
يمكن هوه والظاهر بيبرس
والقصة هتبدأ من مرج دابق حيث انهزم عسكر مصر كما يسميهم ابن اياس :
" فكانت ساعة يشيب منها الوليد ويذوب لسطوتها الحديد ، فصار فى مراج دابق جثث مرمية وأبدان بلا رءوس ووجوه معفرة فى التراب قد تغيرات محاسنها"
اما قنصوى الغورى فلما رأى الهزيمة واقعة تقيأ دم ومات محسور ووقعت جثته من على الفرس :
"واما السلطان فمن حين مات لم يعلم له خبر ، ولا وقف عليه أحد على أثر ، ولا ظهرت جثته بين القتلاء ، فكأن الأرض قد انشقت وابتلعته فى الحال وفى ذلك عبرة لمن اعتبر"
محدش كان يتخيل هذه النهاية لكنها كانت تليق بالغورى اللى ملا الدنيا ظلم ودعا عليه الناس من قلبهم لا يكسب ولا يربح
مكنوش عارفين ان الدعوة هتصيبه
وتصيبهم معاه .. للأسف
كانت نهاية مهينة ..
"ولم يقع قط لأحد من سلاطين مصر أنه وقع له مثل هذه الكاينة ومات تحت صنجقه فى يوم الحرب وانكسر على هذا الوجه ابدا , ولا سمع بمثل ذلك ونهب ماله وبركه بيد عدوه غير قانصوه الغورى وكان ذلك فى الكتاب مسطورا "
وقنصوه الحقيقة كان من أوسخ من حكموا مصر ..
بدأ حكمه بالعياط انه مش عاوز يتسلطن وبعد ما قعد لزق بغرا لمدة :
" خمسة عشر سنة وتسعة أشعر وخمسة وعشرين يوما حكم الديار المصرية والبلاد الشامية فكانت هذه المدة على الناس كل يوم منها بألف سنة مما تعدون"
شفنا منه نكد ياما
وابن اياس كان معاصر لحكمه وشاف الدرر اللى بتخرج منه فقال
"واما ما عد من مساوئه فإنها كثيرة لا تحصى"
مظالم وغرامات وسفه
"فكانت هذه الأموال العظيمة التى تدخل إليه يصرفها فى عمائر ليس بها نفع للمسلمين ويزخرف الحيطان بالذهب والسقوف وهذا عين الإسراف"
وبيختم الكلام عنه بإنه
" وقد افتتح اوائل دولته بمصادرات وظلم وأخذ اموال بغير حق واختتمت اواخر دولته بفتن وضرب سيف وذهاب اموال وأرواح وأمور مهولة وحوادث غريبة وفتن عظيمة ليس لها آخر "
كان وشه فقر من الاول للأخر
الحقيقة الحسنة الوحيدة اللى يشكر عليها هوه انه جلب طومان باى الى مصر ..
بيقولوا انه كان ابن واحد من اخواته
"اشتراه قانصوه وكان يلوذ له بقرابة فلما اشتراه قدمه لقايتباى"
السلطان قايتباى شغله فى ديوان الانشاء .. كان من الكتابية
زائد تعلمه لفنون الفروسية شانه شان الأخرين
وتدرج ف السنوات اللاحقة .. ببطء
البلد تواتر عليه كام سلطان ف خناقاتهم المعتادة وقتلهم لبعض لحد ما وقعت ف حجِر الغورى عم طومان
اللى بقى جمدار ثم خاصكى ثم امير عشرة ثم الدوادار الكبير ولما سافر الغورى لقتال ابن عثمان
"فجعله نائب الغيبة عوضا عن نفسه إلى أن يحضر من السفر "
كان قد الموقف
"فساس الناس فى غيبه السلطان أحسن سياسة وكانت الناس راضية عنه واطاعه العسكر الذى تخلف بمصر قاطبة"
وكان بيمشى بين الناس فيدعوله
"وكان محببا للعوام فإنه كان لين الجانب قليل الأذى غير متكبر ولا متجبر"
كانت الاخبار تأتى من الشام محملة بالحزن حتى انتهت اخرها بمقتل السلطان
انفطرت القلوب مش حزنا عليه وانما خوفا من الآت
كان طومان هوه النائب
والأمراء المهزومين بيرجعوا من الشام دفعات معفرين مغبرين متمرمطين عليهم آثار الهزيمة النكراء
ومات اللى مات ومرجعش اللى مرجعش أما من رجعوا .. فاجتمعوا بطومان باى وقالوله تتسلطن انتا مفيش غيرك !
واللى مربى قرد عارف لعبه ?
وهوه حافظهم كويس وعاجنهم وخابزهم وعارف انهم بيزقوه ع المصيبة زق
وبيخلوه ف وش المدفع .. وانتصر كان بها ونقتلوه قدام .. او ينهزم وينقتل لوحده ونقعد مكانه .. ايهما أقرب !
ولأ مش عاوزها السلطنة دى حد تانى يطفحها
راحوا سايقين عليه الشيخ ابو السعود الجارحى اللى كانله مكانة كبيرة ف قلب طومان والمصريين عموما
الراجل جمع الكل وحلف الامراء ع المصحف لا يخونوا ولا يغدروا ولا يقتلوه ف يوم ويبطلوا ظلم للعالم اللى دعت عليهم فربنا نكبهم بإبن عثمان
فحلفوا !
وخلاص انتوا حلفتوا هتسمعوا كلامى ومفيش غدر ولا مظالم .. قالوا أينعم
اتسلطن طومان باى وهوه فى اواخر التلاتينات من العمر
وخرج فى موكب يشق القاهرة
" ارتفعت الأصوات له بالدعاء وانطلقت النساء له بالزغاريت من الطيقان "
وصعد طومان باى الى القلعة يقعد ف الحوش السلطانى ويحكم ويأمر وينهى
كان فيه امراء كثر ماتوا ف مرج دابق فكان لزاما عليه يعين مكانهم امراء تانيين
حصلت مناوشات بين الأمراء لحد ما وصل خبر تملك سليم للشام
وزحفه إلى مصر فـ
"تنكد السلطان والامراء والناس قاطبة لهذا الخبر"
الغورى لما خرج للشام افرغ الخزائن .. للصرف ع الجيش من ناحية ولضمان حماية ثروته من ناحية
وسبحان الله كلها وقعت ف عب سليم الاول دون عناء
القصد
خزائن مصر كانت خاوية على عروشها حرفيا وطومان مش عارف يجيب منين فلوس للجند
وللصرف على تجريدة لقتال العدو
فإيه ؟
ظهرله كام واحد من الزبانية المزوغين من جهنم منهم نقيب المحتسب فاقترح على السلطان
"ان يجعلوا على الحسبة مالا معينا وعلى الغلال ايضا"
وكان التبرير ان قنصوه الغورى لما مسك البلد عمل كدا وقرر 10 شهور مقدم ع الناس
ثم نزلهم لـ 7 شهور لما الناس عملت قلق
فانتا كمان اعمل زى عمك !
على الفور طومان مش بس قال لأ لنقيب المحتسب واللى معاه .. دا
"رفض وضربهما بالمقارع واشهرهما مكشوفى الراس ف شوارع القاهرة , ونودى عليه على من يتعاون فى انشاء المظالم فى الدولة العادلة بعد ما بطلت ويتم عزله من منصبه "
الشهادة لله لم يكن هذا الموقف الوحيد ..
الزينى بركات بن موسى المحتسب اللى كان ماسك الخيوط كلها بإيده ف فترة ما يحكم وينهى ويتحكم ف رقاب العباد .. لما تداخل ف مشكلة مع احد التجار واشتكاه للشيخ ابو السعود الجارحى ..
الشيخ حمى التاجر ف بيته فجاء الزينى للقبض عليه
راح الشيخ امر خدامه بضربه بالنعال وكشف رأسه وحبسه ف الدار
لما جه احد الكبرات يسال عنه قاله السلطان يقول اطلعه ولا لأ
طومان باى لما عرف القصة .. قالهم هوه تحت طوع الشيخ ابو السعود يعمل فيه ما بداله
طومان كان عارف الزينى بركات كويس
وما صدق خلص من قرفه
لكن الى حين # للأسف
واقعة تالتة ودى حصلت لما طلعله القضاة الأربعة الى القلعة ليخلع عليهم ..
"ولم يأخذ السلطان من القضاة الذين ولاهم الدرهم الفرد ، ومنع القضاة ان لا يسعوا فى منصب القضاء بمبلغ وقال لهم أنا ما أقبل رشوة فى ولاية أحد من القضاة فلا تأخذوا انتوا رشوة من الناس أبدا "
ويا ولاد عاوزين نعمل تجريدة تطلع تقابل عسكر ابن عثمان ..
الجند اللى كانوا ف مصر واللى رجعوا م الشام مش عاوزة أقولكم بقى ع اللوع والقرف اللى حصل منهم
كذا مرة يلووا بوزهم على طومان باى ويقولوا مش لاعبين
الخناقة كانت دايما ع الفلوس
قال مبلغ كذا
"وقالوا : يُق يُق"
ويرضخ ف النهاية لطلباتهم ..
والتجريدة طالعة برئاسة جان بردى الغزالى .. اللى ساهم ف هزيمة مرج دابق
واللى ف أخر الفيلم هيطلع جاسوس وشغال لحساب العثمانلية
بما انه من اكبر الامراء المتبقين على قيد الحياة
هيكون قائد جيش عسكر مصر
المنصب دا ميمسكوش الا المرتزقة .. ايه تانى ؟
ويتجمع العسكر فى الريدانية فى مشهد مهيب ..
يرفض الجنود التحرك الا لما يدفعلهم كذا .. مفيش فايدة ف الوساخة
توصل الاخبار ان سليم بعت جيش على مشارف غزة ويوشك يدخلها
" فأضطربت الاحوال لهذه الاخبار وتنكد السلطان الى الغاية "
والعثمانلية قربوا قوى ..
طومان يتجنن من عمايل العسكر وتمردهم فيقرر انه يجمع اكتر عدد ممكن من المقاتلين
ويرسل المنادى ف الشوارع يقول
"ونادى فى هذا اليوم بأن الزعر والصبيان الشطار والمغاربة وكل من كان مختفيا على قتل قتيل أو عليه دم وعليه أمان الله والعرض لهم فى الميدان
"وان السلطان يصرف لهم الجوامك والمركوب ويكونون صحبة الزردخانة اذا سافر السلطان "لم تعجب الناس هذه المناداة لقوله : ولو كانوا قد قتلوا القتلاء يظهرون وعليهم امان الله فكان السكوت عن هذا اجمل "
قد كدا كان يائس لدرجة انه يجمع اى حد
حتى قتالين القتلة !!
ولازم نخرج فورا .. الامراء اتخانقوا ف حضرة السلطان عشان واحد فيهم قال مش مسافر
ضربوه باللوكمية ف المجلس وكان يوم أزرق
ف النهاية العسكر تانى ... لأ تالت عاوزين مبلغ كذا
راح طومان جابهلهم على بلاطة وقالهم معييش مفيش متقوليش
" اخرجوا قاتلوا عن أنفسكم وأولادكم وأزواجكم فإن بيت المال لم يبق فيه لا درهم ولا دينار
وأنا واحد منكم إن خرجتم خرجت معكم وإن قعدتم قعدت معكم وما عندى نفقة لكم"
واللى عنده معزة يربطها
والسلام عليكم ورحمة الله
وبدأ جواسيس ابن عثمان يظهروا ف القاهرة واتقبض على بعضهم ..
احدهم قصاد السلطان قاله كلام كتير عن الجيش العثمانى وعدده وعتاده وجبروت قائده اللى قال انه
"ما أرجع حتى املك مصر وأقتل جميع ما بها من المماليك الجراكسة"
ثم قبض على القاصد .. حامل رسالة رسمية من سليم الاول
الرسالة من سليم الى طومان باى حملت الآتى :
"انت مملوك منباع مشترى ولا تصح لك ولاية وانا ملك ابن ملك إلى عشرين جد وقد توليت الملك بعهد من الخليفة ومن قضاة الشرع فأحمل لى خراج مصر فى كل سنة كما كان يحمل لخلفاء بغداد انا خليفة الله فى أرضه وأنا اولى منك بخدمة الحرمين الشريفين"
"اذا أردت أن تنجو من سطوة بأسنا فاضرب السكة فى مصر بإسمنا وكذلك الخطبة وتكون نائبا عنا بمصر ولك من غزة الى مصر ولنا من الشام إلى الفرات وان لم تدخل تحت طاعتنا ولأدخل الى مصر واقتل جميع من بها من الاتراك
حتى اشق بطون الحوامل وأقتل الجنين الذى فى بطنها من الأتراك"
ابن إياس بيقول انه
"فلما قرئت هذه المطالعة على السلطان بكى وحصل له غاية الرعب"
الحقيقة ان بكائه منطقى لانه كان عارف كويس أى عسكر هو سلطانهم
وانهم كانوا سبب ف الهزيمة ف مرج دابق هم وغيرهم
فإيه اللى اتغير عشان يطمئن قلبه ؟!
والناس أصابها الهلع
"شرع الناس فى تحصيل أماكن فى اطراف المدينة وجوانبها ليختفوا فيها اذا دخل بن عثمان مصر
وبعض الناس عول على ان ينزل فى مراكب هو وعياله ويتوجه بهم الى الصعيد "
وظهر خاير بك فى معسكر الاعداء متبجحا مرتديا زيهم ..
وظهرت رسائل له تشجع الامراء والعربان بالدخول فى طاعة سليم لانه المنتصر ولا شك
والعسكر يلووا بوزهم للمرة الالف
مش خارجين الا لما تدفعلنا مئة دينار ...
طومان حط صوابعه ف الشق منهم وقالهم مسمعتوش كلامى هخلعنى واروح على مكة أقعد فيها !
كان الرد
"ان كنت تعمل سلطانا فإمش على طريقة من تقدمك من السلاطين وان رحت لعنة الله عليك
يجى غيرك يعمل سلطان "
فكان رده عادتكم ولا هتشتروها
عمى دفعلكم ومحاربتوش
"حتى قتل منكم قهرا"
فكان الرد التالى
""اعمل كما عمل الأشرف قايتباى والسلطان الغورى وخذ من الاملاك والاوقاف واإقطاعات لتستعين بذلك على النفقة بسبب دفع العدو عن مصر"
وكان الرد
"فلم يوافق السلطان على ذلك وقال : ما أحدث فى أيامى هذه المظلمة أبدا"
...
وهيا الناس ناقصة خراب
♥ كبير والله
ونجيب الفلوس منين ؟!!
بيقولوا انه طلب المال من الامراء واولادهم ف مصر وان اللى مش هيخرج يرسل عنه بديل
"وشرع السلطان فى بيع قماش وسلاح والتحف من الذخيرة وصوف وسمور وبعلبكى وغير ذلك من الأصناف
واخذ من ابن السلطان الغورى مالا له صورة بسبب النفقة على الجند "
" وفيه اشيع ان السلطان خرج عن ألف دينار وفرقها على الفقراء الذين فى الزوايا وفى المزارات التى بالقرافة وغيرها من المزارات وفرق عليهم ايضا قمحا لكل زاوية خمسة أرادب وقال لهم ادعوا بالنصر للسلطان والهلاك للعدو وقُرأ عدة ختمات ف المزارات عند الامام الشافى والامام الليثى "
ثوانى عشان كشأن أغلب سلاطين المماليك لهم نزعة صوفية ..
بس أغلب السلاطين برضو كانت النزعة الصوفية عندهم انتقائية
يعنى يؤمن بالله وبالرسل وبالمعجزات وكرامات الاولياء وقيمة الدعاء
لكن ميمنعش يكدب ويزنى ويفحش ويلوط ويغدر وينهب ويقتل وأى حاجة ف مصلحته
طومان باى كان صادق لذا احبه الناس وصدقوه
ابن زنبل الرمال قال عنه:
"كان دينا صالحا خيرا فاضلا زائد الادب والسكون والخشوع والخضوع ملازما لزيارة المشايخ الأحياء منهم والاموات حتى انه لما غسله الغاسل وقلعه ما عليه من الثياب وجدوا على بدنه جبة صوف حمراء أوصى ان يدفنوه به
وقال
"حتى انه لما ظهرت منه الفراسة والشجاعة فى قتال السلطان سليم صار الناس يتعجبون منه أشد العجب ولم يكن أحد يظن انه بهذه الصفة وكان الذى عمره ما رأه من يراه لا يشك فى انه عبد صالح فان الصلاح والانس والخيرية كانت ظاهرة عليه وعلى وجهه"
ولهذا اختاره الامرا
استضعفوه لانه مكنش شبههم
نرجع لأخبار الحرب ...
تجريدة جان بردى الغزالى عادت مهزومة بعد معركة عبيطة ..
مات الكثيرين وبقى النعى ف كل حارة وزقاق ..
وصلت اخبار سقوط غزة ف ايدى بنى عثمان
" سنان باشا قد لعب فى اهل غزة بالسيف وقتل منهم نحو ألف انسان ما بين رجال وصغار حتى النساء"
صلى طومان باى بالناس فى عيد الأضحى ..
لكن القلوب كانت خايفة ومترقبة ما سيأتى من رعب
"وقد ثبت عند الناس ان دولة الاتراك قد آلت الى الانقراض وان ابن عثمان هو الذى يملك البلاد"
ويخرج عسكر مصر فى موكب مهيب يشق القاهرفيجتمع الناس
" وتباكت الناس لما عاينوا تلك العجلات والمكاحل والهمة العالية التى من السلطان فيما صنعه "
ويدعوا من قلوبهم المرتعشة
"الله ينصر السلطان"
"هذه التجريدة اكثر عسكرا من التجريدة التى خرجت مع السلطان الغورى وكان هذا السلطان له عزم شديد فى عمل العجلات وسبك المكاحل وعمل البندق الرصاص وجمع من الرماة ما لا يحصى وكانت له همة عالية ومقصده جميلا"
وسليم وصل إلى بلبيس ثم على مشارف الخانكاه .. الحانكة يعنى
وقربت خالص اهى
"وتحول غالب الناس من أطرف المدينة ودخلوا القاهرة وسكنوا بها ونقل اعيان الناس قماشهم الى الترب والى المدارس والزاويا والمزرار والى بيوت العوام التى ف الأرباع"
تتوالى الاحداث مسرعة ..
امراءة تتخفى ف زى تركمانى تلبس عباية وكاب تحاول تختراق معكسر المماليك لقتل طومان باى
يمنعها العسكر ويمزقوها إربا
...
عسكر سليم يوصلوا إلى بركة الحاج على مشارف القاهرة
"فأضطربت احوال عسكر مصر وغلق باب الفتوح وباب النصر وباب الشعرية وباب البحر وباب القنطرة وغير ذلك من أبواب المدينة قاطبة وغلقت اسواق القاهرة وتعطلت الطواحين وتشحط الدقيق والخبز من الاسواق"
ويخرج طومان باى على رأس جيشه
وعند الريدانية
"فتلاقى الجيشان فى اوائل الريدانية فكان بين الفريقين وقعة مهولة يطول شرحها أعزم من الوقعة التى كانت فى مرج دابق"
الغلبة كانت للعثمانلية
"فقتل من عسكر مصر ما لا يحصى عددهم"
اما طومان باى
"فلما تكاثرت عليه العثمانية ورأى العسكر قل من حوله خاف على نفسه أن يقبضوا عليه فطوى السنجق السلطانى وولى واختفى"
دخل العثمانلية القاهرة واعملوا فيها النهب والسلب والقتل حتى المغرب
ثم
"دخل سليم من باب النصر وشق القاهرة وقدامه المشاعلية تنادى بالامان والاطمان والبيع والشرى والاخذ والعطا"
لكن طبعااا لم يسمع الجنود ما قيل
واستمروا ف النهب بحجة التفتيش على الجراكسة
ودمروا كل ما وصلوا له
نبكى على مصر وسكانها ... قد خربت أركانها العامرة
وأصبحت بالذل مقهورة من ... بعد ما كانت هى القاهرة
3 أيام استبيحت القاهرة ودهسها جنود ابن عثمان
أجبرت المساجد على الدعاء لسليم على المنابر
بدا القبض بجنون على المماليك الجراكسة من الترب من فساقى الموتى وغيطان المطرية
فصلوا الرؤوس عن الاجساد وعلقوها على أسوار المعسكر
" "فلما كثرت رءوس القتلى نصبوا صوارى وعليها حبال وعلقوا عليها رءوس من قتل من المماليك الجراكسة وغيرها حتى قيل قتل فى هذه الواقعة بالرايدينة فوق أربعة الآف انسان ما بين ممالبك وجراكسة وغلمان ومن عربان الشرقية والغربية وصارت الجثث مرمية من سبيل علان الى تربة الاشرف قايتباى "
وبقوا يمكسوا أى حد معدى ف الشارع يقولوه انتى من المماليك الجراكسة
يحلفلهم أبدا انا ابن بلد أى مغربى او أى حاجة
فيقولون
"اشتروا انفسكم منا من القتل"
وينصب سليم الاول معسكره فى بولاق ..
ويفتكر انه خلاص كدا الدنيا هديت فجأة يلاقى طومان باى داخل عليه دخول مفاجىء
"لم يشعر ابن عثمان الا وقد هجم عليه الأشرف طومان باى بالوطاق واحتاط عليه فاضطربت احوال بن عثمان الى الغاية ظن انه مأخوذا به لا محالة
"واشيع انه هجم عليه بجمال وهى محملة ساسا واطلق فيها النار فاحترق بعض خيام من وطاق بن عثمان ووقع فيهم السيف تحت الليل واستمر القتال ومات من عسكر سليم عدد كبير"
قتل طومان باى الوزير سنان ظانان انه سليم
ثم ارتد مع عسكره هاربين للناصرية كان منتظره امراء اخرين
وبدأت معارك الكر والفر
وهناك نادى طومان باى بمكافأة من يسلمه رأس عثمانى
"الجم الغفير من الزعر وعياق بولاق والجراكسة يكبسون البيوت بحثا عن العثمانية ويقطعون رأس من يظفرون به
والموقف دلوقتى اتغير خالص يا برايز
"وصار الطالب مطلوبا"
وبدأت حرب شوارع
عرف العثمانلية ان بعض المماليك عند مشهد السيدة نفيسة
"فدخلوا الى ضريحها وداسوا على قرها واخذوا قناديلها الفضة والشمع الذى كان عندها وُبسط الزاوية وقتلوا فى مقامها جماعة من المماليك الجراكسة وغير ذلك من الناس الذين قد احتموا بها "
وبعد ما كان يدعى للسلطان طومان الجمعة اللى قبل قبلها
بقوا يدعوا لسليم على المنابر الجمعة اللى فاتت
الجمعة دى رجعوا يدعوا لطومان باى !
وحاجة تجن الجن !
واستمر الكر والفر والقتال اما طومان باى
"فرأى عين الغلب وقد تكاسل العسكر عن القتال واختفوا فى بيوتهم وتفرقت الامراء كل واحد ناحية واستمر السلطان يقاتل فى عسكر ابن عثمان بمفرده فى نفر قليل من العبيد الرماة وبعض مماليك سلطانية وبعض أمراء"
"فلما ظهر له الغلب هرب الى نحو بركة الحبش وكان قليل الحظ غير مسعود الحركات فى أفعاله"
وبانسحابه للمرة الكام ..
ينكشف ضهر القاهرة تماما ويفرد ابن عثمان قلوعه ع الآخر
ابن اياس بيستفيض فى ذكر مأساة القاهرة واللى حصلها وبيشبها بما حصل لبغداد بعد ما دخلها التتار
" ان العثمانية طفشت فى العوام والغلمان من الزعر وغير ذلك ولعبوا فيهم بالسيف وراح الصالح بالطالح وربما عوقب من لا جنى فصارت جثثهم مرمية على الطرقات من باب زويلة الى الرملة ومن الرملة الى الصليبة الى قناطر السباع الى الناصرية الى مصر العتيقة
" فكان مقدار من قتل فى هذه الواقعة من بولاق الى الجزيرة الوسطى الى الناصرية الى الصليبة فوق العشرة الآف انسان فى مدة هذه الاربعة أيام ولو ا لطف الله تعالى لكان لعب السيف فى أهل مصر قاطبة"
الرقم دا فيه ناس تانية بتقدره بالضعف ع الأقل ما بين 20 لـ 25 ألف روح
وكبسوا على الحارات والجوامع زى الازهر وجامع الحكام وابن طولون ولا حرمة ولا دين
وعلى الترب وغرف الدفن للبحث عن الجراكسة وأى حد تبعهم
او حتى مش تبعهم
لكن تصادف وجوده ومدفعشى !
ونادى سليم الأول على الامراء بالامان وسلم بعضهم نفسه فعلا
"ثم اشيع ان الامراء المذكورين قابلوا السلطان ابن عثمان فى الوطاق فلما قابلوه وبخهم بالكلام وبصفق على وجوهوهم وذكر لهم ظلمهم وما كانوا يصنعون ثم رسم لهم ان يطلعوا الى القلعة ويقيموا بها محتفظا بهم فطلعوا بهم الى القلعة "
وبلغوا الناس يخرجوا من الصليبة وابن طولون
"وهجمت العثمانية على بيوتهم وسكنوا فيها فى عدة اماكن من بيوت القاهرة حتى صارات الحارات والازقة ما تنشق منهم وصادر كالجراد المنتشر من كثرتهم وما خلا منهم موضع بالمدينة "
وأين انت يا طومان باى ؟!!
وصلت اخبار انه ف الصعيد بيهاجم المراكب اللى جاية بالغلال للقاهرة عشان يسخف ع العثمانلية
لكن الحركة دى مكنتش مؤثرة قوى
ثم اشيع خبر عن تفاوض محتمل بين الطرفين !
" اشيع ان طومان ارسل لسليم يخبره ان يكون نائبا عنه بمصر وله الخطبة والسكة ويخرج منها ويرسل له الاموال وفقط ولو لم يرض يلاقيه عند بر الجيزة "
وقبل ما يتصور ان السلطان بينخ يعنى .. كمل قائلا
"ولا تحسب انى أرسلت أسالك فى امر الصلح عن عجز فأن معى ثلاثين اميرا ما بين مقدمين الوف واربعينيات وعشرات ومعى من المماليك السلطانية والعربان نحو عشرين الفا وما أنا بعاجز عن قتالك لكن الصلح أصلح الى صون دماء المسلمين"
طبعا عارفين انه مكنش فيه رد
يعنى اترفض كلامه
وبدأت الاخبار عن وصول طومان باى
"إلى ترسة بالقرب من الجيزة"
سليم يستعد للخروج لملاقاته
ثم واقعة اخيرة بين الطرفين عند وردان
"أعظم من الوقعة التى كانت على الريدانية "
الغلبة كانت للمماليك اولا ثم تكاثرت العثمانية وهزموهم
"وهذه خامس كسرة وقعت على عسكر مصر"
"وكان السلطان طومان باى ليس له سعد فى حركاته كل ما رام أن ينتصر على ابن عثمان ينعكس"
وخلاص دولتنا زالت .. قالها السلطان المملوكى لمن تبقى معه
وكل واحد يرحل ويشوف حاله
رحل حيث صديقه حسن بن مرعى وابن اخوه شُكر
ما ان وصل لعندهم طلع مصحف يحلفهم عليه بعدم الغدر
"فحلفا له على المصحف سبعة أيمان بمعنى ذلك
وما ان تركوه يرتاح من عناء المعركة
حتى رجعوا بعسكر العثمانلية
"وتمت الحيلة على طومان باى وخانه حسن بن مرعى بعد أن حلف عه على المصحف الشريف وأركن إليه
وكان حسن ابن مرعى من أعز أصحاب طومان باى وله عليه غاية الفضل والمساعدات من أيام السلطان الغورى
وأقام عنه بما عليه من المال فلم يذكر له شىء ولم اثمر فيه الخير "
والتقى الغريمان ..
فى خيمة سليم الاول كان طومان باى واقفا ..
عاتبه ابن عثمان على كل ما حدث ولو كان وافق يكون النايب
كان رد طومان انه لم يختر أى من هذا وكان قتال من اعتدى واجبا لن يسئل عن الدم فيه
ثم اشار الى خاير بك وجان بردى الغزالى قائلا
لو كان فيهما خير .. لكان لنا
والناس بتقول ان سليم لم يكن ينتوى قتل طومان باى
وكان بيفكر يسيبه نايب له عن مصر ولحد غزة ... لكنه اكتشف ان العوام ف الشارع مش مصدقين ان السلطان اتمسك واتهزم
كانوا منتظرين رجوعه زى الزيبق
زى ما اختفى 3 مرات وظهر تانى يحارب ويقاوم !
"فلما بلغ ابن عثمان ان الناس لا تصدق بمسك طومان باى فخنق من ذلك وعدى به "
وخاير بك وجان بردى الغزالى زينوا له فكرة القتل
والراجل بيموت ف الدم وبيشربه كوبايات ع الصبح وقبل النوم يعنى
مجتش على دا يعنى !
خلاص امر بقتله
واقفل يا واد مش عاوزة اشوف طومان وهوه بيتقتل
"فطلعوا به وهوه راكب على اكديش وهو فى الحديد وعليه لبس عرب الهوارة كما تقدم "
لبسه للتخفى بعد ما خلع لبس الحرب
" فلما طلع من بولاق شق المقس وقدامه نحو اربعمائة عثمانى ورماة بالنفط فطلع من على سوق مرجوش وشق من القاهرة فجعل يسلم على الناس بطول الطريق حتى وصل الى باب زويلة "
كل دا حاصل
"و هو لا يدرى ما يُصنع به فلما أتى باب زويلة أنزلوه من على الفرس وارخو له الحبال ووقفت حوله العثمانية بالسيوف فلما تحقق انه يشنق وقف على أقدامه أما باب زويلة ...
" وقال للناس حوله
اقراو لى سورة الفاتحة تلات مرات فبسط يده وقرأ الفاتحة تلات مرات وقرأت الناس معه
ثم قال للمشاعلى : إعمل شغلك
فلما وضعوا الخية فى رقبته ورفعوا الحبل فأنقطع به فسقط على عتبة باب زويلة
وقيل انقطع به الحبل مرتين وهو يقع الى الأرض "
"ثم شنقوه وهو مكشوف الرأس وعلى جسده شاياه جوخ أحمر وفوقها ملوطة بيضاء باكمام كبر وفى رجله لباس جوخ أزرق فلما شنق وطلعت روحه صرخت عليه الناس صرخة عظيمة وكثر عليه الحزن والأسف
" فإنه كان شابا حسن الشكل نحو أربع وأربعين سنة وكان شجاعا بطلا تصدى لقتال ابن عثمان وثبت وقت الحرب وحده بنفسه وفتك فى عسكر ابن عثمان وقتل منهم ما لا يحصى وكسرهم تلاث مرات فى نفر قليل من عسكره وكان ملكا حليما قليل الأذى كثير الخير "
قعد يا دوب 3 شهور و14 يوم
" تسلطن رابع يوم رمضان وكان ف هذه المدة فى غاية التعب والنكد وقاسى شدائد ومحنا وحروبا وشرورا وهجاجا فى البلدان وآخر الامر شنق على باب زويلة وأقام ثلاثة أيام وهو معلق حتى جافت رائحته وفى اليوم الثالث انزلوه
واحضروا له تابوتا ووضعوه فيه ...
"وتوجهوا به الى مدرسة السلطان الغورى عمه فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه هناك ودفنوه فى الحوش الذى خلف المدرسة ومضت اخباره كأن لم يكن "
"ولم يسمع بمثل هذه الواقعة فيما تقدم من الزمان ان سلطان مصر شنق على باب زويلة قط
ولا علقت رأس سلطان على باب زويلة قط "
وابن زنبل بيوصفه قائلا :
"وكان متوسط الطول ذهبى اللون واسع الجبين أسود العين والحاجب واللحية وكان دينا صالحا خيرا فاضلا
ولم يظهر عنه فى حياته شىء من الأفعال الردية أبدا
لا شرب الخمر ولا زنا ولا فواحش ابدا وكان ذا شهامة لا يظهر شيئا مما يفعله أهل التجبر والعنف
"وكان الغالب على حاله السكينة والوقار وكان غالبا على نفسه رزينا فى احواله لين الكلمة ذا انخفاض كثير الرحمة والشفقة على كل احد
" حتى انه لما ظهرت منه الفراسة والشجاعة فى قتال السلطان سليم صار الناس يتعجبون منه أشد العجب ولم يكن أحد يظن انه بهذه الصفة وكان الذى عمره ما رأه من يراه لا يشك فى انه عبد صالح فان الصلاح والانس والخيرية كانت ظاهرة عليه وعلى وجهه"
ابن زنبل
وانا خلصت وفاضل الملاحظات ...
1) ليه طومان باى يا شهرو ؟!!
مهو المماليك زى العثمانلية .. صنف واحد مع اختلاف المسميات .. غزاة ومحتلين .. مش كدا ؟!
الحقيقة لو حبينا نوصف دولة المماليك بدأت بشجر الدر والبعض بدأها بأيبك جوزها
هولاء لم يأتوا من بلادهم على آسنة الرماح لاحتلال بلد مسلم .. زى ما عمل بنى عثمان
لكن
لن يمنع انهم ولاد وسخة فى مجملهم بما فعلوه بمصر يعنى ..
وما زلت اؤيد وصف المقريزى لهم بأنهم
" أرذل الناس ، وادناهم ، وأخسهم قدرا ، وأشحهم نفسا ، واجهلهم بامر الدنيا، وأكثرهم اعراضا عن الدين
ما فيهم الا من هو أزنى من قرد ، وألص من فأرة ، وأفسد من ذئب "
لكن ساعات ييجى فلتات كدا .. ناس محاسنهم أكثر من المساوىء
القدر بيحطهم ف مزنق قد يظهر أبشع ما فيهم
فيختاروا الحق رغم ما قد يجره عليهم من ويلات
طومان باى كان من الصنف دا ف رأيى
كان ممكن يختار اقدار اخرى .. يهادن .. يخون .. ينسحب من المواجهة مرة واتنين وتلاتة
لكن معملش كدا
2) 3 شهور ونص مش وقت كافى للحكم عليه صحيح .. لكن المدة دى فيه سلاطين قبله اخدوها
واختاروا كل انواع البشاعات والمظالم
الانسان اختيار
وهوه اختار الاستبسال لأخر وقت
وانا اثق بالعوام .. طالما كانوا بيحبوه كدا .. يبقى كان راجل كويس فعلا !
3) فيه ناس بتقول ان غلطة طومان باى كانت انه قبل الحكم اصلا ف الظروف دى ..
كان عارف اللى فيها وتصور انه ممكن يعدى مثلا
زى ما قطز زماااان وقف قصاد التتار ف ظروف مشابهة
الحقيقة ان الظروف كانت أقل بشاعة من تلك والخيانة مكنتش بالكم دا ابضنننننننن
الخيانة جاتله من وسط الامراء والعسكر والعربان وكلاب السكك ...
مفيش غير ولاد البلد اللى وقفوا جنبه
بس يا خسارة مكنش فيه تدريب ولا وقت ولا قدرة ع الصمود
لكنه كان بطلهم الشعبى اللى شافوه مصر ع المقاومة فمشيوا وراه
ورفضوا يصدقوا انه اتمسك حتى
...
4) أكتر حاجة لفتت نظرى اصراره انه ميجمعش فلوس للحرب من دم الناس ..
رفض أكتر من مرة يعمل كدا
والعثمانلية على الأبواب ورفض يحمل الناس فوق ما تحتمل وكفاية اللى عمله فيهم عمه الغورى
مش يقولك دا الجيش حتى مبياخدش تبرعات م الشعب ونظام احمدوا ربنا وكدا !
5)على تواجده فترة كافية ف مصر مفكرش يبنى لنفسه جامع او مدرسة او اى حاجة من العماير كما يفعل زملائه
ولا فكر يبنى لنفسه تربة !
لما مات ابنه الوحيد اتدفن ف مدرسة الغورى
والغورى نفسه صادر المدرسة دى وكمل عليها وبنى مسجده الشهير بالغورية بمصادرة فلوس الناس
قوم ايه ؟؟
يشاء السميع العليم ان الغورى محدش يلاقيله جثة تندفن ..
بينما يدفن طومان باى فى الجامع الذى لم يسع لبنائه ولا لبناء غيره !
وكأن القدر بيهندسها من عنده .. والبطل الحقيقى يدفن وسطنا وف أرضنا
أما سبب البلاوى وأس الفساد .. فلا ألف رحمة عليه والفاتحة مش حافظينها
6) واللى بيقولوا عليه ف كتب التاريخ
طومان باى من قانصوه الناصرى
السلطان الـ 47 من ملوك الترك واولادهم بالديار المصرية والشامية
والـ 21 من ملوك الجراكسة واولادهم
مش مصرى صحيح
لكنه زى ما قال نجيب محفوظ فى احدى رواياته
"المصرى هو من يحب مصر"
7) واخيرا كما قال ابن اياس ف وصفه
"كان قليل الحظ غير مسعود الحركات فى أفعاله"
يعنى الجدع حسرة على شبابه زى مصر تمام واولادها .. بختهم قليل والنحس واقفلهم متفهموش ليه
حد دعى علينا ف ساعة مغربية يا عيال والدعوة رشقت ولا ايه
مش ممكن كدا !
طولنا عليكم سامحونا معلش .. هنقل الحدوتة للمدونة بقى للى حابب يقراها كاملة مش تويتات وهحط اللينك
كل عام وانتم بالف خير
ويسلملى كل كلامكم الحلو ♥

جاري تحميل الاقتراحات...