الشـامخـات
الشـامخـات

@shamekat41

39 تغريدة 123 قراءة Nov 27, 2019
يتعرض الأطفال والمراهقين بشكل متكرر إلى المحتوى الجنسي على نحو متزايد وواضح، وذلك أن صنّاع المواد الإباحية يستهدفون الأطفال والمراهقين من خلال الألعاب الإلكترونية، والإعلانات، والنوافذ المنبثقة، والبضائع، وأكثر من ذلك بكثير.
الأمر الذي يتطلب من الأسرة الإهتمام بالتربية الجنسية لأبنائهم.
لكن للأسف الكثير من الآباء والأمهات لا يربون أبناءهم جنسيا.. إما لعدم معرفتهم في كيفية توصيل المعلومة لهم، أو يمنعهم حياؤهم في فتح مثل هذه المواضيع أمام أبنائهم،
أو لأنهم ليس لديهم المعلومة الصحيحة لتوصيلها لهم ويتركونهم لتلقي المعلومات من الخارج أو من الأجهزة الذكية وقد تأتيهم المعلومة بطريقة خاطئة أو قد تكون المعلومة نفسها خاطئة.
الاعلام الجنسي يعطي معلومات معينة عن الجنس تساند إعلان ما، أو لعبة معينة، والهدف منها هو اللعب بالغرائز الجنسية وتجريدها من الهدف الرئيسي الإنساني..
أما التربية الجنسية فهي تربية شاملة تشمل الإطار الديني و القيمي والأخلاقي للمجتمع،
مما يساعد الشخص على تحديد موقفه وفهم مشاعره وتوظيفها توظيفا صحيحا، والتعامل مع هذه الأمور بحكمة ووعي.
إن استعداد المربي للتحدث عن الجنس مع طفله هو اكثر فائدة من اوضح الكتب المصورة او المحاضرات العابرة.
كما ان استعداده للتعامل مع هذا الموضوع هو واجب أساسي وليس هامشيا ولا بديل عنه لأنه يحكم على حياة الطفل المستقبلية اما بالنجاح او بالفشل.
من الأخطاء التي يقع فيها بعض المربين في هذا الموضوع التهرب من أسئلة الأبناء او الإجابة عليها بإجابة خاطئة, مما يؤدي بهم للبحث عن المعلومة وأخذها من أي مصدر..
متى ومن أين نبدأ التربية الجنسية لأبنائنا؟ أولا علينا أن نعلم أن علاقة المربي بالمتربي يجب ان تكون قوية مبنية على الحوار والوضوح والصدق في المعلومة مما يجعل الطفل ينتمي لهذه العلاقة ويستمد قوة اختيار السلوك الصحيح من الرجوع للمربي ومحاورته والاستماع لمشورته والأخذ بها..
وهذه العلاقة من المفترض أن تكون بنيت من السنوات الأولى في حياة الطفل..
في الماضي كان الأبناء يتلقون القيم والمعارف من المحيط الأسري والاجتماعي، تغير هذا الوضع الآن وأصبح في مقدور أي شخص في أقصى أطراف المعمورة أن يؤثر في أبنائنا ويبث في أذهانهم مايرغب بلاحاجة إلى أن يستأذن منا.
كنا قديما نقول: إن أبناءنا ليسوا بحاجة إلى ثقافة جنسية أو معلومات حول هذا الموضوع، فهم سيكبرون ويعرفون هذه الأمور الفطرية بأنفسهم، وكنا نعد الحديث حول الجنس قلة أدب، والآن أصبحنا مضطرين والمضطر يركب الصعب كما يقولون..
فإن لم نحدثهم نحن حول هذا الموضوع الحساس بأسلوب تربوي فإن غيرنا سيتخذ من هذا الموضوع مدخلا لتدميرهم، تلك هي المصيبة.
وسط المسؤوليات والمهام التربوية المتعددة الملقاة على عاتق الأبوين تجاه أبنائهما، تأتي التربية الجنسية للأبناء باعتبارها الأدق والأصعب والأكثر حرجا..
بل والأدعى للتهرب لدى كثير من الآباء والأمهات، رغم خطورة الأمر، وارتباطه بسلامة النشأة والنضج لحاضر ومستقبل أبنائهم..
لذلك على الآباء والأمهات أن يعدوا أنفسهم جيدا لتربية الأبناء، عليهم أن يثقفوا أنفسهم ويطلعوا ويستشيروا فيما يشكل عليهم في أمور التربية...
المربي الذي يستشعر عظم المسؤولية ، ويستشعر عظم أثر التقصير على مستقبل الابن لن يتوانى ولن يتردد في بذل كل مابوسعه في سبيل التربية..
المربي المسؤول سيكسر كل حاجز خجل أو إحراج يمنعه من توجيه المتربي وتحصينه بالمعلومة الصحيحة..
لابد أن يستشعر الآباء والأمهات أن الطفل أو المراهق سيحصل على المعلومة من أي مصدر وبأي صورة.. لذلك عليهم أن يسبقوا الجميع ويحصنوا أبناءهم بالاحتواء وترسيخ المعلومات الصحيحة، وفق الشروط والمبادئ والقيم الإسلامية..
الأبناء لديهم ميل طبيعي وفطري لاكتشاف الحياة بكل ما فيها، فتأتي أسئلتهم تعبيرا طبيعيا عن يقظة عقولهم، وبالتالي ينبغي على المربي ألا تربكه كثرة الأسئلة أو مضمونها، وألا يزعجه إلحاح الصغار في معرفة المزيد، بل على المربين التجاوب مع هذه الحاجة.وإذا كانت الأسئلة محرجة جدا...
يمكن للوالدين أن يكيفا جوابهما وفق السؤال بطريقة ذكية كأن يحيلا الجواب على أمثلة تقريبية مثل حيوان أو غيره، أما النهر والضرب والقمع فليس طريقة تربية صائبة، بل سيجعل تلك الأسئلة دائمة الحضور في ذهن الطفل
الطفل إذا وجد البيئة الصَّالحة التي تعامله منذ ولادَتِه معاملة صحيحة، فإنَّه ينمو صحيحًا، أمَّا إذا شبَّ الطِّفل في أسرة لا تسمح بالنموّ الجنسي السَّليم، فإنَّ المشكلات الجنسيَّة تبدأ في الظّهور وتتراكم حتَّى تعبِّر عن نفسها في مرحلة المراهقة، وتظهر الانحرافات الجنسيَّة
تبدأ التربية الجنسية للطفل من السنة الأولى من عمره يبدأ معه بما يلي:
-يُخرج من غرفة نوم والديه أثناء فترة المعاشرة.
لا يسمح لأي شخص بتغيير ملابسه والنظر لعورته.
- لا يتعود على تحسس أماكن العورة(رغم أن هذا السلوك يحدث من الطفل في مرحلة الإكتشاف لكن يُشغل ويُصرف عنه بلا قسوة ولا عنف حتى لا يعتاده)
- لا يترك في البيت وحده مع العاملة.
إذا كبر قليلا وبدأ بالإعتماد على نفسه..
- لا يخرج من المنزل لوحده.
- يتم إفهامه ألا يحاول أحد أن يلمسه في أماكن عورته.
- إذا خلع ملابسه يخلعها بعدما يتأكد أن باب الغرفة مغلق.
- لا يخلع ملابسه أبدا خارج المنزل مهما كانت الأسباب.
- الفصل بين الطفل وإخوته في أماكن النوم.
- تعليمه الاستئذان قبل الدخول على الوالدين بغرفتهما.
- لا يسمح له بالخروج مع السائق لوحده.
- تعليمه حدود العورة وتعويدها على سترها.
-تنمية الرقابة الذاتية لدية إذا وقعت عينه على منظر مخل بالأدب.
تعويده*
لديه*
ويفضل بدءا من سن العاشرة عند الابن، والثامنة عند البنت، أن يتم شرح التغيرات الهرمونية التي ستطرأ عليهم خلال مرحلة المراهقة، وتقدم هذه التحولات لهما على أنها انتقال لمرحلة أخرى و فيها مسؤوليات تخصهم.
ويمكن أن يتم الشرح بالشكل التالي:
- بالنسبة للفتيات: يجب على الأم أو المربية أن تتحدث معها عن البلوغ، وتعدها نفسيا لنزول الحيض في أي وقت، وأن تؤكد على الناحية الإيجابية لبدء الحيض، وأن تشرع في تعليم الفتاة الجوانب الشرعية له، وكيف تتعامل معه، وكيفية النظافة الشخصية أثناءه، ثم كيف تتطهر منه..
ومايترتب على ذلك من أحكام شرعية بالنسبة للصلاة والصيام ومسّ المصحف وغير ذلك.
وتتابعها عن كثب، وتجيبها على أسئلتها التي ترد على ذهنها بعد هذا الحوار بدون حرج وبصورة مفتوحة تماما، ولا تتحرج من أي معلومة...
- شرح معنى الاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي والآثار النفسية والجسدية السيئة المترتبة عليه. ويشرح لها الطريقة التي يتم بها الحمل وكيف أن الإسلام ضبطه بالزواج.
- يوضح لها لماذا يمنع خروجها لوحدها مع السائق أو اللعب مع الذكور الأكبر منها.
- توجيهها لخلق الحياء والنظرة الحلال.
- توجيهها للابتعاد عن اللبس الفاضح أو اللاصق أو الشفاف أمام محارمها.
- الانتباه لمن يقترب منها كثيرا ويلتصق بجسدها بشكل مريب من زميلات المدرسة وغيرهم.
- يوضح لها حكم الحجاب و أهمية ارتداءه والأسباب التي فرض من أجلها.
- نبين لها حكم الخلوة بشاب غريب عليها أو أجنبي عنها والآثار السيئة التي تترتب عليه.
- الابتعاد عن الفتيات اللاتي يتحدثن عن مغامراتهن مع الشباب أو المواقع الإباحية.
-توجيهها بأن لا تستجيب لأي شاب يتحدث معها من خلال شبكات التواصل الإجتماعيةو نعلمها كيف تتعامل مع أي شاب يبدي اعجابه بها أو يثني عليها أو يحاول التقرب منها.
- الأم لا بد أن تكون قريبة من الفتاة وتشعرها أنها صديقتها وينبغي أن تصارحها بمشاكلها وتبوح لها بأسرارها .
أما الولد فلابد من أن
- يشرح له معنى البلوغ والاحتلام
- الحديث معه حول الاعتداء الجنسي وذكر بعض القصص
- ينتبه من زملاء المدرسة عدم التقبيل أو لمس الشعر أو الالتصاق الجسدي
- التربية على الحياء والنظرة الحلال
- ذكر قصة لوط عليه السلام والشذوذ الجنسي
- نشرح له طريقة تكون الجنين وأن الطريقة الوحيدة بالإسلام من خلال الزواج
- نوضح له أهمية غض البصر
- نبين له سبب تحريم الشرع للخلوة بالفتاة الأجنبية عليه
- نبين له الابتعاد عن الشباب الذين يتحدثون في الأمور الإباحية
- نوضح له حدود التعامل مع الفتاة الأجنبية عنه.
- فتح المواضيع العاطفية والجنسية معه بين فترة وأخرى ليخرج ما في نفسه - الحديث عن الأمراض الجنسية وأسبابها (الإيدز والهربز وغيرها
ولابد من التأكيد على الأبناء جميعا ذكور وإناث بما يلي :
- تذكيرهما بالتوبة والاستغفار لو ارتكبا خطأ جنسيا أو عاطفيا، ويفضل أن يتكرر المفهوم لأكثر من مرة عند تطبيقه لأن التكرار مهم في العملية التربوية، وخاصة للأطفال الصغار فهم لا يدركون أحيانا أبعاد التربية الجنسية، لأنهم يظنون أن أكثر الناس طيبون ومخلصون.،
ولا يتوقعون أنه يوجد أشخاص قد يستغلونهم من أجل شهوتهم ومصلحتهم الشخصية ومن الأمور التي تساعد الوالدين في نجاح التربية الجنسية المعلومات الفقهية التي يذكرها الوالدان للأبناء وخاصة في أحكام الطهارة والغسل، وكذلك ذكر قصة مريم وكيفية ولادة عيسى عليه السلام من غير رجل،
بالإضافة إلى التنبيه للصور الإباحية والفيديوات الموجودة في الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي من غير أن نتجسس عليهم، ومهم جدا أن لا نشعرهم بأننا نخاف عليهم لدرجة الوسواس، فإن ذلك يلفت نظرهم ويجعلهم يركزون على الجوانب الجنسية أكثر من غيرها.
ومن المهم أن تكون العلاقة بيننا وبينهم مبنية على (الثقة، والعلم، والأمان) فأما الثقة فهي التي تقوي العلاقة بين الوالدين والأبناء، وأما العلم فحتى يكون الوالدان مرجع لسؤال واستفسارات واستشارات الأبناء،
ولا بد أن يشعر الابن بأن أسرته هي المكان الآمن له حتى ولو ارتكب خطأ نعلمه كيفية تصحيح الخطأ ونعطيه الثقة والدعم لكي لا يكرر الخطأ مرة أخرى..
ومن يقول بيني وبين أبنائي فجوة، ولم يتعودوا مني الحوار والمصارحة، نقول له مازال في الحياة متسع ولم يفت الكثير بإذن الله...
إبدأ من الآن، اكسر الحاجز بالتدريج، تقرب من أولادك، عبر لهم عن حبك وإهتمامك، بادلهم التقدير والإحترام، شاركهم، مازحهم، أنصت لهم، مع الأيام سينكسر الحاجز، ويسهل عليك التواصل معهم.
@Rattibha
رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...