#الموسيقي
"كان عبقرياً متعدد المواهب، وعلامة فارقة في تاريخ الفن العربي"
سلسلة تغريدات عن "زرياب"، المسلم الذي أسس أول معهد للموسيقى في التاريخ:
"كان عبقرياً متعدد المواهب، وعلامة فارقة في تاريخ الفن العربي"
سلسلة تغريدات عن "زرياب"، المسلم الذي أسس أول معهد للموسيقى في التاريخ:
هو أبو الحسن علي بن نافع، الملقب بـ "زرياب"، تغلّب لقبه هذا على اسمه واشتهر به، وزرياب هي كلمة فارسية وتعني "ماء الذهب".
ولد زرياب في بغداد سنة 161 للهجرة، وتتلمذ هذا الفتى الموهوب على يد إسحاق الموصلي (الذي كان من أشهر المغنيين والموسيقيين خلال العصر العباسي والذي بلغ أعظم المنازل وأعلى الرتب عند ستة من خلفائهم) وكَبُر في كنفه.
والذي بدوره لم يبخل على زرياب بشيء يعرفه وبحكمة يملكها، فعلّمه ودرّبه وزوّده بالقيم والسلوكيات الحسنة ليجعل منه فناناً بارعاً قلّ أمثاله.
ولكن لم تستمر العلاقة بين المعلم وتلميذه بهذا الشكل الحسن، ورحل زرياب عن بغداد مع عائلته تاركاً أقربائه وأصدقائه خلفه ليتوجه إلى المغرب العربي ومنها إلى الأندلس.
حاملاً في جعبته العديد من العلوم والفنون الموسيقية، والكثير من العادات والقيم والتقاليد في مختلف المجالات العلمية والأدبية والاجتماعية لينقلها من المشرق إلى المغرب.
بداية رحلته نحو الإبداع:
بعد أن غادر زرياب بغداد مجبراً حلّ ضيفاً في المغرب العربي ولكنه لم يتمكن من البقاء هناك طويلاً فلم يجد أمامه سوى الأندلس، فراسل الخليفة الأموي الحكم بن هشام في قرطبة، ليأتيه الرد سريعاً دون تأخير برغبة الخليفة في حضوره وتواجد مثل هكذا بلبل في بلاطه.
بعد أن غادر زرياب بغداد مجبراً حلّ ضيفاً في المغرب العربي ولكنه لم يتمكن من البقاء هناك طويلاً فلم يجد أمامه سوى الأندلس، فراسل الخليفة الأموي الحكم بن هشام في قرطبة، ليأتيه الرد سريعاً دون تأخير برغبة الخليفة في حضوره وتواجد مثل هكذا بلبل في بلاطه.
ولكن وما إن وطأ زرياب أرض الأندلس حتى وافاه الخبر بوفاة الخليفة وتولي ابنه عبد الرحمن الثاني الخلافة، مما أولد حزناً لدى زرياب الذي وجد إن الأبواب تنغلق في وجهه واحداً تلو الآخر إلا أنه تفاجأ في النهاية بإرسال الخليفة الجديد في طلبه وإبداء رغبته في حضوره للبلاط الأموي.
فَقَدُم زرياب القصر مع عائلته ليستقبلهم الخليفة أحسن استقبال، استقبال يليق برجل موهوب وعبقري في مجالات عديدة، وراح يستمع إلى صوته العذب وألحانه المتقنة وأخباره عن الدول والبلدان والأمراء وأفكاره في مختلف العلوم والمجالات ليُعجَبَ به أيُّما إعجاب.
مما دفعه لأن يخصص له راتباً شهرياً يُقَدّر بمئتي دينار، ولكل فردٍ من عائلته عشرين ديناراً، بالإضافة إلى عقارات وبساتين تُقَدر بـ أربعين ألف دينار، إلى جانب القيمة والمكانة التي يستحقها، وهذا ما لم يكن يتوافر لكبار العلماء من قبله.
كل ذلك فتح المجال لزرياب لأن يبدأ رحلته نحو الإبداع والعظمة، ويمضي في تكوين أسمه وحفره على صفحات التاريخ، وتقديم ما لديه من أفكار للإنسانية.
إسهامات زرياب في المجال الموسيقي:
قدّم زرياب إسهامات عديدة وتجديدات عبقرية في المجال الفني مشكلاً بذلك أساس الفن الراقي والمبدع الذي أتى من بعده، والذي استمر فضله ودوره حتى يومنا هذا.
قدّم زرياب إسهامات عديدة وتجديدات عبقرية في المجال الفني مشكلاً بذلك أساس الفن الراقي والمبدع الذي أتى من بعده، والذي استمر فضله ودوره حتى يومنا هذا.
بالإضافة إلى إنه قام بتغيير المضراب الخشبي الخشن والذي يؤذي الأوتار ويتسبب في اتلافها فيما بعد واستبدلها بمضرابٍ من ريش النسر الأكثر ليونة ونقاوةً وخفةً على الأصابع والذي يحافظ على سلامة الوتر لمدة أطول بكثير.
واتبع زرياب في مدرسته فلسفة تعليمية خاصة به تقوم على أسس علمية في الصوتيات والموسيقى، والتي كانت تبدأ بإجراء اختبار لأصوات المقبلين على المدرسة قبل البدء بتعليمهم، فبذلك يعد أول من وضع أسس وقواعد لفحص المبتدئين الراغبين في التعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...