حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

9 تغريدة 104 قراءة Nov 26, 2019
#طومانباي_2
إستكالاً لما بدأناه أمس حول شخصية السلطان الأشرف طومان باي و الصراع المملوكي العثماني ، نتحدث اليوم عن ان العلاقة بين المماليك و العثمانين مرت بمراحل عدة قبل أن تصل في النهاية للحرب و هزيمة المماليك و انتهاء عصر سلاطين المماليك عام 1517 م،
ما بين علاقات ودية ثم عدائية في النهاية ، ومرت في طريق ذلك بأربع مواجهات على النحو التالي :
المواجهة الأولى كانت فى أضنة فى فبراير من عام 1486، بدأها العثمانيون بالإغارة على الشام، وأنهاها المماليك بانتصار قاده سيف الدين أزبك، فى عهد السلطان "قايتباى"،
ولم يكد ينهزم العثمانيون حتى أرسل سلطانهم بايزيد الثانى ابن محمد الفاتح تعزيزات سريعة، ليُهزم العثمانيون مُجددًا فى مارس من العام نفسه فى موقعة أضنة الثانية.
ويعاود بايزيد الثانى إرسال حملة جديدة عام 1478، كان هدفها هذا المرة الإمارات التركمانية المتحالفة مع المماليك،
وهى المناوشات التى لم تُسفر عن أى نتيجة تُذكر، ليقود بعدها بايزيد الثانى بنفسه حملة إلى حلب، ويُهزم مرة أخرى فى أغسطس من عام 1488 فى معركة أضنة الثالثة، بعد أن حاصر المماليك جيش العثمانيين 3 أشهر، وفى عام 1490، كانت المحاولة الرابعة والأخيرة التى كُللت بالهزيمة أيضًا،
لتُعلن هدنة بين العثمانيين والمماليك عام 1491.
وقد ساهم فى التعجيل بتلك الهدنة المؤقتة، الخوف المُشترك من الغزو البرتغالى البحرى بعد سقوط الأندلس، وقد واجه السلطان قنصوة الغورى البرتغاليين، فيما عُرف بالحرب المصرية البرتغالية فى الفترة من 1505 وحتى 1517،
وقد نجح الأسطول المصرى بمعاونة العديد من الإمارات الإسلامية ومن بينهم العثمانيون فى التصدى للبرتغاليين، إلا أنه هزم فى النهاية فى معركة شاول الثانية عام 1509، وقد فتحت تلك الهزيمة الباب أمام أطماع العثمانيين فى القضاء على دولة المماليك،
خصوصاً بعد أن استنزفت تلك الحرب موارد الدولة المصرية.
بدأ السلطان سليم الأول بطرق الحديد وهو ساخن، سارع بالتوسع شرقًا، ودخل فى مواجهة مع الفرس وهزمهم ثم سارع بجيوشه إلى الشام، وخاض معركة مرج دابق أمام السلطان قنصوة الغورى، عام 1516، بحجة ان المماليك تحالفوا ضدهم مع الدولة الصفوية
وهزم المماليك فيها شر هزيمة، وقتل فيها السلطان قنصوة الغورى، بعد أن خانه خاير بك والى حلب وانضم للعثمانيين.
السلطان الغورى الذى مازالت واحدة من أهم مناطق القاهرة تسمى باسمه وهى "الغورية" مات فى المعركة، جثمانه دهس تحت أقدام الخيول حتى لم يبق له أثر.
مازالت قبته الشهيرة فى القاهرة بشارع الأزهر، على ناصية شارع "الغورية" شاهدة على هذه المأساة، بناء ضخم شيد ليضم جثمان السلطان العظيم، لكنه أبدا لم يدفن به، مات الغورى بعيدا، شمال سوريا فى "دابق" ولم يعثر على جثمانه أبدا.
وغدا نستكمل الجزء الثالث والأخير بتولي طومانباي الحكم

جاري تحميل الاقتراحات...