الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

30 تغريدة 197 قراءة Nov 06, 2019
ثريد ..
قصه عباره السلام 98 ، او كما تسمى رحلة الموت التي أنهت حياة اكثر من 1000 شخص من البداية حتى النهاية..
فضل التغريدة وتابع ..
في يوم 3 فبراير من عام 2006 حدثت كارثه من اكبر كوارث النقل في العالم العربي ، حادثه اودت بحياة اكثر من 1000 شخص كانوا على متن عباره السلام 98 التي كانت تقل 1400 شخص مابين ركاب وطاقم ماذا حدث لهذه السفينه ؟
في البدايه اعلم أن الاغلب يعرفون قصتها بشكل مبسط لكن سأحاول قدر المستطاع أن أذكر القصه كامله من لحظه خروجها إلى نهايتها المآساويه وماذا حصل بعدها وكيف أغلقت القضيه والتحقيقات ..
في يوم الخميس الثالث من فبراير من عام 2006 ، إنطلقت عباره السلام من ميناء تبوك ومرت على مدينه ضبا السعوديه وكانت متوجهة إلى مدينه سافاجا المصريه ، في الغالب 90٪ من العبارات التي تكون متوجهة من ميناء ضبا إلى سافاجا تكون محمله بالمصريين الذين يعملون بالخليج
خط سير الرحله ..
غالبيه الركاب يسافرون عبر العبارات لعدة أسباب مثل رخص الاسعار وأيضا لأن الغالبيه العظمى منهم يشحنوا أغراض كثيره معهم ويشحنون أيضا سيارات وأدوات كهربائيه والخ ، ومن هذه العبارات التي تسافر بإستمرار من سافاجا الى ضبا والعكس كانت عباره السلام الضخمه جدا
التي تعود إلى شركه إيطاليا وتم بناءها عام 1970 وتم تطويرها لاحقا لتستوعب اكبر قدر ممكن من الركاب ..
تحركت عباره السلام وكانت تضم 1415 راكب من بينهم 104 فقط من طاقم العباره و 99 مواطن سعودي والبقيه مصريين وكانت تحمل أكثر من 200 سياره ، في الساعات الاولى كل شي كان بخير والجميع كانت ينتظر لحظه الوصول لميناء سافاجا حتى يتفرغ الجميع لأهاليهم وأعمالهم ولكن القدر الإلهي شاء غير ذلك..
وبعد مرور حوالي 6 ساعات إنطلق جهاز الانذار بسبب وجود حريق في غرفه المحركات وهذا يعتبر أمر طبيعي ويحدث لأغلب السفن وتكون السيطره عليه سهله بسبب وفره المياه وسهوله الاطفاء وهذا مافعله طاقم السفينه بالفعل ، تم شفط ماء من البحر وتمت السيطره على الحريق بالكامل إذا ماذا حدث بعد ذلك ؟
بسبب قدم السفينه وتهالك بعض معداتها ، بعد أن قام طاقم السفينه بشفط ماء من البحر وضخه بالسفينه لإخماد الحريق كان من المفترض وجود أنابيب تصرف الماء مره أخرى للبحر لكن كانت هذه الانابيب معطله ، مما أدى إلى إنحراف العباره 20 درجه إلى اليمين ..
لاحظ القبطان أن العباره تنحرف نحو اليمين وأمر جميع الركاب بالتوجه نحو النصف الايسر من العباره لخلق توازن بين الجهتين ، لكن الامر فشل بالطبع وبدأت العباره بالانحراف شيئا فشيئا ، حتى اصبحت بالكامل بالاتجاه الايمن ..
هنا بدأ الناس برمي أنفسهم بإتجاه البحر والبعض كان يلبس ستره نجاة وصمد قليلا والبعض لم يكن يلبس ومات غرقا في نفس اللحظه ، الغريب والمعيب في نفس الوقت أن طاقم السفينه كانوا أول المغادرين وتركوا العباره بمن فيها يلاقون مصيرهم بأنفسهم دون أي اهتمام لأرواحهم ..
المصيبه أن العباره كانت تحمل اطفال ومسنين ونساء وليس فقط رجال وفي ظرف ساعه واحده فقط أصبح جميع الركاب في البحر إما جثثا أو قلة متمسكين بأمل النجاة ، المصيبه الكبرى أيضا أن الطاقم قبل هروبهم أطلقوا نداءات إستغاثه لكن للاسف لم تصل للسلطات المصريه الا بعد مرور ست ساعات ..
وعندما نستوعب أن هناك أشخاص بالبحر لمده ست ساعات بدون أي سترة نجاة نعلم تماما أنهم لاقو أجلهم وتوفوا ، خصوصا أننا نتحدث عن نساء ومسنين واطفال فرصه نجاتهم حتى بستر النجاة تكون ضئيله جدا ..
في الساعة 23:58 من 3 فبراير 2006 التقطت غرفة الإنقاذ الجوية-البحرية التابعة لسلاح الجو البريطاني في مدينة كِنْلوس في اسكتلندا إشارات استغاثة اوتوماتيكية من العباره وقامت الغرفة بنقل الإشارات إلى السلطات المصرية التي إنطلقت على الفور بمساعده من سفن وطائرات سعوديه وأخرى امريكيه
قام الكيان الصهيوني بعرض للسلطات المصريه للمساعده في عمليه الانقاذ لكنه قوبل بالرفض ..
تمكنت فرق الانقاذ المصريه والامريكيه والبريطانيه بالاضافه إلى خفر السواحل السعودي وبعض فرق الانقاذ السعوديه من إنقاذ حوالي 290 شخص كانوا في البحر ونقلهم إلى مستشفيات تبوك والذين لقو حتفهم 1100 شخص فيما كانوا البقيه مفقودين ..
على الرغم من قسوة القصة ومأساويتها إلا أن هناك شخص بطل بمعنى الكلمه لم يكرم ولم يعرف حتى وهو صياد بنغالي تمكن من إنقاذ اكثر من 35 شخص بإستخدام قارب صيد فقط ، هذا الصياد البنقالي كان أشجع من صلاح جمعه قبطان مركب سانت كاترين ..
كان صلاح جمعه قبطان عباره سانت كاترين أحد المتهمين بالتقصير ،لان نفس خط عودة عبارة السلام 98 هو نفس خط ذهاب عبارة سانت كاترين من ميناء سفاجا لميناء ضبا .. وبدأت سانت كاترين المغادره من ميناء سفاجا الساعة 2:15 من صباح يوم الجمعة 3-2-2006 وكانت تحمل ركابا متجهة بهم إلى ميناء ضبا .
القبطان صلاح جمعة قبطان سانت كاترين كان على علم بتأخير وصول السلام 98 وفى طريقه المعتاد فى البحر وعندما اقترب من مكان الحادث في حوالي الساعة 6.57 صباحا استلم اتصال دولي من أحد ضباط السلام98: إنه يتحدث إليه من فوق "قارب نجاة" وإن السفينة السلام 98 قد غرقت تماما ..
لكن الكارثة الحقيقية بكل معنى الكلمه ان القبطان صلاح بدأ يرسل رسائل استغاثة لكل السفن المحيطة من المنطقة بدلا من مساعده الناجين وإنقاذ ماتبقى منهم وعلى الرغم من عبوره فى نفس مكان غرق السلام98 ومشاهدته للجثث والناجين لكنه قرر عدم المساعده بحجه مراعاة الحاله النفسيه لركاب عبارته ..
وللاسف مات 1100 شخص بسبب الغرق او البرد او الاعياء او عدم التحمل وأختفى حوالي 100 شخص الى يومنا هذا وكان من الممكن إنقاذهم وإسعافهم او على الاقل إنقاذ النصف ، اكيد سوف تتسائل ماذا حدث في التحقيق وكيف تمت معاقبه المقصرين والمتسببين في هذه الكارثه ؟
بكل أسف وحزن أن التحقيق كان مآساوي اكثر من الكارثه ، مالك العباره كان يدعى ممدوح إسماعيل وإبنه عمرو ممدوح هربا إلى لندن بعد الكارثه مباشره ولم يعلقوا أي تعليق..
تم تداول القضية على مدى 21 جلسة طوال عامين استمعت خلالها المحكمة لمسؤولين هندسيين وقيادات في هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة النقل البحري،وتم الحكم في قضية العبارة في يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2008، في جلسة استغرقت 15 دقيقة فقط تم تبرئة جميع المتهمين وعلى رأسهم ممدوح اسماعيل وابنه
حكمت المحكمه لاحقا على صلاح جمعه قبطان عباره سانت كاترين الذي رفض انقاذ العشرات من الارواح بحجة الحاله النفسيه لركاب عبارته ، بالسجن 6 اشهر وغرامه 10 الاف جنيه أي تقريبا 3500 ريال
اكثر من 1100 روح ذهبت إلى خالقها ولم يحاسب أحد على التقصير والاهمال وعلى الرغم من المطالبات من اهالي الضحايا بإعاده فتح القضيه ولكن للاسف ليس هناك تجاوب ..
صور من اعماق البحر لعباره السلام 98 :
ذهبت أرواحهم لكن أثارهم وذكراهم ستبقى خالده ومحفوظه في اعماق البحر الاحمر وفي قلوبنا ..
مهما تكلمت وقلت عن مآساويه هذا الحادث لن أستطيع إيصال الفكره مثل الذين كانو موجودين على متن القارب وهذا الشخص كان أحدهم بإمكانك السماع بقصته لاحقا ..
youtu.be
في الختام أسال الله أن يرحم من مات وأن يتقبلهم من الشهداء وأن يرزقهم جنات تجري من تحتها الانهار ويعوضهم بشبابهم بالجنه يارب العالمين ..
اللهم أجعلها صدقه جاريه لجميع وفيات عباره السلام ..
تعمدت عدم إنزال صور ومقاطع للجثث إحتراما لحرمه الاموات
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...