بعد انتهاء لقاء الملك فهد والرئيس ريجن ورفض الاخير بيع صواريخ بيرشينغ وطائرات اف15 كان الملك سيتجه من واشنطن إلى ماربيا لقضاء إجازة كما كان الأمير بندر ينوي التوجه إلى مزرعته في أسبن لقضاء بعض الوقت
بندر بن سلطان
بعد انتهاء الزيارة وحين هممت بتقبيل يد الملك وتوديعه في المطار سألني أين طائرتك؟ قلت في المطار
قال هل معك أحد من ضباطنا؟ أخبرهم بأن يأخذوا الطائرة ويذهبوا لمطار نيس في فرنسا
بعد انتهاء الزيارة وحين هممت بتقبيل يد الملك وتوديعه في المطار سألني أين طائرتك؟ قلت في المطار
قال هل معك أحد من ضباطنا؟ أخبرهم بأن يأخذوا الطائرة ويذهبوا لمطار نيس في فرنسا
وقبل أن يتجهوا إلى هناك دعهم يخبروا هيفاء - زوجة الأمير -ويحضروا حقيبة ملابس ويأخذونها معهم قلت سمعاً وطاعة هل آتي مع الطائرة التي ستتجه إلى نيس؟
قال لا أنت تذهب معي الآن وكان كل الوفد يسألني حينما شاهدوني في الطائرة فجأة هل أنت ضائع؟ ما الذي أتى بك؟ وبعد قليل دخل الملك إلى غرفته ثم استدعاني
وسألني: هل مازلنا في الأجواء الأميركية؟ قلت له لا خرجنا قال لي : سمعت رد الرئيس على موضوع الصواريخ ثم سألني: ما رأيك بإجابتي؟ قلت له توفقتم سيدي، في كلتا الحالتين كسبت ريغان ولم تخسره
كان الملك يريد حين طلب من الأمير بندر أن يرسل الطائرة إلى نيس وأن تجهز له عائلته ملابس سفر أن يرسله في مهمة جديدة. قرار سريع فور انتهاء الزيارة
يقول الأمير "فجأة سألني الملك: ما هي الدول الأوروبية التي تملك صواريخ أرض - أرض تصل إلى طهران؟ قلت له لا يوجد
وها هي أميركا سترسل صواريخ البيرشنغ إلى دول الناتو وهذا دليل على أن أحداً لا يمتلك صواريخ أرض - أرض طويلة المدى
ثم رد الملك فهد: لكن فرنسا لديها؟! قلت نعم لديها صواريخ اسمها بلوتو لكنه صاروخ برأس نووي وقصير المدى لأن الاتحاد السوفيتي قرب حدودهم وفلسفة شارل ديغول حين أصر على إنشاء قوة ذرية خارج إطار الناتو
و هي أن يقول للاتحاد السوفيتي "لا تأتوني لأنني متأكد أنكم ستدمرون فرنسا كلها لكن تأكدوا أن صواريخي ستصل إلى جميع مدنكم المحيطة
ثم سألني الملك عن بريطانيا وأجبته بأن صواريخها بعيدة المدى وبرؤوس نووية ثم قلت له لا يوجد إلا الصين وروسيا الصين لا علاقات دبلوماسية معها والعلاقة مقطوعة مع روسيا منذ الثلاثينات بدء التفكير بالصين
توقف الحوار بينه وبين الملك فهد في غرفة الملك في الطائرة ليقول إن هناك إشكالاً تنبهت له السعودية وهو كيف تقيم علاقة مع تايوان دون الصين !!
فالمملكة كانت تعترف بتايوان ولا علاقات رسمية بينها وبين الصين صمت الملك قليلاً ثم قال روسيا لا لا يستطيع ريغان أن يتقبل هذا الموضوع لكن الصين ممكن
قلت له كيف نتصرف في غياب العلاقات وعدم وجود تواصل رسمي هل يذهب الأمير سعود الفيصل لبدء علاقات معهم؟ رد الملك بسرعة: لا لا أحد يجب أن يعلم، حتى والدك
ثم قال لي: اتصل بالسفير الصيني في واشنطن وادعه إلى منزلك واخرجوا إلى الحديقة لا تجلسوا في البيت واطلب منه إيصال رسالة للقيادة الصينية
بأن السعودية تريد شراء صواريخ أرض - أرض وإذا كانت لديهم القدرة على ذلك أنا مستعد لإرسالك إليهم للمقابلة والتفاهم
رد بندر لكنهم سيسألونني طال عمرك عن تايوان فكارتر حاول فتح علاقة مع الصين وفي الوقت نفسه الإبقاء على العلاقة مع تايوان ورفضت الصين ذلك حتى آخر لحظة
حتى أقر الأميركيون بأن تتحول العلاقة مع تايوان عبر مكتب تجاري وتفتتح الدولتان سفارتين في عاصمة كل منهما
ثم سألني الملك عن الطائرات، فقلت له الاف15 هي الأفضل ودار حديث بيني وبينه عن الطائرات القاذفة وقلت له لا يوجد أفضل منها وأكد الملك حديثي وأخبرني عن شكوى لأنور السادات من طائرات الميج
بعدها فكر الملك وقال ما البديل؟ قلت له هناك التورنيدو البريطانية وهي الأقرب وهنالك نوعان الدفاعية والهجومية وأعطيته أوصافها
التفت الملك فهد إلى الأمير بندر مستغرباً كل هذه التفاصيل عن الطائرات وأوصافها وأنواعها الحديثة رغم انقطاعك عن الطيران والعمل العسكري منذ سنوات فكانت إجابة الأمير أنه مشترك في مجلات الطيران ولم ينقطع عن القراءة عنها
التمويه قبل الوصول إلى الصين
كان الملك فهد يريد أن يزور الأمير بندر أكثر من دولة وكلفه بمهام لكل بلد يزوره كانت خطة الملك فهد أن أزور الأردن وأخبر الملك حسين بنتائج لقائه مع ريغان ومحادثاتنا بشأن القضية الفلسطينية
كان الملك فهد يريد أن يزور الأمير بندر أكثر من دولة وكلفه بمهام لكل بلد يزوره كانت خطة الملك فهد أن أزور الأردن وأخبر الملك حسين بنتائج لقائه مع ريغان ومحادثاتنا بشأن القضية الفلسطينية
ثم أذهب إلى مصر ثم العراق وأخبر صدام حسين بتلك النتائج شراء اسلحه لهم ثم بريطانيا والتقي برئيسة الوزراء مارغريت تاتشروأسألها إن كان لديها استعداد لبيع التورنيدو
قلت له سيدي من الأسهل أن أذهب من نيس إلى لندن مباشرة قال لي لا أريد أن يكون الانطباع أن نخبر الأشقاء العرب بما حدث من مباحثات الحرب العراقية والقضية
حين تحدثت مع تاتشر وافقت مباشرة وسألتني كم العدد؟ قلت إننا نحتاج 48 طائرة فوافقت فورا وقالت لكن نحتاج كذا وكذا وكانت تشير لبعض الإجراءات فوافقت بدوري قلت لها أريد أن أخبرك بشيء لكنني خجل منك
قالت تفضل: قلت للأمانة لا يوجد لدي ما أقوله ففي واشنطن اعتدت أن أخوض معارك طويلة وهنا جاءت الموافقة سريعاً وأضفت لكن كيف سنتعامل مع واشنطن؟
وأخبرتها برد فعل ريغان فقالت لي أخبر الملك فهد أنني موافقة لكن لا تعلنوا شيئاً وأنا سأذهب إلى واشنطن الأسبوع المقبل وأقول لريغان أنه يجب عليهم بيع الـ الاف15 للسعوديةوسيخبرني بكل تأكيد ما قاله للملك فهد
وبعدها سأزور الكونغرس ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع وسأخبرهم أنه يجب بيع الـ الاف15 للسعودية وإلا فسيذهب السعوديون لروسيا أو الصين أو أي مكان آخر ومتأكدة أنهم سيقولون ما قالوه لريغان
وقع الأمير بندر في حيرة لم يكن يريد من تاتشر أن تخبر أحداً بزيارته وفي الوقت ذاته فكر بكلامها وأنه قد يكون من صالح السعودية
يقول كنت أفكر أنني أتيتها سراً وستذهب هي بنفسها وتعلن ذلك من واشنطن! قالت لي في هذه الحالة إذا رفضوا سأقول لهم أنا عندي الحل وسأبيع لهم (السعوديون) التورنيدو القاذفة وهنا أحل الإشكالية
اللقاء بالسفير الصيني في حديقة بيت السفير السعودي
عاد الأمير بعد الجولة على الدول العربية ثم زيارة لندن إلى واشنطن لينفذ أمر الملك فهد بلقاء السفير الصيني
عاد الأمير بعد الجولة على الدول العربية ثم زيارة لندن إلى واشنطن لينفذ أمر الملك فهد بلقاء السفير الصيني
التقى به كما أمره الملك في حديقة منزل السفير السعودي وأخبره ما تنوي السعودية فعله ورغبتها يقول بندر بن سلطان لم يعطني إجابة سلبا أو إيجاباً مر أكثر من أسبوع ولم يأتِ رد وبعد 3 أسابيع اتصل بي
قال أود دعوتك للعشاء وأتذكر أن الملك قال لي لا تتحدث معي أو معه على الهاتف وإذا جاءك الرد تعال إلي ونتحدث وجهاً لوجه
التقيت بالسفير في حديقة السفارة وقال بكين مهتمة بموضوع الصواريخ لكن لا علاقات بين بلدينا وهم يقترحون اجتماعاً بينك وبين مسؤول كبير عندهم
لتحديد المواقف بين البلدين وبعدها يتم البحث بموضوع الصواريخ وقال نرحب بكم في بكين قلت له سعادة السفير ونحن نرحب بكم في الرياض
قال لا لا نذهب للرياض فسألته جنيف محايدة؟ قال لا هناك تنشط الاستخبارات ثم فكرت وتذكرت حديثاً دار بيني وبين الباكستانيين ثم قلت له باكستان؟ قال فكرة جيدة
وجد الطرفان الصيني والسعودي حلاً مناسباً في باكستان وكانت العلاقة بين باكستان والصين جيدة وبين السعودية و الباكستان ممتازة
يقول الأمير جاءني فضول سألت السفير الصيني لماذا أخذ أكثر من 3 أسابيع ليرد علي فأجابني أنه سافر و نقل ما حدث شخصيا للقيادة في بيكين وهذا سبب التأخير
عاد الأمير إلى الرياض وأخبر الملك بما حدث وأطلعته على نتيجة اللقاءات مع تاتشر ومع السفير الصيني ثم قال الملك عن تاتشر شيطانة هذه السيدة في إشارة إلى دهائها وذكائها
وطلب أن ننتظر النتيجة. فقلت يجب أن نبدأ الترتيب وأن نستأذن الباكستانيين ببدء عقد اجتماعات مع الصينيين على أراضيهم
ثم سألني عما سأقول لهم؟ قلت أستأذنكم في أخذ وفد من شركة سابك وسأقول للباكستانيين أننا نريد أن نلتقي بالصينيين عندكم لعدم وجود علاقات معهم ونريد مناقشة تطوير أسواق للبتروكيماويات
رحب الجانب الباكستاني بطلبنا وحين ذهبت ومعي الوفد عرضوا وضع قصر الضيافة تحت تصرفنا فأبلغتهم بعد الشكر أن الصينيين طلبوا أن يكون الاجتماع في سفارتنا ثم في سفارتهم
وحين عدت إلى واشنطن أخبرت السفير الصيني بما سيحدث وحددنا التاريخ وذهبنا إلى باكستان وحين جلس الوفدان لم يكن الوفد السعودي يعرف السبب الحقيقي للزيارة
ومن الجانب الصيني مسؤول واحد لديه علم بالموضوع وهو الذي سيبحث كيف يمكن بدء العلاقات وكذلك موضوع الصواريخ
خرج الامير والمسؤول الصيني للنقاش منفردين والذي عبّر عن استعدادهم لبحث الموضوع لكن دون تقديم ضمانات فقلت بدوري ونحن أيضا على استعداد للبحث حتى لو أردتم أن آتيكم في بكين لكن بدون التزام قال إذا اتفقنا
يقول الأمير إن المسؤول الصيني سأله كيف سيقوم بزيارة بكين دون وجود علاقات قلت له نكمل الرواية قصة البرتوكيماويات وسنذهب إلى هونغ كونغ ثم بكين
وأطلب زيارة مصانعكم وكان في ذلك الوقت تشاو بينغ الرئيس وتشاو تشيان نائبا لرئيس الوزراء
عاد الامير لمدينة جدة واخبر الملك بالتفاصيل وقال هذه هي آخر سلسلة تعليمات لك أولاً يجب عليك أن تخبر الأميركيين عن زيارتك المقبلة ثانياً لا تخبرهم أنك ذاهب لشراء الصواريخ ثالثاً لا تكذب عليهم
فقلت للملك: كيف يمكن فعل ذلك؟ هل تسمح لي أن أفكر؟ قال لا لا تفكر و لكن نفذ ولا أنسى هذه اللحظة وأنا في جدة خرجت من قصره وقدت سيارتي بنفسي
من قصر الملك إلى قرب استراحة الرحيلي ذهاباً وإياباً وأنا أفكر عدت إلى واشنطن بعد أن أخبرت الديوان الملكي بالترتيب للمجموعة البتروكيماوية التي سترافقني
أن تستعد للذهاب إلى هونغ كونغ وقبل أن أغادر أتيت بالفكرة الحرب بين العراق وإيران مستمرة وإيران مصدر سلاحها الرئيسي من الصين
والحاجة أم الاختراع وعند عودتي لواشنطن ذهبت لرؤية وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز وقلت بأنني أحمل رسالة سرية للغاية من الملك لريغان والرسالة للرئيس ونائب الرئيس ولك فقط
ومفادها بأن الملك قرر أن أزور الصين وتعرف أن المنطقة لا يمكن أن تتحمل هذه الحرب بين العراق وإيران للأبد وسنذهب للصينيين ونعرض عليهم أمراً لا يمكن رفضه
قال شولتز ماهو؟ فأجبته سنقول لهم بأننا سنشتري كل السلاح الذي تريد إيران شراءه منكم فقال: ماذا ستفعلون به؟ أنتم لا تستخدمون سلاحاً شرقياً ؟!
قلت له، صحيح سنعطيه لصدام للقتال به قال فكرة هائلة هنا قلت له أنا أخبركم بذلك كي تقولوا في حال تسرب الخبر بأننا ذهبنا لصفقة بتروكيماويات قال شولتز لا عليك سأتدبر الأمر وأتصرف وأتحمل المسؤولية
وضع الأمير الكرة في ملعب وزير الخارجية الأميركي فقد أخبره بنية الذهاب للصين وبشراء أسلحة وذهبنا إلى الصين وكانت الرحلة غريبة
حين وصلنا أخذونا من المطار وانتقلنا إلى السكن بسيارات ستائرها مقفلة وفي فلل الضيافة الصغيرة في المجمع الكبير طلب منا الصينيون عدم فتح الستائر
المشهد يشبه الأفلام وقتها كان عبدالعزيز ناظر مدير مكتب الاميرجاء بعدما وصلنا إلى الفلل وقال لي انا تطفلت عبر الستائر وفتحت الستارة تعال أريد أن أطلعك على شيء
فتحنا الستارة وإذ بوفد إيراني موجود في الفلل المجاورة لنا للتفاوض على شراء أسلحة هذه مشيئة القدر فعلاً وكانت من صالحنا
ومن مصنع إلى آخر تعب وإرهاق في اليوم الثالث جاؤوا وأخذوني بمفردي إلى نائب رئيس الوزراء طرحت عليه ما قلته للسفير حرفياً قال هل هناك شيء آخر؟ قلت له نعم نحن على استعداد لشراء أي سلاح تشتريه إيران ونقداً ومقدماً
شعر الأمير أن نائب رئيس الوزراء سيفتح موضوع العلاقات مع تايوان وكيف يمكن القيام بصفقة الصواريخ دون وجود علاقات رسمية
قال نائب رئيس الوزراء هذا شيء جيد لكنه ليس المهم المهم كيف تريدوننا أن نتعامل معكم بدون وجود علاقات بيننا؟ قلت له الشعب الصيني عظيم ومبادئه عظيمه ومبادئكم الخمسة المعروفة عظيمة
فأعجب بمعرفتي البسيطة وخلفيتي عن ما يحدث عندهم ثم تحدثت عن إصلاحات تشاو بينغ وقلت له الرئيس بينغ قال بينغ ليس الرئيس وإنما رئيس اللجنة العسكرية وتبين لاحقاً أن رئيس اللجنة العسكرية هو كل شيء
ثم قال لي يجب أن أعود للقيادة في هذا الموضوع لكن كيف سنتعامل؟ وصواريخنا التي تريدونها ليست صواريخ مسافات بسيطة بل تتعدى الـ 1000كم
ثانياً كيف تعتبرون تايوان الصين ونحن لسنا الصين؟ قلت له نحن الآن للتو بدأنا وهناك رغبة لدى القيادة بخلق علاقات استراتيجية مع الصين ويجب بناؤها على الثقة
إذا قطعنا علاقتنا مع تايوان الممتدة منذ 25 سنة وحولناها لمكتب تجاري لأننا بحاجة إليكم في مسألة معينة كيف تضمنون أن لا نتخلى عن علاقتنا معكم بعد أن نأخذ ما نحتاجه؟ فأجاب الثقة؟ قلت إذاً هذا هو المطلوب
وأنتم دولة عظمى قال لسنا دولة عظمى بل دولة من العالم الثالث لكن رائدة قلت بل أنتم دولة عظمى ونحن لسنا كذلك وأعدك أن ندرس الموضوع بجدية خلال سنة من الآن
وقلت له عندي تفويض من الملك بأن نوقع اتفاقية مع سفيركم في واشنطن بفتح مكاتب تجارية بين البلدين
عاد الأمير بندر إلى مقر إقامته وقد اعتاد أن لا إجابة من الصين مباشرة حتى يتم بحثها بشكل جدي
عاد الأمير بندر إلى مقر إقامته وقد اعتاد أن لا إجابة من الصين مباشرة حتى يتم بحثها بشكل جدي
سألني مدير مكتبي عن النتيجة قلت يبدو أنه لا أمل ثم جاؤوني وقالوا سنأخذكم في جولة على المعالم وقلت في داخلي لسنا بحاجة للمعالم نحن بحاجة لما أتينا من أجله
وذهبنا سرا لاحد المطاعم وقال لي نائب رئيس الوزراء القيادة يا بندر لم توافق لم أرد على كلامه ثم كمل ولكن السيد تشاو بينغ صوّت بمعادلة جيدة لأنها في مصلحة الطرفين
اضمنوا توقيع اتفاقية تبادل مكاتب تجارية بأسرع وقت وأرسلوا لنا وفداً عسكرياً بملابس مدنية ليرى مواصفات الصواريخ التي تحتاجونها
وبعد سنة نأمل أن لا تخيبوا أملنا ثم أكمل غداً نأخذكم إلى العاصمة السابقة شيان التي فيها المقبرة الملكية وغيرهاقلت شكرا أريد أن أعود غداً قال لا أفضل أن تزور شيان
يقول الأمير إن بقاءه كان مهماً لكنه لم يكن يعرف ذلك وصلنا في اليوم الثاني بعد المساء وبسيارات بستائر أيضاً ثم عبرنا بهواً وخرجنا منه إلى السكن
وبعد الفجر أيقظونا وقطعنا مسافة بعيدة ثم دخلنا قاعدة عسكرية وإذا بمستودع كبير جداً فتحوا بابه وحين دخلنا صافح الضباط وشاهدت الصاروخ وذهلت
وقلت أين يمكن أن نضع هذا الصاروخ؟ ثم التفت وقلت له أمتأكد أن مدى هذا الصاورخ 1000كم فقط؟ قال إسأل العسكريين
القدر ينقذ السعودية والصين
يقول الشخص الذي تفاوض معه الأمير في باكستان في أول لقاء قال رجال الأمن وجدوا صحافياً كندياً بالقرب من القاعدة العسكريةوتحفظوا عليه
يقول الشخص الذي تفاوض معه الأمير في باكستان في أول لقاء قال رجال الأمن وجدوا صحافياً كندياً بالقرب من القاعدة العسكريةوتحفظوا عليه
دعنا نكتب مسودة خبر مشترك وفي حال تسرّب أي خبر يكون لديكم نسخة ولدينا نسخة ويكون حديثنا متطابقا سألتهم ماذا تقترحون؟
قالوا إن تكون الإجابة أننا دبلوماسيون لا علاقة لنا بالشأن العسكري تمت الموافقة على الفكرة وطبعنا نسخاً بأكثر من لغة
عاد الأمير إلى المملكة وأخبر الملك فهد وسُر الملك بالتفاصيل، لكن الأمير قال سيدي الصاروخ أطول من مجلسكم هذا 6-7 مرات ويحتاج مخابئ وبناء وليس بالشيء السهل...ثم أمرني أن أتصرف
حيرة للأمير فالأقمار الصناعية ستلتقط الصاروخ ويحتاج لمخابئ ومخازن ببناء مسلح ويقول عدت لواشنطن وأخبرت الوزير شولتز وقلت له الصينيون وافقوا ولن يبيعوا أسلحة لإيران
لكن عندنا مشكلة والملك يريد أخذ رأي الأصدقاء في واشنطن كنت أفكر في التمهيد لبناء المخابئ، فقلت لشولتز مخازن ذخائر القوات المسلحة جميعها في الخرج قرب الرياض
وقد يحاول شخص التعرض لهذه الذخيرة والملك يفكر بنقلها بعيداً عن العاصمة قال شولتز فكرة جيدة وقلت له سأقترح على الملك أن نعطي عقد المقاولات للصين حتى نضمن عدم تسليحهم لإيران أيضاً
وحين أيد شولتز الفكرة قلت له إذا سأبدأ بالتنفيذ ولكن هناك إشكالية وهي أن المنفذين الصينيين سيأتون للسعودية عبر باكستان وكنت بحديثي أمهد لكل شيءوكان شولتز يؤيد كل ما أقول
نقل الصواريخ الصينية للسعودية
لا يمكن نقل الصواريخ بالطائرات والميناء الذي يمكن من خلاله استقبالها يقع قرب مدينة رابغ غرب السعودية
لا يمكن نقل الصواريخ بالطائرات والميناء الذي يمكن من خلاله استقبالها يقع قرب مدينة رابغ غرب السعودية
هذا الميناء بني خصيصاً للحرب العراقية الإيرانية وتم فتح خط بري سريع منه للعراق وكان كل ما يحتاجه العراق يأتيه مباشرة عبر هذا الميناء
اتفق الامير والمسؤولون السعوديين على أن نلصق إعلانات لقوارير مياه باردة وعصائر على شاحنات كنوع من التمويه فتبدو وكأنها شاحنات لنقل بضائع وتتحرك في المساء وحين تريد التوقف تكون تحت أقرب جسر
يقول الأمير أن نصيحة الملك فهد الأولى أنقذته وجعلت موضوع الصواريخ الصينية يمر بسلاسة عند المسؤولين الأميركيين
حين وصلت بكين أول مرة أرسل مندوب المخابرات الأميركية خبراً لواشنطن بأن السفير السعودي لدى واشنطن وصل الصين وأبلغوا مجلس الأمن الوطني
وقال لهم شولتز لا داعي للقلق لدينا خبر وموضوع المخابئ كذلك وصل لمجلس الأمن الوطني وقال لهم شولتز لدينا خبر
كان السعوديون يريدون معرفة سؤال مهم وهو الدورة الزمنية للقمر الصناعي فوق الأراضي السعوديةحتى يتمكنوا من تمرير الصواريخ ونقلها في أوقات مناسبة وإدخالها للمخابئ
ذهب الامير بندر لرئيس الاستخبارات الأميركيةوقلت له لدينا مشكلة كبيرة وردت معلومات بأن الإيرانيين بدأوا بتحريك أسلحة وصواريخ تجاه المنطقة الشرقية السعودية
قال لي رئيس الاستخبارات هذه مسألة سهلة هل هناك تحريك لأسلحة إيرانية أم لا سنستطلع ذلك بالأقمار الصناعية وقلت له متى أستطيع العلم بذلك
سأل وعاد لي وقال خلال 12 ساعة وطلبت منه تحديث المعلومة وإبلاغي حتى لا يشك
بدأ السعوديون العمل بناء على هذه المعلومة ومرروا الشاحنات لكنهم لم يضعوا في الحسبان الأقمار الصناعية الإشعاعية
تعطلت إحدى الشاحنات ومر القمر الصناعي الأول ثم القمر الثاني الذي التقط بالأشعة وجود جسم غريب على شكل صاروخ داخل شاحنة
الضابط المناوب في غرفة عمليات الاستخبارات الأميركية قام بمقارنة الصور حين وصلته وفجأة ظهر له أقرب شكل للمجسم وهو رياح الشرق فاتصل بمسوؤليه وقالوا سنتأكد وفي كل مرة يتصلون بالقيادة السياسية لديهم يقولون لدينا علم
هذه المرة اختاروا التركيز على الشاحنة وتتبع مسارها حتى دخلت المخابئ، ولحسن الحظ كانت الشاحنة المعطّلة تحمل آخر صاروخ ولا يعرفون مصير بقية الشاحنات
كان الجانب الأميركي يتوقع أن الأسلحة هي تلك التي اشترتها السعودية لمنع حصول إيران عليها وكل ما اتصل بهم ضباط الاستخبارات لإخبارهم قالوا أن لديهم علم
يقول الأمير فجأة اتصل بي السفير الأميركي السابق لدى السعودية ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد ميرفي وكان يوم جمعة
وقال لي هل أستطيع أن أمر لمقابلتك لمدة 5 دقائق قلت له تفضل على العشاء فأجاب بأن وقته ضيق وهو مدعو للعشاء مع زوجته ولكنه سيمر لحديث سريع
دخل هو وزوجته وكان يحمل ظرف وكانت زوجتي موجودة قال لي أريد أن أختلي بك في المكتب وذهبنا ومعه الظرف وقال نحن أصدقاء منذ وقت طويل أرجوك لا تحرج نفسك
تفضل هذا الظرف افتحه واشرح لنا كيف حصل؟ ولماذا لم نعرف إلا عن طريق الصدفة؟ قلت له دعني أرى ما في الضرف
وإذ بها الصور الملتقطة وصور أخرى للصاروخ نفسه قلت له نعم هذا صحيح نحن أصدقاء منذ زمن ونعرف بعضنا منذ فترة طويلة منذ كنت سفيراً أما عن هذا الموضوع بالذات فأنا كنت في القوات المسلحة
أما الآن لا وهذا سؤال عسكري أستغرب أنك أتيت تسألني عنه كنت أتوقع في حدث مثل هذا أن يأتي شخص من البنتاغون لكن لا تعليق لدي سآخذ هذا الظرف وأرسله لحكومتي ويجيبون هم عليه
اكتشفت واشنطن أن بندر قد حصل على ما يريد وأنه خدعهم في الوقت ذاته قال المسؤول للأمير هناك رسالة من شولتز قل لبندر إنه كذب علي وكذب على الولايات المتحدة وهذا عمل خطير
وأنا كوزير خارجية أميركي أحظر عليه الذهاب لأي جهة حكومية إلا بعد أخذ الإذن مني ولن أعطيه". لم يستسلم الأمير حسب قوله ورد : " قلت له أنقل له التحيات وقل له إنني أتحداه
عليه أن يعود إلى المحاظر ويجد أنني قلت له سنشتري سلاحاً من الصين للعراقيين وإذا كان ما يقوله صحيح قد يكون هذا صحيحاً لأن السعودية لديها رد فعل من منع الولايات المتحدة بيع صواريخ بيرشنغ لنا
ويستطيع شولتز العودة لمحاضر الاجتماعات وسيجد أنني قلت له أننا سنستعين بالصينيين لبناء مخابئ للذخيرةولم أكذب عليه ثم قال لي أنت ثعلب فعلاً وملامح الغضب واضحه
لكن الوزير غاضب قلت له أشكر الوزير وأنا غداً سأذهب لمزرعتي في أسبن وسأبقى هناك لأسبوعين أو ثلاثة وإذا لم يتصل بي أحد ويخبرني أنه رفع عني هذا القرار سأذهب لإنجلترا أو جنوب فرنسا
منعت الخارجية الأميركية فعلاً الأمير بندر من حضور الفعاليات الرسمية ودخول الدوائر الحكوميةلكن هذا المنع تم من قبل الوزير شولتزا كرد فعل غاضب دون أن يأخذ الإذن من الرئيس أو نائبه
يقول الأمير ذهبت لأسبن ثم إلى السعودية لأكثر من 3 أشهر وبعد فترة اتصل بي بوش الأب وكان نائب رئيس حينها وقال إن زوجته سألته عني
وقالت إنها لم ترني منذ فترة وعن سبب انقطاعي عن الزيارة وأنها التقت بالأميرة هيفاء وأخبرتها أنني خارج البلاد ويبدو أنه سأل وعرف السبب وأبلغ الرئيس ريغان
الذي وبخ الوزير شولتز كيف يقوم بهذه التصرف دون إذن؟ وريغان قام بتوبيخ الوزير لأن للسعودية جميلاً عليه في الفترة ما قبل بدء مباحثات الصواريخ الصينية وحتى اكتشاف القصة
حاول الامريكان بعد فترة معرفة ماتحمله الصواريخ الصينية ونوعيتها اكثر من مرة من خلال سفيرهم بالرياض وكان الملك فهد يرفض التدخل بالشأن الخاص
واغلقت القضية بعد طرد السفير الامريكي من الرياض
.
انتهى
واغلقت القضية بعد طرد السفير الامريكي من الرياض
.
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...