جمال عبدالرحمن الزامل
جمال عبدالرحمن الزامل

@zamil_jamal

13 تغريدة 104 قراءة Nov 05, 2019
في البلوك تشين ..
(1) يظن الكثير من خبراء التقنية أن تقنية Blockchain هي الثورة القادمة في عالم إتمام المعاملات عبر الويب. وهي ايضا عالم مابعد الانترنت، فهل هذا صحيح؟ 
يحاول هذا الثريد تبسيط تقنية البلوك تشين أو سلسلة الكتل، وإلقاء الضوء على مدى صحة وقابلية تطبيق هذا الادّعاء-
(2) ما هي سلسلة الكتل أو الـ Blockchain
احتار الكثير في شرح الأمر وتبسيطه، وعلى المستوى الشخصي بذلت فيه مجهودًا حتى أمكنني فهمه، وسأحاول تبسيطه قدر المستطاع. 
قبل الحديث عن البلوك تشين لنتحدث أولاً عن نظام المعاملات الحالي، وهو النظام المركزي-
(3) النظام المركزي قائم على وجود نقطة مركزية تلتقي عندها كل الأطراف. والنظام المركزي هو الذي ينظم التعاملات فيما بينها، ويلتزم بتوفير أعلى معايير الحماية والأمان ويكون مسئولاً مسئولية مباشرة عن إتمام التعاملات بشكل آمن.
البنك يعتبر نقطة مركزية لإتمام التعاملات المالية بين طرفين.
(4) يتعهد البنك بتشفير المعاملات التي تتم من خلاله بين الأطراف (العملاء).
يُسمى هذا النظام بالنظار المركزي. وعيوبه كثيرة ليس المجال للحديث عنها الآن ولكن بشكل أساسي: هناك طرف مركزي وحيد مسئول عن إتمام هذه التعاملات مسئولية كاملة.
البلوك تشين تدمر هذا المفهوم تمامًا وتستغني عنه-
(5) البلوك تشين أو النظام اللامركزي في إتمام المعاملات يعني أن تكون جميع المعاملات متصلة بشبكة من أجهزة الحواسيب، ويتم تسجيل هذه المعاملات على جميع هذه الأجهزة بشكل مشفر، ولا يملك التحكم في هذه المعاملات إلا طرفي التعامل فقط (المرسل والمستقبل) فلا طرف آخر مخوّل او متحكم او موثق-
(6) ولا يستطيع أحد فك شفرة هذه المعاملة، وإن استطاع فلا يمكنه تغييرها على جميع الأجهزة المسجلة عليها.
لنضرب مثالًا: قام طارق بإرسال 100 ريال لخالد على حسابه من خلال البلوك تشين. فور أن قام خالد بالإرسال تم تسجيل هذا التعامل على جميع الأجهزة المتصلة بالشبكة-
(7) طارق هو الشخص الوحيد الذي لديه حق التعديل على بيانات المعاملة (المبلغ، الشخص المستحق، بياناته، ..الخ). وكل تعديل يقوم به عمرو يتم تسجيله بشكل تلقائي على الشبكة (على جميع الأجهزة).
فإذا حاول شخص ما اختراق هذه المعاملة ومحاولة التعديل عليها يلزمه أن يعدل على جميع الأجهزة
في البلوك تشين..
(8) وهو ما يُعد مستحيلاً تقنيًا. فإذا استطاع شخص اختراق أحد الأجهزة وتغيير بيانات خالد إلى بياناته هو، ستقابله مشكلة قبول هذا التغيير في بقية الأجهزة المتصلة، والتي لا يستطيع (يستحيل عليه) أن يخترقها جميعًا ويغير البيانات التي يرغب في تغييرها-
في البلوك تشين..
(9)مميزات البلوك تشين:
- غياب الطرف الثالث في المعاملة: شبكة لامركزية من المرسل للمستقبل مباشرة بدون الحاجة لطرف ثالث
- تحكم كامل من صاحب المعاملة،فلا يوجد من يمكنه القيام بها سواه، مهما بلغت براعته في اختراق النظم
- قوة النظام في مدى تشفيره وغياب عنصر المركزية
(10) تطبيقات البلوك تشين المحتملة: 
- إتمام جميع المعاملات المالية: وهو الأمر الذي بسببه تعرفنا على البلوك تشين من العملة المشفرة (بيتكوين)
- سلاسل التوريد Supply Chain: فمن خلالها يمكن أن تحفظ بيانات أي منتج يتم توريده بتفاصيله كافة، وبشكل آمن وموثوق من البائع حتى المشتري
(11) لهذا المفهوم تُعد شبكة البلوك تشين اللامركزية هي الشبكة الأقوى على الويب حتى الآن من حيث الأمان التقني. لماذا إذًا لا يتم الاعتماد عليها بشكل موسع؟
هذا له العديد من الأسباب، منها: 
- جهل الكثير من القطاعات بها ربما بسبب تعقيدها
- حداثة التقنية وعدم الإحاطة بجميع امكانياتها
(12)البلوك تشين
- سيتسبب الاعتماد عليها بغلق مئات الشركات وعلى رأسهم البنوك ما لم تتطور لتجاري تقنية البلوك تشين
- غياب البيئة المركزية، وهذا تحدي الحكومات بالقطع (لأن البيئة المركزية تساعد على إقرار القوانين)
- التغيير الشامل الذي ستفرضه التقنية
- وأخيرًا: الخوف من التغيير
(١٣) في البلوك تشين ..
هل ترى مستقبلاً واعدا لهذه التقنية في العالم؟ جدير بالذكر أن موانئ دبي تعمل على تطبيق البلوك تشين الآن لتسريع إتمام العمليات لديها.
ولكن هل يتم بالفعل تعميمها عالميًا وعربيًا؟
ما رأيك أنت؟

جاري تحميل الاقتراحات...