أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

6 تغريدة 46 قراءة Nov 04, 2019
يحبه ﷺ حبا عظيما،
ويتأثر إذا ذكرت أيامُه ولياليه ﷺ،
ويكاد يتقطَّع حسرةً على عدم مرآه ولُقياه ﷺ،
لكنه مع كل هذه المشاعر الطاهرة لا يعرف:
كيف كان يتوضأ ويصلي ﷺ
وكيف ينام ﷺ
وكيف يلوم ﷺ
وكيف يزور ﷺ
وكيف يعلِّم ﷺ
وكيف يشري ويبيع ﷺ
كم يزداد جمال هذا المحِب إن تعلم هديه ﷺ
هذا الصحابي الجليل كعب بن مالك رضي الله عنه وأرضاه، كان من عظماء مُحبِّي رسول الله ﷺ، وكان يفخَر على المحبين بأن خُصَّ دونهم ببعض العلم المتعلق بمحبوبه ﷺ، فيقول بكل شرف وغبطة:
[أنا أول من عرف النبي ﷺ بعينيه من تحت المِغفَر].
فما أحرانا بمعرفة هديه وسنّته وسيرته وأيامه ﷺ.
وأبو هريرة رضي الله عنه، المحب الملازم له ﷺ، الذي ترك الصفق في الأسواق حرصا على أن لا تفوته كلمة ينطق بها النبي ﷺ، أو فعل يراه منه، كان يحبُّ أمه جدا فلما أسمعتْهُ فيه ﷺ ما يكره بكى وجاء يشكوها إليه ﷺ؛ ومع ذلك جمع العلم للعاطفة، فقال بكل فخر: [أنا أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ]
والمحبون لرسول الله ﷺ مراتب ودرجات؛ ولا يستوون عند الله، ولا عند رسوله ﷺ.
وأسعدُ محِبي النبي ﷺ بأعلى درجات الحب وأسماها وأثقلها في الميزان، وأعظمها أثرا في الناس:
أن يستعمل اللهُ المحبَّ مندوبًا عنه ﷺ ينشُر علمَه ﷺ فتشمله دعوة:
[نضّرَ الله عبدا سَمِع مقالتي فوعاها، فبلغها]
وتأمَّل المحظيِّين بدخولهم في استحقاق أن تصيبهم دعوتُه المجابة ﷺ، لتُدرك عظيم تطلُّبهم لهذا الشرف والنضرة عبر ثلاثة مراحل ليست سهلة، ولا تنفكُّ واحدة منها عن مشقة التعلُّم والتعليم والصبر عليهما، ولا يمكن تحصيل مرحلة منها بتشَهٍّ أو دعوى
■ سَمِع مقالتي.
■ وعاها.
■ بَلَّغها.
وصحبُه ﷺ نقلوا لنا عظمة سروره بنشر سنّته كما في قصة ضيفه الذي استخبره عن فرح الناس بالإسلام والصلاة؟
فأخبره بما يسره حتى تهلّل وجهه ﷺ.
وقرر غير واحد من أهل العلم أن كمال المحبة هو في العلم بآثاره وسنّته وتبليغ ذلك؛ معلِّلين ذلك بأن  محبة الآثار والسنة علامة محبة مصدرها ﷺ.

جاري تحميل الاقتراحات...