Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

16 تغريدة 237 قراءة Nov 04, 2019
في عربة الإسعاف هذه كانت رحلته الأخيرة بعد أن ابتلعه نهر الدم برصاصة في عينه اليسرى أطلقها ضابط شرطة سابق انضم لجماعة إرهابية اسسها عضو في جماعة الإخوان المسلمين خرج من السجن بقرار جمهوري !
#اغتيال_الشيخ_الذهبي
الشيخ محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف وشؤون الازهر من عام 1975 حتى عام 1976
اشتهر الذهبي بارائه الرافضة للتطرف والعنف واستمر يكتب أراءه في الصحف بعد ترك الوزارة قبل رحيله باسابيع كتب مقالا كان سببا مباشرا في اغتياله.
في الساعة الثانية صباحا من يوم 3 يوليو عام 1977 توقفت سيارتان أمام منزل الشيخ الذهبي _شارع السايس في حدائق حلوان بالقاهرة
نزل من السيارتين 6 مسلحين أحدهم يرتدي زي ضابط شرطة برتبة رائد طرقوا باب المنزل وادعوا انهم من مباحث آمن
الدولة
تم اختطاف الشيخ الذهبي ليصبح في يدهم رهينة
خلال الفترة القصيرة التي أمضاها وزيرا للأوقاف من أبريل 1975 وحتى نوفمبر 1976 (قبل أن يخلفه الشيخ الشعراوي في المنصب) بدأ الشيخ الذهبي مهمة شجاعة لمواجهة الفكر المتطرف وتنقية التراث وهو اتجاه لم يرق لتيارات دينية رسمية وخارجة عن الدولة
خلال توليه الوزارة أمر بإصدار كتيب"قبسات من هدي الاسلام" يقول في مقدمته (يبدو أن فريقاً من المتطرفين الذين يسعون في الأرض فساداً، ولا يريدون لمصر استقراراً، قد استغلوا في هذا الشباب حماس الدين،فآتوهم من هذا الجانب، وصوروا لهم المجتمع الذي يعيشون فيه بأنه مجتمع كافر تجب مقاومته◀️
◀️...، تجب مقاومته ولا تجوز معايشته، فلجأ منهم من لجأ إلى الثورة والعنف، واعتزل منهم من اعتزل جماعة المسلمين، وآووا إلى المغارات والكهوف، ورفض هؤلاء وأولئك المجتمع الذي ينتمون إليه لأنه في نظرهم مجتمع كافر!!)
لم يستمر الشيخ الذهبي في منصبه لكنه استمر في الكتابة ومواجهة الأفكار المتطرفة في أعلى موجاتها
ورغم ذلك تركت الدولة الشيخ الذهبي ليلقى مصيره على يد من قارعهم الحجة بالحجة فعجزوا عن مجاراتهم فقتلوه !
بالعودة لحادثة الاختطاف ..
في ظهر الثالث من يوليو 1977
«في ظهر يوم الثالث من يوليو أعلنت (جماعة المسلمين) التي عرفت إعلاميا باسم التكفير والهجرة مسئوليتها عن إختطافة وطالبت الدولة بمطالب شرط الافراج عنه وهي المطالب التالية :
⬇️
الإفراج فورًا عن أعضاء الجماعة المسجونين .
دفع مائتي ألف جنيه مصري فدية .
أن تعتذر الصحافة المصرية عما نشرته من إساءات في حق الجماعة.
نشر كتاب شكري مصطفى "الخلافة" على حلقات في الصحف اليومية.
لم تستجب الأجهزة الأمنية للمطالب ماطلت لتكسب وقت أثناء عمليات البحث عن الجناة
أصدر زعيم التنظيم "شكري مصطفى" أمره لقائد مجموعة الاختطاف "أحمد طارق عبد العليم" (ضابط الشرطة المفصول) فأطلق رصاصة واحدة في العين اليسرى للشيخ الذهبي فاخترقت الجمجمة وأودت بحياة رجل لم يمهله القدر ولم تمهله الحكومة استكمال جهاده الفكري في مواجه أفكار الارهاب والتطرف .
بعد وصول الشرطة لموقع الاختطاف تم اخراج جثمان الراحل من الفيلا المفروشة رقم 1 شارع محمد حسين بشارع الهرم وبعد مطاردات وعمليات إرهابية تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على أعضاء التنظيم وعلى رأسهم شكري مصطفى الذي خرج من السجن قبل الحادث ب 4 سنوات بعفو رئاسي من الرئيس السادات.
قال شكرى مصطفى أثناء محاكمته أن الشيخ خرج عن الدين ووجب قتله وقال إنهم سيرثون الأرض ومن عليها ولن يصيبهم أحد بسوء وإنهم سيحررون العالم الإسلامي ويقيمون الخلافة لكن نبوءات شكري مصطفى ذهبت اراج الرياح على حبل المشنقة هو ورفاقه في صباح يوم 30 مارس عام 1978 في سجن الاستئناف بالقاهرة
تكونت أفكار شكري مصطفى خلال مرحلة السجن بعد قراءة كتب سيد قطب خاصة كتابيه “معالم في الطريق” و”في ظلال القرآن” بالاضافة لكتب أبو الأعلى المودودي ليخرج من الأفكار التكفيرية في هذه الكتب بفكره التكفيري الخاص حيث يقول “إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعاً "
في جلسة مجلس الشعب بعد الجريمة لم يقم نواب الشعب بتوجيه اللوم لوزير الداخلية النبوي اسماعيل لعدم وضع حراسة على بيت الشيخ الذهبي ولم يدعو أحد وزير الأوقاف الشيخ متولي الشعراوي للسير على نهج الذهبي في مواجهة الفكر المتطرف ..لذلك لا زلنا في نفس البقعة من نفس الزمن .
عندما نتأمل الفكرة الأم التي تأسست عليها هذه الأفكار الدموية فهي فكرة إعادة الخلافة
"شكري مصطفى" الف كتاب الخلافة بكل ماحواه من أفكار تكفيرية
وابوبكر البغدادي أسس بالفعل دولة الخلافة (داعش)
عن علاقة فكرة احياء الخلافة بدمائنا في الثريد التالي

جاري تحميل الاقتراحات...