14 تغريدة 24 قراءة Nov 03, 2019
'كمجتمع كروي يجب أن نكف عن رجاء الضحايا بعدم ترك المباراة بل أن نتركها معهم'
- "ماريو بالوتيلي تعرض لإساءة عنصرية، ردود الفعل توضح لما يتواصل حدوث تلك الإساءات"
✨ تقرير صحفي Yahoo Sports هنري بوشنيل عمّا تعرض له بالوتيلي من عنصرية، يأتيكم تباعًا:
يوم جديد من الكرة الأوروبية، حادثة عنصرية قبيحة جديدة. التوجه العنصري يتكرر يوم الأحد كما حدث يوم السبت وكما حدث في مناسباتٍ أكثر مما يجب هذا الموسم. إنه توجه مُتعب ومثير للجنون لأن أسبابه تعصف بكرة القدم كل أسبوع، كل أسبوع! ولا يبدو أن أحدًا ممن يملك السلطة لمواجهة الأمر يفهمه.
الحادثة الأخيرة وقعت كما وقعت الكثير من الحوادث من قبلها في إيطاليا. مع بداية الشوط الثاني بمباراة الدوري الإيطالي بين هيلاس فيرونا وبريشيا، أمطر مشجعو فيرونا مهاجم بريشيا ماريو بالوتيلي بالإساءات العنصرية.
بالوتيلي الذي تعرض لإساءات عنصرية للعديد من المرات بل وعلى الأرجح لمئات المرات طوال مسيرته فقد أعصابه ناحية زاوية الملعب لدى سماعه صيحات الجماهير العنصرية فما كان منه سوى أن يمسك بالكرة أثناء اللعب ويركلها تجاه المدرجات.
ما حدث بعد ذلك كان معقدًا وغير مفهوم من كثيرين إذ أخرج حكم المباراة بطاقته الصفراء - لكنه لم يشهرها - بينما توجه اللاعبون من كلا الفريقين نحو بالوتيلي بأساليب مختلفة في التعامل.
بالوتيلي نفسه بدا وكأنه قد طفح كيله، بدا وكأنه يريد مغادرة المباراة. الزملاء والخصوم بدوا وكأنهم يحاولون إقناعه بالبقاء بينما بدا بضعة منهم وكأنهم يحاولون مواساته. كل ذلك أسفر عن توقف اللعب لأربع دقائق قرأ خلالها مذيع الملعب الداخلي بيانًا رسميًا للجماهير لإيقاف ما يفعلونه.
لم يغادر بالوتيلي ولا أي لاعب من الفريقين الملعب خلال فترة التوقف.... وهنا تكمن المشكلة:
- اللاعبون - أغلبيتهم من البيض - أرادوا للمباراة أن تستمر!
- الحكم أراد للمباراة أن تستمر!
- السلطات الكروية الإيطالية أرادت للمباراة أن تستمر!
- الجماهير أرادت ذلك بالتأكيد!
لم يتعاطف أيٌ منهم مع بالوتيلي، وإن تعاطفوا فلم يكن لدى أيٌ منهم الشجاعة للتصرف من منطلق ذلك التعاطف إذ اتضح أن الهدف من تلك المحادثات مع بالوتيلي آنذاك كان مواساته وتهدئته وليس التضامن معه وبذلك تركوه يكافح العنصرية وحده.
اللاعبون والحكم أخذوا جانب رياضة تغض الطرف عن العنصرية بدلًا من جانب زميل وصديق يُعاني من تلك العنصرية! هذا هو ما يجب أن يتغير.
لا إيطاليا ولا أوروبا وضعت على مدار السنوات الأخيرة نظامًا لمكافحة العنصرية بل أن اللاعبين هم من بدأوا بمهاجمتها، بالحديث علنًا عنها، بمغادرة أرض الملعب ردًا عليها. تلك تصرفات شجاعة وقيمة من المفترض إلى حدٍ ما أن تُحدث تأثيرًا ... لكنهم يحتاجون للمساعدة.
يحتاجون مساعدةً ممن لا تتأثر حيواتهم بالعنصرية على مدار يومي، يحتاجون مساعدةً تفوق إيقاف قصير للمباراة، يحتاجون رفاقًا، يحتاجون أن يتكاتف اللاعبون البيض معهم ويغادروا الملعب معًا بدلًا من إقناعهم بمواصلة اللعب.
أمثال بالوتيلي، كاليدو كوليبالي ورحيم ستيرلينغ يجب أن يكونوا محل إشادةٍ وثناء فعزيمتهم على القتال والمكافحة بدلًا من غض الطرف والتعامل مع الأمر كما لو أنه طبيعي كما تريد منهم أغلبية البيض لا توصف سوى بالاستثنائية وتمثل تقدمًا.
لكن بدون المزيد من الدعم من الأغلبية، سيصبح قريبًا ذلك التقدم وهمًا لأنه ورغم تصدر حوادث العنصرية للعناوين فهي لا تنتج عن أفعال قيمة! فيرونا حصد النقاط ولن يتأثر بشيء، لاعبوهم سيسعدون، النادي سيسعد، ستستمر اللعبة وستتواصل العنصرية حتى يقرر زملاء بالوتيلي وخصومه وأمثالهم خلاف ذلك.
كان هذا تقرير صحفي Yahoo Sports هنري بوشنيل عمّا تعرض له ماريو بالوتيلي من إساءات عنصرية فيرونا وكيف يجب العمل على إيقاف تلك العنصرية.

جاري تحميل الاقتراحات...