رحلتي مع الدبرسة والبحث عن معنى وهدف وعن إجابة لسؤال أراه مصيرياً: لماذا؟". - بعض الأجوبة الممكنة "غير المكتملة" - 3
#ثريد
ح أبدأ بأسهل إجابة: الدين.. والكلام ح يكون بصورة رئيسية عن الإجابة من وجهة نظر الإسلام.. وكلامي عموماً قد يكون غير مكتمل، وقد يفتح أبواب لأسئلة أكثر ربما..
#ثريد
ح أبدأ بأسهل إجابة: الدين.. والكلام ح يكون بصورة رئيسية عن الإجابة من وجهة نظر الإسلام.. وكلامي عموماً قد يكون غير مكتمل، وقد يفتح أبواب لأسئلة أكثر ربما..
عشان يكون الكلام مختصر، الإجابة من وجهة نظر الدين مبنية على افتراضات مهمة - لن أخوض فيهما كثيراً..
الافتراض الأول: الاقتناع (الإيمان) بوجود الله وبدوره كخالق للكون وإله ورب..
الافتراض الثاني: الاقتناع بفكرة الرسل عموماً.. وبمحمد بن عبدالله كخاتم للنبيين خصوصاً..
الافتراض الأول: الاقتناع (الإيمان) بوجود الله وبدوره كخالق للكون وإله ورب..
الافتراض الثاني: الاقتناع بفكرة الرسل عموماً.. وبمحمد بن عبدالله كخاتم للنبيين خصوصاً..
الافتراض الثالث: أن الموت ليس نقطة نهاية عندها ينتهي كل شيء.. بل بوابة عبور من حياة قصيرة مؤقتة إلى حياة خالدة مؤبدة.. إما جحيم، وإما نعيم مُقيم..
أي إنسان غير مقتنع بهذه الفرضيات ما ح يقتنع بالإجابة الدينية.. وما ح يستفيد كتير من النقاش القادم.. وهذا من حقه - إلى أن يغير قناعاته.. وما ح أحاول أقنع أي إنسان بعكس ما هو مقتنع به أصلاً، سواء كان مؤمن بالفرضيات أعلاه أو لا.. ربما في نقاش آخر، في وقت آخر، في ثريد آخر..
باختصار.. الدين عبارة عن إنه في إله.. اختار واحد من البشر ليبلغ باقي البشر بما يريده الإله منهم.. وفي الإسلام، القرءان يمثل كلام الله الموحى إلى نبيه محمد الخاتم للأنبياء.. القرءان يحوي الكثير من التصريحات بما هو مطلوب من الخلق.. وبعض التلميحات بأسباب الخلق (إجابة سؤال: لماذا؟)..
التصريح بالمطلوب من الخلق يشمل:
الخلافة: "وهو الذي جعلكم خلائف الأرض"
العبادة: "وما خلقت الجِن والإنس إلا ليعبدون"
العمارة: "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"
وغيرها.
الكتب الدينية من تفاسير وغيره تقدم هذه المطلوبات على أنها هي سبب وغاية الخلق.. والجواب النهائي على سؤال "لماذا".
الخلافة: "وهو الذي جعلكم خلائف الأرض"
العبادة: "وما خلقت الجِن والإنس إلا ليعبدون"
العمارة: "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"
وغيرها.
الكتب الدينية من تفاسير وغيره تقدم هذه المطلوبات على أنها هي سبب وغاية الخلق.. والجواب النهائي على سؤال "لماذا".
لكن هذه الكتب لا تخبرنا من هذا الذي أتينا "لنخلفه" في الأرض، ولماذا؟ هل نحن خلفاء لله نفسه في الأرض؟ أم خلفاء لجنس آخر كان قبلنا هنا؟ ولا هي تخبرنا كيف أن الله الذي ليس بحاجة لعبادتنا خلقنا فقط لهذا الهدف؟.. ولا هي تشرح لنا الغاية من إعمار أرض سيقوم الله بدكها دكاً يوم القيامة؟
تلميحات القرءان تحمل إشارات أكثر منطقية.. القرءان يخبرنا أن سؤال "لماذا" هو سؤال ملائكي للغاية.. لأن الملائكة كانوا هم أول من سأل سؤال "لماذا"! منذ اللحظة الأولى للخلق.. لحظة أن أخبر الله الملائكة بأنه "جاعل في الأرض خليفة".. أخبرنا القرءان أن أول رد فعل للملائكة كان "لماذا"؟
ويبدو أنهم كانوا على علم مسبق بما سيحدث من البشر.. أتى السؤال منهم لله: "أتجعلُ فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"؟ - طبعا نعلم أن الملائكة لا يعلمون الغيب.. فمن أين لهم بأن البشر سيفسدون في الأرض بدل أن يعمروها؟ - يبدو أن لديهم علم بتجربة سابقة حدث فيها ذلك.. ربما هذا يفسر الخلافة؟
الشاهد أن الملائكة كان أول من سأل لماذا.. ثم إنهم مباشرة استبعدوا أن يكون السبب هو العبادة.. لأنهم قالوا لله "ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك".. بعبارة أخرى: ما الذي سيفعله البشر من العبادة أكثر مما نفعله نحن؟!
ماذا كان جواب الله على سؤالهم؟ هل أخبرهم بالسبب؟ القرءان يخبرنا أن الله لم يقم بإخبار الملائكة بالسبب.. فقط قال لهم "إني أعلم ما لا تعلمون"! أي أن هناك سبب! سبب ليس له علاقة مباشرة لا بالتسبيح ولا بالتقديس! لكن الله لم يصرح به للملائكة.. بل اكتفى بالقول: "إني أعلم ما لا تعلمون"!
بعدها مباشرة بين الله للملائكة أن آدم - هذا الخليفة - قادر على فعل شيء عجيب.. أن يتعلم! أن يعرف! علم اللهُ آدمَ أسماء.. ثم سأل عنها الملائكة فأقروا بعدم معرفتهم.. فطلب من آدم أن ينبئهم بها.. ما العلاقة؟ الله بعدها قال للملائكة: "ألم أقل لكم إني أعلم"!
باختصار: الملائكة اتهمونا بأننا سنفسد في الأرض ولن نعمرها (غالباً بناءً على تجربة سابقة شهدوها).. وبأننا لن نسبح ونقدس الله أكثر مما يفعلون.. فاستنكروا خلقنا.. فأجابهم الله بأنه يعلم ما لا يعلمون.. ثم بين لهم أن آدم لديه القدرة على التعلم.. ثم ختم بأن قال: "ألم أقل لكم إني أعلم"!
القدرة على التعلم! علة الخلق عندما استنكره الملائكة..
ثم تأتي إشارة أخرى.. الكلمة الأولى في الرسالة الخاتمة.. أساس التعلم: "اقرأ".. عندما كان العالم كله في الحضيض.. قتل ونهب وسبي واستعباد وتخلف وانحطاط علمي وقيمي وأخلاقي.. ما استنكرته الملائكة.. أتت الكلمة الأولى تذكيراً بالسبب!
ثم تأتي إشارة أخرى.. الكلمة الأولى في الرسالة الخاتمة.. أساس التعلم: "اقرأ".. عندما كان العالم كله في الحضيض.. قتل ونهب وسبي واستعباد وتخلف وانحطاط علمي وقيمي وأخلاقي.. ما استنكرته الملائكة.. أتت الكلمة الأولى تذكيراً بالسبب!
ثم تتوالى الإشارات حول العلم..
"إنما يخشى اللهَ من عبادِه العلماءُ"..
"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"..
"فاعلم أن لا إله إلا الله"..
و"قل انظروا ماذا في السموات والأرض"..
وهذا غيض من فيض..
"إنما يخشى اللهَ من عبادِه العلماءُ"..
"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"..
"فاعلم أن لا إله إلا الله"..
و"قل انظروا ماذا في السموات والأرض"..
وهذا غيض من فيض..
علم من غير سؤال؟ مستحيل.. السؤال مسموح به.. حتى لو كان على شاكلة "رب أرني كيف تحيي الموتى".. أو غيره.. "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق"..
جاري تحميل الاقتراحات...