وقد يكون أحد أسباب تجنب علماء النفس العرب لولوج حلقة بحث القضايا المجتمعية الكبرى والشائكة بالضرورة ، تعاظم نظام المحظورات الذي ما انفك يتفاقم في عالمنا العربي ، والذي يضرب بالتحريم أي مقاربة تحاول الكشف عن أمراضنا الاجتماعية الكيانية .
-أما الهدر العام فهو ذاك الذي يطال شرائح كبري من الناس ، أو حتى مجتمعات بأكملها .
-ومن ضمن الهدر العام يأتي نهب القلة للثروات والخيرات وحرمان الغالبية منها ودفعها إلى المستوى النباتي ( توفير رمق العيش ) من الوجود .
-ومن ضمن الهدر العام يأتي نهب القلة للثروات والخيرات وحرمان الغالبية منها ودفعها إلى المستوى النباتي ( توفير رمق العيش ) من الوجود .
-حيث يصل التدهور إلى حد العيش على مستوى الآلة البيولوجية المحضة ،ويكون الإنسان سعيداً أو يعتبر ذاته محظوظاً ، إذا توفر له ما يقيم الأود ، وما يضمن السلامة في حدودها الدنيا . ندخل هنا في حالة الانكسار الكياني حيث يصل الهوان بالكيان إلى مستوى الشيء الذي يمكن ممارسة أي شيء عليه .
- ذلك أن الهدر يتوالد تماماً كالقهر : كل مقهور سوف يقهر من هم دونه لا محالة حين تتاح له الفرصة . وكل ضحية لتسلّط ما سيعيد إنتاج هذه التسلط من خلال تسلطه على ضحاياه الأضعف منه . وكل إنسان مهدور سيهدر ما عداه من ناس ومؤسسات وموارد.
-الناس أداة المستبد يزج بهم في الحروب،أو يستخدمهم للترويج لعظمته وعلو شأنه ، في مختلف عمليات التبجيل والتطبيل والتزمير والإشادة بقدراته الخارقة.أبرز مثل على ذلك توظيف أقلام المثقفين والإعلاميين في تمجيده وخوض المعارك ضد خصومه،أو من يتطاول على التشكيك بعلو مقامه أو قيادته الفذة .
-أنت مقبول وتحظى بالرعاية والحماية ، ويمكن أن تنال حظك من الغنيمة بمقادر رضوخك للعصبية والولاء لها . وإذا لم تفعل فأنت غير معترف بك ، بل تكون في أغلب الأحوال معرضاً للنبذ والاستبعاد والإقصاء عن الفرص والحقوق ومحروماً من الحماية .
- لا يجوز نقد ما اتخذ طابع التقديس. فأي نقد ولو جزئي يتخذ دلالة التشكيك بالكيان الكلي من قبل أصحاب النفوذ والشوكة في العصبية ، ولا بّد من قمعه وإرجاع العضو إلى
« الحظيرة » ، كما ترد الكباش الضائعة.وهكذا تتحول الحياة إلى الخضوع والانقياد مع ما يرافقهما من مراوغة وكذب وتجميل ،
« الحظيرة » ، كما ترد الكباش الضائعة.وهكذا تتحول الحياة إلى الخضوع والانقياد مع ما يرافقهما من مراوغة وكذب وتجميل ،
-هناك أولئك الذين لا ينتمون إلى عصبية ، وليس لديهم من مرجعية سوى كفاءتهم وأدائهم . يتعرض هؤلاء للتهميش والبقاء خارج اللعبة ، وبالتالي يتعرضون للعديد من ألوان الهدر لمكانتهم وكفاءتهم ومعنوياتهم ، بشكل واسع الانتشار .
جاري تحميل الاقتراحات...