ولدت موضي على وجه الترجيح في الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري وتنتمي إلى أسرة عريقة ينتهي نسبها إلى آل وهبة من قبيلة تميم، وكانت بلدة أشيقر الموطن الأول لأسرتها، ثم انتقل جد الأسرة من تلك البلدة إلى ملهم ثم إلى حرمة، ثم استقرت الأسرة في مدينة عنيزة سنة 1175هـ/1761م،
وأصبحت البلدة الأخيرة موطنًا لآل بسام. وقد اشتهر عدد من أفراد الأسرة بالتجارة، وأصبحوا على درجة من الغنى والثروة، ومن بين هؤلاء والد موضي: عبد الله بن حمد العبد القادر البسام
فقدت والدها وهي صغيرة السن، فعاشت يتيمة، وكانت وحيدته. تلقت قسطاً من التعليم فحفظت شيئاً من القرآن، وتعلمت القراءة وبعض العلوم الشرعية. تزوجت من عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن البسام وكان يعمل في التجارة مع والده، وأنجبت له ستة أولاد، ابنين وأربع بنات، وتوفي زوجها
في عام 1320هـ / 1902م، فعكفت على تربية أبنائها، وسعت إلى تنشئتهم تنشئة صالحة.[3] وقد توالت عليها أحداث فاجعة بوفاة أكبر أبنائها ثم بناتها الأربع،[1] وتوالي هذه الأحداث جعلها تنصرف بشكل كبير إلى الأعمال الخيرية وهو أمر اشتهرت به.
معركة الصريف، في عام 1318هـ /1901م لجأت إلى عنيزة بعض فلول جيش الشيخ مبارك بن صباح أميرالكويت ومن تبعه من أهل نجد بعد هزيمتهم أمام عبد العزيز بن رشيد، ورغم أن عنيزة كانت وقتها تحت سلطة آل رشيد (تابعة لحائل) وكان جنوده يلاحقون المهزومين في بلدان القصيم، إلا أن موضي استضافتهم سراً
وبعد فترة سهلت عودتهم إلى بلدانهم.
معركة البكيرية، في عام 1322هـ / 1904م، استقبالها للمنهزمون من أهل العارض عند وصولهم إلى عنيزة، حيث أعدّت لهم المسكن والطعام والشراب حتى تحسنت ظروفهم وعادوا من حيث جاؤوا.
سنة الجوع، في عام 1327هـ / 1909م أصابت منطقة نجد مجاعة شديدة، عٌرف عامها (بسنة الجوع)، وهنا سارعت موضي إلى عمل الخير حيث اشترت كمية كبيرة من التمر، واستأجرت عدداً من النساء ليقمن بإخراج مقادير معينة من التمر من المخازن يومياً وتوزيعه على بيوت الفقراء والمساكين، وكانت
هي نفسها تساعد النسوة في إعداده، وتحثهن على معاملة من يوزع عليهم باللطف واللين
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وذلك عام 1337هـ، أصيب الناس بمرض الكوليرا ونتج عنه وفيات كثيرة، وعرفت هذه السنة بسنة الرحمة، وقد توفي في عنيزة وحدها ما يقارب الألف من الرجال والنساء فقامت بمهمة أخرى وهي تجهيز الموتى، وأجرة المغسل والمغسلة وتكفين الأموات وحفر القبور وفقدت
أبنائها في تلك السنة.
توفيت في عام 1363هـ/ 1944م
بعد تجاوزها التسعين من عمرها
تحية للمرأة العظيمة موضي البسام
عسى ربي يرحمها واسكنها فسيح جناته ??
بعد تجاوزها التسعين من عمرها
تحية للمرأة العظيمة موضي البسام
عسى ربي يرحمها واسكنها فسيح جناته ??
جاري تحميل الاقتراحات...